الخميس، 8 يناير 2015

حلول ومقترحات لمحاربة الأمية





    الأمية والتنمية قطبان متنافران، فحيثما تنتشر الأمية تغيب التنمية الحقيقية. وتحقيق مستويات متقدمة من التنمية في المغرب خاصة وفي الوطن العربي عامة، بوجود نسب عالية من الأمية قد يبقى، ولفترة طويلة، ليس سوى مجرد حلم يصعب تحويله إلى واقع. لذلك فإن القضاء على الأمية التي تقف حاجزا أمام التنمية، بات ضرورة لابد منها، ومن أهم الخطوط العامة التي يمكن اتباعها في مجال محو الأمية ما يأتي:
    النظر إلى الأمية على أنها مشكلة حضارية، وتوسيع مفهوم محو الأمية ليستوعب بالإضافة إلى مهارات القراءة والكتابة والحساب، الأبعاد الحضارية المنبثقة عنها. فمحو الأمية يجب أن يهدف إلى التنمية البشرية والقضاء على التخلف بجميع أشكاله.
    تجفيف منابع الأمية عبر فرض التعليم الابتدائي الإلزامي وتعميمه، والعمل بجد ومثابرة على محو أمية الكبار. ويجب أن تركز المرحلة الإلزامية على التربية العلمية والوظيفية بدلا من أن تكون مجرد محو

بعض الحلول لمشكل الامية

    الأمية مظهر لكل أنواع التخلف، وسبب مباشر فيه، خاصة في الدول العربية، ومنها المغرب الذي يبذل جهودا حثيثة لاقتلاع جذورها من أرضه، في وقت لا تسير النتائج التي ابتغاها في طريقها الصحيح. وزاد الاهتمام بحملة محو الأمية، التي أطلقتها الحكومة منذ سنوات، بعد أن أظهرت تفجيرات الدار البيضاء، خلال سنتي 2003 و2007، أن أغلب منفذيها “إرهابيون ذوو مستوى تعليمي منخفض”، ما جعل الدولة تضع نصب أعينها لتخفيض نسبة الجهل إلى 35% بحلول عام 2010، وإلى 20% في المدى المتوسط. غير أن هذا المؤشر يبدو بعيد عن أيدي الحكومة في التاريخ المشار إليه، فرغم أن نتائج البحث الوطني حول الأمية وعدم التمدرس، والانقطاع عن الدراسة، كشفت “تسارع وتيرة تراجع نسبة الأمية، مقارنة مع السنوات التي سبقت الإحصاء العام للسكان سنة 2004 ب 4.5 نقطة (43% - 38.45%)”، إلا أنها عادت وأظهرت أن 22% من الأميين لا علم لها بدروس أو برامج محو هذه المعضلة الاجتماعية.
    وأرجع البحث الأسباب وراء عدم مشاركة أغلب الأميين في هذه البرامج إلى “استمرار نفس الأسباب التي كانت الأصل في عدم التمدرس، وخاصة ابتعاد مراكز محو الأمية والهشاشة الاقتصادية، إلى جانب بروز عاملين آخرين بالغي الأهمية في تفسير الانخفاض النسبي للطلب تجاه برامج محو الأمية، وهما الخصاص في مجال التواصل وعدم ملاءمة الأوقات”.
    وحسب الدراسة، فإن الأميين يمثلون 38.45% من السكان البالغين 10 سنوات فما فوق، ويشكل الإناث نسبة 46.80 %، والذكور 37.38%.

هناك تعليق واحد:

إرسال تعليق