التوازن في سوق النقود
حالات عدم التوازن في سوقي السلع والنقود
٬ إذن فهما تمثلان نقطتي توازن في سوق النقود . أما LM تقعان على منحنى C و B إن النقطتين
أما نقطة التوازن IS فإنهما تمثلان حالتي توازن سوق السلع لأنهما يقعان على منحني E و D النقطتين
فإنها الحالة الوحيدة التي يكون عندها سوق النقود وسوق السلع في حالة توازن ٬ إن أي نقطة تقع إلى A
تمثل حالة فائض في سوق النقود . بينما تمثل أي نقطة إلى يمين المنحنى ذاته حالة LM اليسار منحنى
تمثل حالات عجز في سوق النقود E إضافة إلى نقطة H و G عجز في نفس السوق . لذا فإن النقطتين
LM . فإذا كان هناك عج ا زً فإن سعر الفائدة لا بد أن يرتفع حتى يتحقق التوازن عند نقطة ما على منحنى
٬ فإن سوق النقود يصبح في حالة I و D و F . من جانب آخر ٬ إذا كان الاقتصاد عند أي من النقاط
فائض مما يتطلب تناقصاً في سعر الفائدة لكي يتحقق التوازن في هذا السوق . من جانب آخر عند
٬ يكون هناك عج ا زً في سوق السلع وهو يتطلب H و I و C مستويات دخل وسعر فائدة تمثلها نقاط مثل
زيادة في الإنتاج وهو ما يمكن تحقيقه من خلال زيادة في الاستثمار حتى يتحقق التوازن في سوق السلع.
٬ فيكون سوق السلع عندها في حالة B٬F٬G كالنقاط IS أما بالنسبة للنقاط التي تقع إلى يمين منحنى
فائض.
LM نخلص من هذا أن أي توليفة من سعر الفائدة والدخل تكون في المنطقة التي تقع إلى يمين منحنى
٬ يعاني عندها السوقين من العجز ٬ وأن أي توليفة من سعر الفائدة ( H مثل النقطة ) IS ويسار منحنى
٬ يتصف ( F مثل النقطة ) IS ويمين منحنى LM والدخل تكون في المنطقة التي تقع إلى يسار منحنى
٬ G مثل النقطة IS ويمين منحنى LM فيها السوقين بالفائض ٬ أما إذا كانت التوليفة إلى يمين المنحنى
عجز في سوق النقود
عجز في سوق السلع
عجز في سوق النقود
فائض في سوق السلع
فائض في سوق النقود
فائض في سوق السلع
فائض في سوق النقود
عجز في سوق السلع
C E G
H
I
D
فإن سوق النقود يعاني من عجز في الوقت الذي يتسم سوق السلع بالفائض . من جانب آخر ٬ إذا كانت
٬ فإن سوق السلع يعاني من عجز في الوقت IS ويسار منحنى LM إلى يسار منحنى Y و R التوليفة من
الذي يكون سوق النقود في حالة فائض .
-1 تغي ا رت في السياسة المالية والسياسة النقدية :
بناء على ما سبق يبدو أن التصحيح في سوق النقود يكون مصدره تغي ا رت في عرض النقود وتأثيره في
سعر الفائدة ٬ بينما يأتي التصحيح للاختلالات في سوق السلع من خلال تغي ا رت في مستوى الدخل
(الإنتاج) . لنوضح هذا من خلال استع ا رض الحالات التالية :
أولاً : زيادة في عرض النقود ( سياسة نقدية وتوسعيه ) :
سواء من منطلق توفير موارد إضافية للقطاع المصرفي من أجل التوسع في منح التسهيلات الائتمانية ٬ أو
من منطلق الإيفاء بالت ا زمات الحكومة تجاه سندات سبق وأن أصدرتها ٬ فإن زيادة في عرض النقود ناتجة
عن تخفيض نسبة الاحتياطي الإل ا زمي أو تشجيع البنك المركزي للبنوك على منح تسهيلات ائتمانية مثلاً ٬
. ( إلى يمين كما هو موضحاً في الشكل ( 3 LM تؤدي إلى انتقال في منحنى
( الشكل ( 3
أثر زيادة عرض النقود في التوازن
٬ مما يؤدي إلى توازن آني في سوق النقود ٬ إذ أن R إلى 2 R بافت ا رض انخفاض سعر الفائدة من 1
٬ فإن الزيادة LM الذي يعكس الزيادة في عرض النقود ويحقق التوازن في هذا السوق هو 2 LM منحنى
٬ ويقدر العجز بالمسافة بين مستوى B في عرض النقود تنقل سوق السلع إلى حالة عجز عند النقطة
LM1
R
R2
R1
R3
Y1 = Y2
A
Y3 Y4
C
LM2
IS1
Y
B
93 مقرر اقتصاديات النقود والبنوك
هذا يعني أن هناك طلباً إضافياً على السلع المنتجة في سوق السلع لا . Y والمستوى 4 Y1 = Y الدخل 2
يمكن استيفاؤه في ظل المستوى الحالي للإنتاج . يترتب على هذا ٬ أن المستثمرين يلجأون إلى الاقت ا رض
من القطاع المصرفي أو السحب من ودائعهم بغية زيادة استثما ا رتهم. وفي سعي منها لتقليل حجم الطلب
على مواردها ٬ تبدأ البنوك بالمنافسة على موارد الجمهور من خلال رفع سعر الفائدة ٬ ليساهم في تقليل
٬ إلا أن هذا الارتفاع سيؤدي إلى R تجاه 3 R الاستهلاك الخاص مما يعني ارتفاع في الفائدة من 2
تناقص في مستوى الإنتاج نتيجة تناقص الطلب على السلع من جانب الجمهور ٬ وتناقص في مستوى
إذ تتساوى الكمية C الاستثمار ج ا رء ارتفاع تكلفة الاقت ا رض . وتستمر التغي ا رت حتى الوصول إلى النقطة
المطلوبة مع الكمية المعروضة في سوقي السلع والنقود .
ومن خلال مقارنة وضع كل من سعر الفائدة والدخل قبل وبعد المبادرة التي تمثلت بسياسة نقدية توسعية ٬
٬ وهو ما يبرهن على أن التوسع في عرض النقود قد أسهم في Y1 < Y وأن 3 R1 > R يتضح أن 3
نصفها Y تنشيط الاقتصاد والنهوض به . في هذه الحالة ٬ أي عندما تتمكن سياسة ما من التأثير في
بالفاعلية. نخلص للقول أن هذه السياسة النقدية فعالة .
ثانياً : زيادة في مستوى الإنفاق الحكومي ( سياسة مالية ) :
هناك احتمال أن تلجأ الحكومة إلى تبني سياسة مالية توسعية تقوم على أساس زيادة في الإنفاق الحكومي
مع ثبات السياسة النقدية . افترض أن الشكل ( 4) يمثل الوضع قبل وبعد زيادة الإنفاق الحكومي ٬ إذ أن
تمثل الوضع قبل الزيادة . A والنقطة IS و 1 LM1
( الشكل ( 4
أثر زيادة الإنفاق الحكومي في التوازن
R
R2
R1
Y1
A
Y3 Y2
C
LM1
IS2
Y
B
IS1
94 مقرر اقتصاديات النقود والبنوك
٬ وهذا لا يتطلب تغي ا رً في IS إلى 2 IS من 1 IS يؤدي التوسع في الإنفاق الحكومي إلى انتقال منحنى
.Y إلى 2 Y سعر الفائدة ٬ إذ كان الهدف هو الحفاظ على التوازن في سوق السلع ٬ لأن الدخل ارتفع من 1
يصبح سوق النقود في وضع عدم التوازن ويكون في حالة عجز ٬ لأن الزيادة في B إلا أن عند النقطة
الدخل تتطلب زيادة في الطلب على النقود من أجل إتمام معاملات التبادل الإضافية . وحتى يتناقص
الطلب على النقود ٬ لابد أن ترتفع المكافأة المقدمة لمن يقلل طلبه عليها ٬ ويأتي هذا من خلال ارتفاع
يترتب على هذا الارتفاع تناقصاً في مستوى الإنفاق الخاص على . R إلى 2 R سعر الفائدة من 1
يعود التوازن إلى سوق النقود مع C الاستهلاك ٬ وتناقصاً في مستوى الاستثمار. إنه فقط عند النقطة
لاحظ أن الارتفاع في سعر الفائدة . C و B الحفاظ على التوازن في سوق السلع على طول المنطقة بين
Y الذي ترتب على زيادة الإنفاق الحكومي ٬ أدى في نهاية المطاف إلى تناقص في مستوى الدخل من 3
تبقى أكبر من Y نتيجة تناقص الاستهلاك والاستثمار الناتج عن ارتفاع سعر الفائدة ٬ إلا أن 3 Y إلى 2
٬ وهو ما يعكس فعالية السياسة المالية في تنشيط الاقتصاد . Y1
يطلق علية ناتج أو أثر الم ا زحمة ٬ أي أن القطاع الحكومي نافس Y إلى 3 Y التناقص في الدخل من 2
القطاع الخاص على الموارد مما أدى إلى ارتفاع تكلفتها (سعر الفائدة) . أما مقدار هذا الناتج فإنه يعتمد
٬ إذ يلاحظ أنه كلما انخفضت LM على مرونة طلب وعرض النقود في سعر الفائدة ٬ أي مرونة منحنى
كلما كان مقدار الم ا زحمة أكبر . LM مرونة
. LM ومرونة منحنى IS هذا يعني أن فعالية السياسة النقدية أو السياسة المالية تعتمد على مرونة منحنى
-2 فعالية السياسة المالية والسياسة النقدية :
للتأكد من مدى فعالية إحدى السياستين في الاقتصاد ٬ أي في قدرتها على التأثير في الدخل ٬ افترض أن
سوق النقد المحلي يتصف بغياب أثر تغير في سعر الفائدة على الطلب على النقود . هنا لا يبالي
الجمهور بالتغي ا رت في المكافأة التي تقدم لهم ج ا رء تنازلهم عن نقود يحتفظ بها لديهم . الشكل ( 5) يوضح
IS الذي أصبح خطاً عمودياً يعكس توازن سوق النقد عند جميع نقاطه ٬ وكذلك منحنى 1 LM منحنى 1
الذي نفترض أنه مرناً في سعر الفائدة .
95 مقرر اقتصاديات النقود والبنوك
( الشكل ( 5
عدم فعالية السياسة المالية
خلال فت ا رت الركود إذ ينكمش الاقتصاد ٬ يمكن أن تتبنى الحكومة سياسة مالية توسعية بهدف إنعاش
فالزيادة في الإنفاق . Y الاقتصاد . تذكر أن فعالية أي من السياستين تحدد بمدى قدرتها على التأثير في
بمقدار الزيادة في الإنفاق .كما يلاحظ من الشكل فإن IS إلى 2 IS الحكومي تؤدي إلى انتقال منحنى 1
وتأخذ R عند 1 R يمكن أن تبدأ بافت ا رض ثبات ) B التوازن في السوقين يتطلب الوصول إلى النقطة
٬ إلا أننا نتجاهل هذا في هذه الحالة للتركيز على المرونات ) . وهو ما B الطريق التفصيلي للوصول إلى
إلا أن الدخل لم يتغير مما يعني أن السياسة . R إلى 2 R يتحقق من خلال ارتفاع سعر الفائدة من 1
عديم المرونة في سعر الفائدة LM هنا ٬ منحنى 1 LM المالية عديمة الفاعلية وهو ما يفسر ميل المنحنى
مما يتطلب أن يتحمل سوق السلع كافة الآثار الناجمة عن التغير في الإنفاق الحكومي ٬ ويقوم على أثر
فم ا زحمة القطاع الحكومي للقطاع الخاص (المستثمرين) . B ذلك بالتغي ا رت التي تكفل الوصول إلى النقطة
على الموارد المالية ٬ تؤدي إلى تناقص في حجم الاستثما ا رت بمقدار يساوي الزيادة في الإنفاق الحكومي ٬
لأن هذه الم ا زحمة أدت إلى ارتفاع في سعر الفائدة مما أثر سلب اً على الاستثما ا رت الخاصة . أي أن
٬ إذ ا زحم القطاع ( التوسع في الإنفاق العام ترك أثر كامل للم ا زحمة مقارناً بالحالة السابقة في الشكل ( 4
في سعر الفائدة التي LM الخاص بشكل جزئي . وبما أنه لو يط أ ر تغير في الدخل ٬ فإنه بسبب مرونة
تساوي صف ا رً ٬ لم تستطيع السياسة المالية التأثير في الدخل .
R
R2
R1
Y1
A
LM1
IS2
Y
B
IS1
( تذكر أن الطلب على النقود عديم المرونة في سعر الفائدة لأنه طلب مستمد من الدخل . إذن فالشكل ( 5
يمكن أن يمثل هذا الموقف ٬ وهذا يعني لا يوصي بتدخل الحكومة في الاقتصاد بغية إنعاشه ٬ لأنه لن
تكون لسياساتها التوسعية نتائج ايجابية على الدخل ٬ بل ستؤدي إلى ارتفاع في سعر الفائدة وانحسار لدور
LM القطاع الخاص. هل هذا يعني أن السياسة المالية دائماً غير فعالة ؟ لا . فلقد جادل كينز أن المنحنى
مطلق المرونة ٬ أي أن الطلب على النقود مطلق المرونة في سعر الفائدة . في هذا الوضع ٬ يصبح
خطاً أفقياً مستقيماً كما هو موضحاً في الشكل ( 6) بوصف وضع كهذا بمصيدة السيولة إذ أن LM منحنى
سعر الفائدة يكون منخفضاً في الأساس مما يدفع الأف ا رد إلى تفضيل النقد الحاضر لديهم على أوجه
الاستثمار الأخرى ولن يكون لتخفيض هذا السعر أي مبرر لحثهم على الاحتفاظ بالمزيد من النقد حاض ا رً
لديهم.
مطلق المرونة LM منحنى
افترض أنه ط أ رت زيادة في عرض النقود ٬ ما هو أثر هذه السياسة النقدية التوسعية في حجم الناتج
كما هو ٬ ولن يتأثر سعر الفائدة أو الدخل القومي وبذلك LM القومي؟ في هذه الحالة ٬ يبقى منحنى
تصبح السياسة النقدية عديمة الفاعلية .
من جانب آخر ٬ دفاعاً عن أهمية السياسة المالية ٬ جادل كينز أن زيادة الإنفاق الحكومي في هذه الحالة
Y إلى 2 Y إلى اليمين ٬ ما تترتب عليه زيادة في الدخل (الإنتاج) من 1 IS ستؤدي إلى انتقال في منحنى
. ( دون أن تترك هذه الزيادة انعكاسات على سعر الفائدة ٬ وهذا موضحاً في الشكل ( 7
Y
R
L
سياسة مالية فعالة
مرناً في سعر الفائدة وتكون السياسة النقدية LM إلى جانب الموقف الكينزي الأساسي الذي اعتبر منحنى
موجب الميل ٬ وأن الاستثمار الخاص لا يعتمد على سعر الفائدة LM عديمة الجدوى ٬ افترض أن منحنى 1
٬ إذ يكون السوقين في حال ( يكون خطاً أ رسياً كما هو موضحاً في الشكل ( 8 IS مما ينتج عنه منحنى 1
هو مست وى الدخل. عندما يزيد عرض النقود ٬ فإن Y هو سعر الفائدة و 1 R ويكون 1 A توازن عند النقطة
دون أن يتأثر الدخل. فنظ ا رً لعدم مرونة R ٬ ويتناقص سعر الفائدة إلى 2 LM ينتقل إلى 2 LM منحنى 1
الاستثمار في سعر الفائدة ٬ فلن يرد المستثمرون على التناقص فيه. للخروج من هذا الوضع ٬ يمكن أن يزيد
أما .Y مؤدياً إلى زيادة الدخل ليصل إلى 2 IS إلى 2 IS الإنفاق الحكومي ويؤدي إلى انتقال في منحنى 1
LM مقارن اً بالانتقال في منحنى IS أثر هذا في سعر الفائدة فإنه يعتمد على مقدار الانتقال في منحنى
كما افترضنا في هذا الشكل. فإذا كان R فهناك احتمال أن يتناقص أو يت ا زيد سعر الفائدة أو يبقى عند 1
٬ فسوف يتناقص سعر الفائدة ويزيد الدخل. أما IS أكبر من الانتقال في منحنى LM الانتقال في منحنى
٬ فسوف يرتفع سعر الفائدة ويزيد الدخل. LM أكبر من الانتقال في IS إذا كان الانتقال في
R
R1
Y1
A
Y2
LM1
IS2
Y
B
IS1
في الاقتصاد IS و LM أثر تغير مت ا زمن في
ذا ميل موجب ومنحنى LM والوضع الذي يصبح فيه كلتا السياستين فاعلة ٬ هو الذي يكون فيه منحنى
ميل سالب ٬ مع اختلاف في درجة الفاعلية طبقاً لدرجة ميل كل منحنى مقارناً بالآخر . بإيجاز : IS
قريباً من كونه خطاً أفقياً ٬ IS -1 تصبح السياسة النقدية أكثر فاعلية أكثر فاعلية ٬ إذ كان منحنى
منخفض المرونة في سعر LM أي أنه عالي المرونة في سعر الفائدة ٬ في حين أن منحنى
الفائدة ٬ أي أنه يقترب من الخط ال أ رسي .
قريباً من كونه خطاً أ رسياً ٬ أي أنه IS -2 تصبح السياسة المالية أكثر فاعلية إذا كان منحنى
عالي المرونة في سعر الفائدة ٬ أي LM منخفض المرونة في سعر الفائدة ٬ في حين أن منحنى
أنه يقترب من الخط الأفقي .
ينظر النموذج الكينزي إلى الطلب على النقود كونه يتأثر بسعر الفائدة ٬ إذ أن ارتفاع في تكلفة الاحتفاظ
بالنقود ( ارتفاع سعر الفائدة ) يدفع الأف ا رد إلى التقليل مما لديهم من نقود مفضلين الاحتفاظ بها في
حسابات تعود عليهم بفوائد وقنوات استثمارية أخرى ٬ وهو بذلك يفسر التغي ا رت الاقتصادية التي تنتج عن
تغي ا رت في سعر الفائدة . من هنا يعتبر دور سعر الفائدة في النموذج الكينزي أساسياً لتوضيح آلية عمل
السياسة النقدية . فالتغير في عرض النقود يعمل على تغيير سعر الفائدة ٬ الذي بدوره يؤثر في الاستثمار
ويساهم في تحريك الدخل القومي من خلال مضاعف الاستثمار ٬ وحتى يكون للتغير في عرض النقود
فعالية في النموذج الكينزي ٬ فإنه لابد أن يستجيب سعر الفائدة له سواء كان الاقتصاد في حالة انتعاش أو
انكماش ٬ وإذ لم يستجيب فلن تصبح للسياسة النقدية فعالية .
