الأربعاء، 16 نوفمبر، 2016

مكافحة الكلاب الضالة

مكافحة الكلاب الضالة
مقدمة :
مكافحة الكلاب والحيوانات الضالة الأخرى ونظراً لخطورة تكاثر الكلاب الضالة ونقلها للأمراض الخطيرة التي تصيب الإنسان مثل داء الكلب (السعار الكلبي) والحويصلات الكلبية (الهيداتد) ولمواكبة التطور في هذا المجال فإن الأمر يستدعي تكثيف جهود المكافحة للقضاء عليها بشتى الوسائل الممكنة اعتماداً على فتوى سماحة المفتي رقم 758 في 26/5/1380هـ والموجهة إلى رئيس بلدية الدمام والآتي نصها :-
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس بلدية الدمام المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن بعض الموضوعات ومنها قتل الكلاب التي توجد داخل البلد ويحصل منها أذية وضرر على الناس إلى أخر ما ذكرتم ؟.
والجواب – الحمد لله :
" … وأما الكلاب فقد ورد الأمر بقتلها في صدر الإسلام ثم نسخ الأمر بقتلها وبقى حكم القتل في الكلب الأسود البهيم الذي لا لون فيه غير السواد وكذلك الكلب الضاري الذي عادته الأذى والاعتداء على الناس بعضهم ونباحه وشق ثيابهم وترويعهم ونحو ذلك – إذا كان معروفاً بهذا وكذلك الكلب الذي يصول ولو لم يكن معروفاً بالضراوة فيقتل لصيالته فهذه الثلاثة أنواع يجوز قتلها ، وما عداها فلا يحل قتله لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب ثم نهى عن قتلها وقال عليكم بالأسود البهيم فإنه شيطان وفي حديث آخر - لو لا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها- فاقتلوا منها كل أسود بهيم ، وفي لفظ أنه أمر بقتل الكلاب ثم قال ما بالهم وبال الكلاب ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم وكلب الزرع – فنهى صلى الله عليه وسلم عن قتلها بعد ما أمر به لما فيه من إفناء أمة من الأمم وجيل من الخلق لأنه ما من خلق لله إلا وفيه نوع من الحكمة وضروب من المصالح فلما كان لا سبيل إلى إفنائها كلها أمر بقتل شرارها وهى السود البهم وترك ما سواها.ومما يذكر بهذه المناسبة الكلاب البوليسية التي يقال عنها أنها تعرف أثر المتهم بسرقة ونحوها ويقول بعضهم أنها بمنزلة قائف الأثر وهذا القول خلاف الظاهر فإن استسيغ ذلك فعلاًَ فلا تعدو أن تكون قرينة ضعيفة إن لم يعضدها أقوى منها فلا عمل عليها لأن جعلها بمنزلة قائف الأثر بعيد لأن القائف يشترط له شروط معروفة منها العدالة والمعرفة وغيرهما وهذا كله إذا لم يكن الكلب البوليسي أسود بهيماً فإن كان كذلك فهو داخل في عموم ما تقدم في الأحاديث من أنه شيطان يقتل بكل حال ولا يجوز اقتناؤه ولا يحل ما أصطيد به ولا يعول على معرفته بالمتهم فليس الكلب الأبيض والأحمر من الكلاب البوليسية فالكلب الأسود البهيم يختص عن غيره من الكلاب بأمور :
1.  أنه يقتل بكل حال لأنه شيطان دون غيره من الكلاب.
2.  أنه لا يجوز اقتناؤه مطلقاً حتى للزرع والماشية والصيد.
3.  أنه لا يحل ما اصطيد به ولو كان معلماً.
4.  إن مروره بين يدي المصلي يقطع الصلاة دون غيره من الكلاب.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " انتهى.
الأساليب المستخدمة في مكافحة الحيوانات الضالة :
نظراً لأن عملية التسميم بمادة سلفات الإستركنين قد لا تفي بالغرض خصوصاً في مكافحة حيوانات أخرى غير الكلاب (القطط مثلاً).
فقد تم تشكيل لجنة فنية من وزارة الداخلية ووزارة الشئون البلدية والقروية لدراسة وسائل إبادة الكلاب في المملكة ، واجتمعت هذه اللجنة بتاريخ 16/10/1403هـ وتدارست الموضوع من جميع جوانبه الإيجابية منها والسلبية واطلعت على كافة التقارير وكل ما يتعلق بهذا الصدد لدى مندوب وزارة الشئون البلدية والقروية وما صدر بذلك من أوامر وتعليمات من بعض أمراء مناطق المملكة كمنطقة مكة ا لمكرمة وذلك على سبيل المثال لا الحصر بالسماح باستعمال بعض أنواع البنادق والسهام المخصصة لتخدير الكلاب ومن ثم العمل على إبادتها والتخلص منها بحقنها بمادة سامة ، وقد وافقت اللجنة على إعطاء وزارة الشئون البلدية والقروية صلاحية العمل على إبادة الكلاب الضارة والعقورة بواسطة البنادق المخصصة لتخدير الحيوانات والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تستخدم لغير هذه الأغراض وأنه في حال ما إذا أصيب أحد عن طريق الخطأ بواسطتها فإن ضررها يكون في تخدير من أصيب بها فترة زمنية بسيطة ومحدودة ولا ينجم عنها مضار.
وبناءً على ما سبق ذكره فقد وردنا خطاب سعادة وكيل وزارة الداخلية للشئون الإدارية رقم 528542/26 في 15/11/1403هـ للإيعاز للجهات بالعمل بما أوصت به اللجنة.
لذا فإنه لا مانع من استعمال تلك البنادق والأنابيب المخصصة لتخدير الكلاب أولاً ومن ثم القضاء عليها بحقن سامة بعد ذاك على أن يراعى الحذر الشديد في استعمالها وأن يكون ذلك تحت إشراف المختصين بالبلدية فقط وأن يصحب الفريق معه معدات الإسعاف الأولى والتي من ضمنها أنبوبة الأكسجين.
وتتم مكافحة الكلاب بوسائل مختلفة أهمها :-
1.  تسميم الكلاب بمادة سلفات الإستركنين .. وهى على شكل كبسولات زنة 65ملجم مادة فعالة لكل كبسولة .. ويتم وضعه باللحوم وتقديمها للكلاب مع ملاحظة أن المادة داخل الكبسولات شديدة السمية ويلزم الحذر الكامل عند التداول لعدم انتشار ما بداخل الكبسولات.
2.  استخدام البنادق والأنابيب المخصصة لتخدير الكلاب أولاً ومن ثم قتلها بالحقن بمادة سامة بعد ذلك ويلاحظ أن الكثير من البلديات ومن قبيل اختصار الأسلوب المتبع تقوم بوضع المادة السامة مباشرة في بنادق التخدير لتسميم الكلاب مباشرة الأمر الذي يؤدي في حالة الإصابة الخطأ إلى ما لا يحمد عقباه تجاه من يتعرض لهذه الإبر السامة وعليه فلا يجوز مطلقاً استخدام المادة السامة مباشرة ويجب توجيه المسئولين عن هذه العملية لمدى الأخطار المحتملة ومسئوليتهم المباشرة تجاه ذلك.
3.  إطلاق الرصاص على الكلاب العقورة في المناطق الغير آهلة بالسكان وهذا من اختصاص رجال الشرطة بناءً على موافقة صاحب السمو الملكي نائب وزير الداخلية برقم 26/8563 في 3/3/1394هـ.. وعليه يمكن الاتصال بمراكز الشرطة لتنظيم حملات دورية عندما يستدعي الأمر ذلك .
هذا وتجدر الإشارة إلى خطاب صاحب السمو الملكي العضو المنتدب للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها رقم 3155 في 19/6/1410هـ والمبني على ما ورد للهيئة من معلومات حول نفوق كثير من طيور النسور والرخم والغربان وغيرها من الطيور ببعض مناطق المملكة نتيجة قيام بعض أصحاب المواشي بطلب سموم من البلديات لاستخدامها ضد الذئاب والكلاب بحجة أنها تفترس بعض مواشيهم مما أدى إلى هلاك الحيوانات والطيور بالمنطقة .
ونظراً لخطورة مادة سلفات الإستركنين فإنه يجب ضرورة الإشراف المباشر على استخدامها من قبل منسوبي البلديات والمجمعات القروية المسئولين عن أعمال المكافحة. وكما أن ترك اللحوم المسمومة المستخدمة كطعم يؤدي إلى إهلاك أي طائر أو حيوان يتغذى عليها فإن إهمال جمع ودفن الحيوانات التي تم تسميمها يؤدي إلى نفس النتيجة عند تغذية الحيوانات والطيور عليها . لذا يجب التنبيه على القائمين بأعمال المكافحة بضرورة اتباع الآتي :
1.  الالتزام بضرورة جمع الحيوانات التي تم تسميمها ودفنها على أعماق لا تقل عن متر واحد.
2.  التأكد من جمع كافة الطعوم المستخدمة في نهاية أي حملة للمكافحة وعدم تركها لأي سبب من الأسباب.
3.  التأكيد على عدم تسليم هذه السموم للمواطنين تحت أي ظرف من الظروف وأن تكون مسئولية استخدامها على عاتق المسئولين بالبلديات فقط.
4.  الاهتمام باستخدام بنادق التخدير والتسميم بعد ذلك كأسلوب بديل لمكافحة مثل هذه الحيوانات.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق