الثلاثاء، 15 نوفمبر، 2016

تأثير التأمين على المتغيرات الحيوية في الإقتصاد

  تأثير التأمين على المتغيرات الحيوية في الإقتصاد:
1- الدور الإقتصادي للتأمين:
        التأمين يواكب تطور الأخطار باختلاف أنواعها, فهو يعمل على الحفاظ على هدفه الأساسي (الحماية) و حتى يكون وسيلة للمضاربة تفرض الدولة رقابة خاصة علة شركات التأمين تتمثل في المحافظة على التزاماتهم إزاء المؤّمن لهم وذلك بتكوين احتياطات مختلفة.
و مع كل هذا يراعي التأمين إلى جانب المصلحة الفردية المصلحة العامة, فهو يقوي الإقتصاد الوطني و يصبح عامل إنتاج بالمحافظة على وسائل الإنتاج الأخرى, و بالتالي على المر دودية الإقتصادية من خـلال: [1]
- تكوين رؤوس أموال و تمويل المشاريع:
        يعمل التأمين على تجميع كتلة معتبرة من الأموال بواسطة الإحتياطات الفنية, لأن تحصيل القسط يكون قبل أداء الخدمة, ومنه شركات التأمين لا تكتنز هذه الموال بل توظفها في صور متعددة (أسهم, سندات, عقارات...), و بالتالي المساهمة في تمويل المشاريع الإقتصادية من خلال الإقبال على إقامة مشاريع جديدة مما يترتب عن ذلك رفع مستوى معيشة الأفراد و بالتالي تحقيق الإستمرار الإجتماعي.
- التأمين مصدر للعملة الصعبة:
        تعتبر بعض البلدان التأمين مصدرا لاستقطاب العملة الصعبة, وذلك يخلق مجالا للمعاملات التجارية و المالية مع الخارج(دفع الأقساط, حركة رؤوس الموال, تعويض المتضررين...), وقد يكون رصيد العمليات موجبا أو سالبا حسب السنوات و حسب هيكل قطاع التأمين للبلد المعني, فإذا كان موجبا فهو يؤدي إلى جلب العملة الصعبة و العكس صحيح.
- التأمين وسيلة ائتمان:
        يسهل عملية اكتساب القرض بفضل الضمانات التي يمدها للموردين و بالتالي يساهم في تكوين الدخل الوطني بتوليد قيمة مضافة للإقتصاد بفضل تشجيع الإستثمار عن طريق الطمأنينة و الضمان الذي يمنحه.
2- التأمين و ميزان المدفوعات:
        يمثل التأمين بند من بنود ميزان المدفوعات و بالتحديد في ميزان حركة رؤوس الأموال حيث تسجل فيها أقساط إعادة التأمين التي تحولها الشركات الوطنية بموجب الإتفاقيات المبرمة مع شركات التأمين في الخارج و كذلك تسيير محفظة الأصول المالية لشركات التأمين, و كذا العمليات المرتبطة باستثمارات مباشرة تقوم بها شركات إعادة التأمين في الخارج.
و تأثير التأمين في ميزان المدفوعات يرتبط برصيد العمليات التأمينية الذي يمثل الفرق بين الأموال الواردة و الأموال الصادرة, و بالتالي يتناسب حجم التدفق الطبيعي للأموال إلى الخارج تناسبا عكسيا مع درجة نمو صناعة التأمين المحلية.
3- التأمين و التضخم:
        يلعب التأمين دور مهما في الحد من خلق الضغوط التضخمية التي تسببها زيادة كمية النقود المتداولة و هذا من خلال:
-       الإقبال على طلب التأمين يؤدي حتما إلى حجز الموال التي كانت ستنفق.
-       يعمل التأمين على توفير حصيلة معتبرة من الموارد المالية ليعاد استثمارها في مشاريع منتجة, مما يزيد من حجم السلع و الخدمات المعروضة و في النهاية التوازن بين العرض و الطلب.
4- التأمين و الدخل الوطني:
        لمعرفة أهمية التأمين في الإقتصاد فلا بد من معرفة أقساط التأمين للفرد الواحد و علاقته مع الناتج الوطني الخام. و كلما كانت العلاقة مهمة سيكون دليل على تطور البلد المعني, و يساهم التأمين في تكوين الدخل الوطني من خلال تحقيق قيمة مضافة و تقاس هذه الأخيرة بالفرق ما بين رقم العمال لقطاع التأمين أي مجموع الأقساط الصادرة خلال السنة و مجموع المبالغ المدفوعة إلى الغير.
و هناك عوامل أخرى تؤخذ بعين الاعتبار لتقييم مساهمة التأمين في الدخل الوطني و هي:
* المساهمة الكمية:
- دفع مباشر للموارد في الإقتصاد الوطني بفضل دفع مبالغ تأمين للمؤّمن لهم.
-تزويد الإقتصاد الوطني بأموال من خلال تموين مؤسسات خاصة أو حكومية بالسلع و الخدمات.
-توفير رؤوس الأموال لاستثمارها في مشاريع مختلفة.


* عوامل أخرى:
يعمل التأمين على تشجيع مكتتبي التأمين على الإدخار, الإستثمار, تسهيل منح الإئتمان الذي يلعب دورا أساسيا في التنمية الإقتصادية و تطوير قطاع النقل.




[1]  أقاسم نوارة ؛ مرجع سبق ذكره ص 72.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق