الأحد، 28 سبتمبر، 2014

معاناة الطفل عند عودة ابيه من ساحة المعركة

انشاء طفل يحكي عن عودة ابيه من ساحة المعركة
معاناة الاطفال النفسية جراء الحروب عودة الاب من المعركة

معاناة الطفل عند عودة ابيه من ساحة المعركة
يتم تشخيص قلق الانفصال عندما يكون هناك قلق شديد ومبالغ فيه بسبب البعد عن الشخص الذي يقدم الرعاية للطفل خاصة الأب يعبر الطفل عن شعوره بقلق الانفصال بتوتر شديد وقلق مرتبط بفكرة الانفصال عن ذلك الشخص العزيز والذي يرتبط به وغالبًا ما يكون الأب الذي يقدم له الرعاية والحب والحنان ويظهر ذلك القلق والذعر في عدة صور كرفض الطفل أن يذهب إلى مدرسته، أو الخوف الشديد من أن يتركه والده أو والدته لأى سبب ولأى فترة. كذلك الشكاوى الجسمانية العديدة مثل الصداع وآلام المعدة أو الغثيان أو القئ بمجرد البعد عن والده أو والدته أو حتى بمجرد توقعه أن ذلك سيحدث وخلال خوفه يعاني من الأحلام المزعجة والتي غالبًا ما يكون محتواها مرتبط بفكرة البعد عنهم.

ولكى يتم تشخيص قلق الانفصال في الأطفال فلابد أن يعاني الطفل من 3 أعراض على الأقل من الأعراض التالية لمدة لا تقل عن 4 أسابيع:
1.      الشعور المتكرر بالتوتر الشديد عند الابتعاد عن البيت أو أحد الوالدين (أو من يحل محلهم).
2.       الشعور المستمر بالخوف الشديد من فكرة إصابة أو فقدان الأم أو الأب (أو من يحل محلهم).
3.      استمرار الخوف الشديد من أن حدثًا ما سيؤدي إلى انفصاله عن والديه.
4.      استمرارية رفض الطفل الذهاب إلى المدرسة أو أى مكان آخر خشية أن يبتعد عن والديه.
5.     الخوف الشديد أن يصبح الطفل وحيدًا دون والديه أثناء بقائه في المنزل أو حتى غياب الرفيق البالغ في الأماكن الأخرى.
6.     الإصرار على عدم الذهاب إلى فراشه لينام إلا في حالة وجود أحد ممن يرتبط بهم (الأببالقرب منه أو رفضه أن ينام خارج المنزل (عند الجدة مثلاً).
7.      تكرار الكوابيس والأحلام المزعجة والتي غالبًا ما تدور عن فكرة بعده عن والديه.
8.     تكرار الشكوى من آلام جسدية (صداع، آلام بالمعدة، الغثيان، القئ) بمجرد البعد عن الوالدين أو من يرتبط بهم بشدة أو حتى عند توقعه حدوث ذلك.
يركز علماء النفس والتربويون على الصدمة كأكثر الآثار السلبية للحروب انتشارًا بين الأطفال، فغالبًا ما يصاحب الصدمة خوف مزمن (فوبيا) من الأحداث والأشخاص والأشياء التي ترافق وجودها مع الحرب مثل صفارات الإنذار.. وصوت الطائرات .. الجنود.. إلخ؛ يقابلها الطفل بالبكاء أو العنف أو الغضب أو الاكتئاب الشديد.
أما إذا كانت الصدمة ناجمة عن مشاهدة الطفل لحالات وفاة مروعة أو جثث مشوهة لأقارب له فإنها يمكن أن تؤثر على قدراته العقلية. وتتسبب الصدمة في معاناة الأطفال من مشكلات عصبية ونفسية ممتدة مثل الحركات اللاإرادية، وقلة الشهية للطعام، والابتعاد عن الناس، والميل للتشاؤم واليأس، وسرعة ضربات القلب في بعض المواقف.
وتفجر الحروب لدى الأطفال – لاسيما الصغار منهم – أزمة هوية حادة، فالطفل لا يعرف لمن ينتمي ولماذا يتعرض لهذه الآلام، أما الأطفال الأكبر – الفتيان – فيجدون أنفسهم وقد أصبحوا في موقف الجندية عليهم الدفاع عن أنفسهم وذويهم ولو عرضهم ذلك للخطر، وحتى إذا لم يفعل الأطفال ذلك فإنهم يجدون أنفسهم في حالة من التشرد والفقر تفوق قدرتهم على الاستيعاب خصوصًا على التعبير الجيد عن المشاعر والرغبات مما يغذي مشاعر دفينة تظهر في مراحل متقدمة من أعمارهم في صور عصبية وانطواء وتخلف دراسي وغيرها من الأعراض.
إن أخطر آثار الحروب على الأطفال ليس ما يظهر منهم وقت الحرب، بل ما يظهر لاحقًا في جيل كامل ممن نجوا من الحرب وقد حملوا معهم مشكلات نفسية لا حصر لها تتوقف خطورتها على قدرة الأهل على مساعدة أطفالهم في تجاوز مشاهد الحرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق