انواع الموارد الطبيعية:
يصنف الجغرافيون الموارد الطبيعية بطرق مختلفة، حيث يمكن تصنيف الموارد الطبيعية في المجموعات الرئيسة التالية([1]):
أولا -  موارد طبيعية متجددة غير قابلة للنفاد:
 وهذه الموارد توجد بكميات  كبيرة جداً، ومنها الموارد المائية والمناخية والفلكية، وهي متجددة باستمرار وغير قابلة للنفاد.
ثانياً -  موارد طبيعية متجددة قابلة للنفاد:
 وهي عادة تلك الموارد التي تنفد بسرعة مثل الحيوانات البرية والغطاء النباتي الطبيعي، والتربة نتيجة الاستغلال المكثف لها، أو لتغير الظروف البيئية التي توجد فيها، وعند استنزاف هذه الموارد يمكن أن تتجدد بشكل طبيعي إذا توفر الزمن اللازم والظروف المناسبة لذلك. وفي بعض الأحيان فإن الموارد الطبيعية القابلة للتجدد تصل إلى درجة من التدهور بحيث أن عملية تجديدها تصبح من الأمور المستحيلة، وفي هذه الحالة يمكن اعتبارها من الموارد الطبيعية غير المتجددة، أو غير القابلة للتجدد مثل القضاء على بعض أنواع النباتات أو الحيوانات وانقراضها بشكل كامل.
ثالثاً -  موارد طبيعية غير متجددة وقابلة للنفاد:
 ومنها الثروات الباطنية ومصادر الوقود الاحفوري والنفط والغاز وغيره، إذ إن بعضها تكون تحت ظروف بيئية خاصة خلال العصور الجيولوجية القديمة ومر على تكوينها آلاف أو ملايين السنين. إن مثل هذه المواد التي تكونت عبر الزمن لا يمكن صنعها من قبل الإنسان وحتى لو توافرت مثل هذه الإمكانية فإن تكاليفها باهظة جدا في الوقت الحاضر، ونفاد الموارد الطبيعية يعني أن كمية المواد والطاقة التي تدخل في عملية الإنتاج أو التي تستهلك لأغراض أخرى أكبر من تلك الكمية التي يمكن للطبيعة أن تعيدها أو تنتجها في الفترة الزمنية نفسها التي يتم استهلاكها فيها.
ومن المهم جداً بالنسبة للموارد الطبيعية ليس الكمية والحجم فقط بل النوعية والمحافظة على هذه النوعية، فالموارد المائية على سبيل المثال عظيمة وخاصة ما يوجد منها في البحار والمحيطات العالمية، ولكن كمية المياه العذبة محدودة جدا.
رابعاً -  موارد مستبدلة وموارد غير مستبدلة:
 وذلك حسب إمكانية استبدال مورد بمورد آخر، مثلاً موارد الطاقة مستبدلة (النفط بدل الفحم الخ ….) بينما الأكسجين والماء خامات غير مستبدلة.
خامساً -  موارد مستعاضة وميسرة وموارد كامنة:
 وهي موارد يمكن تعويضها أو استرجاعها أو هي في متناول اليد، وأخرى لا يمكن استخدامها في الظروف الحالية (لأسباب مختلفة تقنية، بشكل خاص).
وبما أن الكثير من الموارد الطبيعية غير متجددة وقابلة للاستنزاف، فإن تدهورها وتغيرها وعدم حمايتها  يؤدي إلى حدوث نتائج  سلبية مباشرة أو غير مباشرة، وبعيدة الأثر في البيئة والتوازن البيئي، مما يجعل الاهتمام بحماية هذه الموارد وترشيد استغلالها مسألة على درجة كبيرة من الأهمية، وذلك لأسباب عديدة، يأتي في مقدمتها أهمية هذه الموارد في توطيد التنمية المستدامة وتأمين استمرارية الحياة للأعداد المتزايدة من البشر، وحق الأجيال المقبلة في الحصول على حاجتها من هذه الموارد، كما أن المحافظة على هذه الموارد يعني استمرار توازن النظام البيئي (الجغرافي) وعناصر هذا النظام، لأن حماية الموارد الطبيعية هو جزء من حماية البيئة ككل.


(1) فياض سكيكر، محمد سليمان، ناظم عيسى، مقدمة في الثقافة البيئية،  مطبعة الصفا، دمشق 1997، ص 112 .

Post a Comment

Previous Post Next Post