R
R2
R1
Y1
A
Y2
C
IS2 LM1
Y
B
IS1
LM2
من جانب آخر ٬ تناول بعض النقاد الاقتصاديين هذا النموذج بشيء من التحفظ ٬ إذ يرون أن العلاقة
بين الطلب على النقود والدخل ليست بالضرورة علاقة قوية ٬ فإذا أخذنا بالمعطيات الاقتصادية المعاصرة
واستخدام وسائل أخرى للمعاملات بشكل شائع ٬ كاستخدام بطاقات الائتمان ٬ لوجدنا أن الكثير من هذه
المعاملات لا يتطلب استخداماً مباش ا رً للنقود . كما أن العلاقة بين الطلب على النقود وسعر الفائدة كما
طرحها النموذج الكينزي تعرضت للنقد ٬ إذ أكد النقاد على أن سعر الفائدة الذي توليه القطاعات الاقتصادية
أهمية هو سعر الفائدة الحقيقي وليس الاسمي ٬ إذ أن الطلب على النقود في هذا النموذج يعتمد على سعر
الفائدة الاسمي . يترتب على هذا أن المتغير الأجدر بالاهتمام هو سعر الفائدة الذي يعكس الفارق بين
العائد الحقيقي على النقود والعائد الحقيقي على العوائد على البدائل . أضف إلى هذا أنه لا يمكن القول أن
المتغير الأهم بالنسبة للمستثمرين هو سعر الفائدة فقط ٬ إذ لا يمكن إغفال المتغي ا رت الأخرى التي تساهم
في صنع الق ا ر ا رت الاستثمارية مما يقلل من انف ا ردية سعر الفائدة كمحدد للاستثمار تعمل من خلاله السياسة
النقدية على تحريك دفة الاقتصاد .
أما النقديون فلا يرون ضرورة تغير سعر الفائدة حتى يكون للسياسة النقدية ( تغير في عرض النقود )
فاعلية . فالتغير الذي سيط أ ر على الناتج القومي قد ينتج عن تناقص إنفاق الأف ا رد على السلع والخدمات
والأو ا رق المالية نتيجة تناقص في عرض النقود ٬ ويبدو من هذا ليس هناك ضرورة أن يكون لسعر الفائدة
دور في تفعيل السياسة النقدية . فالتغير في كمية النقود تمثل الأداة الرئيسة لأحداث تغيير في معدل نمو
الدخل ٬ وبذلك يتفادى الاقتصاد التقلبات الكبيرة في الدخل التي يمكن أن تنتج عن تغي ا رت في سعر الفائدة
٬ رغم أنه ستبقى هناك مصادر تقلبات أخرى ثانوية ٬ مثل التغي ا رت في الإنفاق الحكومي ٬ والطلب على
الصاد ا رت المحلية ٬ والاستثمار ٬ والإنفاق الخاص ٬ تؤثر في الدخل ويصعب علينا توقعها أو توقع
التغي ا رت فيها . هذا الموقف يختلف عن رؤية الكينزيين الذي يرون في بعض ما يتصوره النقديون بأنه
مصادر تقلبات ثانوية ٬ هو في الواقع القوة التي تشكل مصد ا رً رئيسياً للتقلبات في الدخل ٬ فالتغي ا رت في
الاستثمار الخاصة كفيلة بأن تشكل مصد ا رً رئيسياً لتغيير الدخل ٬ في حين أن التغي ا رت في كمية النقود
هي مصدر ثانوي . من هنا يمكن التعويل على سياسة الإنفاق الحك ومي لمواجهة التغي ا رت في الاستثمار
الخاص وإبطال مفعولها ٬ وليس هناك حرج من أن تتوسع الحكومة في الإنفاق في فت ا رت ينخفض فيها
الإنفاق والاستثمار الخاصين حتى لو اضطرت إلى أن تتحمل عج ا زً في موازنتها العامة .
الأسئلة :
السؤال الأول: تعددت المداخل لتعريف النقود وماهيتها ٬ تحدث عن ذلك بإسهاب موضحاً وظائف النقود
وخصائصها وأنواعها.
السؤال الثاني: أذكر مع الشرح أهم النظريات النقدية التي تناولت موضوع الطلب على النقود موضحاً
الاختلاف بينها.
السؤال الثالث: أذكر مع الشرح:
-1 الشروط الواجب توافرها لضمان تشغيل نظام المسكوكات الذهبية.
-2 م ا زيا وعيوب نظام الصرف بالذهب.
-3 أسباب التحول من نظام المسكوكات إلى نظام السبائك.
-4 خصائص نظام النقد الورقي الإل ا زمي.
السؤال ال ا ربع: عدد بدون شرح:
-1 وظائف الائتمان والأسس التي يمنح على أساسها.
-2 معايير تحديد صور الائتمان وأشكاله.
-3 أنواع الائتمان وفق معيار أجل الائتمان.
-4 أهم أدوات الائتمان قصير الأجل.
السؤال الخامس: تحدث بإسهاب لماذا توافق أو تعترض على مدى صحة العبا ا رت التالية:
-1 إذا لم يوجد سوق أ رس المال الثانوي لما أمكن قيام سوق أ رس المال الأولي.
-2 جميع الالت ا زمات التي يتم تداولها في سوق النقد تتمتع بدرجة عالية من الأمان.
السؤال السادس: تحدث عن الآتي:
-1 مفهوم البنك.
-2 وظائف البنوك التجارية.
-3 أهم المؤش ا رت المستخدمة لحماية الدائنين.
السؤال السابع: قام أحد العملاء بإيداع مبلغ 5,000 دولار في أحد البنوك التجارية ٬ ما هو مقدار الائتمان
.% الذي يستطيع البنك خلقه إذا علمت أن نسبة الاحتياطي القانوني تساوي 25
101 مقرر اقتصاديات النقود والبنوك
السؤال الثامن: تحدث عن طبيعة ووظائف البنك المركزي.
السؤال التاسع: أذكر مع الشرح أهم وسائل البنك المركزي للرقابة على الائتمان.
السؤال العاشر: باستخدام المنحنيات وضح بالرسم أثر كل من العبا ا رت التالية على وضع التوازن في
سوقي السلع والنقود:
-1 زيادة عرض النقود.
-2 زيادة الإنفاق الحكومي.
102 مقرر اقتصاديات النقود والبنوك
الم ا رجع
-1 محمد أحمد السريتي ٬ محمد عزت محمد غزلان ٬ اقتصاديات النقود والبنوك والأسواق المالية ٬
.2010 مؤسسة رؤية للطباعة والنشر والتوزيع ٬
-2 محمد صالح القريشي ٬ اقتصاديات النقود والبنوك والمؤسسات المالية ٬ إث ا رء للنشر والتوزيع ٬
.2009 عمان ٬
.2001 -3 سيف سعيد السويدي ٬ النقود والبنوك ٬ كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر ٬ الدوحة ٬
.2010 -4 وحيد مهدي عامر ٬ اقتصاديات النقود والبنوك ٬ الدار الجامعية ٬ الإسكندرية ٬
-5 منير إب ا رهيم هندي ٬ إدارة البنوك التجارية (مدخل اتخاذ الق ا ر ا رت) ٬ المكتب العربي الحديث ٬
.2010 الإسكندرية ٬
-6 منير إب ا رهيم هندي ٬ إدارة المنشآت المالية وأسواق المال ٬ منشأة المعارف ٬ جلال حزي وشركاه ٬
.2008 الإسكندرية ٬
.2006 -7 محمد عبدالفتاح الصيرفي ٬ إدارة البنوك ٬ دار المناهج ٬ عمان ٬
-8 حمزة محمود الزبيدي ٬ إدارة الائتمان المصرفي والتحليل الائتماني ٬ مؤسسة الو ا رق للنشر والتوزيع ٬
.2008 عمان ٬
-9 فايز بن إب ا رهيم الحبيب ٬ مبادئ الاقتصاد الكلي ٬ كلية العلوم الإدارية بجامعة الملك سعود ٬
.1994 الرياض ٬
إرسال تعليق