الثلاثاء، 22 نوفمبر 2016

مشكلة التحكم في الطحالب


مشكلة التحكم في الطحالب
كلما استقرت الدول واستتبت أمورها ظهرت مشكلات متزايدة لها علاقة بنمو الطحالب نمواً غزيراً في أماكن غير مرغوب وجودها بها . والسبب في ذلك أن البحيرات والجداول ذات المياه النقية بطبيعتها سرعان ما تصبح ((مخصبه)) أو بعابرة أخري ملوثة . والمياه ((الملوثة)) هي تلك التي تكاد تتعفن بسبب وجود مواد عضوية متحللة بها . وقد يعزي وجود هذه المواد العضوية إلى ظروف مختلفة :
1- فقد يتلوث جدول أو بحيرة بماء مشبع بالمواد الذائبة من مستنقع قريب أو أرض غدقة .
2- يحدث كأثر لاحق لحرائق الغابات أو الحشائش إذا أعقبتها مطر غذير أن تترسب المكونات المعدنية ونواتج التحلل العضوي إلى الجداول والبحيرات مؤدية إلي تلوثها ربما لعده سنوات .
3- إن ماده عضوية من أي نوع على قاع حسم مائي . ككتلة من أوراق ميتة أو نباتات مائية ورقية أو طحالب ، وعندما تقتل بكبريتات النحاس تتحلل تحللاً جزئياً وبذلك تزيد من كمية المواد العضوية .
4- يؤدي استقرار دولة من الدول وما يصحبة من تراكم تدريجي لفضلات المدن ومخلفات المصانع والطواحين إلى تلوث الأجسام المائية المحيطة .
5- اختلافات مناسب المياه – خاصة الخفض التدريجي لمنسوب الماء في منطقة من المناطق بسبب صرف مياه الانسياب السطحي إلى الروافد بالأنهار – لها تأثير أكيد في نمو الطحالب .
وينبغي للمتخصصين في المزارع السمكية وسكان البحيرات وغيرهم ممن يستهويهم الهواء الطلق أن يعرفوا الحقيقة عن الطحالب الخضراء المزرقة حيث تتغذي أساساً على المواد العضوية الموجودة في المياه الملوثة . وبعبارة أخري تعتبر بيئتها الطبيعية في الماء الملوث بالمادة العضوية المتحللة . وعلى ذلك فتنمو الطحالب الخضراء المزرقة بغزارة في بحيرة أو جدول ماء دليلاً على وجود تعفن من نوع ما عندما تكون هذه الطحالب موجودة بمقادير قليلة فإنها تكون غير ضارة على الإطلاق . ومع ذلك ففي أوقات معينه تزداد أعداد بعض أنواع الطحالب الخضراء المزرقة باحدي البحيرات زيادة سريعة فجائية تؤدي إلى حدوث الظاهرة المعروفة باسم (( الازدهار المائي )) وعندئذ تصبح الطحالب كريهة الرائحة  كما يصبح الماء غير مستساغ المزاق إذا استعمل في أغراض الشرب .
وفي مينسوتا هلكت في السنوات الأخيرة أعداد كبيرة من الخيول والماشية والأغنام على شواطئ بحيرات كانت توجد بها طحالب الازدهار المائي . ومن الكائنات التي تسهم في الظاهرة المعروفة بالازدهار المائي ميكروسست فلوس وأنواع أخري وأنواع من جنس أنابينا .
وعندما تكون البحيرات ملامسة  لأرض دفئه غدقه فإن الماء المار على الأرض يتشبع بالمواد الذائبة الموجودة في الرواسب . فالبحيرات الموجودة في وسط المزارع تتلقي مياه الصرف من الحقول المخصبه أو من المزارع وحظائر المزارع والبحيرات الموجودة بداخل المراكز المأهولة بالسكان معرضه لدخول مياه ناتجة من غسل تربه تحتوي على فائض المواد العضوية بل أن مياه المجاري في الحقيقة تفرع مباشرة في كثير من الأحيان في بحيرات أو أنهار وكذلك تحول مخلفات المصابغ وفضلاتها إلى أقرب بحيرة ولمواجهة الأمر الواقع في الوقت الحاضر يجب علي المزارع إبان حر الصيف على الأقل . أن يحدد إقامة حيواناته في مزارع لا تتصل بشاطئ أيه بحيرة . وأن يعد أحواضاً لمياه الشرب تملأ من الآبار ، أو من خزانات مياه الأمطار وكثير ما يشكو الناس الذين يستحمون في البحيرات من طفح جلدي ينسبونه إلى الطحالب وذلك خطأ .
ولا تتجمع الأسماك في جسم مائي يغطي سطحه بطحالب خضراء مزرقة متعطنه ، ذلك أن عمليه التعطن تكون مصحوبة بنقص المحتوي الأكسجين للماء . وهذه الحالة تسبب غالباً موت الأسماك ولا تنمو الطحالب الخضراء عادة في المياه الملوثة ، وبذلك يستبعد مصدر هام من مصادر الأكسجين .

مشاكل اضافيه للطحالب في مصادر المياه
إن انتشار الطحالب في مصادر "إمداد المياه على نطاق واسع وجمعها للعديد من الخواص المورفولوجيه والفسيولوجية وقدرتها الطحلبية على التكيف تسمح لها أن تعرض تأثيراتها على العديد من الأماكن وبعده طرق فبالإضافة إلى نشاطها في مصادر المياه المختلفة  تفرز الطحالب عاده المواد المخاطية في مياه الصناعة وتسبب تلوين الماء وتعمل على تآكل الخرسانة والمعادن وتقلل من صلاحية المياه المعالجة بوجودها داخل شبكات التوزيع وكذلك تعرقل التصفية الكيماوية للمياه مسببه أمراضاً للإنسان والحيوانات .

1- المواد اللزجة ( المخاط )
تحتل الطحالب المفر زه للمخاط مكانة هامة في المستودعات المفتوحة في أحواض الخزن المغلقة التي تحتوي على مياه شبكات إعادة التوزيع ويساعدها في  ذلك أنواع متباينة من البكتريا وغيرها  من الكائنات الدقيقة . والمواد اللزجة يمكن أن تصبح مشكلة خطيرة في إمدادات المياه لصناعات معينه كصناعة لب الورق ومختلف الصناعات الغذائية بتكوينه لبقع أو كتل مخاطية في المنتجات كذلك تتكون أغلفة مخاطيه حول أنابيب التكييف المستعملة في أجهزة التبريد الصناعي وتؤدي إلى صغر سريان الحمل الحراري إلى الماء .
والمواد المخاطية مشتقة عادة من الأغماد المخاطية التي تغلف خلايا الطحالب الخضراء المزرقة كمجموعة منتجه له بشكل كبير وينتج المخاط أيضا عدد كبير من الديانومات والطحالب الخضراء والحمراء بجانب عدد قليل من السوطيات .
2- التلون :
إن مسألة تلون المياه بأجسام الطحالب التي تحتوي على مختلف الأصباغ ظاهرة مألوفة في المجتمعات التي تستمد مياهها من خزانات مكشوفة ان لم تكن معالجه المياه الخام بالكفاءة المطلوبة حني يختزل أعداد البلايكتون النباتي المقيمة بها – فأي طحلب دقيق قادر على التكاثر السريع يمكنه أن يكسب الماء هذا التأثير . وتتراوح الألوان بين الأخضر المصفر . والأخضر أو أخضر مزرق أو أحمر أوبني إلى أسود .
3- التآكل :
إن تآكل الخرسانة والمعادن في الأنابيب والغلايات تسبب مشكلة مستديمة على النطاق العالمي وفي بعض الأحيان تسهم الطحالب في التآكل إما مباشره حيث تتواجد في أماكن محدده لها . وإما من خلال تغيير ما لنوعية الماء كياويا وفزيائيا وكثير ما تنمو الطحالب الخضراء والخضراء المزرقة إلى جانب حشائش البحر والأشنات على سطح الخرسانة المغمورة فبمضي الوقت تصبح الخرسانة مثقبة وهشة ومن هذه الطحالب Protococcus , phormidium , Oscilatoria , Diatoma , Claphera , Chroococcus .
 وأن أحماض الكربونيك والاوكساليك والسلسليك التي تنتجها الطحالب تنخر في ماده الاسمنت . وفي أحواض المياه المكشوفة المصنوعة من الصلب تنمو Oscilatoria نموا ملحوظاً ويسبب حفراً خطيرة في معدن هذه الأحواض وحينما تمت تغطية حوض الفولاذ لمنع دخول الضوء فإن الطحالب اختفت والتآكل توقف .
ربما تؤثر الطحالب بشكل غير مناسب على سرعة التآكل وبعده طرق منها :-
1- زيادة ترسيبات المواد العضوية في الأنابيب .
2- زيادة الأكسجين المذاب في الماء خلال عمليه التمثيل الضوئي التي تقوم بها الطحالب في شبكات المياه الخام .
3- تغيير الرقم الهيدروجيني للمادة الموجودة في الأحواض أو الأنابيب .
4- تغيير الطحالب أيضاً كميه كربونات الكالسيوم في الماء .
تؤثر هذه التغييرات جميعا بدورها على معدل التآكل وقد يكون لبكتريا الحديد والكبريت دخل مباشر في التآكل أكثر مما للطحالب .

(4) الطحالب  في المياه المعالجة :
من المعروف أن الغالبية العظمي من الطحالب لا تستطيع أن تنمو في عدم وجود الضوء ولذلك فمعظم الطحالب الموجودة في الأنابيب التي تتألف منها شبكة التوزيع هي :
أولاً : الطحالب التي لم تتم إزالتها في عمليه التصفية .
ثانياً : الأنواع الطحلبية التي تمتاز بمقدرتها على النمو في الظلام مثل Euglena , Scendes mus , Anacystis , Chlorococcum  , Coelastrum
ثالثاً : الطحالب التي نشأت في الخزانات المكشوفة التي تحتوي على مياه مصفاه .
وحيث أن شبكات التوزيع تحتوي على الكلور فمعني ذلك أن هذه الطحالب لها القدرة على مقاومة الكلور . من المحتمل أن تحمل هذه الطحالب إلى شبكات التوزيع بكتريا حيه يمكن أن تضم أنواعا ضارة كميكروب التيفود أو كفيروس شلل الأطفال وهذه البكتريا تحتمي من التأثير القاتل للكلور بانغماذها في الأغلفة الجيلاتينية المحيطة بالخلايا الطحلبية ومن الطحالب المقاومة للكلور في شبكات التوزيع   Chlorella , aponina , Elakatothrix , Gelatinosa , Cosmarium   جوموسفيرا و كلوستيريوم . وفي أحد تجهيزات الماء التي تعالج بالكلور دون ترويق أو ترشيح سجلت من ماء الصبور اعداد مرتفعة حوالي 2200 طحلب/مللمتر . ومعظم هذه الطحالب دياتومات مثل : Synedra , Cyclotella , Asterionella
أو السوطيات مثل دينوبريون .
والمياه الجوفيه التي تحتفظ بها في خزانات مكشوفة يحفز نمو الطحالب بسبب قله العكاره يسمح بنفوذ ضوء قوي وربما تحتوي المياه الجوفية على عناصر غذائية كالنترات والفوسفات والحديد والسيلكا والكربونات الحامضية بكميات كافية لمساعدة نمو الأحياء النباتية الطافية وبشكل خاص الدياتومات .
وتعطي الطحالب صفات رائحتها إلى المياه المخزونة ، وهذه تنقلها إلى بقية شبكات التوزيع .
الطحالب التي تبقي في شبكات توزيع المياه قادرة على زيادة حجم المواد العضوية في الماء وكميه المادة العضوية كافيه لاستنفاذ الكلور المتبقي في الماء ، إضافة إلى أن وجود المواد العضوية في المياه المصفاة ، وربما يغذي البكتريا والديدان وإسفنج المياه العذبة وعدد آخر من الأحياء  غير المرغوب فيها . وتعرف الأحياء التي تنمو ملتصقة بالسطوح الداخلية لأنابيب المياه عموماً بأشنات المياه .
(5) التسمم بالطحالب :
ترجع أعراض التسمم في الإنسان والحيوان في بعض الأحيان إلى الطحالب . فمثلا يسبب السوطي المدرع Gonyaulax الذي يقطن المياه المالحة مرضاً خطيراً للإنسان عقب تناوله في طعامه لمحارات سبق أن تغذت على أنواع معينه من هذا الجنس وعرفت منذ قديم الزمن تجمعات هائلة من أمثال هذا الطحلب السام في أماكن متفرقة من العالم سميت بالمد الأحمر وذلك على سواحل كاليفورنيا  وفلوريدا وتكساس وبيرو واليابان واستراليا والهند وأفريقيا وأوروبا وكثير ما تمت الأسماك وغيرها من الحيوانات البحرية كالمحارات وقنافذ البحر والقشريات خلال وقت ظهور التيارات الحمراء بالطحلب Gymnodinium  والطحلب الأزرق Lyngbya  .
وجد أن عدد من الخيول قد ماتت بسبب تغذيتها على الطحلب لينبيا ماجوسكولا  الذي ينمو بإعداد كبيره على مرجان سواحل خليج مانور في أمريكا وعلى طول سواحل الهند . كما وجد أن طحالب بحرية أخري تكون سامة للفئران .
تسبب بعض الطحالب أمراض جلدية أعراض حساسية مثل طحلب Anabaena بينما طحلب Lyngbya  وأناسيستس تسبب الحساس يسبب الطحلب الأخضر Chlorella إلى جانب الفطريات تخدشات أو جروح  في الأغشية المخاطية للإنسان و الاضطرابات المعوية التي لا تفسير لها وجد ارتباطها بمصدر إمداد المياه في المناطق التي حدثت فيها . حيث لوحظ نمو كثيف وغير عادي للطحالب الزرقاء . هناك تسمم حاد مصحوب بتقلصات معوية منهكة تصل إلى حد الموت حيث شربت الحيوانات ( ماشية – أغنام وغيرها ) من بحيرات عذبة تنمو فيها الطحالب الزرقاء نمواً غزيراً .
وبعض الطحالب البحرية يصيب خياشيم السمك ويسبب لها مرضا خطيرا وكثيراً ما يؤدي بحياتها .
إن النمو الغزير للطحالب في المياه العذبة ونقصان كميه ضوء الشمس بسبب الظروف الجوية تؤدي إلى تقليل عمليه البناء الضوئي للطحالب ، بحيث أن كمية الأكسجين الناتج تكون قليلة وغير كافية فتستهلك الطحالب الأكسجين  المخزون في الماء في عمليه التنفس مما يؤدي إلى فقدان الماء لمعظم الأكسجين خاصة إذا بقيت هذه الظروف لفترة زمنية طويلة وبالتالي ستؤول إلى موت الطحالب والأسماك بسبب النقص الحاد في الأوكسجين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق