الاثنين، 7 نوفمبر، 2016

تاريخ الـرياضيات

تاريخ الـرياضيات
*الرياضيات في اللغة العربية مشتق من الفعل (روض ( بالتشديد على الواو- أي مرن ودرب , فكما يوجد للجسم رياضة يوجد للعقل رياضة.
*أما في اللغات الأوروبية ( الفرنسية والأنجليزية) فأن كلمة mathematics - mathématiques  أصلها اغريقي ( اليونان القديم) mathematik (وتعني  العلم أو المعرفة ( 
وعرّفها بعضهم فقال :
*هي دراسة البنى المجردة باستخدام المنطق و التدوين الرياضي . و بشكل أكثر عمومية، تعرف الرياضيات على أنها دراسة الأعداد و أنماطها.

كيف بدأ نظام العد ؟
عاش الإنسان القديم تحيط به ظواهر الطبيعة من كل جانب. وكان هناك الكثير من الظواهر التي تشده إليها، وتدفعه إلى التأمل والتفكير. فحينما يتجه إلى السماء ليلاً يجد النجوم المتلالأة ، وإذا اتجه ببصره إلى الأرض نهاراً وجد الأشجار الباسقة ، وما يحيط به من إنسان وحيوان. وكل هذه وغيرها.. دفعته إلى المقارنة بين هذه الكميات، وإلى أن يحصي عددها، أو يدرك مقدارها، هل هي كثيرة؟ أو كثيرة جداً؟ أو قليلة جداً؟ وهذا في الواقع هو بداية التفكير في العد والأعداد. 

كيف نشأت الحاجة إلى العـد ؟

شعر الإنسان بالحاجة إلى العدّ منذ أوائل عهده بالعيش على سطح الأرض، وازدادت تلك الحاجة مع تطور حياة الإنسان، وزيادة حجم تعاملاته مع الآخرين من بني جنسه. وتتحدث صفحات التاريخ عن نظم عددية مختلفة، ارتبط كل منها بحضارة من الحضارات القديمة، أهمها حضارات المصريين، والبابليين، والإغريق، والرومان، والهنود، والعرب، إلا أن كلاً من هذه الحضارات كانت تضع لبنة أو لبنات في بناء صرح النظم العددية، إلى أن تميز ذلك النظام العددي الحالي الذي يسود العالم اليوم، والذي غدا لغة عالمية واحدة، يتعامل بها كافة بني الإنسان على وجه الأرض. 

تطور طرق العد

تشير الدلائل إلى أن فكرة الإنسان الأول عن الكميات لم تكن واضحة تمام الوضوح؛ فكان ينظر إلى الأشياء التي يراها باعتبارها وحدة واحدة ؛ فإذا كانت مجموعة من الحيوان مثلاً، نظر إليها على أنها وحدة واحدة ، وليست أفراداً. ولعل أول طريقة عبر بها القدماء عن الكمية كانت باستخدام الإشارة بالأيدي للدلالة على مقدار الكمية فهي كثيرة جداً  أو كثيرة  أو قليلة  أو قليلة جدا ً، وكان في كل حالة يفتح الذراعين بقدر معلوم للدلالة على تلك الكمية كوحدة ، وهذا يشبه معاملة الأطفال الصغار عندما يعبرون عن الشيء الكثير قبل أن تكون لديهم فكرة عن معنى الأعداد، وأسمائها، وعن النظام العدي، أي أن فكرة الإنسان البدائي عن الكميات كانت فكرة تقريبية ، وليست فكرة مضبوطة تماماً. كما أنه لم يستخدم كلمات أو رموزاً للتعبير عن الكمية.

وأتت بعد ذلك مرحلة استخدم فيها الإنسان الأشياء وأوصافها للتعبير عن الكميات. ولم يكن الراعي ليدرك مثلاً أنه يملك خمسة رؤوس من الأغنام، وإنما استخدم الكلمات لمعرفة كميتها بقوله: 
إن عنده واحدة لونها أبيض، وواحدة لونها بني، وواحدة ذات قرون طويلة، وما يشبه ذلك، أي أنه يعرفها فرداً فرداً، بقدر ما تسمح به ذاكرته، وبقدر عدد القطيع، حتى إذا بلغ مقداراً لا تعيه ذاكرته، أو التبست عليه الألوان، أو تعددت الأنواع، وأصبح لديه من كل نوع أو لون، كمية معينة، شعر بعجز تلك الطريقة، وبدأ يفكر في طريقة أخرى أكثر دقة في العد .

وكانت المرحلة الثانية: هي مرحلة المطابقة بين الشيء ونظيره، أو "واحد لواحد"، وتتلخص هذه الطريقة في المقارنة بين الشيء وما يناظره. وكانت تلك النظائر في أول الأمر أشياء بسيطة سهلة يراها الإنسان، ويحس بها ومن أمثلتها: هي طريقة استخدام الحصى  فعدد أفراد القطيع، أو السهام، أو الأشجار، التي يملكها، أو كمية الطير التي اصطادها، يمكن أن يعرف مقدارها عن طريق مطابقتها مع كمية معينة من الحصى .

ومن أمثلة هذا أن يقول رجل لآخر: "قتلت اليوم من الذئاب قدر ما للنعامة من أظلاف" أو "إن عنده من النساء قدر ما عند الإنسان من آذان". وفكرة مقارنة الأشياء بمجموعات معروفة، مثل: الأنف، والأذنين، وأوراق نبات البرسيم، وأظلاف النعام، وأصابع اليد، تقابل اليوم 1، 2، 3، 4، 5، على الترتيب. 

وما زال أفراد بعض القبائل الهندية، في ولاية أريزونا يحمل كيساً به مجموعة من الحصى تطابق كمية ما عنده من الخيل . وقد استخدم بعض الأقدمين بدلاً من المطابقة بالحصى نوعاً من الأحجار المستطيلة على هيئة عصى يحفرون عليها علامات. وكل علامة تقابل فرداً مما يملكون، بحيث يدل مقدار الحفرات، أو الحزَّات على عدد هذا الشيء. ولكن البعض تخلص من الجهد اللازم للحفر على الحجر؛ فاستخدام فروعاً من الأشجار يسجل عليها علاماته بعمل حزات بآلة حادة لتمثل الكميات التي لديه. ولجأ آخرون إلى استخدام ألياف الأشجار، وعمل عُقد عليها بقدر الكمية الموجودة. ولا شك أن طريقة المقارنة جعلت الإنسان يشعر بشيء من الثقة في معرفة كمية ما عنده من أشياء، عند مقارنتها بالعلامات أو بالحصى.

كما أن هذه الطريقة أعطت فكرة "التساوي" عندما تتم المطابقة وفكرة "أقل" أو "أكثر" في حالتي عدم المطابقة وهي على أي حال كانت خطوة نحو الأمام في تطور التفكير البشري، إلا أن هذه الطريقة ظلت قاصرة عن أن تدل الرجل البدائي على المقدار الذي عنده،

وعندما تطورت حياة الإنسان وبدأ ينتقل إلى مرحلة أكثر تعقيداً وأكثر رقياً  وأخذ يتعامل مع غيره في التجارة عن طريق المبادلة أو المقايضة ، شعر بالحاجة إلى أعداد كبيرة نوعاً ما، مما جعله يفكر في طريقة أخرى غير استخدام الحصى، وكانت تلك طريقة استخدام الأصابع في الدلالة على الكميات؛ فقد كانت الأصابع أسهل وسيلة وأقربها إلى الإنسان لإجراء عملية العد وضبطها.  حيث يقابل الإنسان بين الأشياء المختلفة وبين أصابعه، أصبعاً أصبعاً. والواقع أن الإنسان يجد في أصابعه أداة تمكنه من أن ينتقل بطريقة سهلة إلى العدد الترتيبي  فاستخدم أصابع اليد ، ثم القدمين للتعبير عن الأرقام. 
وقد ظهر استخدام الأصابع قبل أن توجد فكرة الأرقام ، أي أن اليد كانت "العداد الطبيعي" أو "الآلة الحاسبة"، التي لا زال الكثيرون يستخدمونها إلى الآن . وقد استخدمت بعض قبائل المايا القديمة في الأمريكتين، كلمات مثل "يد" لتدل على "خمسة"، و "رجل" لتدل على "عشرة"، أو اليدين كلتيهما للدلالة على "عشرة"، وربما مجموع أصابع اليدين والقدمين للدلالة على "عشرين". وهكذا كانت نواة ظهور الأنظمة العددية: الخماسي، والعشري، والعشريني .

احسبي 6X7 باستخدام أصابع اليد؟

الطريقة

نقول كم يتبقى للعدد 6 لتصبح 10، الاجابة 4 سنفتح 4 اصابع من اليد اليمين
نقول كم يتبقى للعدد 7 لتصبح 10، الاجابة 3 ، سنفتح 3 اصابع من اليد اليسار
الان لدينا 4 اصابع مفتوحة من اليد اليمين تواجه 3 أصابع مفتوحة من اليد اليسار، نحسب حاصل ضربهما يعطينا 12 .
الان كل اصبع من الاصابع المغلقة المتبقية تحسب بعشرة ، لتضاف الى 12 ، اصباع واحد مغلق من اليد اليمين و اصباعان من اليد اليسار ، المجموع 30 .
نجمع 30 مع 12 يعطينا 42

تتابعت البحوث الأثرية في تاريخ تسجيل الأعداد بحثاً في كهوف إنسان قبل التاريخ  في أوروبا وأفريقيا وآسيا. ترجع أقدم التسجيلات إلى قدماء المصريين، وقدماء السومريين والبابليين، والصينيين، أي إلى 3500 ق.م. وعند فحص هذه التسجيلات وجد الشبه الكبير في المبادئ، المستخدمة، ولا شك أنه كانت هناك وسائل اتصال ما بين هؤلاء القدماء، رغم بُعد المسافات التي تفصل بينهم . ولقد طوَّروا وسائل العد عندهم باستخدام الأعداد إلى 9، ثم علامات أخرى للدلالة على العشرات، والمئات.


الشعوب القديمة وتسجيل الأعداد

9000 سنة من الآن ....
4100-3800    ق م
1000 ق م
تصنيف تاريخ الرياضيات
[1] رياضيات الفراعنة
[2] رياضيات الإغريق (اليونان)
[3] رياضيات المسلمون
الحساب عند قدماء المصريين
ابتكر المصريون القدماء نظاما ً للأعداد تساعدهم على تعاملاتهم اليومية ، وكذلك كان نظام الضرائب يستلزم تواجد نظام للأعداد وللحساب ، حيث كان الفلاحون يعطون جزءا من محاصيلهم السنوية للقصر الملكي وأجزاءً أخرى للمعبد والكهنة. ولا ننسى التجارة المتداولة بين فراعنة مصر مع البلاد المحيطة . من تلك المعاملات التي بدأت منذ عهد ألأسر الأولى مع فلسطين ولبنان للحصول على الأخشاب ، وكذلك مع العراق و النوبة .  كان تعلم الكتابة والحساب يـُزاول في المعابد . وكانت مهنة الكاتب مهنة مرموقة ، بل كانت مهمة الكاتب حتى البسيط منهم مثلا تسجيل المحصول عند جنيه ، وحساب النسبة المخصصة للقصر على أساس منسوب مياه النيل في ذلك العام، أوتدوين أعداد الأغنام والثروة الحيوانية.
الأعـداد (النظام العشري)
موقع لكتابة الاسم بالحروف الفرعونية
http://www.eyelid.co.uk/e-name.
ولكتابة العدد 4622 على السطر كانوا يكتبوه كالآتي ، الرقم الكبير على اليسار والصغير على اليمين ، مع العلم بأنهم كانوا يكتبون في العادة من اليمين إلى اليسار ، كما نكتب نحن اليوم . وكان اليمين بالنسبة لهم مباركاً وطيب ويسمونه (يمينت) أما اليسار فكانوا لا يحبوه ويعتقدوا أنه مكان الأرواح الشريرة: 




وكانوا يكتبون 231 هكذا:
 وتـُكتب الخمسة عشر 15 هكذا:
الجمع عند قدماء المصريين
مثــال : نريد أن نجمع 2322 + 132 = 2454
الطرح عند قدماء المصريين
طريقة الطرح يسيرة أيضاً مثلها في بساطتها كمثل الجمع.
مثال1: 2322-121 =2201
الضرب عند قدماء المصريين
إبتكر قدماء المصريين طريقة لإجراء العملية الحسابية التي نُعرفها بعملية الضرب وذلك بطريقة استخدام الجمع ، وكانت القاعدة الأساسية المتبعة في ذلك هي المضاعفة العددية . ونوضح طريقة المضاعفة المتوالية في عمليات الضرب بالمثال التالي :
مثال 1: نريد حاصل الضرب 7 x 9 = 63
للحصول على نتيجة حاصل الضرب ، يبدأ الكاتب المصري في مضاعفة العدد 7 على التوالي ويبحث عن نتيجة المضروب (8+ 1)، كالآتي :
نريد حاصل الضرب  17 x15 = 255
للحصول على نتيجة حاصل الضرب ، يبدأ الكاتب المصري في مضاعفة العدد 59 على التوالي ويبحث عن نتيجة المضروب (1+2+4+8)   أو  (16-1)   كـالآتـي :

كانت القسمة تجرى عكس عملية الضرب، أي أنها كانت تعتمد على مضاعفة المقسوم عليه حتى يتعادل مع المقسوم أو أقل منه بجزء بسيط .

تطبـيق

مثال: 539÷49

نجد أن مجموع 49 + 98 + 392  = 539، فيكون مجموع الأرقام المقابلة لها (1 + 2 + 8 = 11) هو خارج القسمة. 

11

539

القسمة عند قدماء المصريين

الكسور و عـين حـورس

استعمل المصريون القدماء مكاييلا لقياس الحبوب والبقول ،هذا المعيار كان يـُسمى حقات. وكانت الحقات مقسمة للأحجام الآتية : 1\2 ، 1\4 ، 1\8 ، 1\16 ، 1\32 ، و 1\64 . واستعملوا في كتاباتهم رموزاً مأخوذة عن أجزاء من رمز عين حورس التي كانت مقدسة لديهم ، وكانوا عموما ً يستخدمون عين حورس للزينة علي شكل القلائد ، ولكن الأهم في لبسهم القلائد في صورة عين حورس التي تُسمى وجاة هو الوقاية من الحسد ومن الكائنات الضارة ، والأرواح الشريرة وكما في الصورة استعمل الكاتب المصري هذه الأجزاء من عين حورس لتدوين كميات الحبوب والبقول ،

فكان يكتب مثلا كميات من القمح كالآتي : حقات 1\4 أو حقات 1\16 1\32 

صورة لعين حورس وتفاصيل أجزائها وقيمة كل جزء منها الحسابية

الكسـور

استطاع قدماء المصريين أن يبتكروا تركيبة للكسور من الأعداد ، وهي طريقة تشابه طريقتنا الحديثة حيث استعملو رمز الفــم وكتبوا تحته الرقم المعبر عن الكسر . فمثلا ، هكذا كانوا يكتبون الكسر العددي 1\3 :


كما استخدموا لبعض الأعداد القليلة رموزا ً خاصة ، مثل النصف 1\2 و الثلثين 2\3 و الثلاثة أرباع 3\4 :


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق