السبت، 5 نوفمبر، 2016

صيغ اللواجب

الواجب هو الفرض عند جمهور الفقهاء خلافاً للحنفية، فإنهم فرقوا بين الفرض و الواجب .
فالفرض عندهم: ما ثبت بدليل قطعي الثبوت وقطعي الدلالة .
 والواجب : ما ثبت بدليل ظني الثبوت أو ظني الدلالة كأخبار الآحاد ، وأطلقوا عليه الفرض العملي كصلاة الوتر وقراءة الفاتحة في الصلاة .
وحكم الواجب عندهم : أنه يثاب فاعله ويعاقب تاركه بلا عذر ، ولا يكفر جاحده بل يفسق .
 واتفق الجميع على أن الوجوب هو مقتضى خطاب الشارع الذي يستدعى طلب الفعل على وجه الحتم والإلزام بغض النظر من كون دليله قطعياً كان أو ظنياً ([1]).
أقسام الواجب أو الفرض :
وينقسم الواجب إلى قسمين :
القسم الأول :الفرض العين ، وهو :ما طلبه الشارع طلباًَ جازماً بعينه من كل مكلف دون التخيير بينه وبين غيره كالصلوات الخمس ونحوها من فروض الإسلام العينية .
القسم الثاني : فرض الكفاية ، وهو : ما طلبه الشارع طلباً جازماً بغير تعيين المكلف ،فإذا أداه البعض سقط عن الباقين كصلاة الجنازة ([2]) .
صيغ الواجب : للواجب صيغ طلب مخصوصة فصلَّها علماء أصول الفقه وهي كالتالي :
أ ـ الأمر المطلق مثل قوله تعالى : ) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ.. ( (البقرة: من الآية43).
ب ـ الفعل المضارع المجزوم بلام الأمر كقوله تعالى : ) وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ.. ( (الحج: من الآية29)
ج ـ اسم فعل الأمر كقوله : ) عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ( (المائدة: من الآية105)  
د ـ المصدر النائب عن فعل الأمر مثل قوله تعالى : )فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ..( (محمد: من الآية4)
هـ ـ التصريح بلفظ الأمر من الشارع كقوله : )إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا..( (النساء: من الآية58)
و ـ التصريح بلفظ الإيجاب ، أو الفرض أو لفظ (كتب) كقوله سبحانه : )فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً..((النساء: من الآية11) وقوله:)كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ...( (البقرة: من الآية183) وكقوله:) وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ..( (آل عمران: من الآية97)  وكقوله:)فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ..( (النور: من الآية63) .


([1]) انظر الوجيز في أصول افقه ص31 نقلاً من سلم الأصول للشيخ محمد بخيت المطيعي 1/76. وكشف الأسرار شرح أصول فخر الإسلام البخاري 2/549 والمحصول للرازي 1/100 ومصطلحات المذاهب الفقهية ص37 .
([2]) المستصفى للغزالي 1/66 والمهذب في أصول الفقه 1/149 والجامع لمسائل أصول الفقه ص24 وأصول الفقه تأليف محمد أبي النور زهير 1/53 والبحث الفقهي مع  المصطلحات الفقهية ص82 والوجيز في أصول الفقه ص31 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق