السبت، 19 نوفمبر، 2016

معنى العوارض

معنى العوارض:
الفرع الأول: معنى العوارض في اللغة:
العارض: هو المانع أو الحائل، ومعنى اعترض الشيء: صار عارضاً، واعترض دونه:حال، واعترض له: أي منعه.
والعارض أيضاً ما اعترض في الأفق، فسده من سحاب، أو نحل، أو جراد، أو نحو ذلك، ومنه قوله تعالى عن قوم عاد: )هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا(([1]).
والآفة تعرض في الشيء أي تحول وتمنع، ويقال: سرت فعرض لي في السبيل عارض من جبل ونحوه ([2]).
فالعوارض جمع مفرده عارضة، وهى وصف لموصوف محذوف، يقدر بالخصلة أو الآفة، يقال: عرض له أمر بدا له ما صده عن مقصده وحال بينه، ويسمي السحاب بالعارض لمنعه أثر الشمس وشعاعها، ومن ذلك المعارضة، لأن كل واحد من الأدلة يعارض الآخر ويقابله فلا يتأتى معه إثبات الحكم([3]).
الفرع الثاني: معنى العوارض في الاصطلاح:
العوارض في اصطلاح الأصوليين:
هي أحوال تطرأ على الإنسان المكلف في أهليته، دون أن تكون ملازمة له.
وأطلق عليها لفظ العوارض، لأنها ليست صفات ذاتية، بل هي عارضة، كالبياض مع الثلج فإنه من عوارضه، وعلى ذلك فإن الخصال صفات عرضية، قابلة للزوال ينتفي فيها اللزوم، ويتحتم فيها التأثير في تغيير الأحكام، وبذلك تخرج العوارض التي لا تأثير لها، كالشيخوخة والكهولة، ونحوهما.
وسميت هذه الأمور التي لها تأثير في تغيير الأحكام عوارض، لمنعها الأحكام التي تتعلق بأهلية الوجوب، وأهلية الأداء عن الثبوت([4]).
فإن التغيير هو وجه المناسبة بين المعنى اللغوي، والاصطلاحي.
المطلب الثاني: تأثير العوارض:
جميع ما تقدم في الأهلية هو بناء على الحالة الطبيعية التي يكون فيها الشخص سليماً، غير أنه قد يطرأ على الأشخاص عوارض، وهذه العوارض ذات تأثير على أهلية الإنسان، فهي مزيلة أحياناً لأهلية الوجوب والأداء، وأحياناً أخرى لا تزيل أهلية الوجوب، ولا الأداء.

فهي مزيلة لأهلية الوجوب، كما في الموت إذ إن الموت عجز تام، مناف لأهلية أحكام الدنيا، من كل ما فيه تكليف.
وهذه العوارض تزيل أحياناً أهلية الأداء كحالتي النوم، والإغماء، فإن النائم والمغمى عليه عاجزان عن استعمال قدرتهما الحسية لعدم مقدرتهما على استعمال حواسهما، وهما عاجزان أيضاً عن أداء الأفعال الاختيارية، كالقيام والقعود وغيرهما.
وأحياناً أخرى لا تزيل هذه العوارض أهلية الوجوب، ولا الأداء، ولكنها تغير بعض الأحكام مع بقائهما – أي أهلية الوجوب والأداء – كما في حالتي السفر، والجهل في دار الحرب([5]).
العوارض السماوية
يقسم علماء الأصول العوارض إلى قسمين رئيسيين هما:
العوارض السماوية، والعوارض المكتسبة([6]).
وسوف نعرض لهذه العوارض بصورة مختصرة تعريفية تحصل منها الفائدة بإذن الله تعالى.
المطلب الأول: العوارض السماوية:
الفرع الأول: حقيقة العوارض السماوية:
عرف علماء الأصول العوارض السماوية بأنها:
(ما يثبت من قبل صاحب الشرع بدون اختيار للشخص فيه)([7]).
أو هي: التي ليس للإنسان فيها كسب ولا اختيار.
فهذه العوارض لا دخل للإنسان فيها، ونسبت إلى السماء لنزولها منها، وهي خارجة عن قدرة الإنسان.
وقدمت السماوية على المكتسبة، لأنها أظهر في العارضية لخروجها عن اختيار الإنسان، وأشد تأثيراً في الأحكام المكتسبة.



المطلب الثاني: أقسام العوارض السماوية:
والعوارض السماوية – أحد عشر عارضاً.
"الصغر، الجنون، العته، النسيان، النوم، الإغماء، الرق، المرض، الحيض، النفاس، والموت"([8]).
وإلى بيان هذه العوارض بصورة مختصرة إن شاء الله تعالى:
الفرع الأول: الصغر:
لم يعرف الأصوليون الصغر تعريفاً محدداً لمعناه بالصورة المطلوبة، لذا يمكن القول أن الصغر هو:
المرحلة التي تسبق طور البلوغ، سواء كان طبيعياً أي عن طريق العلامات الطبيعية، كخروج المني، وإنبات الشعر، أو الحمل، أو الدم، أو كان بلوغاً تقديرياً، أي عن طريق تقدير العمر، كتقدير خمسة عشر عاماً مثلاً.
هذا والصغير يمر بمرحلتين:
1- مرحلة ما قبل التمييز.
2- مرحلة التمييز.
البند الأول: مرحلة ما قبل التمييز:
يمكن تحديدها بأنها تبدأ من حين مولده إلى أن يقارب سن السابعة، وفي هذه المرحلة تسقط عنه العبادات، ولا يصح تكليفه لفقده للعقل والتمييز معاً([9]).
ولكن يؤاخذ بضمان الأفعال في المتلفات، فلو أتلف مال غيره ضمن، أما أقواله، فلا تعتبر شرعاً، لعدم تعقل المعاني، وعلى هذا فلا تصح عقوده، ولا إقراراته، وإن أجازها وليه.
ومعنى هذا أن الصغير في هذه الحالة كالمجنون بل هو أدنى منه، لأن المجنون قد يميز وإن فقد العقل، أما الصغير ففاقد للعقل والتمييز معاً.
البند الثاني: المرحلة الثانية وهي مرحلة التمييز:
وهي الفترة التي تبدأ من سن السابعة وتنتهي بالبلوغ.
ففي هذه المرحلة يرقى الطفل وتبدو فيه آثار العقل، فيصبح صاحب أهلية، وكان ينبغي أن يثبت في حقه وجوب الأداء بحسب وجود الأهلية، لكن الشارع اعتبر صغره عذراً، لأن الأهلية التي نالها أهلية ناقصة، لقصور عقله بسبب بقاء صغره، وعدم بلوغ عقله غاية الاعتدال، فسقط عن المميز ما يحتمل السقوط من حقوق الله تعالى – كالصوم، والصلاة، وسائر العبادات، فإنها محتملة للسقوط عند وجود الأعذار، ولا يسقط عنه ما لا يحتمل السقوط، كعقيدة الإيمان، لأنه فرض دائم لا يقبل السقوط، لأن الله تعالى إله دائم منزه عن الزوال والتغيير، فأصبح وجوب التوحيد دائماً بدوام الألوهية([10]).
وسبب اختيار الفقهاء لأن تكون السنة السابعة بداية مرحلة التمييز عند الصغير، هو ما ورد من الأحاديث النبوية التي تتضمن التأكيد على هذه السنة بالذات ومن جملة هذه الأحاديث، ما يرويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مروا صبيانكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع)([11]).
والأمر بالصلاة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه السنة، بمثابة الأمر بالتمرين والتدريب للصبي، لأجل أن يعتاد أداء الصلاة عند بلوغه وكمال عقله.
فلا يفيد الأمر إذاً لزوم الصلاة عليه ووجوبها في حقه، إذ إنه غير مكلف بها، ولا بغيرها من العبادات، لضعف قدرته العقلية على الفهم، والبدنية على الأداء.
وسمي الصبي مميزاً لأنه أصبح يميز بين الأقوال والأفعال، وبين الخير والشر، وبين الجيد والرديء.
1-   عدم لزوم الصغر للإنسان في كل أطوار حياته، وخلو بعض أفراد الإنسان منه، كما حصل لآدم عليه السلام، ولزوجته حواء رضي الله عنها، إذ أن الله سبحانه وتعالى، قد خلقهما متجاوزين لمرحلة الصغر إلا أنه كان عارضاً في أولادهما([12]).
2-      أن حقيقة الإنسان قد تستبين دون أن يوصف بالصغر، فقد يكون كبيراً، كما يكون صغيراً، ولهذا كان الصغر حادثاً عارضاً على حقيقة الإنسان.
ومن ناحية أن الأصل في الإنسان هو تحمل أعباء التكاليف ومعرفة الله تعالى.
والمقصود بالعوارض، الحالات التي لا تكون لازمة للإنسان وتنافي الأهلية، ومن الواضح أن الصغر لا يلازم الإنسان([13]).
الفرع الثاني: الجنون:
البند الأول: حقيقة الجنون:
" هو اختلال العقل، بحيث يمنع جريان الأفعال والأقوال، على نهج العقل إلا نادراً"([14]).
وقد عرفه عبد العزيز البخاري بأنه:
" المعنى الموجب انعدام آثاره، وتعطيل أفعاله، الباعث للإنسان على أفعال مضادة لتلك الأفعال، من غير ضعف في عامة أطرافه، وفتور سائر أعضائه"([15]).
ومن معانيه:
" اختلال القوة المميزة، بين الأمور الحسنة والقبيحة المدركة للعواقب، بأن لا يظهر آثارها، ويتعطل أفعالها"([16]).
ومن خلال التعريفات السابقة نجد أنها تدور حول معنى واحد وهو:
أن الجنون عبارة عن آفة تصيب القوة العقلية للإنسان، فتؤدي إلى اختلال في القوة المميزة عنده، بحيث يصبح غير قادر على التمييز بين الأمور الحسنة والقبيحة، على ضوء نهج العقل السليم.
البند الثاني: حكم الجنون:
فإن الجنون الأصلي الممتد يسقط التكاليف اتفاقاً، وهو مزيل لأهلية الأداء بنوعيها، فلا يجب عليه شيء من العبادات، ولا يصح منه أي تصرف من التصرفات، ولكنه لا ينافي أهلية الوجوب، فيرث، ويملك لبقاء ذمته. والعارضي غير الممتد لا يسقطها اتفاقاً.
واختلف في العارضي الممتد والأصلي غير الممتد على أقوال([17]).
الفرع الثالث: العته:
البند الأول: تعريفه في اللغة:
نقص في العقل غير مصحوب بجنون.
والمعتوه هو: المدهوش من غير مس أو جنون([18]).
البند الثاني: تعريفه في اصطلاح الأصوليين:
فقد عرف بعدة تعريفات كلها تدور حول معنى واحد وهو:
أن العته عبارة عن مرض يؤدي إلى اختلال في العقل، فيجعل صاحبه عديم الإدراك للأمور إدراكاً سليماً.
وبعبارة أخرى:
العته: ضعف في العقل يجعل صاحبه قليل الفهم مختلط الكلام فاسد التدبير.
وجاء في تعريفه:
"العته آفة توجب خللاً في العقل، فيصير صاحبه مختلط الكلام فيشبه بعضه كلام العقلاء، وبعضه كلام المجانين، وكذا سائر أموره"([19]).
وعرفه الكمال بن الهمام بأنه:
"اختلاط الكلام مرة مرة " ([20]).
البند الثالث: حكم المعتوه:
حكم المعتوه كالصبي المميز في جميع ما ذكر له، وهو اختيار عامة المتأخرين من الحنفية بمعنى أن له أهليه  أداء قاصرة([21]).
وقال القاضي أبو زيد رحمه الله تعالى:
"إن حكم العته حكم الصبا، إلا في حق العبادات، فإنا لم نسقط به الوجوب احتياطاً في وقت الخطاب وهو البلوغ، بخلاف الصبا لأنه وقت سقوط الخطاب"([22]).
والذي يظهر لي: أن المعتوه كالصبي في آخر أحواله، فيمنع وجوب أداء الحقوق جمعيها، لأن المعتوه كالصبي لا يقف على عواقب الأمور كما يقول عامة متأخري الحنفية([23]).
الفرع الرابع: النسيان:
ذكر الأصوليون للنسيان تعريفات عدة: نذكرها لنصل من خلالها إلى التعريف الجامع المانع، إن شاء الله تعالى.
فعرفه بعضهم بأنه:
(معنى يعتري الإنسان بدون اختياره فيوجب الغفلة عن الحفظ)([24]).
وقيل هو:
(عبارة عن الجهل الطارئ)([25]).
ويبطل اطراد هذين التعريفين بالنوم والغفلة([26]).
وعرفه جماعة آخرون بأنه:
" جهل الإنسان بما كان يعلمه ضرورة مع علمه بأمور كثيرة لا بآفة "([27]).
واحترز بقوله: " مع علمه بأمور كثيرة " عن النائم والمغمى عليه، فإنهما خرجا بالنوم والإغماء، من أن يكونا عالمين بأشياء كانا يعلمانها قبل النوم، والإغماء.
وبقوله: (لا بآفة) عن الجنون، فإنه جهل بما كان يعلمه الإنسان قبله، مع كونه ذاكراُ لأمور كثيرة لكنه بآفة([28]).
فهو غفلة الإنسان وذهوله عن بعض معلوماته من غير آفة في عقله ولا في تمييزه.
حكم النسيان:- 
هو سبب يعجز به الإنسان عن الأداء، كسائر الأعذار ولكنه لا يمنع وجوب الحقوق لعدم إخلاله بأهلية الإنسان.
وهو عذر عارضي يغير بعض الأحكام ولا يسقطها([29]).
تأثير النسيان:-  إذا قلنا أن النسيان لا يمنع أهلية الوجوب، ولا أهلية الأداء ففي ماذا يؤثر ؟
لا يصح أن يعتبر النسيان عذراً في حقوق العباد، فكل تصرف يصدر من الشخص من بيع وشراء ورهن وإجارة …. إِلخ، وتترتب عليه الآثار الشرعية لا يصح الاعتذار بأنه كان ناسياً غافلاً. لأن فتح هذا الباب يؤدي إلى ضياع حقوق الناس وتعرض تصرفاتهم للعبث والاضطراب.
أما في حقوق الله تعالى: فالنسيان يكون فيها عذراً عند عدم التقصير من الشخص وذلك في الحالات التي ليس فيها ما يذكره بالعبادة، كأكل الصائم، وشربه ناسياً، أما إذا كان النسيان عن تقصير كالأكل في الصلاة فلا يعتد به.
الفرع الخامس: النوم:
هو (فتور طبيعي يحدث في الإنسان بلا اختيار منه، وتمنع الحواس الظاهرة والباطنة عن العمل مع سلامتها، وتمنع استعمال العقل مع قيامه)([30]).
فالنوم لا يصيب الإنسان بخلل في ذمته وسلامته، إذ كلاهما باق لديه، ولكنه عارض يحول بينه وبين الأداء، حالة النوم لامتناع الفهم من ناحية، وعدم إمكان إيجاد الفعل من جهة أخرى، فيستلزم ذلك تأخير مخاطبة النائم بالأداء حتى يستيقظ ويتمكن من أداء الفعل حقيقة بالانتباه قبل الفوات، وإن لم ينتبه لزمه الإتيان به عن طريق القضاء لقوله e: ]إنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة. فإذا نسى أحدكم صلاة أو نام عنها فليؤدها إذا ذكرها[([31]).
ولقوله تعالى: )وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي(([32]).
ولذلك فإن ما يصدر عن النائم من عبارات فيما يعتبر فيه الاختيار، يعتبر باطلاً مثل البيع، والشراء، والردة، والإسلام، والعتاق، والطلاق، لفقد النائم للاختيار والإرادة، وقد رفع القلم عن ثلاثة، منهم النائم، ولهذا فإن النائم لا يسأل عن أفعاله، ولا عن تصرفاته، إلا ما كان من باب الإتلاف لمال الغير، أو الاعتداء عليه، فيلزمه الضمان في ماله لتعلق حق الغير به، ورفع الضرر عنه، فانقلاب نائم على غيره انقلاباً يؤدي إلى قتله يلزمه بالدية، كالقتل الخطأ، ولا يلزمه القصاص لانعدام الإرادة والقصد لدى النائم([33]).
الفرع السادس: الإغماء:
عرف الإغماء بتعريفات عدة، إلا أنها كلها متفقة على أنه داء معطل لقوى الإدراك عند الإنسان، مما يجعله عاجزاً عن استعمال قواه العقلية، وإن كان العقل موجوداً، لأن العجز عن استعمال الشيء لا يعني عدم وجوده([34]).
حكم الإغماء:-
عارض يمنع فهم الخطاب حال وقوعه، ولا يمنع أهلية الوجوب، لأن الأهلية تبقى ببقاء الحياة ولكنه يفقد أهلية الأداء عند الوقوع، فلا يطالب بالتكاليف كلها حال غيبوبته، فلا تلزمه الصلاة، ولا الصيام، وإن لزمه ذلك بعد زوالها، ولهذا فهو عارض مؤخر لأحكام الأهلية.
أما بالنسبة للقضاء، فإن الإغماء يختلف طولاً وقصراً، فإن كان قصيراً فحكمه حكم النوم لا يسقط القضاء، وإن كان طويلاً سقط القضاء به كما يسقط بالجنون والصغر، والحيض والنفاس بخصوص الصلاة.
الفرع السابع: المرض:
المرض المقصود هنا هو مرض الموت.
وقد عرف الأصوليون المرض بعدة تعريفات، وكلها متقاربة.
فقد عرفه ابن أمير الحاج بأنه:
(ما يعرض للبدن فيخرجه عن الاعتدال الخاص)([35]).
وقال عنه أيضاً:
" هيئة غير طبيعية في بدن الإنسان، تكون بسببها الأفعال الطبيعية، والنفسانية، والحيوانية، غير سليمة"([36]).
وعرفه ابن الملك بأنه:
" حالة للبدن يزول بها اعتدال الطبيعة"([37]).
وفي كشف الأسرار هو:
" حالة للبدن خارجة عن المجرى الطبيعي"([38]).
إذاً فالمرض حالة غير طبيعية تصيب بدن الإنسان، فتوهن  قواه، وتخرجه عن حاله الطبيعي، إذ هو حال يزول به اعتدال الطبيعة عند الإنسان.
حكم المرض:
هذا والمرض لا ينافي أهليتي الوجوب والأداء، سواء كانت هذه الأهلية مما يتعلق بحقوق الله تعالى، أو حقوق العباد، لأنه لا يزيل قدرة المرء الظاهرة، ولا الباطنة، ولا يترتب عليه فساد في الذمة، أو العقل، أو النطق، وبما أن المرض من أسباب العجز، فقد رخص للمريض بالفطر، وقضاء الفرض، بعد زوال المرض، قال تعالى: )فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرٍيضاً أوّ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مَّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ(([39]).
وشرعت الصلاة على المريض بقدر ما يتمكن به من الأداء، فيصلي قاعداً، أو مستلقياً، أو مضطجعاً، أو على جنب، أو حسب مقدرته، ولو كان إيماءً لطيفاً.
وإذا اتصل المرض بالوفاة، كان عارضاً تتغير به بعض الأحكام، فلا تصح هبته، ولا تبرعه إلا في حدود الثلث([40]).

الفرع الثامن: الحيض والنفاس:
البند الأول: الحيض:
"هو دم ينفضه رحم المرأة السليمة عن الداء والصغر"([41]).
واحترز بقوله: "رحم المرأة" عن الرعاف، والدماء الخارجية عن الجراحات، وعن دم الاستحاضة فإنه دم عِرْقٍ لا رحم.
وبقوله: "السليمة عن الداء" عن النفاس، فإن النفساء في حكم المريضة.
و"بالصغر": عن دم تراه من هي دون بنت تسع سنين فإنه ليس بمعتبر في الشرع([42]).
البند الثاني: النفاس:
"هو الدم الخارج من قُبُلِ المرأة عقب الولادة"([43]).
حكم الحيض والنفاس:
الحيض والنفاس وإن اختلفا في حقيقتهما، إلا أنهما مشتركان في الصورة والحكم، إذ كلاهما لا يسقط أهلية الوجوب، ولا الأداء، لبقاء الذمة، والعقل، وقوة البدن، إلا أنه يثبت بالنص أنهما من النجاسات، أي أنهما مبطلان بأنفسهما([44]).
ولما كانت الطهارة شرطاً لأداء العبادات، وفي فوات الشرط فوات الأداء إلا أنه قد دلت النصوص على عدم وجوب قضاء الصلاة على الحائض والنفساء دفعاً للحرج، ودرءً للمشقة مع طول الزمن وتكرار الصلاة.
في حين دلت النصوص على وجوب قضاء الصوم على الحائض والنفساء، وذلك لعدم الحرج في قضائه بالنسبة لهما، فإن الحيض لا يستغرق الشهر كله، ووقوع النفاس من النوادر التي لا يبني حكم عليها([45]).
وقد وقع الإجماع من علماء الأمة الإسلامية على أن النفاس كالحيض في كل أحكامه حلاً، وحرمة، وكراهة، وندبا، ولذا قلنا باشتراكهما في الحكم والصورة([46]).
الفرع التاسع: الموت:
يعتبر الموت أهم عوارض الأهلية، لأنه عجز كامل لا تشوبه أي قدرة، ولذلك كان منافياً لجميع أنواع الأهلية، سواء كانت أهلية أداء أو أهلية وجوب، وهو يختلف عن عوارض الرق، والمرض، والجنون، والصغر، لتحقق العجز الكامل به دونها لبقاء نوع من القدرة فيها للعبد([47]).
جاء في فواتح الرحموت:
( الموت هادم لأساس التكليف، لأنه عَجَزَ كلُّه عن إتيان العبادات، أداءً وقضاءً، ولأنه ذهب من دار الابتلاء إلى دار الجزاء)([48]).
وفي التوضيح: (الموت عجزٌ ظاهرٌ كلي)([49]).
لذا جاء تعريف الموت بأنه:
(انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته، وتبدل حال، وانتقال من دار إلى دار)([50]).
حكم الموت:
الموت مناف لأهلية أحكام الدنيا من كل ما فيه تكليف، ومن أجل ذلك تسقط جميع العبادات عن الميت كالصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، وغير ذلك، ويبقى عليه إثم ما قصر فيه أو تركه في الدنيا (من تكاليف) بلا عذر شرعي([51]).
والأحكام بالنسبة للميت نوعان:
أحكام أخروية، وأحكام دنيوية.
نذكرها على سبيل المعرفة والأهمية باختصار.
أ‌-        أما الأحكام الأخروية:
فهي أنواع أربعة:-  
1-      ما يجب له على الغير من الحقوق، والمظالم التي تؤول إلى النفس والعرض.
2-      ما يجب عليه من الحقوق والمظالم.
3-      ما يلقاه من الثواب والكرامة، بواسطة الإيمان وما يكسبه من طاعات.
4-     ما يلقاه من عقاب لتقصيره في القيام بالعبادات، وفعله للمعاصي.
فالميت في كل هذه الأنواع الأربعة له حكم الأحياء، والقبر له كالمهد للطفل والرحل للماء، وَوَضِعَ الميِّت فيه مؤقت، لأنه وُضِعَ فيه للخروج منه، بعد فناء العباد فيخر منه، ولأحكام الآخرة حيث توضع الموازين القسط، والقبر بالنسبة له إما روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر نار([52]).
ب‌-    وأحكام الدنيا أربعة أقسام أيضاً:
1-   ما كان من باب التكليف:
وهذا يسقط عن الميت بمجرد موته، ولا يبقى عليه إلا إثم ما قصر فيه لأن الإثم من أحكام الآخرة([53]).

2-   ما كان مشروعاً لحاجة غير الميت.
وهذا القسم على نوعين، وهو:
أ‌.        إما أن يكون حقاً متعلقاً بالعين كما في الودائع، والحاجات المرصودة، والمأجورة، والمغصوبة، والأمانات.
ب‌.    أو يكون ديناً.
أ‌.        فإن كان حقاً متعلقاً بالعين، فإنه يبقى ببقاء العين، لتعلق الحق فيها بذات العين لا بفعل المكلف، وحقوق العباد تتعلق بالمال.
ب‌.  أما الدين فلا يبقى بمجرد الذمة، لأن الذمة قد ضعفت وخربت بالموت، ولكنه يبقى إذا تقوت الذمة بمال تركَهُ الميت: أو كفيل بالدين قبل الموت([54]).
3-   ما وجب عليه لحاجة غيره مشروعاً بطريق الصلة.
وهذا الواجب ينتهي بالموت، لأن الموت عصف بالذمة فمنع وجوب الصلات.
ومثاله: صدقة الفطر، والزكاة، ونفقة المحارم، إلا أن يوصي فتصح وصيته، لأن الشرع أجاز ذلك فتنفذ وصيته في حدود الثلث([55]).


4-   ما شرع للميت بناء على حاجته له:
فيبقى له مقدار ما يندفع به الحاجة، وذلك أن منافع البشر شرعت لإحتياجهم لها بسبب العبودية اللازمة لبني البشر الثابتة فيهم، لكونهم وجدوا بخلق الله – تعالى – وإحداثه لهم، ولا يمكن زوال هذه الصفة عنهم.
والعبودية تستلزم الحاجة، لأنها منبئة عن العجز والافتقار، ولذلك قال تعالى: )يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ(([56]).
ولهذا شرع الله – تعالى – لهم مرافق تندفع بها حاجاتهم، والموت لا ينافي الحاجة الناشئة عن العجز الدال على النقصان، فيكون الحكم أن يبقى للميت مقدار ما تنقضي به حوائجه، فافترض بقاء التركة على حكم ملك الميت حتى تؤدى منها حقوقه، وهي مؤن التجهيز والدفن، ثم قضاء الديون ثم تنفيذ الوصايا في ثلث تركته([57]).  
المطلب الثاني: العوارض المكتسبة:
ذكرنا فيما سبق معنى العوارض، وأنها تنقسم إلى قسمين سماوية ومكتسبة، وتحدثنا عن العوارض السماوية سابقاً.
وهذا يتطلب الحديث عن العوارض المكتسبة.


حقيقة العوارض المكتسبة هي:
"ما تكون من فعل الإنسان بقدرة منه واختيار"([58]).
وهي: " الجهل، والسكر، والهزل، والسفه، والخطأ، والسفر، والإكراه "
وهذه العوارض إما أن تقع من الإنسان نفسه، أو من غيره عليه.
ولهذا كانت العوارض المكتسبة نوعين حسب الجهة التي توقعها:
1-         عوارض مكتسبة واقعة من المرء نفسه وهي:
"الجهل، السكر، والهزل، والسفه، والخطأ، والسفر"
2-         عوارض مكتسبة واقعة من غيره عليه وهو "الإكراه" فقط.
المطلب الثالث: أقسام العوارض المكتسبة:
العوارض المكتسبة الواقعة من المرء نفسه:
الفرع الأول: السكر:
اعتبر الأصوليون السكر من العوارض المكتسبة، وإن لم يكن حصوله في مقدور الإنسان، لأن السكر شراب ما أسكر بفعل المرء اختياراً، مع قصد السكر، فأضيف لفاعله نظراً إلى كل من السبب والهدف.
والسكر حرام إجماعاً، لورود النصوص القاطعة بتحريمه، كتاباً، وسنة.
البند الأول: حقيقة السكر:
عرف السكر بتعريفات عدة منها:
"السكر سرور يغلب على العقل بمباشرة بعض الأسباب الموجبه له"([59]).
وقيل هو:
" غفلة تلحق الإنسان مع فتور في الأعضاء  بمباشرة بعض الأسباب الموجبة لها من غير مرض وعلة"([60]).
وقيل هو:
"معنى يزول به العقل عند مباشرة بعض الأسباب المزيلة له"([61]).
ومن معانيه أنه:
"حالة تعرض للإنسان من امتلاء دماغه من الأبخرة المتصاعدة إليه فيتعطل معه عقله المميز بين الأمور الحسنة والقبيحة"([62]).
هذا ومن خلال هذه التعريفات التي ذكرها العلماء في السكر، نلاحظ مدى اختلاف العلماء في تأثير السكر على عقل الإنسان، بين الإزالة أو الستر المؤقت الذي ينتهي بإفاقة السكران، وقد أدى ذلك إلى الاختلاف في حكم تصرفات السكران.
وينبني على رأي القائلين بأن السكر هو زوال العقل، كما هو في التعريف الثالث، زوال الأهلية. إذ لا وجود لها ولا بقاء إلا بالعقل، فإذا ذهب العقل، زالت الأهلية أيضاً.
بينما يقتضي القول بالرأي الآخر، والذي قال أصحابه بستر العقل فقط دون إزالته، عدم منافاة السكر للأهلية، سواء كانت أهلية أداء أم أهلية وجوب، إذ لم ينعدم العقل ولكنه بقي مستوراً، فإذا زال الستر رجع العقل لحالته الطبيعية التي كان عليها قبل تناول السكر([63]).
والثاني هو الراجح.
والواضح: أن السكر حال تعرض للإنسان المكلف، بسبب امتلاء دماغه من الأبخرة الصاعدة إليه من الشيء المسكر، فيتعطل عن ذلك عقله، ولا يستطيع التمييز بين الحسن والقبيح.
كما يتضح أيضاً: أن السكر لا يزيل العقل، ولكنه يفوت قدرة فهم الخطاب بسبب ما هو معصية، فيجعل في حكم الموجود زجراً له، وعقاباً على سكره الذي نهاه عنه الشارع الحكيم.


([1]) سورة الأحقاف: من الآية (24).
([2]) انظر: لسان العرب: ابن منظور، (9/ 30)، تاج اللغة وصحاح العربية: الجوهري، (3/ 1083).
([3]) انظر: لسان العرب: ابن منظور، (9/ 30)، الصحاح: الجوهري، (3/ 1083)، كشف الأسرار: البخاري، (4/ 262)، شرح التلويح على التوضيح: التفتازاني، (2/ 167)، شرح المنار وحواشيه: ابن الملك، ص(943).
([4]) كشف الأسرار: البخاري، (4/ 262)، وانظر: التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج،      (2/ 172)، شرح المنار وحواشيه: ابن الملك، ص(943).
([5]) انظر: شرح التلويح على التوضيح: التفتازاني، (2/ 167)، التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج، (2/ 172)، كشف الأسرار: البخاري، (4/ 262)، تيسير التحرير: أمير بادشاه، (2/ 258)، شرح المنار وحواشيه: ابن الملك، ص(943، 944).
([6]) انظر: فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت: ابن نظام الدين، (1/ 160)، كشف الأسرار: البخاري، (4/ 262)، شرح المنار وحواشيه: ابن الملك، ص(943)، التلويح مع التوضيح: التفتازاني، (2، 167)، التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج، (2/ 172)، كشف الأسرار: النسفي، (2/ 447)، شرح نور الأنوار: ميلاجيون،   (2/ 477).
([7]) المصادر السابقة.
([8]) انظر: فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت: ابن نظام الدين، (1/ 160)، كشف الأسرار: البخاري، (4/ 262)، شرح المنار وحواشيه: ابن الملك، ص(943)، التلويح مع التوضيح: التفتازاني، (2، 167)، التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج، (2/ 172)، كشف الأسرار: النسفي، (2/ 447)، شرح نور الأنوار: ميلاجيون، (2/ 477).
([9]) انظر: فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت: ابن نظام الدين، (1/ 170)، كشف الأسرار: البخاري، (4/ 271)، التوضيح شرح التنقيح: صدر الشريعة، (2/ 168)، تيسير التحرير: أمير بادشاه، (2/ 259)، التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج،(2/172)، شرح المنار وحواشيه: ابن الملك، ص(945).
([10]) انظر: فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت: ابن نظام الدين، (1/ 170)، كشف الأسرار: البخاري، (4/ 271)، التوضيح شرح التنقيح: صدر الشريعة، (2/ 168)، تيسير التحرير: أمير بادشاه، (2/ 259)، التقرير والتحبير، ابن أمير الحاج،        (2/ 172)، شرح المنار وحواشيه: ابن الملك، ص(945).
([11]) سنن الدارقطني، كتاب الصلاة، باب الأمر بتعليم الصلوات والضرب عليها،            (1/ 230، 231)، مجمع الزوائد: الهيثمي: كتاب الصلاة، باب في أمر الصبي بالصلاة، (1/ 294).
([12]) انظر: التوضيح شرح التنقيح: صدر الشريعة، (2/ 168)، كشف الأسرار: البخاري،  (4/ 263)، التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج، (2/ 172).
([13]) انظر حجة الله البالغة: الدهلوي، (1/ 19، 20)، التوضيح شرح التنقيح: صدر الشريعة، (2/ 168)، كشف الأسرار: البخاري، (4/ 263).
([14]) انظر: التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج، (2/ 172)، تيسير التحرير: أمير بادشاه،     (2/ 259)، التوضيح شرح التنقيح: صدر الشريعة، (2/ 167).
([15]) كشف الأسرار: البخاري، (4/ 263).
([16]) التلويح شرح التوضيح: التفتازاني، (2/ 167).
([17]) راجع تفصيل أنواع الجنون وأحكام كل نوع في: التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج،       (2/ 173)، تيسير التحرير: أمير بادشاه، (2/ 259)، كشف الأسرار: البخاري،     (4/ 263)، التلويح شرح التوضيح: التفتازاني، (2/ 167)، شرح المنار وحواشيه: ابن الملك، ص(947، 948)، فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت: ابن نظام الدين،      (1/ 170).
([18]) انظر: مختار الصحاح: الرازي، ص(41).
([19]) كشف الأسرار: البخاري، (4/ 274)، وانظر: شرح المنار وحواشيه: ابن الملك، ص(950)، التوضيح شرح التنقيح: صدر الشريعة، (2/ 168)، تيسير التحرير: أمير بادشاه، (2/ 263)، وزاد ابن الحاج في بداية تعريفه "ناشئة عن الذات" فقال: "العته آفة ناشئة عن الذات توجب خلالاً...." ليخرج به ما يكون عن طريق المخدرات، التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج، (2/ 176).
([20]) التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج، (2/ 176)، تيسير التحرير: أمير بادشاه،           (2/ 262، 263).
([21]) انظر: التلويح مع التوضيح: التفتازاني، (2/ 168)، شرح المنار وحواشيه: ابن الملك، ص(950)، كشف الأسرار: البخاري، (4/ 274)، التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج، (2/ 176)، تيسير التحرير: أمير بادشاه، (2/ 263)، فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت: ابن نظام الدين، (2/ 170).
([22]) كشف الأسرار: البخاري، (4/ 274)، وانظر: فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت: ابن نظام الدين، (1/ 170).
([23]) ويدعم هذا ما ذكره الشيخ عبد العزيز البخاري حيث قال: "وذكر صدر الإسلام مشيراً إلى هذا القول أن بعض أصحابنا ظنوا أن العته غير ملحق بالصبا بل هو ملحق بالمرض حتى لا يمنع وجوب العبادات، وليس كما ظنوا، بل العته نوع جنون، فيمنع وجوب أداء الحقوق جميعاً: إذ المعتوه لا يقف على عواقب الأمور كصبي ظهر فيه قليل عقل" كشف الأسرار: البخاري، (4/ 274).
([24]) كشف الأسرار: البخاري، (4/ 276)،شرح المنار وحواشيه: ابن الملك، ص(951).
([25]) كشف الأسرار: البخاري، (4/ 276).
([26]) كشف الأسرار: البخاري، (4/ 276).
([27]) شرح المنار وحواشيه: ابن الملك، ص(951)، كشف الأسرار: البخاري، (4/276).
([28]) شرح المنار وحواشيه: ابن الملك، ص(951)، كشف الأسرار: البخاري، (4/276).
([29]) كشف الأسرار: البخاري، (4/ 276)، التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج، (2/ 177)، تيسير التحرير: أمير بادشاه، (2/ 264)، التلويح مع التوضيح: التفتازاني، (2/ 169).
([30]) كشف الأسرار: البخاري، (4/ 277، 278).
([31]) سنن الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في النوم عن الصلاة، (1/ 334)، سنن النسائي، باب فيمن نام عن صلاة، (1/ 294)، السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب لا تفريط على من نام عن صلاة أو نسيها، (2/ 216).
([32]) سورة طـه: من الآية (14).
([33]) انظر: كشف الأسرار: البخاري، (4/ 287)، التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج،       (2/ 178)، تيسير التحرير: أمير بادشاه، (2/ 169)، شرح المنار وحواشيه: ابن الملك، ص(952)، فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت: ابن نظام الدين، (1/ 171).
([34]) فقد يوجد السيف ويعجز الإنسان عن استعماله لسبب ما، ولا يعني عدم مقدرة السيف كآلة حادة أعدت للقطع، وكذا الإغماء مع قوى الإنسان يعطلها مع تحقيق وجودها، كشف الأسرار: البخاري، (4/ 279).
([35]) التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج، (2/ 179)، تيسير التحرير: أمير بادشاه،           (2/ 266).
([36]) التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج، (2/ 186)، ووافقه في هذا أمير بادشاه في تيسيره، (2/ 277).
([37]) شرح المنار وحواشيه: ابن الملك، (ص(961).
([38]) كشف الأسرار: البخاري، (4/ 307).
([39]) سورة البقرة: من الآية (184).
([40]) انظر: كشف الأسرار: البخاري، (4/ 307، 308)، تيسير التحرير: أمير بادشاه،         (2/ 278)، التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج، (2/ 186، 187)، شرح المنار وحواشيه: ابن الملك، ص(961، 962)، التوضيح شرح التنقيح: صدر الشريعة،        (2/ 177)، بلغة السالك لأقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك: الصاوي، (1/ 121) وما بعدها، شرح الرحبية في علم المواريث: ابن بدران الدمشقي، ص(12-15).
([41]) كشف الأسرار: البخاري، (4/ 312).
([42]) كشف الأسرار: البخاري، (4/ 312).
([43]) كشف الأسرار: البخاري، (4/ 312)، وانظر: التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج،     (2/ 188)، تيسير التحرير: أمير بادشاه، (2/ 280)، الدر الثمين والمورد المعين: ميارة المالكي، (1/ 134).
([44]) انظر: الدر الثمين والمورد المعين: ميارة المالكي: (1/ 136، 137)، التلويح مع التوضيح: التفتازاني، (2/ 176)، كشف الأسرار: البخاري، (4/ 312)، تيسير التحرير: أمير بادشاه، (2/ 280)، التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج، (2/ 188).
([45]) انظر: فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت: ابن نظام الدين، (1/ 169، 171)، كشف الأسرار: البخاري، (4/ 312)، تيسير التحرير: أمير بادشاه، (2/ 280)، التلويح مع التوضيح: التفتازاني، (2/ 176، 177)، التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج،(2/ 188).
([46]) انظر: نيل الأوطار: الشوكاني، (1/ 359).
([47]) كشف الأسرار: البخاري، (4/ 313).
([48]) فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت: ابن نظام الدين، (2/ 175).
([49]) التوضيح شرح التنقيح: صدر الشريعة، (2/ 178).
([50]) تيسير التحرير: أمير بادشاه، (2/ 281)، التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج،              (2/ 189).
([51]) كشف الأسرار: البخاري، (4/ 313)، شرح المنار وحواشيه: ابن الملك، ص(965).
([52]) انظر: كشف الأسرار: البخاري، (4/ 329)، شرح المنار وحواشيه: ابن الملك، ص(972)، تيسير التحرير: أمير بادشاه، (2/ 287)، التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج، (2/ 192)، زاد المعاد في هدى خير العباد: ابن قيم الجوزية، (1/ 139) وما بعدها.
([53]) انظر: فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت: ابن نظام الدين، (1/ 176)، كشف الأسرار: البخاري، (4/ 176)، التلويح مع التوضيح: التفتازاني، (2/ 178)، تيسير التحرير: أمير بادشاه، (2/ 281)، التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج، (2/ 189).
([54]) انظر: شرح المنار وحواشيه: ابن الملك، ص(965، 966)، بلغة السالك لأقرب المسالك: الصاوي: (2/ 443، 444)، التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج، (2/ 189).
([55]) انظر: كشف الأسرار: البخاري، (4/ 317)، شرح المنار وحواشيه: ابن الملك،    ص(967، 968)، تيسير التحرير: أمير بادشاه، (2/ 284)، التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج، (2/ 190)، التوضيح شرح التنقيح: صدر الشريعة، (2/ 178).
([56]) سورة فاطر: الآية (15).
([57]) انظر: كشف الأسرار: البخاري، (4/ 317، 318)، شرح المنار وحواشيه: ابن الملك، ص(968)، التوضيح شرح التنقيح: صدر الشريعة، (2/ 178)، التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج، (2/ 190)، تيسير التحرير: أمير بادشاه، (2/ 284).
([58]) كشف الأسرار: البخاري، (4/ 263)، تيسير التحرير: أمير بادشاه، (2/ 258)، شرح التلويح على التوضيح: التفتازاني، (2/ 167)، التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج،    (2/ 172)، الوجيز في أصول الفقه: يوسف بن حسين الكراماستي، ص(113)، شرح نور الأنوار: ميلاجيون، (2/ 477).
([59]) كشف الأسرار: البخاري، (4/ 352).
([60]) المصدر السابق.
([61]) كشف الأسرار: البخاري، (4/ 352).
([62]) التلويح شرح التوضيح: التفتازاني، (2/ 185).
([63]) انظر: كشف الأسرار: البخاري، (4/ 352)، التلويح شرح التوضيح: التفتازاني،          (2/185).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق