الثلاثاء، 15 نوفمبر 2016

تحديد جنس المولود عند العرب

تحديد جنس المولود عند العرب:
كان ولا زال العرب يؤثرون إنجاب البنين على البنات. وكان معظم العرب يكرهون البنات. وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الكراهية حيث يقول الله عز وجل: [ وإذ بشر أحدهم بالأنثى, ظل وجهه مسوداً وهو كضيم, يتوارى من القوم من سوء ما بشر به, أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون ].
فعادة وأد البنات كانت معروفة لدى بعض القبائل في العصر الجاهلي وذلك خوفاً من العار أو الخوف من الفقر. ولم ينس علماؤنا الفلاسفة الكبار أمثال: ابن سينا وابن لوقا والخوارزمي من ذكر شيء متشابه وبسيط عن جنس المولود, في كتاب (الباه) الخاص بكل منهم. وقد قال الخوارزمي مثلاً في كتاب الباه: إن تولد المني في الاثنين (يقصد بالخصيتين) وأن الانتصاب والجنس يكون قوياً وجيداً إذا كان مزاج الاثنين حاراً رطباً, والدليل على حرارة الاثنين شدة الشبق والرغبة الجنسية وكثرة أولاده الذكور وسرعة نبات الشعر مما يلي العانة وغلظته وكثرته فيها وتوزعه فيما يليها).
وإذا كان معظم الشعوب القديمة يعتقد أن المرأة هي التي تنجب الذكور والإناث.على الأصح هي السبب في تحديد جنس المولود , فــإن العرب توصلوا ومنذ العصر الجاهلــــي إلــى معرفة أن الرجل هو سبب إنجاب الذكور أو الإناث، وما المرأة إلا كالأرض بالنسبه للزارع تنبت مازرع فيها . ويروى في هذا القبيل ان رجلا ًيدعى ابو حمزه الضبي ، وضعت زوجته بنتاً ، فهجراها واخذ يبيت عند جيرانه ، حتى مر بخبائها يوماً ،
 فسمعها تقول لأبنتها :
ما لأبي حمزة لايأتينا ** يظل في البيت الذي يلينا
غضبان الا نلد البنينا **   تالله ماذالك في ايدينـــا
وإنما نأخذ ما أعطينا ** ونحن كالأرض لزارعينا
ننبت ماقد زرعوه فينا

فأسف ابو حمزه عند سماع ذلك وأقبل الى زوجته وقبل رأسها ورأس أبنته وقال لهما (ظلمتكما ورب الكعبة) وعاد الى زوجته وابنته .

تحديد جنس المولود في الإسلام :
جاء في صحيح مسلم ان احداً من أحبار اليهود سأل النبي صلى الله عليه وسلم  عن الولد ، فقال صلى الله عليه وسلم:( إذا علا مني الرجل مني المرأة اذكر بإذن الله وإذا علا مني المرأة مني الرجل أنثى بإذن الله).
هذا الحديث الشريف يوضح التالي: إذا علا مني الرجل مني المرأة أي جاء فوقه وبالطبع لا يأتي شيء فوق شيء إلا إذا إذا كان هذا الشيء موجوداً قبل وهذا يعني أن المرأة تصل ذروتها أولاً تفرز إفرازاتها ثم يأتي مني الرجل ويقذف ويصل ذروته بعد ما تصل المرأة إلى ذروتها فيأتي سائله المنوي بعد إفرازات المرأة ويأتي فوقه. وفي هذه الحالة كما سنرى فيما بعد يأتي المولود ذكراً بإذن الله وأما وإذا علا مني المرأة مني الرجل أي إذا وصلت المرأة ذروتها وقذفت بالسوائل في المهبل بعد أن يقذف الرجل سائله المنوي في مهبلها وتأتي إفرازاتها على سائل الرجل المنوي فإن المولود يكون أنثى حيث يصل الرجل أولاً ثم المرأة وسنرى فيما بعد كيف أن المرأة إذا وصلت إلى ذروتها بعد الرجل كيف يساعد ذلك على إنجاب البنات.
وكثير من العلماء أجاز طرق اختيار جنس المولود لأنها من الأخذ بالأسباب  باستثناء الإجهاض  لأنه وئد .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق