الاثنين، 7 نوفمبر، 2016

نشأة تاريخ انظمة القياس

نشأة تاريخ وحدات القياس

القياس موغل في القدم اذ تشير بعض المراجع إلى أن تماثيل قدماء المصرين كانت متناسقة الأجزاء على الرغم من ضخامتها وهذا دليل قاطع على أنهم قد تمكنوا من دراسة القياسات المختلفة لجسم الأنسان والتعرف على العلاقات النسبية بين أطوال وأعراض ومحيطات تلك الأجزاء ,فضلاً عن قياس الأراضي الزراعية بعد الفيضان ,كما تميز الآشوريون بتصنيع آلات الحرب ذات الأبعاد القياسية والأنماط التنظيمية ,وكذلك البابليون في تعاملهم مع مقادير الكيل والوزن ثم السومريون وغيرهم من صانعي الحضارة في العراق القديم اذ عرفوا القياس بآلاف السنين قبل الميلاد وهذا ما تشير اليه ملحمة (كلكامش) التي ترجمها العلامة (طه باقر) وجعلت الآلهة صورة (كلكامش) كاملة تامة, وكان طوله أحد عشر ذراعاً وعرض صدره تسعة أشبار ,ثلثان منه اله وثلثه الآخر بشر وبتدقيق بسيط لما جاء في نص هذه الملحمة ندرك وبترابط سريع أن مثل هذه المصطلحات (الذراع,الشبر,الفتر...وغيرها) تدل قياسات لازال قسم منها متداول حتى يومنا هذا استمراراً لما تداوله أجدادنا وأسلافنا.
أما الإغريقيون القدماء فقد مارسوا القياس لاسيما في ميدان الألعاب الرياضية اذ كانوا يحيون احتفالاتهم بإقامة المهرجانات الرياضية التي تضم ألعاب تتطلب ساحات وملاعب ذات قياسات وابعاد محدده وعليه فقد استخدموا أقدامهم لقياس ساحات الركض فقد كان طول ساحة الركض تبلغ (600قدم) أي مايقارب (200م) تقريباً ,وبما أن الأقدام التي يقيس بها المنظمون للألعاب تختلف من فرد لآخر فقد جاءت قياساتهم للأطوال مختلفة مما جعل أطوال الساحات المعنية باللعب مختلفة أيضاً ولاتزال شواهد هذه الساحات قائمة وبمقاييسها القديمة حتى يومنا هذا في القرية الأولمبية في الملعب الرئيسي بمقاعده الرخامية في العاصمة اليونانية (أثينا).

القياس :
نشأة القياس :
v  قبل 4000 سنة تقريباً في الصين ان اختيار الافراد للعمل بالخدمة المدنية كان يعتمد على بعض الامتحانات التحريرية.
v  الانسان القديم عندما كان يحفر مغارة لنفسه فلابد ان تناسب حجمه ووضعه حجرا مناسبا ليسد باب مغارته لمنع الحيوانات المفترسة من الدخول إليه.
v   الحضارة الفرعونية وحضارات العراق (الاشوريين والسومريين ..الخ ) والحضارة الاغريقية القديمة الانسان كان يدرك أنه أكبر حجما من أبنه ، وأطول من زوجته مثلا ، وكان يدرك أن فلانا من الناس قوي وآخر ضعيف
v           أما واضع علم القياس لا شك أنه منحصر في المعلم الاول الحكيم اليوناني (أرسطو طاليس) في القرن الرابع قبل الميلاد وهو من أعظم حكماء اليونان وكان تلميذا (لأفلاطون) حيث كان أول من دون القواعد المنطقية في كتاب ميزان الفكر حيث يمكن من خلالها تقييم مستوى الافكار ومعرفة صحة وسقم الافكار المطروحة
v           وقد عرف العرب معنى القياس منذ القديم من خلال تقويمهم  للنتاج الفكري الذي كان يعبر عنه شعراً او نثراً او خطابة ، وكانت الندوات تعقد في الاسواق مثل سوق عكاظ ، او في مواسم الحج فكان  الخبراء المتمرسون يجلسون ليحكموا على تلك النتاجات واصدار الاحكام معتمدين في ذلك على  معايير بعضها ضمني واخر صريح ، فظهرت على هذا الاساس ( المعلقات السبع ) التي عدت من القصائد العظيمة
v            بعد مجيئ الاسلام الذي هو نظام للحياة ، أصبح العرب المسلمون يقومون سلوك الانسان بناء على مدى تطابقه مع معايير الاسلام وتعاليمه
v             ويشير الفارابي في كتابه (المدينة الفاضلة ) الى ان الخصائص لدى الناس متباينة ، فهي لدى البعض متوسطة ولدى البعض الاخر فيها نقصان او زيادة على ذلك المتوسط
v            اما الاصمعي فيشير الى مبدأ الفروق الفردية بقوله ( لن يزال الناس بخير ما تباينوا فاذا تساووا هلكوا )
v                       كما ظهرت بعض البدايات الواضحة للقياس في العصور الوسطى اذ كانت الجامعات الاوربية تعد امتحانات من اجل اعطاء الدرجات العلمية وعلامات التميز للطلاب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق