الثلاثاء، 22 نوفمبر، 2016

العوامل المؤثرة على نمو الطحالب الهائمة

 تغيرات تؤتر في المخلوقات الجية
العوامل المؤثرة على نمو الطحالب الهائمة
1- الضوء Light  :
تلعب الإضاءة دوراً مهماً في تفاعلات التمثيل الضوئي . وتسمي الطبقة العليا من الماء والتي يوجد بها اختراق كافي للضوء بالمنطقة المضيئة وفيها يكون معدل التمثيل الضوئي اعلى من معدل التنفس خلال فتره الـ 24 ساعة . وتليها منطقة  Compensation depth  ويصل إليها قدر من الضوء ، ويتساوي عندها معدل التمثيل الضوئي مع معدل التنفس خلال الـ 24 ساعة وتليها منطقة لا يصل إليها الضوء وتسمي المنطقة الداخلية ويصلها الكائنات القابلة للغوص فتسمي بالمنطقة المظلمة aphotic zone   ويتفاوت Compensation depth بين أكثر من 100 متر في بعض الأجزاء من المحيطات على حوالي 2.5 متر قرب الشواطئ . أما في المياه العذبة فتكون المنطقة المضيئة ذات عمق حوالي 5 متر .
ويفقد حوالي 25% من ضوء الشمس في المياه المتلاطمة ، نتيجة الانعكاس ويقل الفقد في المياه الهادئة .
وتتميز بحيرات الماء العسر hard water   بأن العمق الذي يصل إليه الضوء أقل من عمق اختراق الضوء في بحيرات الماء اليسر Soft water   وربما يرجع ذلك جزئيا إلي كيمائية الماء .
وتستطيع الكلوروفيلات امتصاص الضوء الأحمر والأزرق في الطبقات العليا للمياه . وعندما يفقد الضوء الأحمر في الأمتار العشرة العليا تستمر الكلوروفيلات في عملها بامتصاص الضوء الأزرق حتي عمق 50 متر . أما الكاروتينويدات فيمكنها امتصاص الضوء على عمق أكثر من 50 متر .
وتستطيع الهوائم النباتية امتصاص وتفريق الضوء ولكنها لا تتكاثر في أغلب البيئات إلى الدرجة التي يؤدي فيها الإظلال الذاتي self-shading  إلى إنقاص معدل التمثيل الضوئي . وقد لوحظ في البحيرات الغنية eutrohic lakes  أن النمو الغزير للطحالب الهائمة في الطبقات العليا يؤدي إلى تظليل الكائنات التي تحتها وهذا يفسر المستوي المنخفض للأكسجين الذائب  (do) dissolved Oxygen   في المياه العميقة .
وعند دراسة التوزيع الرأسي للطحالب في المحيط لوحظ أن أقصي عدد للهوائم النباتية يوجد في السنتيمترات الأولي تحت السطح . وتؤدي شدة الإضاءة على السطح إلى الإضرار بعملية التمثيل الضوئي . وقد وجد في احدي الدراسات أن درجة التشبع الضوئي light saturation  لثلاث مجموعات من الهوائم النباتية ( الطحالب الخضراء والدياتومات والديانوفلاجيلات ) وعندما عرضت الطحالب الخضراء ( التشبع الضوئي أقل من 8.000 لوكس ) إلى ضوء النهار الكامل نقص معدل التمثيل الضوئي إلى حوالي 10% من معدله عند درجه التشبع الضوئي .
وتؤدي الإضاءة الشديدة على سطح الماء في بعض الحالات إلى قتل الهوائم النباتية وهذا يستلزم أن تحمي هذه الكائنات نفسها بإنتاج صبغات إضافية أو بتغير نفاذية جدار الخلية .

2- الحرارة  Temperature :
هناك ظاهرة تحدث في المناطق المعتدلة في اغلب البحيرات ذات العمق الكافي ( أكثر من 10 أمتار ) تسمي ظاهرة التطابق الحراري Thermal stratifi cation   وتتكون من الطبقات الحرارية في الصيف نتيجة تأثير حرارة الشمس على كثافة الماء وبالتالي على ثبات عمود الماء water column . فعندما تسخن الطبقة العليا من المياه تقل كثافتها عن الطبقة السفلي الباردة . وتسمي الطبقة العليا epilimnion  أما الطبقة السفلي فيطلق عليها hypolimnion  . وتنفصل هاتان الطبقتان بواسطة طبقة ثالثة تسمي metalimnion  . وهذه الطبقة سمكها لا يزيد على عده امتار وفيها يحدث تغير حاد في درجة الحرارة .
وفي أي وقت خلال الصيف تكون درجه الحرارة منتظمة في طبقة epilimnion  كما تسبب الرياح دوران المياه في هذه الطبقة وتكون هي المنطقة المضيئة التي يصل إليها كمية وفيرة من الضوء للقيام بعملية التمثيل الضوئي . كما توجد بها تركيزات عاليه من الأكسجين الذائب والمؤثرات الكيمائية والفيزيائية ثابتة ويتم تخليق المادة العضوية بواسطة الهوائم النباتية في هذه الطبقة أما في طبقة hypolimnion   فتكون درجة الحرارة منتظمة وأكثر انخفاضا في البحيرات . وفيها يحدث دوران للمياه أقل كثيرا مما يحدث في الطبقة العليا الساخنة ، وتكون كمية الأكسجين الذائب قليلة وقد تكون منعدمة ويصل إلي هذه الطبقة قدر بسيط عن الضوء وقد لا يصل إليها إطلاقاً . وتمثل هذه الطبقة بيئة فقيرة للنمو رغم توافر المواد المغذية بها .
وفي فصل الصيف يحدث دوران للهوائم النباتية في طبقة epilimnion  وتكون هذه الهوائم موزعة . بانتظام إلى حد ما أما في طبقة hypolimnion   فبالرغم من حدوث بعض الدوران إلا أن عدد الخلايا التي تغوص يفوق معدل الزيادة نتيجة التكاثر . ويعزي غوص الهوائم إلى عدد من العوامل التي تحد من نموها .
ويكون نمو الهوائم النباتية في البحيرات التي يحدث فيها تطابق حراري محدوداً لأن الكائنات الموجودة في المنطقة المضيئة سرعان ما تستهلك المواد الغذائية الموجودة وذلك أثناء عملية التمثيل الضوئي . وعندما تغوص هذه الهوائم تسقط إلى طبقة hypolimnion  وتتحلل .
والمواد المغذية الناتجة من التحلل تبقي في طبقة hypolimnion   ولا يستفاد بها في عملية التمثيل الضوئي التي تحدث في الطبقة العليا . ولا يتم خلط الماء إلا عند حدوث تقليب overturn   ويحدث قلب للماء مرتين في العام ، مره في نهاية الصيف تغوص الهوائم النباتية إلى مستوي طبقة thermocline  ولكن سرعان ما يحدث خلط جيد للماء وينتهي التطابق الحراري حيث يصعد الماء الموجود في الطبقة السفلي والغني بالمواد المغذية إلى أعلي ويهبط الماء البارد إلى أسفل وفي هذا الوقت يحدث ازدهار طحلبي algal bloom للهوائم كما يعاد توزيع الهوائم نتيجة التغير في تركيب المواد المغذية على السطح .
أما في الطبقة السفلي فيتكون كبريتيد الهيدروجين نتيجة نمو البكتريا ويصل تركيز الأكسجين الذائب لدرجة التشبع .
وحيث أن الماء له أعلي كثافة نسبيه عند 4 ْ م ، لذلك تكون المياه العميقة في بحيرات المناطق المعتدلة الشمالية عند هذه الدرجة في الشتاء .ويحدث انخفاض في درجة الحرارة كلما ارتفعنا على مستوي الغطاء الثلجي على سطح البحيرة .
ونظراً لأنه لا يوجد إلا تأثير بسيط للرياح فإنه لا يحدث خلط إلا بدرجه بسيطة . ونتيجة لوجود الغطاء الثلجي وقصر ساعات النهار تكون كمية الضوء المتاحة للهوائم النباتية قليلة وبالتالي يكون نموها في الشتاء محدداً حسب درجة الإضاءة وليس بدرجة الحرارة وعندما يذوب الجليد في الربيع تصبح درجة حرارة المياه السطحية 4 ْم وتحدث عملية تقليب مرة أخري للماء نتيجة لفعل الرياح ، وبالتالي يصبح تركيز الأكسجين الذائب مرتفعاً وتركيز المواد المغذية كافياً لحدوث الإزدهار الطحلي
ولا يمكن تفسير ظاهرة التطابق الحراري في بعض البحيرات نظراً لطوبوغرافية البحيرة والرياح السائدة وعمق البحيرة . فقد لا يحدث تطابق حراري أو يكون قصير الأمد .
أما في المحيطات فيوجد خلط بسيط لعمود الماء لعده أشهر كما في بحر سارجاسو ويحدث التطابق الحراري خلال السنة وتؤدي العواصف الشديدة إلى درجات مختلفة من التقليب للمياه قبل موسم النمو وبالتالي تؤثر على الإنتاج الأولي للهوائم النباتية والظواهر السابقة لوحظت في المناطق المعتدلة فقط أما في المناطق القطبية فلا يوجد تطابق حراري وإنتاجية الهوائم النباتية تزداد في فصل الصيف عندما يكون الضوء شديداً . أما المناطق الاستوائية فتكون ظاهرة التطابق الحراري مستمرة طول العام أما بالنسبة لتأثر درجات الحرارة على نمو الأنواع المختلفة من الهوائم النباتية فيكون هناك اختيار لأنواع معينة من هذه الكائنات في البيئات المختلفة . وعموماً تتراوح درجات الحرارة المثلي للنمو في المياه العذبة والبحار بين 18 – 25 ْم ، ولو إنه في البحار الباردة تكون درجة الحرارة المثلي أقل . وفي المناطق القطبية وجد أن درجه الحرارة المثلي لنمو الدياتومات تتراوح بين 4 – 6 ْ م وهذه الدياتومات لا تنمو حينما ترتفع درجة الحرارة إلى 7 – 12 ْ م .
أما في المناطق الاستوائية فقد أثبتت الدراسات أن الدياتومات لا تنمو عند درجة حرارة اقل من 17 ْم ، وهذا يبين مدي التأقلم الذي تقوم به الكائنات في المناطق المختلفة .
كما يوجد اختلاف واضح بين درجات الحرارة المثلي في البيئات الطبيعية وتلك المدروسة معملياً ، فمثلا طحلب Chlorella   المعزول من بحيرة happland   والتي لا تتعد درجة الحرارة فيها 7 ْم له درجة حرارة مثلي للنمو في المعمل مقدراها 20 ْم . أما بالنسبة للسلالات المختلفة لطحلب Skeletonema  فقد سجلت لها درجة حرارة مثلي في البيئة الطبيعية بين 12 – 20 ْم ، اما معمليا فقد سجل لها درجة حرارة مثلي بين 20 – 30 ْم .
ويبدو أن هناك عوامل أخري مثل تركيز المواد المغذية لها تأثير على درجات الحرارة المثلي .

3- المواد الغذائية  Nutrients  :
تعتبر المواد الغذائية الموجودة في البيئات المائية من العوامل المهمة التي تؤثر على نمو الهوائم النباتية . ومن الواضح أن غياب احد العناصر الأساسية أو وجوده بتركيزات منخفضة يؤدي إلى نقص النمو . ولذلك تبذل الجهود لمعرفة المواد المغذية التي يتحتم وجودها لإحداث أقصي نمو للهوائم النباتية وكذلك تحديد أكثر هذه المواد تأثيراً على النمو . ومن العناصر المحددة لنمو الهوائم النباتية في المياه العذبة co ; fe;s;p;mg;Mn;si;zn   بينما في المياه المالحة يكون si;p;N  هي العناصر المحددة للنمو .
أ- النتروجين Nitrogen  :
تستطيع معظم الطحالب استخدام النترات والنيتريت والامونيا كمصادر نيتروجينية ، بالرغم من أن بعض الطحالب السوطيه وخاصة اليوجلينا لا يمكنها النمو على النترات او النيتريت ولا يكون النيتريت موجوداً بوفرة في المياه الطبيعية مثل الأنواع الاخري من المصادر النيتروجينية وربما يصبح ساماً إذا تواجد بالتركيزات المستعملة عادة في الأوساط الغذائية المعملية .
وتستطيع الطحالب الزرقاء المخضرة المثبتة للنيتروجين استخدام غاز النيتروجين الموجود في الماء . كما ينتشر استخدام مصادر النيتروجين العضوية وخاصة اليوريا بين الهوائم النباتية .
وقد أوضحت الدراسات أن الطحالب تفضل استخدام الامونيا أكثر من النترات كمصدر نيتروجيني ، وربما يرجع ذلك إلى أن الطحالب تحتفظ بالطاقة عند استخدامها للأمونيا . أما عند استخدام النترات فيجب أن تختزلها الخلايا الطحلبية إلى آمونيا قبل دخولها في بناء الأحماض الأمينية ويكون النشاط النوعي لإنزيم nitrate reduce tase  التي يختزل النترات إلى نيتريت منخفضاً جداً أو غير موجود عند تنمية الخلايا على أمونيا ولكن يزداد النشاط بسرعة عند إمداد الخلايا بالنترات ولذلك يعتبر النشاط النوعي لهذا الإنزيم دليلاً على استخدام النترات بواسطة الهوائم النباتية .
ب- الفوسفور phosphorus  :
يوجد الفوسفور في البيئات المائية الطبيعية في صوره غير عضوية ويعتبر الاورثوفوسفات orthophosphate   هو المصدر الرئيسي الوحيد للفسفور الغير عضوي للطحالب بالرغم من أن معظمها يمكنها الحصول على الفسفور من المركبات الفسفورية العضوية المختلفة . ويبدو أن خلايا الهوائم النباتية تخزن الفوسفات الزائد عن حاجتها وذلك لاستخدامه عندما يقل التركيز في البيئة المحيطة ، وهذا المخزون يمكن الخلايا من مواصله النمو لبعض الوقت عند نقص الغذاء في الماء بدرجة كبيرة . وقد أثبتت الدراسات وجود إنزيمي الفوسفاتيز القاعدي والحامضي . ِAlkaline & Acid Phosphatase  المحللين لمركبات الفسفور العضوية مثل B-glycerophosphate  في مياه البحيرات بعد تحلل الهوائم النباتية . كما وجد أن نقص الفوسفات في البيئات الملحية يؤدي إلى زيادة إنتاج إنزيم الفوسفاتير القاعدي بواسطة مجموعات معينة من الهوائم النباتية . وعندما يصبح تركيز الفوسفات في الوسط الخارجي مناسبا مرة أخري لنمو الهوائم النباتية يبدأ معدل تكوين الإنزيم في الانخفاض بدرجة ملحوظة . كما تمثل النواتج الإخراجية للهوائم الحيوانية مصدر مهما للفوسفور في الماء وقد اثبت بعض العلماء أن تركيز الفوسفات والنيتروجين في البيئات المائية يكون مرتفعاً إثناء الشتاء ثم ينقص بدرجة ملحوظة بعد الازدهار الطحلبي في الربيع .
جـ - السيلكون Silicon  :
تحتاج الدياتومات للسيلكون في صورة ذائبة لبناء جدرها الخلوية المكونة من السيليكا ، كذلك تستخدم بعض السوطيات من أفراد Chrysophyta  مثل Diobryon & Synura   لتكوين بعض الحراشيف او تشكيل هيكلها النجمي الشكل المكون من السيليكا مثل طحلب  Dictyocha وتشير الدلائل إلى استخدام حمض أورثوسلسيليك Orthosilicic acid   كمصدر أساسي لعنصر السيليكون .
وقد وجد أن محتوي البيئات المائية من السيليكا يكون منخفضا عند حدوث أقصي معدل لنمو الديانومات الهائمة في المياه العذبة يتراوح بين 26 – 63% من الوزن الجاف للطحلب وتعتمد هذه النسبة على النوع . ويستطيع طحلب Skeletonema   التكيف والنمو في البيئات المائية الملحية عندما يكون تركيز السيليكون منخفضاً بدرجة كبيرة ولكن جدره السيليكية تكون رقيقة نسبياً . كما تستطيع أنواع مختلفة من الديانومات التواجد والنمو في بيئات مائية ذات تركيزات متفاوتة من السيليكون .
ويبدو أن دوره السيليكون في مياه البحر سريعة إلى حد ما حيث يعود ظهور السيليكون في صورته الذائبة بسرعة على الدياتومات ، أما في بيئات المياه العذبة فيبدو أن معدل إرجاع السيليكا إلى الصورة الذائبة يكون بطيئاً ، وهذا يؤثر بالتالي على التتابع الموسمي للدياتومات .
د : العناصر الغذائية الصغرى Trace elements
[ minor nulrient ]
كما هو معلوم أن العناصر الغذائية الصغرى هي العناصر المعدنية ولكن وجودها بكميات غير كافية يحد من نمو الهائمات النباتية حيث تحتاجها بكميات ضئيلة جداً . وهذه العناصر توجد بكميات كافية في المياه الغنية بالمواد الغذائية  (eutrophic waters)  ولكن قد يكون تركيزها غير كاف في المياه الفقيرة oligotrophic water  وقد أظهرت التجارب التي أجريت على الهوائم النباتية أن إضافة co;zn;fe;Mn;Ma.  إلى المصادر المائية المختلفة يؤدي إلى زيادة إنتاجية هذه الكائنات وأيضا المواد العضوية مهمة جداً وهي من العناصر النادرة ( المغذيات الصغيرة ) وتشمل المواد العضوية التي أمكن التعرف بها الكربوهيدرات والأحماض الامينية والأحماض الدهنية والحموض العضوية والفيتامينات .
وهناك ثلاثة فيتامينات تعتبر البكتريا مصدراً لهذه الفيتامينات وتعتمد بعض العوالق النباتية كليةً على مصادر خارجية للفيتامينات بينما كائنات أخري لها القدرة على تخليق الفيتامينات ويبدو أن الثيامين وفيتامين ب12 مطلوبات أكثر من اليوتين للطحالب التي تقوم بالتمثيل الضوئي ونجد أنه بالقياسات وجد أن محتوي ب 12 في المياه الساحلية تكون أغني في ماء البحر المفتوح . حيث أنه موجود بوفرة في المياه الساحلية عن البحر المفتوح فإن نقص هذا الفيتامين قد يؤثر في تعاقب العوالق النباتية في المحيطات .
هـ - الملوحة Salinity
تؤثر الأملاح الغير عضوية المذابة في المياه العذبة أو المالحة على نمو الهوائم النباتية . ويكون تأثير هذه الأملاح ناتجا عن تركيبها الكيماوي او ناتجا عن نشاطها الاسموزي . وتكون الكاتيونات Cations   والاينونات anions  الهامة ( cl & so4-- & Hco3- & co3-- & Na+ & K+ & Mg++ & Ca++ ) متوفرة بتركيزات عاليه في الماء بحيث لا تحد من نمو الهوائم النباتية مثلما يحدث مع العناصر الأساسية ( N ; P ; si) . وفي البحار تكون النسب بين الايونات الأساسية ثابتة عادة ، ومن المحتمل ألا يكون الاختلاف في تركيب العناصر ذو تأثير على نمو الهوائم النباتية .
ومن ناحية أخري تختلف تركيزات ونسب الايونات في البحيرات اختلافا كبيراً . ففي المياه العسرة تكون التركيزات الكلية للأملاح السائدة  Ca++ , Hco- ; Co3--   عالية وبالنسبة للكاتيونات الثنائية التكافؤ تكون منخفضة ، والرقم الهيدروجيني مرتفع  ( PH أعلى من 8 ) . أما في المياه اليسره فتكون الكمية الكلية للأملاح المذابة قليلة مع وجود تركيزات عاليه نسبياً من أيونات الصوديوم والكلور .
ويؤثر التركيب الكيميائي للماء وبخاصة تركيز الكالسيوم على أنواع الفلورا الطحلبية الموجودة في المياه العسرة والمياه اليسرة وقد أوضح Moss (1973)  إن تركيز ثاني أكسيد الكربون الحر هو العامل الرئيسي المؤثر على توزيع الطحالب . ففي المياه العسرة تقل كمية Co2 الحر بزيادة الرقم الهيدروجيني أي بزيادة عسر الماء .
ويؤثر النشاط الإسموزي للمواد المذابة في الماء تأثيرا كبيراً على نمو وتوزيع الهوائم النباتية . وبعض أنواع الطحالب الموجودة في مصبات الأنهار يمكنها النمو جيداً في درجات ملوحة تتفاوت بين ملوحة منخفضة ( الماء العذب ) وملوحة مياه البحار (35%) او أكثر ، بينما توجد أنواع أقل مقاومة للملوحة وتحتاج أي مياه قليلة الملوحة ( 4-20% ) وقد أوضحت بعض  الدراسات أن للهوائم النباتية التي تنمو قرب الشواطئ نسبة ملوحتها مثالية للنمو أقل من ملوحة ماء البحر ، وهذه النسبة تتراوح بين 20 – 25 % .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق