الأحد، 26 فبراير 2017

التنمية الزراعيـــة

التنمية الزراعيـــة
         تعرف التنمية الاقتصادية بأنها "عملية اقتصادية-اجتماعية تستهدف زيادة الناتج من السلع والخدمات وذلك بالعمل على تضافر عوامل الإنتاج من موارد طبيعة ورأس مال وعمل وتنظيم بحيث تسمح في النهاية بزيادة رأس المال الثابت والعامل لكل فرد في المجتمع".
         أي أن عملية التنمية الاقتصادية عملية متكاملة بمعنى أن أي تقدم في أحد جوانب الاقتصاد الوطني لابد وأن يكون له تأثير واضح على الجوانب الأخرى. ومثال ذلك العلاقة التكاملية بين التقدم الزراعي والتقدم الصناعي.
         فالتنمية بوجه عام (زراعية أو ريفية) تعد مطلباً أساسياً لإحداث التنمية الاقتصادية في أي مجتمع ويعرف (لودار ميلك ولاتوس) التنمية الريفية بأنها "عملية مستمرة من التغيير المخطط في الأبنية والهياكل الاجتماعية والمنظمات الريفية والحضرية وذلك في جوانبها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتي توفر الدوافع الكافية وتحرك الامكانات الإنتاجية وتهيئة الخدمات التي تساعد فقراء الريف على إحراز مستويات أفضل من المستوى المعيشي والمعارف والمهارات، كما تساعد التنمية على تحسين بيئتهم الطبيعية والاجتماعية وتحافظ على التقدم الذاتي للأهداف التي يساعد في وضعها وتنفيذها سكان الريف أنفسهم".
         ويؤكد هذا التعريف على مايلي:
         أهمية دور الاعتماد الذاتي لسكان الريف في تحرك عملية التنمية دون التخلي على الارتباط بالمجتمع. حيث تؤكد تجارب التنمية الريفية في كل من الصين وكوريا الجنوبية وتايوان والسيريلنكا وتنزانيا أهمية دعم الدولة لتلك المجتمعات المحلية الريفية على الرغم من وجود اللامركزية.
         تتطلب التنمية بهذا المفهوم قاعدة معلومات علمية سليمة وسياسة تنموية واضحة متفق عليها وتضع التنمية الزراعية أو الريفية كهدف وطني استراتيجي.

         ويؤكد هذا التعريف على مايلي:
         أهمية دور الاعتماد الذاتي لسكان الريف في تحرك عملية التنمية دون التخلي على الارتباط بالمجتمع. حيث تؤكد تجارب التنمية الريفية في كل من الصين وكوريا الجنوبية وتايوان والسيريلنكا وتنزانيا أهمية دعم الدولة لتلك المجتمعات المحلية الريفية على الرغم من وجود اللامركزية.
         تتطلب التنمية بهذا المفهوم قاعدة معلومات علمية سليمة وسياسة تنموية واضحة متفق عليها وتضع التنمية الزراعية أو الريفية كهدف وطني استراتيجي.
         التحفيز بالدوافع الاقتصادية: فالزارعة لابد أن تصبح عملاً مربحاً إذا كان لابد للمزارعين أن يضاعفوا إنتاجهم مرتين أو ثلاثة أضعاف.
         التحسينات المؤسسية: حيث يجب أن يتمكن المزارعون من الحصول على القروض اللازمة لشراء مستلزمات الإنتاج وتطبيق التقنيات الزراعية الحديثة إتمام عمليات التسويق بنجاح.
         توافق التقنيات الزراعية الملائمة لظروف المزارع وإمكاناته المادية.
         الربط بين المنتجين الزراعيين والمستهلكين وبين الزراعة والصناعة.
         إن تقرير الدور الذي يلعبه قطاع الزراعة في التنمية الاقتصادية دور رئيسي وفعال، وذلك على أساس أن كل بنيان اقتصادي يتكون من قطاع زراعي وقطاع غير زراعي، ومن أهم مظاهر عملية التنمية هي تلك العلاقة المتغيرة والمعقدة وإن كانت تتصف بكونها علاقة وثيقة بين القطاعين المكونين للبنيان الاقتصادي فيلاحظ بوضوح وجود صله قوية متبادلة بين كل من قطاع الزراعة وقطاع الصناعة.
         ويعد التقدم الزراعي مطلباً شرطاً أساسياً للتقدم الصناعي، وينطبق ذلك على حالة الاقتصاد المغلق حيث نجد أن من أهم متطلبات التوسع الصناعي تحقيق معدل إنتاجي زراعي متزايد يفوق معدل الزيادة في الطلب على المواد الغذائــية. وإن ارتفاع المستويات الإنتاجية الزراعيـة من شأنه وأن يعمل على تدعيم واستمرار التقدم في التنمية الصناعية من عدة نواحي هامه منها:
         السماح للبنيان الزراعي بالاستغناء عن جانب من القوى العاملة لتعمل في المجالات الصناعية.
         مقابلة الحاجات الغذائيـة المتزايدة في القطاع غير الزراعي.
         رفع المستويات الدخلية المزرعية وبالتالي زيادة المقدرة الشرائية للريفين والتي تزيد من إقبالهم على شراء السلع الصناعية.
         الاتجاه نحو الادخار ومن ثم إمكانية توجيه المدخرات مستقبلاً بطريق مباشر أو غير مباشر للتنمية الصناعية.
         تمكن الزراعة من مد العمال الصناعيين بحاجاتهم الغذائية بأسعار تتناسب مع أجورهم المعتدلة والتي تسمح بدورها بتحقيق الربح في صناعة ناشئة حديثاً.
         فهذا من شأنه أن يسرع من معدل التقدم الزراعي من عدة وجوه هامه:
         فمن ناحية يزيد التصنيع من الطلب على السلع الغذائية وبالتالي اتساع نطاق السوق.
         يعمل على تنشيط عملية إنتاج المحاصيل التقليدية على أسس أكثر كفاءة وأوسع تخصصاً.
         تعمل على تنمية الصناعات الزراعية وما يتبع ذلك عادة من ايجاد نوع من التكامل بين الاقتصاد الحضري والاقتصاد الريفي.
         إن التصنيع من شأنه أن يوفر عدداً كبيراً من السلع الاستهلاكية للعاملين في الزراعة وبالتالي رفع مستويات احتياجاتهم ورغباتهم وتطلعاتهم ومن ثم تشجيع الجهود الإنتاجية بدرجة كبيرة.
         يعمل التصنيع على توفير متطلبات الإنتاج الزراعي من موارد الإنتاج بحيث ترفع من الكفاءة الإنتاجية الزراعية للوحدة الأرضية للعامل الزراعي بطريقة مباشرة.
         إن التنمية الصناعية تخلق بيئة فكرية أكثر تحرراً عن التقاليد السائدة بين الريفيين وهذا من شأنه أن يخلق بيئة تحفز الأفراد الريفيين على الابتكار التقني والنهوض بالقطاع الزراعي بشكل مباشر أو غير مباشر.
         وباختصار فإن الدور الفعال الذي تقوم به الزراعة في عملية التنمية لاشك فيه. وإذا لم يكن ذلك محل جدل فإننا نجد أن وظيفة الزراعة المعجلة بالتنمية في الاقتصاد الوطني تصبح لها أهمية أكبر بتصديرها لمنتجاتها الزراعية لدول أخرى وخاصة إذا ما تحقق نوع من تقسيم العمل والتخصص بين دول العالم، وإذا ما كان هناك محاصيل معينة تتسم بالميزة النسبيـة لدى أحدى الدول (مثل التمور بالمملكة العربية السعودية). كما أنه يمكن عن طريق توافر المنتجات الزراعية للتصدير توفير العملة الصعبة اللازمة لبناء التوسع في سياسة التصنيع والتعدين ومد الطرق وشبكة المواصلات ووسائل الاتصال..... كذلك توفير المنتجات الزراعية الداخلة في الصناعات المحلية.
 
معوقات التنمية الزراعية في الدول النامية:
         يمكن تصنيف معوقات التنمية الزراعية في الدول النامية على النحو التالي :
         أـ المعوقات الطبيعية : ومن أهم هذه المعوقات الترب الزراعية والموارد المائية، ففي المناطق التي تقل فيها الأمطار تكون نسبة الملوحة مرتفعة مما يؤدي إلى تدهور الإنتاج ويؤدي ذلك صعوبة زراعة بعض المحاصيل الاستراتيجية الحساسة للملوحة مثل القمح. أما في المناطق المطرية فإن الترب الزراعية تعاني من مشكلة الإنجراف والتعرية. أما بالنسبة للأمطار فإن الاعتماد عليها في الزراعة يؤدي إلى التقلبات في الإنتاج
         المعوقات التكنولوجية: ومن أهم المعوقات التكنولوجية ما يلي :
         عدم توفر الأصناف الملائمة للظروف البيئية في كل من مناطق الإنتاج أو عدم المقاومة للأمراض كالصدأ بالنسبة للقمح، وتدهور السلالات المحلية من الحيوانات وارتفاع نسبة النفوق وانخفاض معدلات الخصوبة.
         القصور الواضح في أجهزة البحث والإرشاد الزراعي مما أدى إلى عدم الاستفادة من الأصناف والسلالات المحسنة عالمياً.
         ضعف الأجهزة الإقراضية وصعوبة وتعقد شروط الإقراض وخاصة القروض متوسطة الأجل يضاف إلى ذلك صغر وتفتت الحيازات الزراعية.
         تدهور مستوى الأداء الفني للعمليات الزراعية المختلفة كالتأخر في عمليات إعداد الأرض للزراعة والتأخر في عمليات خف الثمار ومقاومة الآفات والحشائش.
         عدم توفر قطع الغيار والكوادر الفنية اللازمة للتشغيل والصيانة.
         التخلف الفني في العمليات المختلفة التي تأتي بعد الحصاد والتي من أهمها النقل والتخزين والفرز والتدريج.
         نقص المواد الأولية أو الخامات الصناعية الأساسية وعدم توافق نوعية المواد الخام الزراعية مع المتطلبات الصناعية.
         ج ـ المعوقات التنظيمية: من أهم المعوقات التنظيمية التي تواجه الدول النامية ما يلي:
         تخلف أجهزة التسويق وانخفاض مستوى التسهيلات التسويقية من الناحية الكمية والنوعية.

         مواجهة حركة التعاون الزراعي للعديد من المشاكل بسبب الاتكالية التي رافقت عمل التعاونيات من اعتمادها الكامل على مؤسسات واجهزة الدول مما جعلها تتحمل جزءاً غير قليل من آثار الروتين الذي تعاني منه أجهزة الدولة.
         انخفاض الأهمية النسبية للاستثمار الموجه للقطاع الزراعي بالقياس إلى الاستثمار الموجه للقطاعات الاقتصادية الأخرى.
         تباين التوزيع النسبي للاستثمارات الزراعية على الأنشطة المختلفة داخل القطاع الزراعي نفسه.
         انخفاض مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات الزراعية واعتماد الانفاق الاستثماري على القطاع العام.
         د ـ المعوقات البحثية: من المعوقات البحثية ما يلي :
         1- التخلف التكنولوجي والافتقار إلى الأبحاث العلمية الموضوعية.
         2- عدم توفر التمويل الكافي للأبحاث.
         3- عدم ارتباط برامج الأبحاث بأولويات المشاكل الزراعية الواقعية في كثير من الأحيان.
         4- عدم توجيه اجراء البحوث الزراعية لإيجاد الحلول للمشاكل التي يواجهها المجتمع الزراعي.
         5- ضعف التكامل بين المخططين والمنفذين من ناحية ومسئولي الأبحاث من ناحية أخرى.
         6- ضعف كفاءة بعض نتائج الأبحاث في تحقيق الأهداف المرسومة.
         7- ضعف المستوى الفني للعاملين في القطاع الزراعي بكافة مستوياته.
         8- عدم الاهتمام بوضع نتائج الأبحاث امام المزارع بشكل يسمح له بتطبيق هذه النتائج والاستفادة منها بشكل رئيسي في زيادة انتاجية الوحدة الزراعية وبالتالي إلى زيادة الانتاج.
         9- التركيز على استيراد التكنولوجيا من البلاد المتقدمة لحل المشاكل الزراعية، بدل القيام باجراء البحوث لإيجاد الحلول المناسبة والملائمة لطبيعة الأرض والموارد والمناخ.
         - ضعف العلاقة بين الباحثين ومؤسسات البحث من جهة وبين المجتمع الزراعي مما أدى إلى انخفاض مستوى الإستفادة من نتائج هذه البحوث. لذلك نجد أعداداً كبيرة من البحوث الزراعية التي أجريت انتهت بتقرير نشر بطريقة علمية وغير عملية بحيث لم يستطع المزارع تطبيق نتائجها وبالتالي الاستفادة منها.
         11-  عدم التنسيق بين الباحثين ومؤسسات الأبحاث مما يسبب التكرار في إجراء كثير من الأبحاث لنفس المشكلة أو الموضوع وهذا يشكل ضياع وهدر الموارد وطاقا.
         ويعود عدم توفر الدعم التقني المطلوب لزيادة الانتاج من البحوث الزراعية إلى عدد من الأسباب منها :
         أ- محدودية المخصصات المالية المعدة للبحوث الزراعية في معظم أقطار العالم النامي وعدم كفايتها.
         ب- هجرة الكفاءات الزراعية.
         ج- ضعف التنسيق بين المخططين والباحثين.
         د- ضعف التنسيق بين البحوث الزراعية والإرشاد الزراعي.
         هـ- عدم الاهتمام بصورة عامة بالنواحي الاقتصادية والاجتماعية خاصة في الأمور التي تمس المجتمعات الريفية.
         و- عدم استفادة الدول النامية من خبرة مراكز البحوث الزراعية الدولية بالشكل المطلوب وانعدام أواصر الصلة العلمية ونقل التكنولوجيا.
         ز- غياب جو البحث الزراعي المحفز.


الإنتاجية الزراعية وأهميتها في التنمية 
         كما هو ملاحظ أن الإنتاجية (Productivity) الزراعية تعد أحد الدلائل على مدى ودرجة تحقيق التنمية الزراعية باعتبارها الناتج الاقتصادي الملموس لكل الأنشطة الزراعية. كما أنها تعد أحد أهم المؤشرات لقياس الأداء المزرعي باعتبارها علاقة بين الإنتاج والجهد الإنساني المبذول في إنتاجه. كما تعتبر في نفس الوقت تعبيراً عن القدرة على الإنتاج Ability to produce وبالتالي القدرة على الاستهلاك Ability to consume سواء بالنسبة للفرد أو للمجتمع.  المخرجات
           المدخلات          
         وتعرف الإنتاجية الزراعية (الكفاءة الإنتاجية الزراعية) بأنها "استخدام عناصر الإنتاج أو المدخلات من أرض وعمل ورأس مال وتنظيم بنسب تحقق أقصى ربح ممكن من إنتاج السلع الزراعية". أي أنها العلاقة بين الناتج (المخرجات) وجميع عناصر الإنتاج التي استخدمت في الحصول عليه. وبعبارة أبسط فليست الإنتاجية حسب مضمون هذا التعريف سوى النسبة الحسابية بين كمية المخرجات من المنتجات أو الخدمات OUTPUTS التي انتجت خلال فترة زمنية معينة. وكمية المدخلات INPUTS التي استخدمت في تحقيق ذلك القدر من الإنتاج. وبناء على ذلك نجد أن مؤشر الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج يعبر عنه كالآتي:
         الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج =              الناتـــج
           رأس المال + المواد + العمل 
           
         أو الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج=
         وعلى هذا الأساس نجد أن الإنتاجية ترتفع في الحالات التالية:
         إذا ارتفع حجم المخرجات مع ثبات حجم المدخلات.
         إذا ارتفع حجم المخرجات مع انخفاض حجم المدخلات.
         إذا ارتفع حجم المدخلات على أن يصاحبه ارتفاع في حجم المخرجات بنسبة أكبر.
         إذا انخفض حجم المدخلات مع ثبات حجم المخرجات.
         إذا انخفض حجم المخرجات مع انخفاض حجم المدخلات بنسبة أكبر.

أهميــــة الإرشـــــاد الزراعــــي
في عمليـــــة التنميـــــة الزراعيــــة
         يتضح مما سبق أن التنمية الزراعية باعتبارها مكوناً هاماً في عملية التنمية الاقتصادية تهدف إلى تحقيق مستويات إنتاجية عالية. ويؤدي هذا بدوره إلى ارتفاع المستويات الدخلية والمعيشية لأعضاء المجتمع. ومما لاشك فيه أن عملية التنمية الزراعية تعتمد أساساً على وجود مؤسسات تعليمية تقوم بدورها الإيجابي في تطوير وتنمية الحياة الريفية. خاصة وأن العنصر البشري يعد من المواد الأساسية في مدخلات عملية التنمية الزراعية. والتي تتطلب تحويلها وإعادة تكوينها في صورة تسهل عملية الاستفادة من استغلال الموارد الطبيعية المتوافرة بالبيئة الزراعية. وعموماً فإن القوى البشرية المدربة والتي تعتبر عنق الزجاجة في الزراعة لن تصبح مشكلة بهذه الدول طالما توافر لها التعليم الإرشادي. ويمكن بمزج تلك الموارد البشرية المدربة بالموارد الأرضية المتوافرة وعناصر الإنتاج الأخرى رفع المستويات الإنتاجية الزراعية بصورة ملموسة.
         وتنتهج التنمية الزراعية عادة منهجين أساسيين مرتبطين ببعضهما البعض ارتباطاً وثيقاً هما التنمية الزراعية الرأسية والتنمية الزراعية الأفقية. وتتفاوت الدول كثيراً فيما بينها من حيث الأولوية المعطاة في البرامج التوسعية لأي من هذين المنهجين.
         وللإرشاد الزراعي دوره الهام والرئيسي في كلا المنهجين، ويتطلب نجاح برامج التنمية الزراعية الرأسية وجود جهازاً إرشادياً قوياً به أخصائيون متمرسون لديهم خبرة في العمل المزرعي، ومعرفة وإلمام بخصائص الريفيون، ومحل ثقتهم. كما أن النظم التعليمية الريفية، وبرامج تعليم الكبار لها دوراً هاماً في تنمية المقدرات الخاصة بأخذ قرارات مزرعية سليمة من جانب الزراع، وتوسع....... الأساسية في عملية الاختيار بين البدائل المتاحة، وهذا يؤدي إلى ثقة الفرد في نفسه ومقدراته، مما يسهل عملية تبنيه للتقنيات الزراعية. ونظراً لاتساع مجال المعارف والمعلومات والمهارات التي تتطلبها الزراعة العلمية وبشكل متجدد ومستمر، مم يؤكد على أهمية وجود الأخصائي الإرشادي الذي يستطيع تحويل وترجمة تلك التقنيات الزراعية بشك بسيط ومفهوم ومقنع من قبل الزراع، وبذلك يتمكنوا من تطبيق تلك التقنيات في مزارعهم الأمر الذي سوف ينعكس بالإيجاب على إنتاجياتهم.
         وبصفة عامة يمكن القول بأن الهدف النهائي للعمل الإرشادي في مجال التنمية الزراعية هو تحقيق مستوى معيشي أفضل للأسر الريفية لا يختلف من مجتمع لأخر إلى في مستوى اقتناع واكتفاء الناس بتلك المجتمعات بمستويات معيشية يقبلها الفرد وفقاً لموقعهم من استمرارية التقدم. وكذلك يختلف باختلاف الوسائل المتبعة للوصول إلى هذا الهدف لتباين الأنظمة الاجتماعية ولكون اختيار الأهداف يتم وفقاً لنوع القيم والعادات والعرف والتقاليد السائدة بالمجتمع.
         ويمكن تعريف الأهداف objectives الإرشادية بأنها "تعبيرات عن النهايات أو الحالات المستقبلية التي ليس لها وجود حالياً ويراد بلوغها ببذل الفرد جهوده وتوجيه إرادته نحو ا
         وللإرشاد الزراعي ثلاث مستويات رئيسية للأهداف على النحو التالي:
         أهداف أساسية شاملة: Fundamental objectives
         وهي الأهداف النهائية والتي تعتبر غاية رئيسية في المجتمع مثال ذلك، تحقيق حياة كريمة للمزارع ـ تكوين المواطن الصالح لمجتمعة، فالهدف النهائي للإرشاد الزراعي هو تعليم الناس كيفية تحديد مشاكلهم بدقه ومساعدتهم في اكتساب معارف مفيدة وتشجيعهم وتحميسهم لاتخاذ خطوات عملية لتطبيق التقنيات الزراعية معتمدين على ذاتهم.
         أهداف عـــــامــة: General objectives
         وهي أهداف عامة ولكنها أكثر تحديداً ومرتبطة ارتباطاً مباشراً بالإرشاد الزراعي. وهذه الأهداف معنية بالنواحي الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية التي تهم السكان الريفيين وفيما يلي أمثلة للأهداف العامة للإرشاد الزراعي:
o         رفع الكفاءة الإنتاجية الزراعية والنباتية والحيوانية.
o         تحسين النواحي التسويقية والتمويلية الزراعية.
         ج. تحقيق دخول مزرعية عالية.
         د. زيادة دخل الأسرة الريفية من مصادر مختلفة.
         هـ. الارتفاع بمستوى معيشة الأسر الريفية.
         و. تنمية المجتمعات الريفية المحلية وتطوير الخدمات والمرافق العامة بها.
         أهداف تنفيذية: objectives Working
         وهي أهداف محددة والتي يمكن بتحقيقها الوصول إلى الأهداف العامة. ومثال ذلك استهداف المزارع رفع الكفاءة الإنتاجية النباتية إذ يتطلب هذا بالتالي رفع إنتاجية المحاصيل المختلفة التي يقوم بزراعتها مستخدماً وسائل عديدة لبلوغ هذا الهدف أهمها في هذا المجال استخدام خليط متوازن من العناصر الإنتاجية بقدر ما تسمح به ظروفه وموارده وإمكانياته.
         ويمكن زيادة في إيضاح مركز الإرشاد الزراعي في التنمية الزراعية بغرض رفع المستويات الإنتاجية مستهدفين في النهاية رفع المستويات المعيشية للأسر الريفية باستعراض مكونات معادله مبسطة عن مستوى المعيشية....... فيما يلي:
         مستوى المعيشة = 
         حيث ترمز PP= Producers   Population As  السكان كمنتجين
                 R= Resources     الموارد الطبيعية المتاحة (المصادر)
                 T= Technology      التقنيـــــات
                Pc= Consumers   Population As   السكان كمستهليكن
         فلكي يمكن رفع مستوى المعيشية يجب العمل على زيادة نسبة السكان المنتجين (PP) والتوسع في الموارد الطبيعية المستغلة رأسياً وأفقياً (R)، التوسع في استخدام الأساليب التنظيمية العصرية والوسائل التقنية (T)، بالإضافة إلى ذلك يجب العمل على تقليل نسبة السكان كمستهلكين (Pc).
         الفصل الثاني
         التنمية 
التنمية الزراعية في المملكة العربية السعودية
         وقد أنشئت مديرية للزراعة عام 1367هـ/1948م ثم تحويلها إلى وزارة الزراعة والمياه بموجب مرسوم ملكي عام 1373هـ/ 1954م لتقوم على إدارة التنمية واتسع نشاطها مع حركة التنمية الزراعية المتواصل ليشتمل في النهاية على خمسة قطاعات رئيسية تهتم بشؤون الزراعة والمياه والأبحاث والثروة السمكية والشؤون الماليـة والإدارية.
         ولقد ارتكزت مسيرة التنمية الزراعية إبان مراحلها الأولى على عدة ركائز بدأت بالتعرف على مواردها المائية، ثم بناء الكوادر الوطنية على المستوى الجامعي والمهني لتتولى قيادة مسيرة  التنمية الزراعية وتشجيع رؤوس الأموال الوطنية الخاصة واستقطابها للاستثمار في شتى المجالات والأنشطة الزراعية وبناء قاعدة معلومات وشبكة من مراكز الإرشاد الزراعي في جميع أنحاء المملكة وتيسير الإجراءات لاستيراد بعض مدخلات الإنتاج وتصدير المنتجات.
         وقد بدأت النهضة الزراعية الشاملة في منتصف السبعينيات الميلادية عندما أثبتت الدراسات التفصيلية للموارد المائية والأرضية وجود مقومات التنمية الزراعية المنشودة وركزت الدولة منذ ذلك الوقت على الإسراع في دعم الركائز التنموية الأخرى فرسمت سياسة زراعية محكمة استهدفت النهوض بالقطاع الزراعي وتنمية قدراته مع الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية وإيجاد التوازن في التنمية بين جميع مناطق المملكة.
         وعليه فقد حقق الناتج الزراعي في المملكة العربية السعودية نهضة تنموية متزايدة أدت إلى ارتفاع الناتج المحلـي من 990 مليون ريال (264 مليون دولار) عام 1970م إلى 38.3 مليار ريال (10.2 مليار دولار) بالأسعار الجارية و 39.5 مليار ريال (10.5 مليار دولار) بالأسعار الثابتة عام 2005م، وبمعدل نمو بلغ 11% خلال تلك الفترة لتصبح مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي 5.1%.
         بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الزراعي 1749 ريال (466 دولار) عام 2005م وهو ما يزيد عن مثيله في الوطن العربي والبالغ 295 دولار، وعن مثيله على المستوى العالمي والبالغ 260 دولار.
         يقدر متوسط إنتاجية العامل الزراعي في المملكة عام 2005م بحوالي 63183 ريال (16849دولار) ويفوق ذلك متوسط إنتاجية العامل في الوطن العربي البالغ 2963
         ارتكزت مسيرة التنمية الزراعية إبان مراحلها الأولى على عدة ركائز بدأت بالتعرف على مواردها المائية، ثم بناء الكوادر الوطنية على المستوى الجامعي والمهني لتتولى قيادة مسيرة  التنمية الزراعية وتشجيع رؤوس الأموال الوطنية الخاصة واستقطابها للاستثمار في شتى المجالات والأنشطة الزراعية وبناء قاعدة معلومات وشبكة من مراكز الإرشاد الزراعي في جميع أنحاء المملكة وتيسير الإجراءات لاستيراد بعض مدخلات الإنتاج وتصدير المنتجات.
         وقد بدأت النهضة الزراعية الشاملة في منتصف السبعينيات الميلادية عندما أثبتت الدراسات التفصيلية للموارد المائية والأرضية وجود مقومات التنمية الزراعية المنشودة وركزت الدولة منذ ذلك الوقت على الإسراع في دعم الركائز التنموية الأخرى فرسمت سياسة زراعية محكمة استهدفت النهوض بالقطاع الزراعي وتنمية قدراته مع الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية وإيجاد التوازن في التنمية بين جميع مناطق المملكة.
         وعليه فقد حقق الناتج الزراعي في المملكة العربية السعودية نهضة تنموية متزايدة أدت إلى ارتفاع الناتج المحلـي من 990 مليون ريال (264 مليون دولار) عام 1970م إلى 38.3 مليار ريال (10.2 مليار دولار) بالأسعار الجارية و 39.5 مليار ريال (10.5 مليار دولار) بالأسعار الثابتة عام 2005م، وبمعدل نمو بلغ 11% خلال تلك الفترة لتصبح مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي 5.1%.
         بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الزراعي 1749 ريال (466 دولار) عام 2005م وهو ما يزيد عن مثيله في الوطن العربي والبالغ 295 دولار، وعن مثيله على المستوى العالمي والبالغ 260 دولار.
         يقدر متوسط إنتاجية العامل الزراعي في المملكة عام 2005م بحوالي 63183 ريال (16849دولار) ويفوق ذلك متوسط إنتاجية العامل في الوطن العربي البالغ 2963 دولار، وكذلك في العالم والبالغ 1194 دولار.
         يعتبر استخدام الميكنة الزراعية مؤشراً هاماً للأداء التقني بالنظام الزراعي وتشير معدلات استخدام الميكنة الزراعية في المملكة العربية السعودية معبراً عنها بعدد الجرارات لكل ألف هكتار من المساحة المحصولية إلى أنها قد بلغت 26.6 جرار/ 1000 هكتار وهو ما يفوق مثيله على المستوى العالمي 18.8 جرار/ 1000هكتار. والجدير بالذكر أن عدد الجرارات بالمملكة عام 2005م بلغ 32897 جراراً كما يبلغ عدد أجهزة الري المحوري 85196 جهازاً تروي مساحة قدرها 746000 هكتار.
         تقدر نسبة السكان الريفيين إلى إجمالي عدد السكان في المملكة عام 2005م بحوالي 29.4% مقابل 45.5 في العالم العربي بينما تبلغ هذه النسبة على المستوى العالمي 52.8%.
         يبلغ نصيب الفرد الريفي في المملكة من المساحة الزراعية (المزارع) عام 2005م 0.66 هكتار ويزيد هذا عن متوسط نصيب الفرد من المساحة المزرعية في الوطن العربي والبالغة 0.5 هكتار وعلى متوسط نصيب الفرد من المساحة الزراعية على المستوى العالمي والبالغة 0.47هكتار.
         بلغ عدد العاملين في القطاع الزراعي عام 2005م 605 ألف عامل يشكلون 7.1% من إجمالي العمالة في المملكة والجدير بالذكر أن القطاع الزراعي يعتبر أهم القطاعات الاقتصادية في توظيف العمالة المحلية إذ بلغ عدد العاملين السعوديين في هذا القطاع 290 ألف عامل أي ما يمثل حوالي 48% من إجمالي عدد العمالة في القطاع الزراعي.
         يقدر نصيب العامل الزراعي من المساحة الزراعية (المزارع) في المملكة بحوالي 7.64 هكتار وهو ما يزيد عن مثيله في الوطن العربية البالغ 2.6 هكتار وعن مثيله على المستوى العالمي والبالغ 1.3 هكتار.
مؤشـــــرات الموارد الاقتصــــادية والبيئــــة:
         تبلغ المساحة الصالحة للزراعة بالمملكة 48.9 مليون هكتار تشكل 22.7% من إجمالي مساحة المملكة في حيت تبلغ مساحة الأراضي القابلة للاستصلاح 3.8 مليون هكتار.
         بلغ إجمالي عدد الحيازات الزراعية عام 2005م أكثر من 250 ألف حيازة، وبلغ إجمالي مساحتها ما يقارب 4.3 مليون هكتار وبمتوسط مساحة الحيازة الواحدة 17.3هكتار.
         تفتقر المملكة بوجه عام إلى وجود مساحات كثيفة من الغابات بسبب تنوع أراضيها في المناطق الجافة وشبه الجافة وتتركز معظم أشجار الغابات في جبال السروات وتقدر مساحتها بـ 2.7 مليون هكتار تشكل حوالي 1.35% تقريباً من مساحة المملكة وفي المقابل تمثل مساحة الغابات في الوطن العربي 5.6% من إجمالي مساحته بينما تصل هذه النسبة إلى 29.7% على المستوى العالمي.
         تعتبر المراعي فقيرة في المملكة بسبب انخفاض المعدل السنوي لهطول الأمطار عليها وتبلغ مساحتها 170 مليون هكتار تشكل 75.5% من مساحة المملكة وفي المقابل تمثل مساحة المراعي في الوطن العربي 34.2% من إجمالي مساحته بينما تصل هذه النسبة إلى 25.9% على المستوى العالمي.
         تقع المملكة بين خطي عرض 16، 32 شمالاً وخطي طول 34، 56 شرقاً وهذا يعنة أن قسمها الأعظم يقع في النطاق الصحراوي المداري الجاف لغرب القارة كما تقع في منطقة الضغط المرتفع المداري شتاءً والذي يجعلها بصفة عامة في مهب الرياح القارية الجافة وضمن سيطرة الضغط المنخفض المار بجنوب آسيا صيفاً مما يجعلها في مهب الرياح القارية الجافة أيضاً لهذا يتسم مناخ المملكة بالجاف على مدار السنة وبارتفاع درجة الحرارة في فصل الصيف حيث تصل إلى أكثر من 46م بينما تنخفض إلى ما دون الصف في المناطق الشمالية شتاءً ويتراوح معدل الرطوبة النسبية 10-35% في فصل الصيف في المناطق الداخليـة بينما يتراوح هذا المعدل بين 20-70% في فصل الشتاء، أما في المناطق الساحلية فيتراوح بين 10-85% شتاءً و35-90% صيفاً.
         يقدر المعدل السنوي لهطول الأمطار في المملكة بحوالي 50مم وسجل أعلى معدل لهطول الأمطار في المرتفعات الجنوبية بـ 600مم في حين سجل أقل معدل بـ25مم في المناطق الشمالية الغربية، ونظراً لعدم وجود أنهار في المملكة فقد اعتمدت الزراعة في ري محاصيلها بصفة أساسية على المياه الجوفية والتي يتم استخراجها بواسطة حفر الآبار والتي يبلغ إجمالي عددها في المملكة 228927 بئراً منها 123516 بئراً انبوبية و105269بئراً يدوية و142 بئراً فوارة ولت

         ولتنمية مصادر المياة الجوفية فقد شيدت المملكة 225 سداً على الأودية تبلغ سعتها التخزينية 836م3.
         تمتد شواطئ المملكة حوالي 2400 كم على طول البحر الأحمر والخليج العربي وتمتاز بكثرة أصناف الأسماك في المياه الإقليمية على الرغم من محدودية كل صنف.
         نظراً لأن التنوع الحيوي في العناصر الرئيسية لإحداث التنمية الطبيعية المستمر فقد وضعت المملكة البيئة من أولويات اهتماماتها إذ انشأت لها هيئة مستقلة تعنى بشؤونها وهي الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها ومن ضمن مهامها تحديد المناطق المحمية والإشراف عليها ورعاتها، وقد بلغت مساحة المناطق المحمية في المملكة 4.97مليون هكتار تقريباً تشكل ما يقارب من 2.3% من إجمالي مساحة المملكة، وفي المقابل فإن مساحة المحميات الطبيعية في الوطن العربي تقدر بحوالي 26.5 مليون هكتار تشكل 1.9% من المساحة الكلية بينما تقدر على المستوى العالمي بحوالي 843.8 مليون هكتار تمثل حوالي 6.5% من مساحة العالم.


أهم وأبرز السياسات والبرامج الخاصة بالمحافظة على الموارد الطبيعية وتنميتها في المملكة:
         أصدرت العديد من الأوامر الساميـة والتعليمات والأنظمة واللوائح التي تستهدف تقنين استخدامات تلك الموارد والعمل على تنميتها وصيانتها والمحافظة عليها واستمرار عطائها دون الإخلال بها أو بتوازنها البيئي نظراً لتكامل العلاقة بين التنمية والمحافظة على هذه الموارد، وذلك لتحقيق الأمن الغذائي للسكان مع المحافظة عليها وتطويرها لاستمرار عجلة الإنتاج والتنمية وفيما يلي لمحة عن أهم وأبرز السياسات والبرامج للمحافظة على الموارد الطبيعية وتنميتها
         إقامة مشاريع الري الصرف في بعض المناطق الزراعية بهدف التغلب على مشكلة ارتفاع منسوب الماء الأرضي وخفض ملوحة التربة تحسين قوامها إضافة إلى رفع كفاءة الري باستخدام التقنية الحديثة كالرشاشات والتنقيط ويعتبر مشروع الري والصرف بواحة الإحساء الذي تم انجازه والبدء في تشغيله عام 1972م أحد أهم المشاريع التي ساعدت على تحسين الأوضاع البيئية والصحية والاجتماعية في الواحة، هذا بالإضافة إلى مشاريع الصرف الزراعي الأخرى وبعض المشاريع الزراعية الملحقة بالمشروع.
         إصدار نظام المراعي والغابات الذي يهدف إلى المحافظة على الغابات والمراعي بالمملكة ومحتوياتها الحية والغير الحية وتنميتها وتطويرها وتنظيم استغلالها. وقد تم بموجب هذا النظام إقامة السدود الترابية الاعتراضية للسيول على مجاري الأودية والعقوم الترابية بهدف حصار المياه أو نشر وتوزيع مياه الأمطار والسيول على أراضي المراعي واستزراع مساحــة 45000 دونم بالأنواع الرعوية والمحلية المستوردة واستزراع 59 موقعاً من أراضي الغابات وإنشاء محطات إكثار بذور النباتات الرعوية وإنشاء المحميات الرعوية ....... للمحافظة على الغطاء النباتي الطبيعي ولتوفير الأعلاف اللازمة لرعي الحيوانات أثناء فترة الجفاف، كما تم إنشاء بنك البذور والأصول والوراثية الذي يتولى جمع وحفظ البذور والمصادر الوراثية للاستفادة منها في تطوير الأنواع والأصناف النباتية الملائمة للظروف المناخية بها واستزراع أراضي المراعي الضعيفة، وقد تم إنشاء (29) مشتلاً حتى عام 2005م للمساهمة في زراعة الأشجار والشجيرات داخل المدن وخارجها حيث تم زراعة (850) ألف شتلة في أراضي الغابات بالإضافة إلى (11) مليون شتله زرعت لتثبيت الكثبان الرملية، وقد بلغ عدد الشتلات الموزعة بواسطة الوزارة خلال أسابيع زراعة الشجرة منذ بداية المشروع حتى عام 2005م نحو (148) مليون شتله.

         إصدار نظام صيد واستثمار الكائنات الحية في المياه الإقليمية للملكة والذي تم بموجب تنظيم تراخيص مزاولة مهنة صيد الأسماك ومواعيد الصيد ونوعية الشباك المستخدمة في الصيد وتحديد المناطق المحظور الصيد فيها بهدف المحافظة على الثروة السمكية في البلاد وتنميتها واستغلالها الاستغلال الأمثل دون الإخلال بالتوازن البيئي المتعلق بالمصائد البحرية وحمايتها من الصيد الجائر والملوثات البيئية.
         في إطار الاهتمام المتنامي للدول بالمحافظة على التوازن البيئي وتنمية الموارد الطبيعية تم إنشاء المنتزهات الوطنية وفق معايير وأساليب علمية حديثة في بعض المواقع بالمملكة والتي تتمتع بميزات نسبية في هذا المجال مثل مناطق عسير والرياض ومكة المكرمة ومحافظة الأحساء، وقد بلغت المساحة الإجمالية للمنتزهات الوطنية التابعة للوزارة نحو (506) ألف هكتار عام 2005م، وتجدر الإشارة إلى أن الوزارة قد وضعت خطة التطوير المواقع إلى تميز بخصائص بيئية فريدة تجعلها قابله لتحويلها إلى منتزهات وطنية ذات جدوى اقتصادية واجتماعية.
         توجهت الوزارة إلى إشراك القطاع الخاص في جهود وإعادة تأهيل الموارد الطبيعية والمساهمة في الحفاظ على البيئية عن طريق طرح بعض مواقع المتنزهات وكذلك بعض أراضي المراعي والغابات والأراضي البور للاستثمار وذلك طبقاً للشروط والمعايير الفنية لتأجير الأراضي المراعي والغابات التي وضعتها الوزارة بالتعاون مع الهيئة العليا للسياحة


هناك تعليقان (2):

إرسال تعليق