الأربعاء، 16 نوفمبر، 2016

التكثف

التكثف    Condensation
التكثف هو العملية التي يتحول بها البخار أو ينتقل من الحالة الغازية إلى الحالة السائلة. وحتى  يتكثف البخار لا بد من توفر شرطين أساسيين وهما:
1-      أن يصل الهواء حد الإشباع.
2-      أن يتوفر سطح تتم عليه عملية التكيف.
لنأخذ عينة من الهواء درجة حرارتها 20◦س ونسبة مزجها 6غ/كغ، وبذا تكون العينة رطبة ولكنها غير مشبعة. وباستخدام معادلة الرطوبة النسبية والجدول (10-0) نلاحظ أن الرطوبة النسبية لهذا الهواء تساوي 40%. وحتى نوصلها إلى حد الإشباع (أي تصبح الرطوبة النسبية 100%) دون تغيير درجة حرارتها لا بد من إضافة كمية كافية من البخار بحيث تصبح نسبة المزج الفعلية لهذه العينة مساوية لنسبة مزج الإشباع على درجة الحرارة ذاتها أي 14.95 غ/كغ. (وبلغة ضغط البخار نقول: يصبح ضغط البخار لهذه العينة العينة مساوياً لضغط الإشباع عند تلك الدرجة أي 23.38 مليبار كما هو مبين في الجدول). وبما أن الهواء لا يستطيع استيعاب أكثر من حده الأعلى من بخار الماء فإن إضافة أية كمية من البخار فوق حد الإشباع سوف تؤدي إلى لتكثف إذا وجد سطح يتم عليه التكثف. ويلاحظ هنا أننا أوصلنا الهواء الرطب غير المشبع إلى حد الإشباع عن طريق زيادة كمية بخار الماء الموجود فيه، وهذه هي إحدى طرق الوصول إلى الإشباع، ومن ثمّ التكثف.
وتوجد طريقة ثانية لجعل الهواء غير المشبع هواء مشبعاً وهي الإشباع بالتبريد. لنعد إلى مثالنا السابق ونسأل السؤال التالي: ماذا يحدث لو أخذنا عينة الهواء السابقة وخفضنا درجة حرارتها بطريقة ما، بحيث أصبحت درجة حرارة العينة 10◦س دون أن نزيد أو ننقص من كمية البخار الموجود فيها؟ عندها يصبح لدينا هواء بدرجة حرارة 10◦س ونسبة مزج تساوي 6 غ/كغ، وباستخدام المعادلة والجدول السابقين نجد أن الرطوبة النسبية قد ازدادت إلى 77% بدلا من 40%، أي أن الهواء أصبح أقرب إلى الإشباع بسبب التبريد ودون أن نضيف له أية كمية من البخار. وأما إذا بردنا هذا الهواء حتى أصبحت درجة حرارته تساوي 5◦س عندها يصبح لدينا هواء نسبة مزجه 6 غ/كغ والحد الأعلى لنسبة المزج للهواء على هذه الدرجة تساوي 5.49 غ/كغ أي أنه يوجد فائض فوق إشباع هذا الهواء مقداره 0.51 غ، وهذا الفائض سوف يتكثف. وهكذا نرى أن الرطوبة النسبية للهواء تزداد إذا بردناه وأن أي تبريد إضافي للهواء قد يوصله إلى حد الإشباع وق\ يؤدي ذلك بالتالي إلى التكثف.
والتكثف بالتبريد هو من أكثر العمليات حدوثاً في الطبيعة. ويبرد الهواء في ساعات الليل فتزداد رطوبته النسبية على الرغم من عدم زيادة كمية البخار فيه. وغالباً ما يتكوّن الندى والضباب في ساعات الصباح الباكر لأن الهواء الجوي الرطب يصبح مشبعاً نتيجة التبريد الذي يصل أشده في تلك الفترة من اليوم.
والطريقة الثالثة لإيصال الهواء إلى حد الإشباع هي طريقة التكثف بالمزج والتي يمكن أن يصبح الهواء فيها مشبعاً إذا مزجنا عينتين غير مشبعتين وبدرجتي حرارة مختلفتين كما يوضحه المثال التالي:
مثال
إذا كان لديك عينة من الهواء درجة حرارتها صفر◦س وضغط البخار فيها 5 مليبار ومزجتها بعينة مساوية لها بالحجم لكن درجة حرارتها 20◦س وضغط البخار فيها 21 مليبار. استخدم الجدول (10-1) لإثبات أن يحدث التكثف نتيجة مزج هاتين العينتين؟
الحل:
بما أن حجم العينتين متساوٍ فإن:
1-      متوسط درجة حرارة المزيج تساوي= (0+20)/2= 10◦س.
2-      متوسط ضغط بخار الماء لهذا المزيج= (5+21)/= 13 مليبار.
3-      من الجدول نلاحظ أن الهواء الذي درجة حرارته تساوي 10◦س يكون مسبعاً إذا كان ضغط بخاره مساوياً 12.27 مليبار، وعليه فيكون المزيج الناتج لدينا من عملية الخلط مزيجاً فوق المشبع وسيؤدي ذلك بالتالي إلى التكثف.
وبقي أن نذكر أن أسطح التكثف التي يجب أن تتوفر من أجل حدوث تكثف بخار الماء عليها هي الهباء وذرات الغبار والملاح وغيرها. ويمكن أن يتم التكثف بدون هذه النويات إلا أننا نحتاج إلى رطوبة نسبية عالية جداً وهذه ظروف قليلة الحدوث.
10-6
التبريد الذاتي
عندما تحدثنا عن تبريد الهواء الجوي لم نتعرف على الطرق التي يبرد فيها هذا الهواء. يبرد الهواء بطرق متعددة أولها: فقد الحرارة بواسطة الإشعاع كما يحدث في حالة تكون الضباب أو الندى، كما يبرد الهواء بالتوصيل وتحدث مثل هذه العملية إذا استقرت كتلة من الهواء فوق منطقة باردة لفترة طويلة من الزمن يتبادل معها الطاقة الحرارية فتنخفض درجة حرارته. ويجب ملاحظة أن عمليات التبريد التي ذكرناها قد تمت على سطح الأرض أو قريبة منه. إلاّ الطريقة الأكثر شيوعاً في الطبيعة هي تبريد الهواء بواسطة ارتفاعه إلى الأعلى قلّ الضغط، وكلما قل الضغط الخارجي على عينة من الغاز قلت درجة حرارتها والعكس صحيح. (تستطيع الآن أن تفسر لماذا تحس بالبرودة إذا عرضت إصبعك للغاز المضغوط أثناء انطلاقه من الاسطوانة). ويبرد الهواء ذاتياً بمعدل 10◦س/ كم إذا كان الهواء جافاً، أما إذا كان الهواء رطباً فإن معدل التبريد الذاتي له يتراوح ما بين 6-8◦س/ كم، ويعتمد ذلك على كمية بخار الماء الموجودة فيه كما سنرى في الفصل التالي من هذا الوحدة.
10-7
طرق رفع بخار الماء إلى الأعلى

عندما نصف باختصار كيف يحدث المطر فإننا نقول إنه إذا رفعنا الهواء الرطب إلى الأعلى فإنه يبرد ذاتياً ويصبح مشبعا ويتكاثف مكونا قطيرات الغيوم التي تكبر وتزداد كتلتها فتنزل إلى الأسفل على شكل أمطار أو ثلوج أو غير ذلك. ولكن ما الذي يرفع هذا الهواء للأعلى؟
توجد أربع آليات طبيعية لرفع الهواء إلى الأعلى. انظر الشكل (10-2) وهي:
1-      التسخين
نتيجة سقوط أشعة الشمس يسخن سطح الأرض وبالتالي تسخن طبقة الهواء الملامسة له، وبما أن كثافة الهواء الساخن أقل من كثافة الهواء البارد فإن هذا الهواء يرتفع إلى الأعلى فيبرد ويتكثف بخار الماء فيه وربما يؤدي إلى الهطول. ويبلغ   الشكل (10-2): الآليات الطبيعية لرفع الهواء للأعلى.
التسخين أشده في ساعات ما بعد الظهر لذا كثيراً ما نلاحظ تكاثر الغيوم وسقوط زخّات من المطر في تلك الساعات.
2-      التضاريس
يرتفع إلى الأعلى نتيجة اصطدامه بالسلاسل الجبلية، وإذا كان هذا الهواء محملاً ببخار الماء فإن عملية الرفع بالتضاريس تؤدي إلى تبريده وتكثف بخاره فوق هذه الجبال. وإذا نظرنا إلى توزيع الأمطار في الأردن نلاحظ أن المناطق الجبلية تحظى في الغالب بمعدلات أمطار سنوية عالية حيث يساهم رفع الهواء بالتضاريس بجزء كبير من الهطول. فالرياح السائدة في الأردن هي رياح غربية وتكون محملة بالرطوبة فتصطدم بسلاسل الجبال الممتدة في الغرب وترتفع إلى الأعلى فتبرد رطوبتها وتنزل على شكل هطول فوق تلك المناطق.
3-      الجبهات الهوائية
تمثل الجبهة الهوائية حداً وهمياً فاصلا بين كتلتين هوائيتين لهما خصائص مختلفة كدرجة الحرارة حيث يلتقي الهواء الساخن بالهواء البارد في هذه المنطقة. ونتيجة اختلاف كثافة الهواء لهاتين الكتلتين عند نقطة التقائهما فإن الهواء الساخن يرتفع إلى الأعلى حاملاً معه بخار الماء، ونتيجة ذلك يبرد بخار الماء ويتكثف. وقد يبلغ طول الجبهة
الهوائية عدة مئات من الكيلومترات، وتُرى في صور الأقمار الصناعية كمجموعات منتظمة من الغيوم الكثيفة انظر الشكل (10-3)، التي تؤدي إلى هطول الأمطار والثلوج عندما تكون الظروف الحرارية مواتية.
4-      المنخفضات الجوية
عرفنا من خلال دراستنا للمنخفض الجوي في صفوف سابقة أن الهواء يدور حول مركز المنخفض الجوي باتجاه عكس عقارب الساعة، ولكن ليس موازياً تماماً لخطوط تَساوي الضغط وإنما ينحرف قليلاً نحو مركز المنخفض انظر الشكل (10-2). ويؤدي هذا الانحراف الذي يحدث على سطح الأرض إلى تجمع الهواء وانضغاطه في مركز المنخفض، وبالتالي لا يجد الهواء المضغوط مخرجاً          الشكل (10-3): صورة ملتقطة بوساطة الأقمار الصناعية لمجموعات منتظمة من الغيوم الكثيفة.
سوى الاندفاع إلى الأعلى مكوناً حركة رأسية إلى الأعلى. وهذه التيارات الصاعدة تؤدي إلى رفع الهواء الرطب إلى الأعلى وتبريده وتكثفه. ومن هنا فإن المنخفض الجوي يكون عادة مصحوباً بتغير في حالة الطقس وربما يكون مصحوبا بالهطول.
10-8
كيف يحدث الهطول؟
تعرف الغيمة بأنها قطيرات من الماء أو بلورات من الثلج الطافية في الهواء، أما الهطول فهو غيمة كبرت قطيراتها أو بلوراتها وبدأت بالنزول إلى الأسفل باتجاه سطح الأرض. ونتساءل أحياناً لماذا لا يتساقط المطر أو الثلج من كل غيمة في السماء؟
تبقى الغيمة معلقة في الهواء بفعل قوة الطفو التي تؤثر على قطيرات الماء التي تشكل منها الغيمة، والتي لا يتجاوز نصف قطر كل واحدة منها بضعة كيلومترات. ولكي تتغلب القطيرة على قوة الطفو وتنزل إلى الأسفل بفعل جذب الغيوم هذه لتشكل قطرة كبيرة نسبياً قادرة على البدء برحلة الهبوط إلى الأسفل.
وكان يعتقد سابقاً أنه يمكن أن يتم التحام عدة قطيرات نتيجة التصادم العشوائي والالتصاق إلاّ أنه وجد إحصائياً أنه نتيجة صغر هذه القطيرات تكون هذه الطريقة بطيئة جداً وغير فاعلة. فقد لوحظ أن الغيمة يمكن أن تنمو وتتطور إلى مطر أثناء عدة دقائق بينما يحتاج النمو بوساطة التصادم العشوائي إلى عدة ساعات.
والطريقة التي تكبر بها هذه القطيرات هي ما تعرف بعملية بيرجيرون (Bergeron) نسبة إلى العالم النرويجي بيرجيرون، التي تعتمد على وجود فرق بين ضغط الإشباع للبخار فوق سطح مائي وبين ضغط الإشباع فوق سطح جليدي. لنحاول أولً أن نشرح ماذا نعني بفرق ضغط الإشباع هذا.
إذا تركت عينة من الهواء فوق سطح مائي لفترة طويلة من الزمن فإن هذه العينة تصبح مشبعة ببخار الماء، وفي هذه الحالة نقول إن الهواء مشبع بالنسبة له ولا يستطيع استيعاب أية قطرة إضافية من البخار. وإذا استبدلنا سطح جليدي بالسطح المائي وتركنا عينة الهواء هذه فترة من الزمن كافية لأن يتبخر (أو يتسامى) جزء من الجليد فإننا سنصل إلى نقطة يصبح الهواء فيها مشبعاً بالنسبة للماء فإنه سيكون فوق الإشباع بالنسبة للجليد. وربما تتضح هذه الفكرة بشكل أفضل عند شرح عملية بيرجيرون بالخطوات التالية:
1- نستذكر الحقائق العلمية التالية عن الغيوم:
أ‌-       بسبب علو الغيوم فوق سطح الأرض تكون درجة حرارتها عادة دون الصفر (س) وبخاصة في أيام الشتاء.
ب‌-     وكما ذكرنا في فقرة سابقة فإن من خصائص الماء المعروفة بقاء الماء المعروفة بقاء حالة السيولة حتى وإن كانت درجة حرارته دون درجة التجمد (الماء فائق البرودة). لذلك يمكن أن تتكون الغيوم في الغالب من قطيرات من الماء فائق البرودة ومن بلورات ثلجية أحياناً.
جـ- تشكل الغيمة بيئة أو وسطاً مشبعاً ببخار الماء، ولو لم يكن الأمر كذلك لتبخرت قطيرات الماء أو يلورات الثلج وتلاشت الغيمة.
د- يحدث أحيانا أن تتجمد بعض قطيرات الماء داخل الغيمة ويصبح لدينا عندئذ مزيج من قطيرات الماء فائق البرودة وبلورات الثلج كما في الشكل (10-4).
2- كما هو مبين بالجدول (10-1) فإن ضغط الإشباع بالنسبة للثلج أقل من ضغط الاشباع بالنسبة للماء، أي ان الاشباع بالنسبة لسطح جليدي يعني فوق الإشباع بالنسبة لسطح مائي وعليه فإن بلورة الثلج التي تكونت في وسط مشبع بالنسبة لسطح الماء، سوف تتكون في وسط فوق المشبع وهذا يعني أن يحدث تكثف، أي يترسب عليها جزء من البخار فيكبر حجم هذه البلورة قليلا.  الشكل (10-4): تواجد البلورات الثلجية والماء فائق البرودة في وسط الغيمة.
3- البخار الذي ترسب على هذه البلورة كان مصدره الهواء المحيط بها داخل الغيمة والذي كان أصلاً مشبعاً، أما وقد تكثف جزء منه على بلورة الثلج فقد خسر الهواء جزءاً من بخاره وأصبح خواءً غير مشبع.
4- لإعادة حالة الإشباع التي كان عليها الجو داخل الغيمة لا بدّ أن يتبخر جزء من قطيرات الماء فيقل حجمها وينقص عددها في الغيمة.
5-      تجد البلورات الثلجية، التي كبرت لتوها نفسها في وسط فوق المشبع بالنسبة لها (خطوة رقم 2)، فيتكثف عليها بخار الماء مرة أخرى ويكبر حجمها، ونتيجة لذلك تقل كمية البخار في وسط الغيمة فتصبح دون الاشباع فيتبخر جزء من قطيرات الماء ويصغر حجمها أكثر فأكثر وتتكرر العملية عدة مرات وفي كل مرة تكون المحصلة أن تكبر بلورة الثلج على حساب قطيرات الماء حتى تتلاشى هذه القطيرات. ومتى أصبحت البلورة كبيرة إلى حد كاف فإنها تتغلب على قوة الطفو وتسقط وتصبح هطولا.
مما يجدر ملاحظته هنا أنه إذا كانت درجة حرارة الهواء على سطح الأرض دون الصفر (س) فإن بلورة الثلج التي تكونت للتو سوف تحافظ على حالتها الصلبة وتنزل على شكل ثلج. أما إذا كانت درجة الحرارة فوق الصفر (س) فإنها تنصهر وتنزل على شكل مطر.
الأسئلة
1-      عرّف: نسبة المزج، نسبة مزج الإشباع على درجة حرارة معينة، ضغط البخار، وضغط بخار الإشباع على درجة حرارة معينة. أعطِ قيما لكل منها مستخدما الجدول (10-1).
2-      عرّف الرطوبة النسبية. ما الفرق بين الرطوبة النسبية والرطوبة الجوية؟
3-      ما التبخر وما هي العوامل التي تساعد على زيادة التبخر.
4-      ما الشروط الواجب توافرها لحدوث التكثف؟
5-      احسب كتلة بخار الماء الموجود في 15 كغ من الهواء الرطب إذا كانت نسبة المزج له تساوي 8غ/ كغ.
6-      إذا كان لديك عينتان متساويتا الحجم من الهواء الرطب درجة حرارة الأولى 30س ورطوبتها النسبية 30% ودرجة حرارة الثانية 10س ورطوبتها النسبية 90%. وإذا استخلصت جميع الماء الموجود في هاتين العينتين فإيهما سيعطيك كمية أكبر من الماء؟
7-      ما التبريد الذاتي وما دوره في تكوين الغيوم.
8-      ما نويات التكاثف وما مصادرها في الطبيعة وما أهميتها؟
9-      عدد طرق رفع الهواء إلى الأعلى واشرح أهمية التضاريس في عمليات الهطول، وهل يمكن أن تتشكل الغيوم ويهطل المطر في المناطق المستوية والخالية تماماً من الجبال؟
10-    إذا كان لديك عينتان من الهواء الرطب كتلة كل منهما 1 كغ وكانت درجة حرارة الأولى صفر س ونسبة مزجها 8غ/كغ، وكانت درجة حرارة الثانية 20س ونسبة مزجها 21 غ/ كغ. احسب كتلة بخار الماء الذي يتكاثف نتيجة مزج هاتين العينتين؟
11-    ما الماء فائق البرودة؟ وكيف يمكن أن تشاهده في الطبيعة؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق