الاثنين، 7 نوفمبر، 2016

نظرية المحاسبة


نظرية المحاسبة


التأصيل العلمي للمحاسبة والجوانب النظرية والتطبيقية للفكر المحاسبي 

تثار العديد من التساؤلات حول حركة التأصيل العلمي للمحاسبة ومدى الحاجة إليها ومنها:-

"ما هو طبيعة مهنة المحاسبة والمراجعة؟" .

"هل يجب أن تعتمد على أصول علمية تحكم وتوجه مسارها التطبيقي؟

" هل هناك قصور في الإطار الفكري المحاسبي " . 

" ما هو مفهوم النظرية وما هي عناصرها وما هو الدور المتوقع أن تقوم به في مجال المحاسبة ؟ ".

"ما هو السبيل لبناء نظرية محاسبية تحقق أهداف التطوير المرجوة ؟"

التأصيل العلمي للمحاسبة والجوانب النظرية والتطبيقية للفكر المحاسبي

    للإجابة على هذه التساؤلات يتطلب التعرض للتطور التاريخي في المجالات المختلفة للجانب الفكري والتطبيقي للمحاسبة، ثم التعرض لكل من طرق ومناهج البحث العلمي لمعرفة كيفية بناء النظرية، ثم التعرف على نظم القياس المختلفة التي يمكن الاستعانة بها لإخضاع الظواهر والمتغيرات المتعددة للدراسة والبحث.

    يجب دراسة التطور التاريخي لعلم المحاسبة.
    ”إن التاريخ المحاسبي هو دراسة للتطور/ الارتقاء في الفكر المحاسبي والتطبيقات والمؤسسات المحاسبية كإستجابة للتغيرات في البيئة والحاجات الاجتماعية. كما أن التاريخ المحاسبي يدرس أيضاً التأثير الذي أحدثه هذا التطور على البيئة.
    نحتاج دراسة تاريخ المحاسبة لمعرفة كيف نشأت الفرضيات والمفاهيم والمبادئ المحاسبية التي نعرفها الآن والتي تشكل مع بعضها نظرية المحاسبة.

    عدة سيناريوهات.
    الأكثر شيوعاً ← القرن الرابع عشر, أيطاليا, Luca Pacioli
    العرب بحكم أنهم همزة الوصل بين القارات الثلاثة القديمة. والأتراك لم يعتنوا كثيراً بالتجارة.
    المصريون القدماء عن العرب. قال تعالى: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ (55, يوسف)

    بدأت منذ 3000 سنة قبل الميلاد:
    الحضارة البابلية.
    الحضارة الآشورية.
    الحضارة السومرية ← أول
    حكومة منظمة في العالم, أقدم             التجارة التبادلية
    السجلات التجارية.
    الحضارة المصرية ← أول
    خزانة حكومية.

    1000 سنة ما قبل الميلاد:
    


    1000 سنة ما قبل الميلاد:
    الحضارة الصينية ← المحاسبة الحكومية.
    الحضارة الإغريقية ← محاسبة المسؤولية.                     اختراع الكتابة, الأرقام العربية, النظام
                                                                         العشري, علم الجبر, مواد كتابة غير باهظة
    الحضارة الرومانية ←
    الطلب من دافعي الضريبة إعداد تقارير عن موقفهم المالي.

طبيعة المحاسبة

ومع الدخول في عصر الثورة الصناعية بدأت تظهر لاحقاً شركات مساهمة كبيرة الحجم ومما أدى إلى فصل ملكية تلك الشركات عن إدارتها، فلم يعد المالك هو المدير، وإنما انتشرت "مهنية" الإدارة.

وأخيراً يوصف عصرنا الحالي بأنه عصر المعلومات، حيث أصبحت خدمات إنتاج وتوصيل المعلومات منتجات واسعة الانتشار، ويلعب نظام المعلومات المحاسبية دوراً محوريا في خدمة متخذي القرارات ومع الدخول في عصر الثورة الصناعية بدأت تظهر لاحقاً شركات مساهمة كبيرة الحجم ومما أدى إلى فصل ملكية تلك الشركات عن إدارتها، فلم يعد المالك هو المدير، وإنما انتشرت "مهنية" الإدارة.

وأخيراً يوصف عصرنا الحالي بأنه عصر المعلومات، حيث أصبحت خدمات إنتاج وتوصيل المعلومات منتجات واسعة الانتشار، ويلعب نظام المعلومات المحاسبية دوراً محوريا في خدمة متخذي القرارات .

أولاً: التطور المحاسبي

تؤكد الدراسات التي عنيت بالتطور المهني والأكاديمي للمحاسبة على تواجد خاصتين متلازمتين هما الاستمرارية والتغير “Continuity and Change” فالاستمرارية في المحاسبة تعني أن كثيراً من عناصر الفكر والتطبيق قد ثبت فائدتها مما أدى إلى استقرارها واستمراريتها في التطبيق حتى اليوم على الرغم من أنها تعود إلى تاريخ نشأة المحاسبة، وأصبح بالتالي الخروج عنها أمر يصعب قبوله وترتب علي ذلك جمود في الفكر والتطبيق المحاسبي.

إلا من ناحية نجد إن خاصية الاستمرارية تتميز بجوانب إيجابية وسلبية ، فالجوانب الإيجابية لهذه الخاصة تتمثل في الحفاظ على تراكم الخبرات وازدياد النمو المعرفي في مجالات المحاسبة وأساليبها وفنياتها التطبيقية.

التطور المحاسبي

    أما الجوانب السلبية لها فتتمثل في ما قد تترتب عليه من جمود الفكر والتطبيق المحاسبي، خاصة إذا كانت هناك مبادئ وقواعد محاسبية متعارف عليها ولا زالت مطبقة على الرغم من انتفاء المبررات المنطقية التي تستند إليها .
    وفيما يتعلق بخاصية التغيير، فهي تجسيد لديناميكية المحاسبة والقدرة على مواكبة التطور الذي تشهده بيئة الأعمال الاقتصادية والاجتماعية إلا أن التغيير يتميز بالبطء الشديد والمتحفظ لأن التغيير في المحاسبة لا يتم إلا بعد التأكد من ضرورته وجدواه بشكل قاطع ، فليس غريباً أن يستغرق استيعاب ظاهرة معينة كظاهرة التضخم عقدين من الزمن على الرغم مما تفرضه التطورات الجذرية في المناخ الاقتصادي والاجتماعي الذي تعمل فيه المحاسبة من ضرورات التغيير، وفعلاً نجد أن كثيراً من الأفكار والأساليب المحاسبية المتداولة حالياً لم تكن معروفة لدى المجتمع من قبل، وهو ما يفسر لنا التطورات التي يتوقع حدوثها على النموذج المحاسبي في المستقبل .

التطور المحاسبي

    والجدير بالذكر أن البطء والتاني في التطور المحاسبي كان في الماضي، إلا أن وقع التغيير خلال العقدين الماضين كان أسرع من المعدل المألوف ومن المتوقع ان يختلف النموذج المحاسبي تماماً عما هو عليه الآن.
    ولتأكيد مدي الحاجة لنظرية المحاسبة لابد من دراسة التطور التاريخي لتعريف المحاسبة.

التطور التاريخي لتعريف المحاسبة

التطور التاريخي لتعريف المحاسبة



1941م معهد المحاسبين القانونين الأمريكي 

    في سنة 1941م أصدر معهد المحاسبين القانونين الأمريكي (AICPA) تعريف للمحاسبة علي أنها فن تسجيل وتلخيص العمليات والأحداث التي لها طبيعة مالية وتفسير النتائج التي تسفر عنها هذه العمليات والأحداث.
    وهذا التعريف لا يضيف شيئاً لأنه يصف ما يقوم به المحاسب ووفقاً لذلك فإن المحاسبة فن أو حرفة وليست حقلاً من حقول المعرفة العلمية.

1966م جمعية المحاسبة الأمريكية 

    وفي عام 1966م عرفت جمعية المحاسبة الأمريكية المحاسبة بأنها عملية تحديد وقياس وتوصيل المعلومات الاقتصادية بغرض تمكين مستخدمي هذه المعلومات من تكوين رأي مستنير واتخاذ القرارات اللازمة.
    نلاحظ هنا أن الاهتمام تحول من مجرد النص علي النواحي الإجرائية إلي أساليب تشغيل البيانات وتوصيل المعلومات.

1970م معهد المحاسبين القانونين الأمريكي

    وقد أخذ معهد المحاسبين الأمريكي أيضاً نفس الاتجاه عام 1970م حيث ركز علي طبيعة المعلومات المحاسبية والعوامل السلوكية المتأثرة بها واعتبرت المحاسبة نظاماً للمعلومات وأداة اتصال بين المستخدمين، وعرفت المحاسبة بأنها توفير معلومات كمية عن الوحدات الاقتصادية وإن هذه المعلومات هي اساساً معلومات مالية من المفروض أنها ذات فائدة في مجال اتخاذ القرارات الاقتصادية وفي ترشيد عملية الاختيار.

1975م جمعية المحاسبة الامريكية(AAA) 

    وفي عام 1975م قدمت جمعية المحاسبة الامريكية(AAA) تعريف جديد تم فيه اعادة تحديد هدف المحاسبة علي أنه توفير المعلومات التي يمكن أن تكون ذات فائدة في اتخاذ القرارات الاقتصادية والتي إذا تم توفيرها علي هذا النحو سوف تحقق مزيداً من الرفاهية الاجتماعية.
    وهكذا نجد أن المحاسبة تحولت من مجرد الاهتمام بالنواحي الحرفية المتمثلة في امساك الدفاتر إلي ما يعرف اليوم بالمحاسبة عن المسئولية الاجتماعية والمحاسبة عن الموارد الطبيعية والمحاسبة البيئة.

تعريف المحاسبة

تعرف الجمعية الأمريكية للمحاسبة: المحاسبة عموماً بأنها عملية تتكون من ثلاثة انشطة متتالية تختص:

بتحديد  (2) وقياس وتسجيل (3) وتوصيل البيانات والمعلومات المالية معبراً عنها بوحدة النقد

ويقدم المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين تعريفاً بأن المحاسبة هي ("نشاط خدمي، وظيفتها تقديم المعلومات الكمية عن منشأة والغرض منها أن تكون مفيدة لذوي العلاقة في اتخاذ القرارات الاقتصادية الرشيدة " )

يتضح من التعريفين أنه يقع على عاتق المحاسبة اساساً مهمة انتاج وتوصيل البيانات والمعلومات المحاسبية عن الوحدات الاقتصادية

تعريف المحاسبة

(1) نشاط التحديد 

(2) نشاط القياس والتسجيل 

(3) نشاط التوصيل  

    تحديد الأحداث الاقتصادية التي تؤثر على المنشأة / حتى يتم الاعتراف بها محاسبياً. وتسمى تلك الأحداث بالعمليات المالية



    قياس تلك الاحداث الاقتصادية بوحدة النقد الوطني ( الدينار ).
    تسجيل تلك الاحداث الاقتصادية المعترف بها.
    تصنيفها
    تلخيصها



    إعداد القوائم والتقارير المالية .
    تحليلها وتفسيرها للمستخدمين لمساعدتهم في اتخاذ قراراتهم.

تعريف المحاسبة

نشاط التحديد :

يمثل الجزء الأول من العملية المحاسبية، ويتضمن انتقاء أو اختيار تلك الأحداث الاقتصادية الذي تقوم به منظمة أو منشأة معينة مثلاً : تقديم الخدمات في شركة الاتصالات هذه أمثلة لأحداث اقتصادية تخص منشآت، فيتم الاعتراف بها لإثباتها في السجلات المحاسبية للمنشأة. أما الأحداث التي لاتهم المنشأة بصورة مباشرة فيتم تجاهلها محاسبيا  لأنها لا تؤثر على بنود قوائمها المالية. فنشاط التحديد عملية "فلترة" لانتقاء العمليات المالية التي تؤثر على القوائم المالية للمنشأة واستبعاد العمليات الآخرى.

 نشاط القياس والتسجيل  :

بعد تحديد الأحداث الاقتصادية يتم قياسها بوحدة النقد ،ويتبع هذا القياس النقدي التسجيل في الدفاتر المحاسبية .

المحاسبي الأول : دفتر اليومية . ثم يتبع ذلك التسجيل تصنيف تلك الأحداث في مجموعات متماثلة وأرصدتها في نهاية فترات زمنية دورية في السجل المحاسبي الثاني : دفتر الأستاذ . ويظهر نشاط التلخيص المحاسبي بصورة واضحة في موازين المراجعة بالمجاميع وبالأرصدة.

تعريف المحاسبة

يعد نشاط التحديد ونشاط القياس والتسجيل نشاطين ضئيلي الأهمية مالم يتم توصيل البيانات والمعلومات المحاسبية الناتجة عنهما إلى المستخدمين لمساعدتهم في اتخاذ قراراتهم وتحقيق أهدافهم .

هناك عنصر هام في توصيل البيانات والمعلومات إلى المستخدمين، وهو مسؤولية ومقدرة المحاسب على تحليل وتفسير تلك المعلومات التي يتم التقدير عنها .

تفترض نظرية المحاسبة ومجلس معايير المحاسبة المالية ، أن قارئ ومستخدم المعلومات والتقارير المالية هو مستخدم متخصص تم استبعاد الفرضية بأن المستثمر عادي يكتفي بالحد الأدنى من المعلومات والإفصاح المحاسبي :

حالياً، فرضية المستثمر الحصيف ، يتطلب إفصاحاً إعلامياً وموسعاً.

أي أن النظرية قد انتقلت من مفهوم الإفصاح التقليدي إلى مفهوم الإفصاح الإعلامي.

طبيعة الأنشطة المحاسبية :

يمكن على أساسها تفسير بعض الأنشطة المحاسبية

    المحاسبة كنشاط خدمي
    المحاسبة كنظام للمعلومات
    التقاريرالمالية كمخرجات النظام المحاسبي
    المحاسبة كمهنة
    المحاسبة كأحد فروع العلوم الجتماعية
    المحاسبة كقوة مؤثرة في المجتمع

المحاسبة كنشاط خدمي:

إن المحاسبة ليست غاية بحد ذاتها، فإنتاج وتوصيل البيانات والمعلومات من المصادر المحاسبية تستمد

أهميتها وضرورتها، وكذلك منفعتها

مراحل التطور المحاسبي

مراحل التطور المحاسبي

الجانب الفني للمحاسبة

المحاسبة مهنياً وأكاديميا

المحاسبة نظام للمعلومات

المحاسبة عن المسئولية الاجتماعية

تكوين وتطوير الجانب الفني للمحاسبة

    تعكس هذه المرحلة التي تمتد جذورها إلي 4500 ق.م رغبة الافراد في الاحتفاظ بسجلات لمتابعة ممتلكاتهم واثبات التعديلات التي تطرأ عليها أي كان دور المحاسب مؤرخ مالي. وبازدياد نطاق الأعمال ظهرت الحاجة إلي نظام لضبط عملية التسجيل في الدفاتر والسجلات، ظهرت أهمية القيد المزدوج وباستخدامه أصبح لدي المحاسبين ما يمكن تسميته بنظرية تشخيص الحسابات ومرت هذه النظرية بثلاث وجهات نظر متعاقبة.
    وجهات النظر الثلاث بالنسبة للحسابات هي:

شخص طبيعي        جزء من شخصية المالك               كاتباً

الأخذ والعطاء     حساب بضاعة فلان   يقوم باستلام وتسليم نيابة عن المالك

تكوين وتطوير الجانب الفني للمحاسبة

    ووجهة النظر الأخيرة تعتبر أكثر فائدة لأنها تسمح بتبويب الحسابات الي شخصية وحقيقية وبالتدريج أصبحت قواعد القيد المزدوج تمثل منهج متماسك يعتمد علي معادلتين رئيستين:
    (أ) الأرصدة في أول الفترة±التدفقات خلال الفترة= الارصدة في نهاية الفترة
    (ب) حقوق الملكية(رأس المال)=الاصول_ الخصوم

يلاحظ إن هاتين المعادلتين تفرق بين الأرصدة وبين التدفقات وهي تفرقة لازال يعتمد عليها المنهج المحاسبي حتى وقتنا هذا وكانت أهداف تحديد المركز المالي تتفق مع اهتمامات اصحاب الاموال في ذلك الوقت فلم يكن هنالك حاجة لأعداد حساب الارباح والخسائر وذلك لأن الأعمال لم تكن علي درجة كبيرة من التشعب ولذلك كان يكتفي بتحديد نتائج الأعمال الدورية عن طريق مقارنة صافي الاصول في أول وأخر الفترة وهو ما يعرف بمنهج الميزانيات Balance sheet view

تكوين وتطوير الجانب الفني للمحاسبة

    إلا أنه نتيجة لتشعب الاعمال ظهرت أهمية قائمة الدخل وأضافت مجموعة ثالثة عرفت بالحسابات الاسمية، وبنهاية القرن التاسع عشر استبدلت بنظرية العمليات وأصبحت هي الاساس في تفسير الاحداث والعمليات وقياس نجاح المنشاة يتطلب استخدام اساس الاستحقاق ونلاحظ أن نظرية القيد المزدوج كان محل تطوير مستمر حتى أصبحت نظام متكامل لضبط ودقة التسجيل بالدفاتر والتوصل إلي قائمتين مترابطتين وتعتمد علي خاصية التوازن الحسابي:

تكوين وتطوير الجانب الفني للمحاسبة

قائمة المركز المالي =   الاصول_ الخصوم=  رأس المال

                           +     _      +     _      +    _

                          مدين   دائن   دائن  مدين  دائن  مدين

قائمة الدخل=      

                            صافي الدخل           = الايرادات-المصروفات

تكوين وتطوير الجانب الفني للمحاسبة

    ويلاحظ أن بإضافة الحسابات الاسمية أصبحت معادلة الميزانية علي النحو التالي:الاصول+المصروفات=الخصوم +الايرادات+رأس المال

ومعادلة الميزانية بالشكل الاخير يمكن أن تفسر لنا أيضاً قائمة التغير في عناصر المركز المالي found flow statement

الاصول = الخصوم + رأس المال+Δ رأس المال

 Δالاصول= Δالخصوم+ Δرأس المال

ورغم أهمية قائمة الارباح والخسائر إلا إن قائمة المركز المالي ما زالت تحتل مركز الصدارة وذلك للاهتمام الكبير للرقابة علي الممتلكات، وقائمة الدخل هي مجرد حلقة وصل بين الميزانيات المتعاقبة وهدفها استكمال التوازن الحسابي لنظرية القيد المزدوج ولعل الاهتمام بهذه المرحلة يرجع إلي اعتقاد المحاسبين بأن المحاسبة نوع من الفن التطبيقي وطبقاً لوجهة النظر هذه لا ينظر إلي المحاسبة أن لها إطار فكري أو نظرية قائمة بذاتها وإنما هي مجرد حرفة تستمد فكرها من فروع المعرفة الأخرى.

المحاسبة مهنياً وأكاديمياً

منذ بداية القرن التاسع عشر تحول الاهتمام نحو تطوير المحاسبة مهنياً وأكاديمياً وهذه المرحلة جاءت نتيجة للعوامل الرئيسية التالية:

تطور المحاسبة مهنياً وأكاديمياً

ظهور الثورة الصناعية        شركات المساهمة          فرض ضرائب الدخل ظهور     شركات المنافع العامة 

المحاسبة مهنياً وأكاديمياً

1- ظهور الثورة الصناعية: ترتب عليها زيادة حجم المشروعات وبالتالي تطلب الامر ضرورة البحث عن مصادر تمويل متعددة ومنها ظهرت أهمية التطبيقات المحاسبية التي تأخذ في الاعتبار وجهة نظر الدائنين ومصالحهم وتطور المبادئ والقواعد المحاسبية تمثلت في مفاهيم ومقاييس مثل المحافظة علي رأس المال، رأس المال القانوني، ومن النتائج الرئيسية للثورة الصناعية ازدياد طول الفترة الإنتاجية والاهتمام بمحاسبة التكاليف كأداة للرقابة علي عناصر التكاليف.

2- ظهور شركات المساهمة: كان له تأثير بالغ علي المحاسبة الخاصية الأولي وهي استمرار شركات المساهمة، أما الخاصية الثانية انفصال الملكية عن الإدارة والأخيرة كان لها أثر بالغ علي المحاسبة وأهم النتائج التي ترتبت عليها برزت أهمية قائمة الدخل واستخدام مقابلة الايرادات بالمصروفات.

المحاسبة مهنياً وأكاديمياً

انتشار شركات المساهمة كان له أثر واضح علي المحاسبة مهنياً منها ضمان حد أدني من الإفصاح للأطراف الخارجية وضرورة مراجعة القوائم المالية وظهور الجمعيات المهنية.

3- فرض ضرائب الدخل علي الأفراد والشركات

    النتيجة المباشرة لذلك هي فتح مجال عمل جديد للمحاسبين وأصبح ينظر للمحاسب كخبير أو مستشار مالي في مجال الضرائب ونظم الرقابة وزاد الاهتمام بمشاكل تحديد الدخل المحاسبي باعتباره الأساس لحساب الدخل الخاضع للضريبة

4- ظهور شركات المنافع العامة 

مثل شركات الكهرباء، التلفونات، والغاز وهذه الاستثمارات تحتاج إلي استثمارات كبيرة وأصول ذات عمر انتاجي طويل وبالتالي ظهرت أهمية حساب الاهلاك وظهور مفهوم الشخصية الاقتصادية وقد أدي التدخل الحكومي في نشاط هذه الشركات إلي ظهور مصطلحات محاسبية جديدة مثل القيمة العادلة  Fair Value وتكلفة الاستبدال.

تطور المحاسبة مهنياً وأكاديمياً

ولعل المحصلة الرئيسية لهذه العوامل الاهتمام بأمور المحاسبة من زاويتين مهنياً وأكاديمياً فعلي الجانب المهني كان الاهتمام بتأسيس المهنة علي مجموعة من القيم المقبولة اجتماعياً مثل الحياد وعدم التحيز،الصدق في التعبير، الموضوعية، وهو ما يعرف حالياً بالمدخل الأخلاقي في بناء نظرية المحاسبة أما عن الجانب الأكاديمي فكان من جانبين الجانب الأول الاتجاه نحو النظرية الاقتصادية للمنشاة والثاني الاتجاه نحو نظرية التمويل، وتبادل المعارف يعتبر مدخل سليم في أي محاولة للتأصيل العلمي.

المرحلة الثالثة: ظهور المحاسبة الإدارية 

     ظهرت المحاسبة الإدارية وتم استخدامها كنظام للمعلومات، وقد كان هذا التطور استجابة طبيعية لانتشار الفكر الخاص بمدرسة الإدارة العلمية التي تنادي بشعار "ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته " “What cannot be measured, Cannot be managed”.
    لقد اخذ التطور نحو المحاسبة الإدارية في بادئ الأمر في شكل تحليلات لنتائج المحاسبة المالية، إلا أن التطور التقني واستخدام الحاسوب أتاح للمحاسب المجال لتطوير مخرجات المحاسبة المالية والتركيز نحو نظام المعلومات واستخدامها في مجالات التخطيط والرقابة وبصفة خاصة في مجال ترشيد القرارات، ومع استمرار تطور المحاسبة الإدارية والاستعانة بها في مجال الإحصاء وبحوث العمليات، أدى إلى تطوير البيانات المالية المحاسبية وإعداد الموازنات التخطيطية وقياس التكاليف.

المرحلة الثالثة: ظهور المحاسبة الإدارية

  استمرت مسيرة تطوير الدور المحاسبي صوب الاهتمامات الإدارية عن طريق الاستعانة بفروع المعرفة الأخرى، مما أثر على اتجاهات المحاسبة المالية ووظيفة إنتاج المعلومات وأصبحت نظاماً للمعلومات يبدأ طرفه الأول بالبيئة المحيطة (المدخلات)، حيث يتم التعامل مع ظواهر اقتصادية واجتماعية متنوعة ومتشابكة (أحداث محاسبية)، أما الطرف الأخر (المخرجات) فهو أيضاً بالغ الخطورة بالنسبة للنظام المحاسبي حيث تتعدد اتجاهات المعلومات المطلوبة وما يترتب عليه من تعدد الأهداف التي يجب أن تقدمها القوائم المالية.

المرحلة الثالثة: ظهور المحاسبة الإدارية

  إن النظر إلى نظام المحاسبة المالية على أنه نظام للمعلومات يبرز الحاجة إلى أهمية التأصيل العلمي إلى ثلاثة مجالات رئيسية:

    المجال الأول:- يتعلق بمدخلات النظام المحاسبي، وهذا الجانب يتطلب تحديد المبادئ العلمية التي تحكم الأحداث والمعاملات التي يجب معالجتها محاسبياً.
    المجال الثاني:- يتعلق بعملية تشغيل البيانات، وهو يتطلب تحديد المناهج والمبادئ العلمية اللازمة لتحويل البيانات إلى معلومات.
    المجال الثالث:- يتعلق بمستخدمي المعلومات (المخرجات)، وهو يتطلب دراسات سلوكية مكثفة لاحتياجات مستخدمي هذه المعلومات، ووضع تصور فكري للأهداف التي يجب أن يخدمها النظام.

مدخلات : بيانات

    نشاط التحديد



        معالجة البيانات

    نشاط القياس والتسجيل



       مخرجات : معلومات

    نشاط التوصيل



أحداث وعمليات مالية تؤثر على المنشأة

عمليات المعالجة:

تشغيل البيانات المحاسبية

أعداد القوائم المالية لخدمة المستخدمين الخارجيين

تحديد واعتراف الأحداث الواجب المحاسبة عليها

Identification, Recognition

القياس المحاسبي ، تطبيق اجراءات الدورة المحاسبية

Measurement, Processing

توصيل ، إفصاح

Reporting, Disclosure

تتضمن مخرجات النظام المحاسبي- وفق معايير المحاسبة الدولية LAS- أربع قوائم مالية ذات غرض عام لتزويد المستخدمين الخارجيين لمعلومات محاسبية :

    قائمة الدخل (بيان الأرباح والخسائر)
    قائمة المركز المالي (الميزانية)
    قائمة حقوق الملكية
    قائمة تدفقات النقدية



ويلاحظ أن قائمة المركز المالي تمثل أرصدة STOCKS معدة في يوم محدد، وهو عادة يوم 31/12، في حين أن القوائم الثلاثة الباقية تمثل تغيرات CHANGES أو تدفقات FLOWS تغطي فقرة زمنية، وهي عادة من بداية الدورة 1/1 إلى نهايتها 31/12

التقارير المالية كمخرجات النظام المحاسبي :

إضافة إلى القوائم المالية الأربع السابقة ذات الغرض العام ينتج النظام المحاسبي معلومات إضافية أخرى .

كما ينتج النظام المحاسبي تقارير خاصة، مثلاً تقارير ضريبية.

يمثل تعبير التقارير المالية تعبيراً أكثر عمومية من مصطلح القوائم . فالشركات المساهمة مثلاً تقدم تقارير مرحلية نصف أو ربع سنوية إضافة إلى تقريرها السنوي .

تجدر الملاحظة أن التقارير المالية بما تحتويه من معلومات محاسبية لا تمثل المصدر الوحيد للمملومات المتاحة للمستخدمين الخارجيين.

التقارير المالية كمخرجات النظام المحاسبي والأطراف المستفيدة منها .


إدارة المنشأة


إدارة المنشأة

بيانات وتقارير إدارية

تقارير ضريبية

النظام المحاسبي

تقارير خاصة


جهات حكومية ، البنوك ...


عاملين


مقرضين


مستثمرين


نقابات عمالية


بعض الجهات الحكومية

قوائم وتقارير مالية

المرحلـة الرابعـة: المحاسبة عن المسئولية الاجتماعية 

  تعتبر المحاسبة عن المسئولية الاجتماعية أحدث مراحل التطور المحاسبي، فمن المعروف أن نتائج عمل الوحدة المحاسبية يؤثر في مصالح فئات عديدة أهمها المستثمرين الحالين والمرتقبين، الإدارة، المقترضين الحاليين والمرتقبين ، الجهات الحكومية ، العاملين في الوحدة المحاسبية، العملاء، الموردين، ونظراً لاحتمال تعارض مصالح هذه الفئات، فإن الاتجاه هو ضرورة التزام المحاسب بوجهة النظر الاجتماعية أي أن تنحو التقارير منهجاً شمولياً، تغطي احتياجات كافة فئات المجتمع دون تغليب وجهة نظر فئة على أخرى وحتى لا تتأثر عدالة توزيع المنافع من تلك التقارير ويكون الأثر النهائي في صالح المجتمع بكامل فئاته وهو ما يعرف بمدخل الرفاهية الاجتماعية في بناء نظرية المحاسبة.

المرحلـة الرابعـة: المحاسبة عن المسئولية الاجتماعية

  وهذا المدخل يتطلب نموذجاً محاسبياً مبنياً على أساس من القيم الاجتماعية السائدة في المكان والزمان، مع التوسع في الإفصاح المحاسبي بغرض تغطية احتياجات كافة الطوائف، كما يتطلب أيضاً هذا النموذج التوسع في القياس المحاسبي ليشمل الآثار الخارجية لتصرفات الوحدة الاقتصادية والمتمثلة في التكلفة الاجتماعية والعائد الاجتماعي.

الجهات المسؤولة عن تنظيم مهنة المحاسبة في الولايات المتحدة الأمريكية :


    المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين
    وهو المعهد المسؤول عن تنظيم ومزاولة مهنة المحاسبة في الولايات المتحدة الأمريكية .
    الجمعية الأمريكية للمحاسبة
    وهي جمعية محاسبية علمية تضم في عضويتها أساتذة المحاسبة في الولايات المتحدة الأمريكية وفي كثير من بلدان العالم الصناعية والنامية .

إلى جانب المنظمتين المهنيتين المذكورتين أعلاه في القطاع الخاص هناك أيضاً جهة حكومية تقوم بالإشراف على التزام الشركات المساهمة بتطبيق المبادئ والمعايير المحاسبية المقبولة عموماً .

مجلس معايير المحاسبة المالية

تأسيس عام 1973 ويمثل جهة مستقلة عن المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين أو الجهات الحكومية ويناط له بمسؤولية تطوير مبادئ المحاسبة المالية في الولايات المتحدة الأمريكية . وأهم إنجازات هذا المجلس الإصدارات التالية :

أ - تكوين الإطار المفاهيمي لنظرية المحاسبة

ب- إصدار معايير التطبيق العملي بما ينسجم والإطار أو الدستور المحاسبي السابق .

الجهات المسؤولة عن تنظيم مهنة المحاسبة في المملكة المتحدة :


يتم تنظيم وظائف ومهنة المحاسبة في المملكة المتحدة عن طريق ثلاثة مسارات مترابطة :

-قوانين الشركات والتي تلزم جميع الشركات بمسك دفاتر معينة وتحديد شكل ومحتويات القوائم المالية الواجبة الإعداد دورياً .

-قواعد بورصة الأوراق المالية والتي تتطلب الإفصاح عن معلومات إضافية من جانب الشركات المسجلة أوراقها المالية بالبورصة .

-إصدارات معهد المحاسبين القانونين بانكلترا وويلز وبالمشاركة مع هيئات محاسبية مهنية أخرى في المملكة المتحدة تم تكوين لجنة المعايير المحاسبية والتي تقوم بمحاولات توحيد المبادئ المحاسبية الواجبة الاتباع في القياس والافصاح المحاسبي .

تطوير المبادئ والمعايير المحاسبية على المستوى الدولي :

إن الغرض الرئيسي من التطوير المحاسبي على المستوى الدولي هو التنسيق والتوحيد بين التطبيقات المحاسبية في البلدان المختلفة .

هناك العديد من الجهات والمنظمات التي تسعى نحو التنسيق والتوحيد بين التطبيقات المحاسبية في البلدان المختلفة .

(أ) جهات رسمية ، حكومية أو تضم عدة جهات حكومية من بلدان مختلفة.

(ب) من ناحية ثانية هناك منظمات مهنية عالمية في المحاسبة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق