الاثنين، 27 فبراير 2017

تعريف الرعاية


مفهوم الرعاية الاجتماعية :
مفهوم الرعاية الاجتماعية القديم والذي كان قائم على مساعدة الإنسان لأخيه الإنسان في وقت الشدة والذي عجزت قدراته الشخصية عن مواجهة احتياجاته مثل رعاية فئات المسنين والأيتام والأرامل والتي كانت بدوافع الإحسان المنبثقة من الوازع الديني .
مفهوم الرعاية الاجتماعية الحديث :
تطور مفهوم الرعاية الاجتماعية حيث بدأت الدول الحديثة تهتم بتوفر الحقوق الأساسية للمواطنين وبعد إقرار وثيقة حقوق الإنسان عام 1948م وما أقرته في موادها من حق كل فرد في المجتمع في الضمان الاجتماعي وأن لكل فرد الحق في أن يعيش في مستوى يكفل له ولأسرته الصحة والرفاهية .
تعريف الرعاية الاجتماعية :
تعددت تعاريف الرعاية الاجتماعية ولعلنا نستعرض بعضها فمنها :
تعريف ( عبد المنعم شوقي ) :
هي تنظيم يهدف إلى مساعدة الإنسان على مقابلة احتياجاته الغذائية والاجتماعية ويقوم هذا التنظيم على أساس تقديم الرعاية عن طريق الهيئات والمؤسسات الحكومية والأهلية .
تعريف ( روبرت موريس ) :
هي كافة الجهود التي تقدمها المؤسسات الحكومية وغير الحكومية لتخفيف حدة الفقر أو الألم عن الناس المحتاجين للمساعدة أو غير القادرين على إشباع احتياجاتهم الأساسية بجهودهم الذاتية أو بمساعدة أسرهم .
ثانياً : نماذج الرعاية الاجتماعية : ـ
قدم كل من " ويلنسكي وليبو " Wilensky & Lbeaux  وجهتي نظر للرعاية الاجتماعي هي :
1-  النموذج العلاجي في الرعاية الاجتماعية .
2-  النموذج المؤسسي في الرعاية الاجتماعية .
1 ) النموذج العلاجي في الرعاية الاجتماعية :
يقصد بهذا النموذج أنه يقدم فقط عندما تعجز النظم الأساسية في المجتمع عن إشباع حاجات الفرد وخصوصاً عندما تعجز الأسرة ونظام السوق وبقية النظم الاجتماعية الأخرى عن الوفاء بوسائل إشباع الحاجات لذلك الفرد .
وهي بذلك تحدد في هذا النموذج صفات وخصائص مميزة فهي أولاً : مؤقتة قصيرة المدى تبدأ بوجود العجز أو الحاجة وتنتهي بتقديم المساعدة العاجلة إلى الفقير المحتاج ومن ناحية ثانية : فهي علاجية مشروطة بشرط ألا تقدم إلا لمستحقيها من الذين وقعوا فعلاً تحت طائلة مشكلات الفقر والعجز والعوز والحرمان وبالتالي لابد من التأكد من استحقاق المحتاج للمساعدة بتسوية عجزه الفعلي .
* أهم خصائص الرعاية الاجتماعية في النموذج العلاجي :
1-  أنها خدمات ذات صبغة علاجية تستهدف علاج مواقف طارئة أو المساهمة في تكييف الأفراد أو الجماعة مع الظروف القائمة .
2-  أنها خدمات طارئة وليست ضمن البناء الاجتماعي الطبقي في المجتمع فهي لا تقدم إلا عند الحاجة إليها عندما تظهر ظروف طارئة في المجتمع تستدعي تقديمها كعجز الأسرة أو النظام الاقتصادي .
3-  أنها تقدم لفئات خاصة في المجتمع ، وليس لكل المواطنين بل تقدم للذين يعانون من عجز خاصة فئات المعاقين بمختلف أنواع الإعاقة .
4-  غالباً ما تقدم عن طريق السلطات المحلية وتمول محلياً لذا فهي قد تختلف من منطقة محلية إلى أخرى داخل نفس المجتمع الواحد طبقاً لظروف وإمكانيات كل منطقة .
5-  يغلب على خدماتها الطابع المادي حيث تعنى في المقام الأول بتقديم مختلف المساعدات المالية والاقتصادية التي تعين المحتاجين على مواجهة ظروفه الطارئة .
2 ] النموذج المؤسسي في الرعاية الاجتماعية :
تنطلق فكرتها الأساسية من مبدأ أن الرعاية الاجتماعية ببرامجها وأنشطتها حق ووظيفة فرعية في المجتمع الحديث ، وترى من حيث الحق أنها حق للفرد في إشباع احتياجاته الأساسية .
خصائصها :
1-  أنها خدمات دائمة تشكل جزءاً أساسياً من البناء الاجتماعي للمجمع وليست خدمات تقدم في حالة طارئة لسد عجز ما .
2-  أنها تقدم لكل الفئات في المجتمع وليست لفئة خاصة أو لأفراد معينين فهي تمتد لتشمل كل الأفراد والمجموعات والمجتمعات من خلال أنماطها المتعددة التي تقدم لكل فئة وفقاً لاحتياجاتها .
3-  الراعية الاجتماعية وظيفة طبيعية يمارسها المجتمع لمساعدة الأفراد والجماعات والمجتمعات على تحسين الوظيفة الاجتماعية .
4-  تستهدف خدمات الرعاية الاجتماعية تحقيق أهداف وقائية وإنمائية بجانب الأهداف العلاجية .
كما يلاحظ أن هناك تحولات أساسية طرأت على الرعاية الاجتماعية حديثاً وإليكم تحديدها في النقاط التالية : ـ
1-  تحول مفهوم الرعاية الاجتماعية من الوظيفة الاحتياطية أو المؤقتة إلى الوظيفة الثابتة أو الإنمائية أي من النموذج العلاجي إلى النموذج المؤسسي في أغلب المجتمعات .
2-  التحول من مفهوم الرعاية الاجتماعية كمجرد صدقة إلى اعتبارها حق من الحقوق الأساسية التي يكفلها المجتمع للمواطنين .
3-  التحول من الحد الأدنى من الرعاية إلى الحد الأعلى لها ، فبدلاً من الاقتصار على توفير الحد الأدنى من الموارد والخدمات للفئات المحتاجة فإن المجتمعات تسعى لتوفير أقصى حد من الرعاية للمواطنين في المجتمع.
4-  التحول في إصلاح الفرد إلى الإصلاح المجتمعي فبدلاً من النظر إلى المشاكل باعتبار أن سببها مقصور في الأفراد تحول النظر إلى هذه المشاكل في إطارها الاجتماعي ومن ثم يتجه الإصلاح إلى المجتمع أكثر من الفرد.
5-  التحول من التخصيص إلى التعميم أي بدلاً من اقتصار الرعاية الاجتماعية على خدمات محددة لفئات معينة من الفقراء والمحتاجين أصبحت الرعاية الاجتماعية تلبي الاحتياجات العامة للمواطنين جميعاً .
6-  التحول من مسئولية القطاع الأهلي عن توفير الرعاية إلى القطاع الحكومي أي مسئولية الدولة بأجهزتها الحديثة .
7-  التحول من رعاية الفقراء إلى دولة الرعاية التي تعمل على إشباع الاحتياجات المادية والاجتماعية لكل المواطنين في المجتمع بهدف تحقيق الرفاهية للمجتمع ككل .
ثالثاً : خصائص الرعاية الاجتماعية في المجتمع المعاصر : ـ
1-  الخاصية الأولى : الرعاية الاجتماعية خدمات منظمة .
2-  الرعاية الاجتماعية قيمة أخلاقية .
3-  الرعاية الاجتماعية مسئولية اجتماعية يكفلها المجتمع .
4-  الرعاية الاجتماعية تتميز بالشمولية والتكامل .
5-  الرعاية الاجتماعية تستبعد دوافع الربح والكسب المادي .
6-  الرعاية الاجتماعية تهتم بالحاجات الإنسانية المباشرة .
7-  الرعاية الاجتماعية ذات أهداف علاجية ووقائية وإنمائية .
8-  الرعاية الاجتماعية تعني بالعوامل الطبيعية والبيئية .
9-  الرعاية الاجتماعية تتميز بأنها أصبحت حقاً من حقوق الإنسان .
10- يمارس الرعاية الاجتماعية متخصصون مهنيون في كافة مجالات الخدمات المختلفة .
أهداف الرعاية الاجتماعية : ـ
إن الهدف العام للرعاية الاجتماعية في أي مجتمع هو تحقيق المتطلبات الاجتماعية والصحية والاقتصادية والترويحية لكل أفراد المجتمع وذلك من خلال أهداف علاجية ووقائية وإنشائية يمكن تحديدها فيما يلي :
1 ) أهداف علاجية :
تهدف إلى علاج المشكلات العامة التي يعاني منها سكان المجتمع ومعرفة أسبابها والعمل على إزالة تلك الأسباب أو التخفيف من حدتها وتتجه غالباً إلى بعض الفئات المحرومة والتي يطلق عليها الجمعات الهامشية كالأطفال المهملين .
2 ) الأهداف الوقائية :
وتتضمن الأنشطة والجهود التي تبذل للتعرف على المناطق الكامنة والمجتمعية كمعوقات الأداء الاجتماعي للأفراد والأسر والجماعات أو منع ظهورها مستقبلاً أو التقليل منها إلى أدنى حد ممكن وتتجه نحو الفئات التي يمكن أن تكون عرضة للتأثير السلبي في المستقبل من عملية التغير الاجتماعي الذي يمر به المجتمع أي أنها تسبق حدوث تداعيات سلبية وتعد للتعامل معها سلفاً وليس بعد وقوعها .
3 ) الأهداف الإنشائية :
بهدف المساهمة في إيجاد رأي عام لتحمل المسئولية وتقليل الفاقد المادي والبشري في تقديم الرعاية الاجتماعية وتقوم بدور دافع نحو التعاون والمشاركة والتكيف مع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية كما تتجه تلك الأهداف نحو الأبعاد الثقافية والاجتماعية لرفع مستواها لدى المواطنين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق