الخميس، 27 أكتوبر، 2016

وظائف النظام الاقتصادي


يقصد بالنظام الاقتصادي تلك الروابط العلاقات المتعلقة بتنظيم استغلال زتخصيص الموارد الاقتصادية المحدودة بهدف الوصل إلى أقصى إشباع ممكن لرغبات أفراد المجتمع  وحاجاتهم المتعددة ويمكن عرض تلك العلاقات والروابط من خلال نموذج مبسط للتدفقات الدائرة بين قطاعات النشاط الاقتصادي .
1- طبيعة عمل النظام الاقتصادي ومكوناته:  
سنفتر ض أن الوحدات الاقتصادية المكونة للنظام الاقتصادي في هذه النموذج المبسط تنقسم إلى وحدات استهلاكية . وهي تمثل في مجموعها القطاع العائلى . ووحدات إنتاجية وهي تمثل في مجموعها قطاع الاقتصاد ألقوامي , واتي تمتلك بدورها جميع الموارد الاقتصادية التي يمكن استخدامها في العملية الإنتاجية .
وتشتمل الوحدات الإنتاجية جميع المنشات التي تقوم بشري أو استجار الموارد الاقتصادية أو خدماتها بغرض إنتاج وبيع منتجات  مختلفة , سواء كانت سلعاً أم قرديه , أو شركات تضامن , أو شركات مساهمة
ويمكن أن تكون الوحدة الإنتاجية وحدة استهلاكية في نفس الوقت , من أمثلة ذلك المزارع العائلية . ولكن يمكن فصل الأنشطة الاستهلاكية لتلك الوحدة ( العائلة ) وتضمينها مع الوحدات  الاستهلاكية . وتفصل الأنشطة الإنتاجية لتلك الوحدة ( العائلة ) وتضمينها مع الوحدات الإنتاجية , وللتبسيط سيتم الفتراض انفصال النشاط الإنتاجي عن النشاط الاستهلاكي في الوقت الحالي      

  
                                             




وظائف النظام الاقتصادي:
يتعين على أي نظام اقتصادي مهما اختلفت طبيعيه أن يقوم بوظائف :
1) تحديد نوع وكميات السلع والخدمات التي سيتم إنتاجها :
قبل أن يحدد النظام الاقتصادي نوع وكميات السلع والخدمات التي سيتم إنتاجها يتهم على المجموع تحديد درجة استخدم الموارد الاقتصادية والوصول إلى مثل هذا القرار أكثر تعقيدا مما يبدوا لأول وهلة ويرتبط هذا يتساؤلين فرعيين .
إلى أي حد غب المجتمع في استخدام موارده البشرية والمملوكة ؟
إلى أي حد يستطيع المجتمع في استخدام هذه الموارد ؟
فالمجتمع الذي يسعى إلى تعظيم حاجاته المدية مباشرة لابد وان يكن راغبا في استخدام موارد البشرية والمملوكة بدرجة عالية . ويعني ذلك بانسبة للموارد البشرية دخول الريال والنساء إلى القوام العاملة في سن مبكرة واحالتهم إلى المعاش في سن متأخرة والعمل فترات أطول بإجازات اقل , ويمني ذلك أوقات فراغ محدودة جداً والفرغ هو مصدر للإشباع ويكون جزء من مستوى المعيشة , وما قائدة إنتاج الراديو وملاعب كرة القدم وغيرها إذا لم يكن هناك وقت فراغ لاستخدام تلك الأشياء ؟ ويتأثر القرار الذي يتخذه المجتمع لتوويع وقتة بين العمل والفراغ بعوامل الذين يعملون وعدد ساعات البعمل وكثافة العمل ذاتة .
كذلك فأن المحافظة على  احتياطات الموارد يمثل عنصراً أساسيا نقاش رغبة المجتمع في استغلال موارد الملكية . فإذا قرر المجتمع زيادة معدل استخراج الموارد المعدنية مثل البترول يزيد من الإنتاج الجاري . فإنه يقلل من قدرة الاقتصاد على لإنتاج في المستقبل . ولكن انخفاض معدل الاستغلال يوري الإنتاج بالتعادل على عدد كبير من السئوات ,  وبالتالي بالنسبة للمنتج من السلع والخدمات التي يعتمد إنتاجها على هذه الموارد
وبعد تحديد مستوى استخدام الموارد المغرب فيه يبدأ المجتمع تحقيق هذا الاستخدام , وبيتين على المجتمع تجنب وجود موارد عاطلة بشرية أو مملوكة . فمثل هذه الطاقات العاطلة تمثل قمة الغ ساف . وعدم الكفاءة وحتى يحقق المجتمع درجة عالية من الكفاءة الاقتصادية لابد وان يوفر النظام الاقتصادي مستويات علية وثابتة من التوظف .
ويعد تحديد درجة استخدام الموارد يتعين على أي نظام أقتصادى أن يحدد مستوى إنتاج المجتمع وتركيبة هذا الإنتاج . وتتطلب هذه الوظيفة تحديد أي الرغبات أكثر أهمية , وإلى أي مدى يتم إشباعها فكما سبق وجدنا أن ألرغبات البشرية متعددة وغير محدودة وتتنافس أهمية من وجهة نظر المجتمع , ومحامله إنتاج السلع والخدمات للازمة لإشباع هذه الرغبات .
وإن هذه الوظيفة تتم في إطار معقد , حيث تستطاب الإجابة على العديد من التساولات مثل : وإلى أي مدى تستخدام موارد المجتمع في إنتاج الطائرات والصواريخ ؟ وإلى أي مدى تستخدام هذه الموارد إنتاج وحدات لتنقية مياه الصرف الصحي للإقلال من تلوث البيئة ؟ وإلى أي مدى تستخدم في الموارد في أنشا قرى سياحية ومشروعات ترفيهية للأغنياء ؟   و.....و.....و......
2-) تنظيم النتاج
يقصد بتنظيم الإنتاج العمل على توجية الموارد الاقتصادية المتاحة للمجتمع بطريقة تضمن إنتاج السلع والخدمات المرغوب فيها وبالكميات المرغوبة كذلك ويتطاب ذلك القيام يوظيفيتن

الأولى :   منع تدفق الموارد الاقتصادية إلى الصناعات التي تنتج المنتجات الأقل أهمية من  جهة نظر المستهلكين والمجتمع , وتحولها إلى الصناعات المنتجة للسلع الأكثر أهمية من وجهة نظر المستهلكين والمجتمع .
ولأداء هذه الوظيفة يمكن أتبع سياسات أقتصادية ( نقدية , مالية ,,,,) غير مباشرة تؤثر في قرارات المستهلكين والمنتجين وأصحاب الموارد ويمكن أداء هذه الوظيفة من خلال نظام للتوجيه والأوامر المباشرة تحدد قرارات والمنتجين وأصحاب الموارد.
فإذا كن مدخل العمل مكلفة ومدخل رأس المال أرخص نسبياً ستختار المنشاة أسالب الإنتاج المكثفة لرأس المال الموقرة للعمل , ويحدث العكس إذا كن العمل رخيصاً ومدخل رأس المل مكلفاً نسبياً . حيث ستختار المنشأة أساليب الإنتاج المكثفة للعمل والموقرة رأس المال . كما أن استخدام الالات المعقدة وخطوط الإنتاج الآلية المترابطة في الإنتاج والتعبئة والتغليف والنقل والتخزين لا يكون استخدامها اقتصاديا إذا كان حجم الإنتاج صغيراً , بينما تكون أكثر ملائمة وكفاءة إنتاج أحجام الإنتاج الكبيرة
أي أن الاستخدام لكفؤ للموارد الاقتصادية إنما يتحدد بالإجابة على تساؤلين فرعيين هما .
 ماهي أساليب الإنتاج الأكثر كفاءة ؟ الكثافة اليدوية أم الكثافة الرأسمالية



ما هي أحجام المنشآت الأكثر كفاءة ؟  المنشآت صغيرة الحجم أمن المنشآت كبيرة الحجم ؟
ويتطلب تحقيق الكفاءة الاقتصادية للموارد توافر المرونة في النظام الاقتصادي لموائمة التغيرات التي تحدث في أذواق المستهلكين ، وتغيرات عرض الموارد وتغيرات أساليب الإنتاج ، وذلك لأن من طبيعة المجتمعات التغير المستمر ، وأن أي مجتمع أبعد ما يكون عن حالة السكون ، إذ يترتب على تغير أساليب الإنتاج ( التكنولوجيا ) وتغير أذواق المستهلكين وتغير عرض الموارد الاقتصادية ضرورة إعادة تخصيص الموارد الاقتصادية للمحافظة على الكفاءة في استخدامها . فمجموعة السلع والخدمات ا لتي تعظم إشباع المستهلك اليوم ستعجز عن تحقيق ذلك في المستقبل ، إذا تغيرت حاجات المستهلك ، ومجموعة السلع والخدمات التي كانت تروق للمستهلك في نهاية الألفية الثانية لا تكون كذلك في بداية الألفية الثالثة ، كذلك فإن تغير عرض الموارد والتطور في أساليب الإنتاج الفنية تؤدي إلى تغير في تركيبة الموارد المستخدمة في إنتاج السلع إذا أريد المحافظة على مستوى الكفاءة الاقتصادية .
وكذلك تعد المرونة مسألة أساسية يحتاجها الاقتصاد القومى لمقابلة التغيرات الفجائية التي تصيب المجتمع مثل التحول من السلام إلى الحرب ، ومن الحرب إلى السلام ، ولذلك فإن إعادة تخصيص الموارد فجأة في مثل هذه الأحوال ضرورة تستلزمها مثل هذه الطوارئ العارضة .
وقد يترتب على فشل النظام الاقتصادي في أداء هذه الوظيفة تخصيص الموارد الاقتصادية المحدودة المتاحة للمجتمع في الاستخدامات غير الصحيحة ، ويحقق المجتمع إنتاج أقل مما لو تمكن من هذه الوظيفة بشكل جيد .

توزيع الناتج :
يجب على أي نظام اقتصادي أن يحدد كيفية توزيع السلع والخدمات المنتجة بين أفراد المجتمع على توزيع الدخول الشخصية في الاقتصاد القومى ، أي أن أصحاب الدخول المرتفعة سيحصلون على مقدار من الناتج أكبر مما يمكن أن يحصل عليه أصحاب الدخول المنخفضة . ويتوقف الدخل الشخصي لأي فرد في المجتمع على :
كمية الموارد ونوعية الموارد المملوكة لهذا الفرد .
الأسعار التي يتقاضها الفرد مقابل مشاركة موارده في العملية الإنتاجية .
عوامل أخرى ، مثل السياسات الاقتصادية والاجتماعية .
وهنا يأتي دور النظام الاقتصادي هل سيترك توزيع الناتج بين أفراد المجتمع ليتم وفقاً للتوزيع التلقائي للدخول الشخصية والذي يتوقف على كمية ونوعية الموارد المملوكة للفرد وأسعار تلك الموارد ، أم سيقوم النظام الاقتصادي بإحداث تعديلات في توزيع الدخل والناتج من خلال العوامل الأخرى المتمثلة في السياسات الاقتصادية والاجتماعية .
ومن هنا سيكون النظام الاقتصادي أمام عدة خيارات تتراوح ما بين : هل سيكون هناك تفاوت كبير في توزيع الدخل بأن يأخذ الأغنياء أكثر بكثير من الفقراء ؟  أم هل يجب تحقيق التوزيع العادل أو المتساوي للدخل بين جميع أفراد المجتمع ؟ 
وفي جميع الأحوال فإنه يتعذر إزالة الفوارق الداخلية الناشئمة عن تباين نوعية وكمية الموارد التي يمتلكها الأفراد بطريقة تلقائية ،بل وأن الاختلافات في الدخل دائماً تكون مطلوبة لتحفيز العاملين على أداء أنواع العمل المختلفة ، والتي خلقها الله بطبيعتها مختلفة من عمل لآخر .
أي أن النظام الاقتصادي لأي المجتمع لن يقر التفاوت المطلق لتوزيع الدخل ،
ولن يستطيع أن يحقق العدالة المطلقة لتوزيع الدخل ، ومن ثم سيقر النظام الاقتصادي نمط توزيع الدخل الذي يحقق الكفاءة الاقتصادية في الإنتاج والاستهلاك وفي تشغيل الموارد الاقتصادية .

زيادة الطاقة الإنتاجية للاقتصاد القومي أو الحفاظ عليها :
يؤدى النظام الاقتصادي هذه الوظيفة من خلال تحديد الوسائل والسياسات الكفيلة بالحفاظ على مستوى الطاقة الإنتاجية للاقتصاد القومي أو العمل على نموها ، ويقصد بالحفاظ على الطاقة الإنتاجية للاقتصاد القومي تجنب أية أضرار يمكن أن تلحق بالموارد الاقتصادية المتاحة للاقتصاد القومي . ومحاولة تعويض أي نقص قد يلحق بالكميات المتاحة من بعض الموارد ، ويقصد بزيادة الطاقة الإنتاجية زيادة كمية الموارد الاقتصادية المتاحة ، مع التحسين المستمر في الأساليب الإنتاجية ، إذ يمكن زيادة القوى العاملة عن طريق زيادة السكان ، ويمكن تحسين كفاءة العمل عن طريق الإنفاق على رأس المال البشري( التعليم والتدريب والإنفاق الصحي ) ، كما يمكن زيادة مقدار رأس المال عن طريق تشجيع الادخار وتوجيه المدخرات إلى مشروعات تزيد من الإنتاج والدخل ، كما يترتب على تحسين أساليب الإنتاج الحصول على قدر أكبر من الناتج باستخدام نفس مقدار الموارد الاقتصادية المتاحة .
وتجدر الإشارة إلى أن وظائف النظام الاقتصادي السابق تحليلها هي وظائف متداخلة ومتكاملة يصعب تحليل أي منها بصورة منفصلة ، ومن ثم يصعب وضع إطار زمني مرحلي لتلك الوظائف .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق