السبت، 15 أكتوبر، 2016

بحث عن الجغرافيا الاقتصاديه

المراحل التي مرت بها الجغرافيا الاقتصادية:
الفترة القديمة (الكلاسيكية ) 1880 – 1930 .
هي بداية نشأة الجغرافيا الاقتصادية على يد العالم الألماني جوتز، وفي عام 1900 ظهر أول كتاب باسم الجغرافيا الاقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية على يد إلين سمبل. وبعد الحرب العالمية الأولى زاد الاهتمام بالجغرافيا الاقتصادية لتوفير البيانات والمعلومات و الخرائط الخاصة المتعلقة بتوزيع الموارد وفهم المشكلات بها.
الفترة الحديثة 1930 – 1960
حدث تطور في كافة مجالات العلوم ومنها الجغرافيا الاقتصادية وبدأت تتبع أسلوب الدراسة الكمية، أو المنهج الكمي في تحليل الظواهر الجغرافية في الجامعات الأمريكية والألمانية والبريطانية بل نشطت العلوم بعد اكتشاف GIS الذي بدأ ظهوره في بداية الخمسينات بعدها تغير مفهوم الناس عن الجغرافيا .

مضمون الجغرافيا الاقتصادية :
ارتبط مضمون الجغرافيا بالخريطة ... وأول خريطة رسمت كانت قبل 15 ألف سنة على عظم الفيل ...
وجاءت الجغرافيا الاقتصادية مستخدمة الخرائط في التوزيعات لتوضح العلاقة بين الإنسان والبيئة والموارد البيئة من هنا نجد أن مجال الجغرافيا الاقتصادية كما ذكرها د. محسن الديب سنة 1992 ينحصر في ثلاث موضوعات : -
1-  الإنتاج: Production . ويعني تحويل الثروة الطبيعية إلى ثروة اقتصادية لها قيمة حقيقية وفعلية، وهو ينقسم إلى ثلاث أنماط:
أ‌-      الإنتاج الأولي: وتشمل فروعه الجمع والالتقاط والصيد والقنص وقطع الغابات والأحجار والرعي والزراعة والتعدين.
ب‌-  الإنتاج الثانوي:وهو الذي يقوم بتحويل الموارد الطبيعية بالطرق الميكانيكية والكيميائية وجعلها صالحة للاستخدامات الجديدة. ويشمل ذلك الصناعات التحويلية Manufacturing industries  .والتي من ضمنها المواد الغذائية، والغزل والنسيج، والصناعات الكيميائية....إلخ
ت‌-  الإنتاج العالي: ( الخدمات ) مثل البنوك والتعليم والصحة والملاهي والمصايف...إلخ

2-  التبادل : والذي يتحكم فيه:
 أ- الموقع: أي نقل السلع من  مكان لآخر والعمل على زيادة قيمة السلعة بتغير موقعها من أجل المساعدة في سد حاجات الإنسان.
 ب- التطور الاقتصادي:
جـ- النقل:
د- الملكية :

3-    الاستهلاك: وهو حصيلة المراحل السابقة بجميع أشكالها، وهذا يعني أن الاستهلاك هو هدف النشاط الاقتصادي بجملته. ( محمد محمود الديب: ص 35)
ونجاح هذه المراحل يعتمد على قدرة الجغرافي على التحليل المكاني Spatial Analysis .
فروع الجغرافيا الاقتصادية :
بعد بروز الجغرافيا الاقتصادية كعلم مستقل في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ظهرت له فروع عديدة منها: -
1- جغرافية الزراعة: Primary activities  
2- جغرافية المعادن والطاقة:
3- جغرافية الصناعة:
4- جغرافية النقل Transport Movement يعتبر أولمان الأمريكي أبو النقل في العالم عندما كتب عن حركة النقل في الموانئ الأمريكية. تقدم وسائل النقل.
5- جغرافية التجارة:  
6- جغرافية السياحة:
7- جغرافية التسويق:

علاقة الجغرافيا الاقتصادية بالعلوم الجغرافية وبغيرها من العلوم الأخرى:
إن الإحاطة بالعلوم الأخرى شيء هام لاستيعاب النتائج الموضعية التي ينتهي إليها البحث في تلك العلوم. وهي حصيلة يجب أن يستعين بها الجغرافي في تفهم الظاهرة الجغرافية، وفي الوصول إلى تحليل وتفسير منطقي مقبول لها, وبالتالي يستطيع ابتكار نتائج تتصل بالظواهر الطبيعية التي هي موضوع دراسته.
فمثلاً إذا أردنا دراسة زيت البترول نجد أن عمليات اكتشافه من اختصاص علم هندسة البترول, وعملية تنقيته وتكريره ونقله هي عملية من اختصاص صناعة البترول.  أما عمليات التسويق والتوزيع فهي عمليات تدخل في علم الاقتصاد.
أما دور الجغرافية الاقتصادية فهو دراسة مشاكل الموقع, وهل الموقع مناسب للإنتاج أم لا،  وأين ستتوفر مناطق الاستهلاك, وأين يمكن أن تقام عمليات التكرير ودراسة وسائل المواصلات واختيار أصلحها, وأثر البيئة على الإنتاج, ودراسة السلع المنافسة ومناطق إنتاجها.
ومن هنا كانت الإحاطة بنتائج العلوم الطبيعية والإنسانية هامة جداً للجغرافي نظراً لأن ميدان الدراسة الجغرافية يتضمن الميدانين معاً.  ولقد أدى ذلك إلى أن وصف بعض الباحثين الجغرافية بأنها علم تركيبي بمعني أنه يتركب من مجموعة متنوعة من نتائج العلوم الأخرى, لكن الأمر ليس كذلك، وإنما الهدف الأساسي هو أن تكون لدى الجغرافي القدرة على التوفيق بين هذه النتائج والتنسيق بينها لتكون معبرة في مجال موضوع دراسته لبعض الظواهر سواء كانت طبيعية أو بشرية.
والجغرافية الاقتصادية تأخذ اسمها من الجغرافية, وذلك يعني أنها تؤكد على دراسة المكان بخصائصه الطبيعية والبشرية, كما تأخذ صفتها من الاقتصاد.  وكلمة اقتصاد هنا تعني تلك الأجزاء من العلوم التي تتعلق بالتطبيقات النافعة. غير أن الجغرافية الاقتصادية لا تعني النواحي التطبيقية النافعة لعلم الجغرافية, وإنما تعني فرعاً من فروعه الكثيرة التي لكل فرع منها دوره في هذه الناحية كما أن للجغرافية الاقتصادية دورها.
 وللجغرافية الاقتصادية علاقة وثيقة بعلم الاقتصاد حيث تعالج الجغرافية الاقتصادية بعض النظريات والموضوعات والمشكلات التي يدرسها علم الاقتصاد, ولذلك فإن العلاقة وثيقة بين العلمين. فعلى دارس الجغرافية الاقتصادية أن يلم بمبادئ وقواعد ونظريات علم الاقتصاد حتى يستطيع تفسير العوامل الاقتصادية المؤثرة في إنتاج وتبادل واستهلاك السلع والخدمات.  وعلى دارس الاقتصاد أن يدرس الجغرافية الاقتصادية التي تعالج موارد الثروة الاقتصادية التي تهدف إلى تحقيق غايات الإنسان.
فالاقتصاديون في حاجة إلى فهم الأسس الاقتصادية في داخل الأقاليم الجغرافية المختلفة, وعليهم أن يبحثوا في المشكلات التي نتجت عن ندرة الموارد وهذه الندرة نتيجة لكثرة الحاجات.  ولذلك نشأت النظم الاقتصادية لعلاج المشكلة الاقتصادية كمشكلة الإنتاج.  فعلم الاقتصاد يدرس الجهد الذي يبذله الإنسان حتى يتمكن من إشباع حاجاته المتعددة وطرق إشباعها بأقل جهد ونفقات ممكنة, فالحاجات هي المحرك, والجهد الذي يبذله الإنسان هو الوسيلة, بينما إشباع الحاجات هو الغاية.
فالاقتصاديون في دراستهم لغلة كالقطن يتناولون الموضوع من النواحي التي تتحكم في أسعاره, والعرض والطلب, وتقلبات الأسعار والتكاليف الإنتاج, والمنفعة الحدية, وتمويل مشروعات الإنتاج, والتخزين والتسويق دون الربط والتوزيع والوصف والتعليل الذي تهتم به الجغرافية الاقتصادية(   ). محمد عبد العزيز عجمية’’ص25.
لكن الجغرافية الاقتصادية تعالج الموضوع بطريقة تختلف عن ذلك. فهي تتناول دراسة القطن من ناحية طبيعة هذه الغلة والعوامل المتحكمة في إنتاجها وتوزيعها الجغرافي وتعليل هذا التوزيع وكمية الإنتاج, أي أنها تهتم بالإنتاج في حين يهتم على الاقتصاد بالتوزيع والاستهلاك ومن هنا تبرز العلاقة بين العلمين فهناك ارتباط بين الإنتاج والتوزيع والاستهلاك.
كما تتناول العلوم الزراعية نفس الموضوع, حيث يهم دارس العلوم الزراعية في دراسة غلة مثل هذه أ، يركز على طرق الزراعة والتركيز على غلة الفدان والعوامل المؤثرة في زيادة الإنتاج والتهجين.
كما توجد علاقة بين الجغرافية الاقتصادية وعلم الإحصاء, فالجغرافية الاقتصادية تدرس السلع والخدمات وتقيس العلاقات بينها, ولا يكون ذلك دقيقاً إلا باستخدام القياس الرياضي وهذا ما يقوم به رجل الإحصاء, حين يقوم بوضع القوانين الرياضية التي تصلح للاستخدام في مجال الجغرافيا الاقتصادية. ولذلك كان من الضروري أن يلم دارس الجغرافية الاقتصادية بالإحصاء.
التنمية الاقتصادية هي مقدمة للنمو الاقتصادي
التنمية الاقتصادية Economic Development
والنمو الاقتصادي Economic growth
ارتبط بالجغرافية الاقتصادية موضوعان هامان هما النمو والتنمية وهناك فرق بينهما وهو أن النمو يعني زيادة الإنتاج كماً ونوعاً عن طريق دراسة العناصر التي تؤدي في النهاية إلى تلك الزيادة . وهذا ما نطلق عليه Imputes  مدخلات – المخرجات Imputes

أما التنمية الاقتصادية تهدف في الدول النامية إلى تطوير المجتمع وتخليصه من براثم التخلف، أما في الدول المتقدمة فإن عملية التنمية تهدف إلى رفع مستوي المعيشة إلى أعلى مستوى بشكل مستمر(   ). محمد عبد العزيز عجمية’’ الموارد الاقتصادية‘‘ دار النهضة العربية، بيروت، 1983،ص19. (كدول الخليج) فهي تهتم بتغير في تركيب نوعية المنتج حسب القطاعات الاقتصادية مثل إيجاد أصناف من القمح تعطي إنتاجا وفيرا.
وهناك اختلاف بين النمو والتنمية حيث أن الأول جزء من الثاني، والثاني اشمل وأعم .. لأنها تهتم بتغير في التركيبة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسكان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق