السبت، 19 نوفمبر، 2016

خطوات البحث



خطوات البحث
الإشراف العلمي:
هو توجيه أستاذ متخصص طالبَ البحث إلى المنهج العلمي في دراسة موضوع ما، وكيفية عرض قضاياه، ومناقشتها، واستخلاص النتائج منها، وفق المعايير العلمية المقررة.
المشرف :هو المكلف بالإشراف على الباحث من الناحية الأكاديمية بقسميها النظري والتطبيقي يضع معه الخطوات الأولى للبحث من اختيار الموضوع إلى الانتهاء من البحث وطباعته ويكون دليله ومرشده في حل العقبات التي تواجهه.
أركان الإشراف :
الأستاذ المشرف ، والطالب الذي يشرف عليه الأستاذ ،والبحث الذي هو محل الإشراف .
ما يشترط في المشرف:
يضطلع بمهمة الإشراف العلمي عادة أساتذة متخصصون في الجامعات، ممن لهم ممارسة طويلة في مجال البحوث العلمية تأليفًا وتوجيهًا، أستعدوا لهذا العمل الفكري القيادي من خلال تجاربهم الطويلة، ودراساتهم الجادة، ونتاجهم العلمي الرفيع، الخاضع للمقاييس العلمية، والمعايير الجامعية المعتبرة.
إن النتاج العلمي المتميز لعضو هيئة التدريس بالجامعة، وثقافته الواسعة، ومرونته الفكرية، هي القاعدة الأساسية لاختياره لتحمل مسئولية الإشراف العلمي.
واجب المشرف:  دَوْرُ المشرف هو دور المدرس والباحث معًا، فهو يوجه الطالب في مراحله التعليمية الأخيرة؛ ليضطلع بمسئولية التخطيط والبحث في حرية تامة، ويرشده إلى المصادر، وطريقة السير في البحث؛ بما يوفر عليه الجُهْد والزمن، إلى جانب معايشته للموضوع، ومشاركته الطالب في حل مشكلات البحث وهمومه، وتذليل صعوباته بما يعده باحثًا آخر إلى جانب الطالب.
عَلاقة المشرف بالطالب في صورتها المثالية عَلاقة والد بابنه، يظللها الحب والتقدير، وتحوطها الثقة المتبادلة، إن لم تكن عَلاقة صداقة.
وإذا كان المشرف بهذه المثابة فليس غريبًا أن يتنوع أسلوب تعامله مع الطالب، إقناعيًّا تارة، وتشجيعيًّا تارة أخرى، كما أن له أن يتخذ منه موقفًا حازمًا أحيانًا عندما يلمس منه الاسترخاء وعدم التجاوب.
واجب الطالب وصلته بالمشرف:
الإشراف بالنسبة للطالب هو فرصته المتاحة للاستفادة من خبرات المشرف العلمية والمنهجية بعامة، وفيما يتصل ببحثه بخاصة، فعليه إيجاد الوسائل والسبل التي يستطيع بها أن يستفيد قدر الإمكان من تجارب المشرف وخبراته العلمية.
إن شعور الطالب بأهمية الوقت الذي يقضيه مع المشرف يدفعه للحرص على استغلاله، والاستفادة منه، وإعطاء أهمية كبرى لاقتراحاته وآرائه وتوجيهاته؛ إذ إن هذه تمثل المساعدة الحقيقية التي يقدمها المشرف ليشق الطالب طريقه للبحث والدراسة.
تحضير الأسئلة والنقاط المشكلة مسبقًا، وتدوين الإجابة حالًا بعد عرضها على المشرف مهم جدًّا، وكفيل بنجاح البحث وتقدمه.
إن الحياء أو التردد أو الخوف من سؤال المشرف أو استشارته يجب ألا يكون لها مكان في نفس الطالب؛ فإن المشرف لم يوجد   في مكانه إلا لمساعدة الطالب.
اختيار موضوع البحث "المشكلة":
إن إحساس الدارس الملح بوجود موضوع جدير بالدراسة، أو شعوره بوجود مشكلة يراد حلها، هما البداية المنطقية للقيام ببحث علمي أصيل.
هذا هو السبيل السليم إلى الإبداع الفكري والأصالة العلمية؛ إذ إن أفضل البحوث وأرفعها ما كان مصدره الإلحاح الداخلي والرغبة الذاتية، فالاختيار الشخصي للبحث مهم جدًّا في تقدمه وتفوقه.
أثبتت التجربة بين طلاب البحوث بأن الذين يتوفقون إلى اختيار الموضوعات بأنفسهم يكونون أكثر تفوقًا، ونجاحًا، وسعادة بالعمل، من أولئك الذين يفرض عليهم بحث معين
طرق اختيار موضوع البحث:
الطريق الأول من الباحث نفسه: وهو الطريق الطبيعي في التوصل إلى اختيار بحث مناسب أن يتخير الباحث مجموعة من المصادر والكتب في حقل التخصص، متنوعة بين قديم وحديث، تمثل مدارس فكرية متنوعة، ومناهج علمية مختلفة، يعكف على تأملها، ودراسة موضوعاتها بتأنٍّ ورَوِيَّة، ولن تخونه هذه الدراسة في اكتشاف عدد من البحوث والموضوعات التي تحتاج إلي زيادة في الدراسة والبحث.
سيجد بعد ذلك أمامه قائمة طويلة بعناوين كثيرة، يُلقي بعد ذلك عليها نظرة فحص واختبار؛ ليقع اختياره على أحدها مما يتوقع فيه مجالًا واسعًا للبحث والكتابة.
الطريق الثاني من غير الباحث: بحيث يجعله الباحث مستشاراً له كالأستاذ المرشح لإشراف أو أحد المتخصصين في العلم الذي سيختار الباحث موضوعه فيه. وذلك لأن قراءة الباحث في مجال تخصصه قليلة، ولأن أكثر الموضوعات البارزة قد طرقت بالبحث قبله ولأن اختيار الموضوع يحتاج إلى صبر في البحث وإلى تأمل طويل والباحث المبتدئ لم يتمرس بذلك بعد.
الموضوعات التي ينبغي اختيارها حسن اختيار الموضوع -أو المشكلة- هو محور العمل العلمي الناجح، وليضع الباحث في اعتباره أنه سيكون محور نشاطه، وبؤرة تفكيره لسنوات معدودة؛ بل ربما كان قرين حياته إذا استمرت نشاطاته الفكرية في اتجاهه، وليتوخَ في الاختيار ما يتوقعه من فوائد علمية في مجال التخصص، أو أهمية اجتماعية تعود بفوائدها على المجتمع، يستحق ما يبذل له من وقت وجُهْد ومال. فالمهم في هذه المرحلة "أن تتخير وتحصل على موضوع له فائدته، وقيمته العلمية في مجال التخصص
وفي سبيل اختيار موفق لدراسة موضوع علمي يستحسن أن يتفادى الباحث في هذا الاختيار الأمور التالية:
أولًا: الموضوعات التي يشتد حولها الخلاف؛ حيث إنها بحاجة إلى فحص وتمحيص، ومن الصعب للباحث أن يكون موضوعيًّا في الوقت الذي تكون فيه الحقائق والوقائع مختلفًا فيها؛ إذ ليس البحث مجرد عرض آراء المخالفين والمؤيدين فقط.
ثانيًا: الموضوعات العلمية المعقدة التي تحتاج إلى تقنية عالية؛ لأن موضوعات كهذه ستكون صعبة على المبتدئ في هذه المرحلة.
ثالثًا: الموضوعات الخاملة التي لا تبدو ممتعة، فإذا كانت المادة العلمية من الأساس غير مشجعة، فإنه سيصبح مملًّا وعائقًا من التقدم.
رابعًا: الموضوعات التي يصعب العثور على مادتها العلمية في مراكز المعلومات المحلية، وبصورة كافية، فليس من الحكمة أن يستمر الطالب في بحث تندر مصادره.
خامسًا: الموضوعات الواسعة جدًّا؛ فإن الباحث سيعاني كثيرًا من المتاعب، وعليه من البداية أن يحاول حصره وتحديده، بدلًا من طرحه كما خطر بباله
سادسًا: الموضوعات الضيقة جدًّا؛ بعض الموضوعات قصيرة وضيقة، ولا تتحمل لضيقها تأليف رسالة علمية في حدودها، وسيصيب الباحث الكثير من العنت في معالجتها.
سابعًا: الموضوعات الغامضة؛ يتبعها غموض الفكرة، فلا يعرف الباحث ما الذي يمكن تصنيفه من المعلومات مما يدخل تحتها، والأخرى التي يجب حذفها منه، وينتج عن هذا أن الباحث ربما قرأ الكثير مما ليس له صلة أو عَلاقة بالموضوع؛ وحينئذ يصعب أن خرج برؤية وتصور واضح له

الأمور التي تساعد الباحث على التغلب على المصاعب في هذه المرحلة:
أولًا: قراءة كل ما له صلة بالموضوع من البحوث والكتابات؛ بحيث يصبح على إلمام تام بكل ما كتب حولها أو في مجالها.
ثانيًا: الاستفادة من الخبرات العملية التي اكتسبها الباحث خلال السنين من القيام بعمل من الأعمال إذا كان ذا صلة بموضوع البحث -أو المشكلة مما يهيئ له كفاءة علمية جيدة في البحث.
 ثالثًا: البحوث الماضية التي سبق للباحث القيام بها.
عنوان البحث:
العنوان هو مطلع البحث، وهو أول ما يصافح نظر القارئ؛ فينبغي أن يكون جديدًا مبتكرًا، لائقًا بالموضوع، مطابقًا للأفكار بعده؛ فهو الذي يعطي الانطباع الأول في عبارة موجزة، تدل بمضمونها على الدراسة المقصودة بها، والعنوان الجيد هو الذي يراعي الأمور التالية:
أولًا: أن يكون شاملاً لما يحتويه البحث.
ثانيًا: أن يكون واضحاً تمام الوضوح في دلالته على محتوى البحث.
ثالثًا: أن يكون قصيراً بقدر الإمكان.
رابعًا: أن يكون ممتعاً وجذاباً.كأن تضع الأحاديث الواردة في البيع مثلاً  تحت مسمى حماية المستهلك في السنة النبوية وكأن تضع مثلاً الأحاديث الواردة في الدعوة إلى الزواج المبكر تحت مسمى رعاية الشباب في السنة النبوية.
خامساً: أن يكون مرناً بحيث لو احتاج إلى تعديل فيه كان ذلك ممكناً كما لو اختار لموضوع عنوان العقوبات في الإسلام ثم رأى طول الموضوع فإنه يستطيع أن يعدل في العنوان بما لا يغير الموضوع تماماً كما لو عبر عنه بعقوبة السرقة في الإسلام كما ينبغي تجنب العنوانات المبهمة والعامة مثل بحوث فقهية دراسات أدبية قضايا لغوية ونحو ذلك.
سادساً: ألا يكون متكلفاً في عباراته من حيث اللفظ أو الصنعة الكلامية.
خطة البحث: قبل البدء في كتابة البحث لَا بُدَّ من وضع خطة كاملة، هي في الحقيقة رسم عام لهيكل البحث، يحدد معالمه، والآفاق التي ستكون مجال البحث والدراسة.
فخطة البحث هي الهيكل التنظيمي للبحث والمشروع الهندسي الذي يقام عليه علاج المشكلة التي قصد بها البحث.
أهمية التخطيط:
 1- البحث مشروع مهم ولا شك أن أي مشروع إذا أريد له النجاح فلا بد أن يسبقه تخطيط،فلو أردنا بناء عمارة فلا بد من تخطيط يضعه المهندس لإقامة هذا المشروع وكذلك البحث العلمي لابد من وضع تخطيط له معتمد على الأفكار التي جمعت لتكون أساساً له
2- المعرفة التي لابد منها قبل بحث الموضوع ذلك أن التخطيط يستلزم قراءة في موضوع البحث لاستخراج أبوابه وفصوله ومباحثه التي يتكون منها هيكل البحث وهذه القراءة تفيد الباحث معرفة عن موضوعه من حيث أهميته أو عدمها ومن حيث كثرة مادته أو قلتها ومدى تناسبها مع الزمن المحدد له ومن حيث جدته أو جدة بعض جوانبه أو لا.
العناصر الرئيسية لخطة البحث:
أولًا: عنوان البحث : وقد سبق الحديث عنه. قد يكون من المفيد التأكيد على الاهتمام به صياغة؛ بحيث يكون دالًّا على محتوى الموضوع بصورة تجذب انتباه القارئ في اختصار ووضوح؛ كي يتمكن القارئ المتعجل من إدراك مضمون البحث لأول وهلة.
ثانيًا: أهمية البحث .
يوضح تحت هذه الفقرة القيمة العلمية والعملية لموضوع البحث، ويمكن إبراز هذا الجانب من خلال ما يأتي:
أ- إبراز بعض الجوانب، أو وصفها، أو شرحها.
ب- صحة بعض النظريات والأفكار من عدمها.
جـ- سد بعض الثغرات فيما هو متوافر من المعلومات.
د- كشف القناع عن بعض التفسيرات الخاطئة.
هـ- تصحيح بعض المناهج.
و حل بعض المشاكل العلمية.
ز- إضافة علمية جديدة، أو تطورات متوقعة.

ثالثًا: تقرير الموضوع يعد هذا بمثابة تحديد للفكرة الأساسية في البحث، وتقرير لما يقصد الباحث عمله في عبارة مركزة، يبرز فيها خصائص المشكلة التي سيبحثها.
إن هذه الفقرة في الخطة تعد المفتاح الحقيقي للبحث.فالصياغة لموضوع البحث على هذه الصورة تساعد في أمرين مهمين:
أ- تحديد منهج الدراسة واتجاهها.
ب- تكثيف الجهود والدراسات في اتجاه موضوع البحث. وهنا لَا بُدَّ من إيجاد توازن بين الاختصار وإعطاء فكرة تامة عن البحث.
رابعًا: تبويب البحث : يراعى في تبويب الموضوعات أن تكون أقسامه واضحة، منطقية التبويب، من غير مبالغة في تقسيمات جزئية، فإن الاستكثار منها يؤدي إلى ارتباك القارئ، وعدم القدرة على الربط بينها.
خامسًا: منهج البحث
وتعني هذه الكلمة حيثما أطلقت "فن التنظيم الصحيح لسلسة من الأفكار العديدة؛ من أجل الكشف عن الحقيقة"
فيتعرض هنا إلى كيفية العرض، وطرح قضايا الموضوع، والوسائل التي سيسلكها الباحث ليصل بها إلى النتائج المطلوبة؛ بحيث يبدو البحث وطرقه ووسائله واضحة المعالم. وبالتحديد بيان نوعه هل هو المنهج الوصفي أو الاستنباطي أو التاريخي أو التجريبي.
1- المنهج الوصفي : هو وصف الباحث للظاهرة التي يريد دراستها كما هي في الواقع تماماً وصفاً دقيقاً معتمداً على ما يجمعه من معلومات دقيقة
عن الظاهرة سواء كانت هذه المعلومات كيفية أم كمية والعوامل المؤثرة فيها ومن أهم أدوات هذا المنهج ووسائله: المقابلة والإستبانة والملاحظة ومثال ذلك دراسة أسباب ضعف طلاب المرحلة الجامعية في اللغة العربية فهذه الدراسة تتطلب وصفاً دقيقاً لهذه الظاهرة وجمع المعلومات الدقيقة عن أسباب الضعف ومصدره للوسائل المختلفة من خلال مقابلة الطلاب وتوزيع الاستبانة وغيرها من الوسائل التي تساعد في جمع المادة العلمية

2- المنهج الاستدلالي (الاستنباطي ) : هو أن يقوم الباحث بتناول قضايا ثابتة بالتجربة ومسلمة لا تقبل الجدل ويقارنها بقضايا تتفرع عنها أو تشابهها في المضمون ويحاول أن يدلل على تساويهما في الحكم والنتيجة باستخدام وسائل المقارنة والاستنباط والاستدلال ليستنبط حكمه في النهاية بتشابه الحالتين وتساويهما أو لا وقد يراد به القياس وهو حمل فرع على أصل في حكم لعلة جامعة بينهما لذا يكثر استعمال هذا المنهج لدى الفقهاء في المسائل الفقهية التي تحتاج إلى قياس مثاله: قول النبي صلى الله عليه وسلم للخثعمية أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيته قالت: نعم قال: فدين الله أحق أن يقضى. فهو تنبيه على قياس دين الله على دين الخلق

3- منهج البحث التاريخي: هو ما يمكن به إجابة سؤال عن الماضي من خلال ما يقوم به الباحث من جهد واستقصاء لمعرفة العلاقة والصلة بين الأحداث التاريخية السابقة والحاضرة والربط بينها معتمداً على الأدلة العلمية التي تؤكد صدق ما ذهب إليه واستنتجه مثال ذلك دراسة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وتاريخ الصحابة رضي الله عنهم لما فيها من العبرة والعظة للأمة الإسلامية.

4- المنهج التجريبي:وهو يشمل الملاحظة والتربة معاً وهو ما يمكن من خلاله الوصول إلى الحقائق العلمية بالتجربة التي تعتمد على وضع الفروض واختبارها وهو منهج العلوم الطبيعية وثمرته الاكتشافات والمخترعات والصناعات المتعددة.
سادسًا: الدراسات السابقة
المفروض في الباحث الاطلاع على الدراسات السابقة لموضوع البحث؛ بل دراستها دراسة نقدية فاحصة، يختار منها أهم الكتب والدراسات التي أنجزت فيها؛ ليحدد المقبول منها والمرفوض، ويبين مدى صلتها بالموضوع، وأهمية التفاصيل الموجودة بها، وما جاء فيها من تفسيرات.

تتجلى نتائج هذه الخطوة على البحث في أمرين مهمين:
أ- تفادي التَّكْرَار في البحوث.
ب- إيجاد المبررات المقنعة لدراسة الموضوع الذي تم اختياره.
يستطيع الباحث من خلال العرض للدراسات السابقة أن يبرز قدراته العلمية؛ فكتابتها بصورة جيدة دلالة النضج العلمي في موضوع البحث.
ومما يستحق التنويه هنا، أنه ليس خطأ الكتابة في موضوع سبق بحثه، أو مشكلة سبقت دراستها، إذا اشتملت الدراسة على تقويم للدراسات السابقة، أو دراسات لجوانب لم تكن في اهتمام الباحثين السابقين، أو قدمت نتائج أخرى متقدمة عما سبقها من دراسات.
سابعًا: التعريفات : تقديم بعض التعريفات العلمية في الخطة ضروري؛ لتجنب الالتباس بما يشكل من مصطلحات علمية مشتركة لفظًا؛ ولكنها متباينة مدلولًا؛ وذلك مثل كلمة "عصمة" لها مدلول خاص في علم العقيدة، ومدلولات متعددة في علم الفقه: عصمة النكاح، عصمة المال، عصمة النفس
ثامنًا: تحديد المشكلة : من الواضح أن لعنوان المشكلة "البحث" إطارًا معينًا، وعبارات محدودة قد لا تفي بكل ما يرغب الباحث دراسته، كما قد يوحي العنوان أحيانًا بموضوعات ليس في خَلَدِهِ تناولها، والتصرف في العنوان بالزيادة أو النقصان قد يفقده تأثيره وفاعليته المطلوبة.
إن هذا العنصر في الخطة هو المكان المناسب للتصريح بالأبعاد التي ستتناولها الدراسة -وبالأحرى المراد استبعادها- مما لا يشعر به العنوان الرئيس للبحث.
تاسعًا: جدولة مراحل البحث : ليحرص الباحث على إنجاز بحثه في الفترة المحددة له، وهذا يتطلب منه أن يضع توقيتًا زمنيًّا لكل مرحلة من مراحله، يلتزم شخصيًّا تنفيذه، مما يفيده في إتمامه في الوقت المطلوب.
لعله من المفيد أخيرًا التذكير بأنه لا مجال في الخطة للتفاصيل وزحمها بالمعلومات الكثيرة، فموضع هذا هو أثناء كتابة الموضوع، والمهم هنا هو الاختصار غير المحلل، والترتيب، والتسلسل المنطقي، ولتكن الخطة قبل هذا وبعده ترجمة حقيقية عن التحمس للموضوع، وحبه، والسبل لإنجازه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق