الثلاثاء، 8 نوفمبر، 2016

التجوية والاشكال الارضية الناتجة عنها



التجوية والاشكال الارضية الناتجة عنها :
أ- التجوية الفيزياوية: تعني عملية تفكيك الصخور وتقسيمها على مفتتات صغيرة الحجم دون أن يتم تغيير تركيبها المعدني(1) وتعد هذه العملية المرحلة الأولى في تعرية البيئة الطبيعية، وهي عملية ثابتة لا يرتبط بعملها التحرك أو الانتقال، بل يقتصر عملها على تفتيت الصخور وإعدادها لكي تنتقل بعد ذلك عن طريق عامل أو آخر من عوامل التعرية يؤثر هذا النوع من أنواع التجوية دوراً مهماً في زيادة المساحة السطحية للفتات الصخري الناتج من تحطم الصخور الأصلية، الأمر الذي يزيد من احتمالات تعرضها إلى التجوية الكيمياوية، وتعد التجوية الفيزياوية من أنشط أنواع التجوية السائدة في منطقة الدراسة وخصوصا في الجهات الغربية منها وتتم هذه العملية بعدة أساليب وهي كالاتي :
1- التجوية (الفيزياوية) بفعل التغيّر في درجة الحرارة : يؤدي التباين بدرجات الحرارة في المناطق الجافة بين الليل والنهار والشتاء والصيف إلى تمدد وانكماش المعادن والصخور، وبما أن لهذه المعادن معاملات تمدد متباينة لذا إنّ هذه التغيرات الحرارية تؤدي إلى تشقق وتفتيت الصخور(2).في نطاق تغلغل حرارة الشمس في القشرة الأرضية (والذي يبلغ 1م تحت مستوى سطح الأرض) والذي يتأثر بالمدى الحراري اليومي والسنوي، فالمديات اليومية والشهرية كبيرة، إذ سجل اكبر مدى في شهر اب بلغ في محطة الديوانية(17,1) ºم بينما ارتفع في شهر أيلول إلى(17.9)ºم في محطة السماوة وهذا بدورة  يؤدي إلى تمدد وانكماش الصخور المكشوفة الفقيرة في وجود طبقة واقية من التربة والنبات الطبيعي، كل ذلك له الأثر في تفكك أجزاء الصخور السطحية، كما انه مسؤولاً عن وجود الشقوق الرأسية وعن حدوث التفكك الاستداري لمعادن الصخور كما يتضح من الصورة (1).
2- التجوية (الفيزياوية) بفعل الصقيع: تحدث هذه العملية في فصل الشتاء عند موسم سقوط الامطار أذ تدخل المياه في المسام والفواصل والشقوق الصخرية وعند هبوط درجه الحرارة الى الصفر يتجمد الماء داخل هذه الفواصل والشقوق ويزداد حجمه بنسبة (9 %) من حجمه الاصلي عندما يتجمد ويولد تمدده ضغطا كبيرا يقدر بحوالي 150 طن /قدم2 مما يساعد على تفتت الصخور وتسهيل عمليه التعرية(3).وان حدوث هذه الحالة قليل في منطقة الدراسة ما عدا ليال قليله من السنه وذلك عند سقوط الامطار أو ارتفاع في الرطوبة النسبية يعقبها انخفاض في درجات الحرارة الى ما يقرب من الصفر المئوي في المناطق ذات التكوينات الصخرية المنكشفة، وتتحول الصخور من جراء هذه العملية الى حطام صخري ذي جوانب حاده.
3- التجوية(الفيزياوية) بفعل البلورات الملحية: يعتبر عامل تزايد البلورات الملحية امرا مهما في تفكك الصخور في المناطق الجافة والشبة الجافة وتشبه الى حد كبير نمو وتزايد البلورات الثلجية، اذ تتميز هذه المناخات بوجود فترات طويلة من الجفاف تحدث خلالها ظاهر تبخر المياه لا سيما المياه الجوفية عندما تصعد الى السطح بواسطة الخاصية الشعرية حيث تتبخر المياه بشكل مستمر ويؤدي ذلك الى ترسيب الاملاح في الفتحات والشقوق الموجودة بين الصخور كما في الصورة (2) ثم يزداد حجم الذرات الملحية وبذلك تسلط ضغط شديد على المواد اللاحمة بين ذرات الصخور بحيث يتضاءل حجمها وتضعف من تماسكها ومن ثم تؤدي الى تفتت الصخور وتكسرها(4).


ب – التجوية الكيماوية: هي عملية التغير التي تطرا على الصخور بحيث تتحول مكوناتها المعدنية الى مركب معدني تكون اكثر ملائمة  للظروف البيئية السائدة، وعادة تكون المعادن الجديدة اقل صلابة من المعادن الاصلية(5). يشتمل هذا النوع من التجوية على التفاعلات المهمة  التي تؤدي في حدوث تغير في تركيب الصخر وان جميع هذه التفاعلات قد تحدث في ان واحد اذ ان الماء الموجود على السطح سواء اكان على شكل قطرات المطر او في التربة او مياه جوفية او مياه الانهار فهي تحتوي على الغازات المذابة والتي لها دور فعال في تجوية الصخور مثل الاوكسجين وثاني اوكسيد الكربون، اذ تصبح ذرات الاوكسجين بعد انحلالها في الماء جاهزة للاتحاد مع العناصر المعدنية كالحديد والالمنيوم والمنغنيز والمغنيسيوم وغيرها، وان ذرات هذه المعادن التي تنطلق بتأثير الحوامض على معدن السليكا تتخذ شحنات كهربائية موجبة حتى تصبح ايونات، تتحد هذه الايونات بسهولة مع ذرات الاوكسجين في عمليات التأكسد، ويشكل غاز ثاني اوكسيد الكربون بعد انحلاله في الماء حامضا ضعيفا يتمكن من التفاعل مع بعض العناصر الحساسة، اما الحوامض الاخرى وعلى الاخص هي التي من اصل عضوي، فأنها ايضا تكون فعالة في المياه التي توجد في التربة والصخور، ويستطيع الماء بحد ذاته ان يذيب معادن معينة بشكل مباشر وهي عملية اذابة الماء لملح الطعام(6). تعد التجوية الكيمياوية غير نشطة في منطقة الدراسة بالاعتماد على المناخ الحالي أذ أنها تقع ضمن مدى التجوية الضعيفة بسبب المعدل السنوي للمدى الحراري وقلة التساقط السنوي للأمطار، وان الاشكال الأرضية الناتجة من عمليات التجوية ما هي ألا نواتج قديمة تكونت خلال العصر الرباعي بفعل عمليات الإذابة والتميؤ والتكربن والتأكسد التي تعرضت لها المكاشف الصخرية الحاوية على الحجر الجيري وصخور المتبخرات في ذلك الوقت. ومن عمليات التجوية الكيماوية التي تحصل في منطقة الدراسة وهي كالاتي:
1- عملية الإذابة والكربنة: يقصد بها مقدرة المكونات المعدنية للصخور على الإذابة والتحلل في المياه، لذلك يتوقف نشاطها على كميه المياه وعلى أستجابه المكونات الصخرية ذاتها للذوبان(7) وتسود عملية الإذابة في الصخور الجيرية والكاربونية في تكوينات الفرات والدمام والتي تسود فيها العديد من حفر الإذابة مختلفة الاحجام وظاهره التكهف والعيون الكارستية المتواجدة غرب منطقة الدراسة كما في الصورة (3)(8).فاذا اختلطت تلك المياه ببعض الاحماض العضوية ينتج عنها حامض اكثر تركيزا سوف يزيد من قوة اذابة المواد الموجودة في الصخور مثل الالمنيوم واكاسيد الحديد والتي تعد اكثر ذوبانا في المياه المختلطة بهذه الاحماض، فظلا عن ذوبان ثاني اوكسيد الكربون في مياه الامطار وتحوله الى حامض الكربونيك المخفف والذي يتفاعل مع (الهالايت، الصخور الجيرية، الدولومايت، الجبس، ويؤدي الى اشكال اذابية كارستية.(9)









                                                                                                                                                                                                                                                                                                                        
  كما يمكن ان يتفاعل حامض الكربونيك المخفف مع الصخور الكلسية مكون محلول بيكاربونات الكالسيوم(10) ويمكن ان تنتج منها عدة مظاهر ارضية منها الندب الصغير الحجم التي تتكون بفعل عمليتي التعرية والاذابة مثل بعض الاشكال المسماة (بيوت النحل) كما في الصورة (4) التي تبدو كنتوءات وحفر تتميز بنظام وتماثل اشكالها  ولا يتعدى طول ضلعها بضعة سنتمترات(11) ومن الاشكال كما هو متوسط الحجم كالبالوعات والكهوف الكارستية ومنها ما هو كبير المساحة كالمنخفضات الاذابية فضلا عن عدد كبير من العيون المائية كما هو واضحة ومنتشرة في منطقة الدراسة خصوصا في الجهات الغربية منها.
2- عملية التأكسد: هي عملية اتحاد الأوكسجين ببطء شديد مع بعض العناصر والمركبات الداخلة في تركيب الصخور وتتوقف سرعة هذه العملية على الظروف المناخية ونوع تلك المعادن، تكون المعادن سريعة التأكسد في المناطق الرطبة، ويمكن إن تتم بنطاق واسع من خلال تأكسد مركبات الحديد فوق مستوى الماء الجوفي، وتكون أكثر الأمثلة شيوعاً في الصخور الرسوبية، لذا يكون الكثير من أنواع الصلصال  زرقاء اللون أو رمادية نتيجة وجود مركبات حديدية و لعدم وجود الهواء وتشبعها في الماء، أما عند تعرضها للهواء فتتأكسد إلى مركبات حديدية ذات لون بني أو احمر(12).
3- عملية التميؤ : هي عملية اتحاد الماء مع بعض المعادن مكونةً ما يسمى بالمعادن المائية وتؤدي هذه العملية إلى زيادة حجم الصخور، وقد تصل هذه الزيادة أحياناً إلى (88%) من الحجم الأصلي مما يؤدي إلى إضافة المزيد من الضغط داخل الصخور ويكون تأثيرها ميكانيكياً إلا أنها غالباً ما تضاف مع عملية التحلل لتلك المعادن . ومن الأمثلة على تلك العملية هي تحول الانهايدرايت إلى الجبس في تكوين(13) تأثرت غالبية الصخور الرسوبية بعملية التحلل المائي (التميؤ) وخاصةً في الفترات الرطبة إذ إنّ مصدر الصخور الرسوبية هي صخور متحولة من الصخور النارية، فعندما يكون التركيب الكيمياوي لصخور الگرانايت من معادن الكوارتز والفلسبار الارثوكلازي (سيليكات الألمنيوم والبوتاسيوم) فعند تحلله المائي فضلاً عن عمليتي الإذابة والكربنة فان البقايا المتراكمة من السيليكا تؤدي إلى تكوين الصلصال والكوارتز(14).
ومن ابرز نتائج عمليات التجوية المختلفة في منطقة الدراسة
أ- التربة:
    تُعرف التربة بأنها الطبقة الهشة المفتتة التي تغطي سطح الأرض على ارتفاع يتراوح ما بين بضعة سنتمترات الى عدة أمتار، وتختلف التربة من منطقة إلى أخرى بحسب العوامل التي أدت الى تكوينها، وأهم هذه العوامل الصخور الأصلية، والغطاء النباتي، والمناخ، والكائنات الحية، والزمن، فضلاً عن الأنسان(15) وتمتاز تربة منطقة الدراسة بفقرها بالمواد العضوية بسبب طبيعية مناخها الصحراوي الذي ينعكس على ندرة النباتات الطبيعية وخاصة الحشائش التي تعد أهم عوامل تزويد التربة بالمواد العضوية(16)، فضلاً عن ارتفاع نسبة الأملاح فيها لموسمية الأمطار وارتفاع معدلات التبخّر ورداءة الصرف الطبيعي فضلاً عن ارتفاع مناسيب المياه الجوفية القريبة من السطح ويمكن تقسيم الترب في منطقة الدراسة الى الاتي:
1- تربة أحواض الأنهار: يمتد هذا النوع من التربة بصورة رئيسة بنطاق طولي على جانبي نهر الفرات وبفرعيه الرئيسين (السبيل والعطشان) فضلا عن الجداول المتفرعة منهما. ينتمي هذا النوع من التربة الى المجموعة التي يطلق عليها (Torrifluvents)(17) والتي تكونت بفعل ترسبات نهر الفرات الامر الذي ادى الى تجمع اكثر الترسبات واكبرها حجما بالقرب من النهر لذلك تتصف بارتفاع تجمعاتها جوار النهر مقارنة بالأراضي المجاورة لها. تتميز بان محتواها من الغرين بلغ معدل(60.20%)، ومن الطين (21.3%)، ومن الرمل (18.5%)، فتعد هذه التربة مزيجية غرينية ذات نفاذية معتدلة السرعة اذ تبلغ (0.7 متر/اليوم) وذات نسجة متوسطة مما يسهل حركة الهواء والماء وتغلغل جذور المحاصيل وتكون قابليتها على الاحتفاظ بالماء قليلة(18) فضلاً عن تصريفها السطحي الجيد وعمق الماء الباطني فيها وقلة ملوحتها اذ لا تزيد عن (7 مليموز /سم)(19).نتيجة للخصائص السابقة الذكر تعد هذه التربة من أجود أنواع الترب الصالحة للاستعمالات الزراعية المتعددة.
2- التربة الصحراوية الجبسية: يعتبر هذا النوع من التربة من ثاني اكثر الأنواع انتشارا في ناحية الشنافية من حيث المساحة والتوزيع تتميز هذه التربة بخشونة نسيجها ونفاذيتها العالية واحتوائها على نسبة عالية من الجبس تبلغ (60%) وجاء ذلك نتيجة لانتشار ذرات مختلفة الحجوم من الصخور الجبسية الصلبة والحصى والرمال، كما إنها تتميز بضحالة عمقها الذي لا يتجاوز (25 سم)(20).توجد هذه التربة في الأجزاء الغربية من ناحية الشنافية بين نهر (الفرات) شرقاً والحدود الأدارية مع محافظتي النجف والمثنى غرباً، وهي جزء من تربة الهضبة الغربية التي تتميز بعمقها الضحل لا يتجاوز (25 سم)، وندرة الأملاح فيها إذ تتراوح بين ( صفر – 4 مليموز/ سم) وتتواجد مياهها الجوفية على أعماق تتراوح بين (10 – 150) متراً كما تتسم بقلة محتواها من المادة العضوية.
3- تربة أكتاف الأنهار: ينتمي هذا النوع من التربة الى المجموعة التي يطلق عليها (Salorthids)(21) والتي تكونت بفعل الترسبات التي جلبها نهر الفرات بفرعية العطشان والسبيل، اذ يرسب النهر في المناطق المخفضة البعيدة عن الضفاف ذرات دقيقة ناعمة من الطين والغرين والرمل، وترتفع عن مستوى تربة احواض الانهار بمستوى (1-1.5) متر(22). تحتوي هذه التربة على ما معدله (20,60%) من الغرين و(3,23%) من الطين، و(5,16%) من الرمل، وهي تربة مزيجية غرينية وذات نسجة متوسطة، أما نسبة المادة العضوية فيها تصل إلى (1,2%) وهي أعلى نسبة تبلغها هذه التربة في منطقة الدراسة(23) (32/189). ومن أهم ما تتميز به هذه التربة هي سهولة الصرف، أما عن سبب تكونها فانه يعود إلى تجمع الرواسب الخشنة أثناء الفيضانات وتتميز أيضا بأنها لا تتعرض إلى التملح والتغدق الناتج عن ارتفاع مستوى المياه الجوفية(24). لذلك تتصف هذه التربة بارتفاع تجمعاتها جوار النهر مقارنة بالأراضي المجاورة لها إذا يتراوح ارتفاعها من(1-1,5) متر. ويلاحظ أن عملية بناء كتوف الأنهار متوقفة حالياً لعدم تكرار الفيضانات.
4- تربة الاهوار والمستنقعات المغمورة بالغرين : تحتل اجزاء صغيرة متفرقة من منطقة الدراسة وتنضوي تحت المجموعة التي يطلق عليها (Torrerts)(25) إن أهم ما تتميز به هذه التربة هو أنها ذات نسجة ناعمة جداً وتركيب صلب والوضع الطبوغرافي الواطئ بالنسبة لأنواع الترب الأخرى(26) أو أنها تتميز بالنسجة الثقيلة القليلة المسامية المتكونة من الغرين والطين، وبسبب انخفاض مستواها وانبساطها أصبحت رديئة الصرف حيث يرتفع نتيجة لذلك مستوى الماء الباطني فيها(27).
5- تربة الكثبان الرملية: ينتشر هذا النوع من الترب في جهات متفرقة في منطقة الدراسة إلا أن أوسع انتشار له هو في الجهات الغربية من منطقة الدراسة وكذلك ينتشر على مساحات صغيرة في كل من الجهات الشمالية الغربية والجنوبية الغربية تكون هذا النوع من الترب تحت ظروف جافة تمثلت بقلة الأمطار وزيادة نسبة التبخر، وبذلك فهي تربة فقيرة بالمواد العضوية ، وبما أن هذا النوع من الترب اشتقت مكوناته من الرواسب الطموية لذا فإنها لا تقتصر على ذرات الرمل ، حيث تضم نسبة من الطين(9%) والغرين (5,11%) وأكثر من (80%) من الرمل(28) كما تتميز هذه التربة بأنها ذات نسجة خشنة بسبب كبر حجم الذرات المكونة لها(29). لقد كان لعناصر المناخ المتمثلة بقلة التساقط المطري وارتفاع درجات الحرارة وقيم التبخر العالي الامر الذي جعل من النبات الطبيعي نادر الوجود فيها، كما كان للرياح الشمالية الغربية اثراً في تكوين الكثبان الرملية وزحفها، اذ يتراوح ارتفاعها بين (1-3) متر(30) كما هو الحال في الكثبان الرملية الموجودة غرب منطقة الدراسة.
ب - حركة المواد
1- الزحف : تشمل كل من زحف المواد الصخرية والرواسب وزحف الصخور، اما زحف المواد الصخرية والرواسب فهي من الحركات التي تحدث ببطئ شديد بحيث يصعب ملاحظتها، لكن يمكن التعرف على نتائجها ويحدث في المناطق ذات الانحدار القليل، وان هذه العملية هي مسؤوله عن نقل معظم الحطام الصخري الذي يتكون على سطح الارض نتيجة لعمليات التجوية تعرية يصل الى الاماكن التي يمكن ان تقوم فيها عوامل النقل بمتابعه نقل هذا الحطام الى الاماكن الاقل انخفاضا(31).ويسود الزحف الصخري في الجهات الشمالية والجنوبية الغربية من منطقة الدراسة  كما في الصورة (5) لكن بشكل قليل وبطئ جدا.
2 - التساقط الصخري: يعد التساقط الصخري من أهم الانهيارات الأرضية في منطقة الدراسة، وهو يحدث فوق السفوح الصخرية العليا الشديدة الانحدار التي تتراوح زاوية انحدارها ما بين  (30-70)، حيث تسقط الكتل الأرضية والمفتتات الصخرية والترابية المختلفة الأحجام من الجرف أو الواجهة الصخرية نحو اسفل المنحدر التي تتصف بوجود الشقوق والفواصل وفواصل أسطح التطبق إضافة إلى حالات التمدد والتقلص التي تعمل على توسع مناطق الضعف تلك، وهي أما أن تهوى مباشرة أي سقوط حر أو تتدحرج بحركة  دورانية باتجاه أدنى المنحدر(32). وينتشر التساقط الصخري في الجهات الغربية من منطقة الدراسة وبالتحديد عند التقاء الهضبة الغربية بالسهل الرسوبي على سفوح وأقدام المنحدرات، في شكل كتل فتاتية مختلفة الأحجام، تتراوح ما بين اقل من( 4 ملم ) لتصل إلى كتل كبيرة، يصل حجمها إلى اكثر من متر، تقع عند اسفل الجروف مباشرة(33) . 3- الانزلاق الصخري: يحدث الانزلاق الصخري من خلال سقوط كتل صخرية وفتاتية منفصلة غير متماسكة نحو اسفل المنحدر، وذلك مرتبط  بسطوح الانفصال وسطوح الانكسار كالصدوع والفواصل والشقوق .ويحدث الانزلاق على مستويات قص تعرف بمستويات الانزلاق التي ليس لها جاذبية الالتصاق، وينتج عن ذلك أن تنزلق كتل من صخور القاعدة ومن المفتتات الصخرية والحبيبات الناعمة غير المتماسكة الجافة التي تتسم بحركة سريعة نسبيا(34).كذلك يوجد الانزلاق الأرضي بكثرة على سفوح منحدرات الهضبة الغربية في منطقة الدراسة والأودية الصورة (6)، الناتجة عن العمليات المورفوتكتونية، حيث تكثر سطوح الانزلاق  نتيجة لكثرة الصدوع  والفواصل الموجودة الا ان هذا الانزلاق الصخري يكون بشكل قليل جدا في منطقة الدراسة(35).

4- الهبوط الصخري : وهو ناتج عن حركة هبوط للمواد الصخرية، تصاحبه حركة أفقية قليلة وهو ناتج أصلاً عن عمليات الإذابة. ولكن الصخور تتعرض إلى الحركة بفعل قوة الجاذبية، كما في الصورة (7) فبعد أن يعمل الذوبان على عمل تكهف، أو تقويض سفلي، يعمل على تكوين فراغ  بين الطبقة لعليا والطبقة السفلى، ونتيجة لقوة الضغط وثقل الرواسب الصخرية، التي تعمل على انهيار هذه الأسقف، مكونة كتلاً صخريةً هابطة كبيرة الحجم، وصل طول بعضها إلى عدة أمتار، وهي تمثل بقايا حفر كارستية هابطة وتسمى بالحفر الأنهيارية الجيرية والدولومايتية(36).توجد في الجهات الشمالية والجنوبية الغربية في منطقة الدراسة وخصوصا بجوانب بطون الأودية، وكذلك بجوانب الموائد والشواهد الصخرية(37) ويمكن القول أن  عمليات حركة المواد في منطقة الدراسة هي أضعف ما يمكن وذلك لانبساط السطح وقلة المظاهر الأرضية ذات السفوح الشديدة الانحدار أضافه الى تدخل العامل المناخي والتكوين الجيولوجي والانحدار والنبات الطبيعي وبالتالي فان حركه المواد على السطح تظهر اختلافات واضحه من حيث الحجم والسرعة ونوع المكونات الصخرية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق