الثلاثاء، 15 نوفمبر 2016

تركيب الجهاز التناسلي للرجل


       
           يتكون الجهاز التناسلي للذكر من الأجزاء الآتية:- (أنظر الرسم المرفق شكل رقم1)
1-   المناسل( الخصيتين ).
2-   أوعية أو قنوات.
3-   غدد مساعدة.
1-الخصيتان: وهما المنسلان وتحتويان على عدد من الفصوص ويحتوي كل فص على أنيبيات دقيقة جداً وتعرف بالأنيبيبات المنوية وتصل طولها إلى بضع مئات من الأمتار في كل خصية. وهذه الأنيبيبات هي مكان تكوين النطف الذكرية ( الحيوانات المنوية ). وكذلك تنتج الخصيتان الهرمون الذكري ( التستاسترون ) والذي يفرز من الخلايا البينية التي تنتشر في نسيج الخصية وهذا الهرمون يكون مسئولاً عن الصفات التناسلية الذكرية الثانوية كخشونة الصوت وكثافة العضلات عند الرجل ونمو الشعر في أماكن معينة للرجل كما أنه يساهم في إنضاج ونمو النطف الذكرة ( الحيوانات المنوية ) داخل الخصية ( الأنيبيبات المنوية ). ويحيط بالخصيتين خارجيان غشاء يعرف بكيس الصفن. وأحياناً تبقى الخصيتان عند بعض الأطفال داخل تجويف الجسم و لا تنزل في كيس الصفن الأمر الذي قد يؤدي إلي العقم فيما بعد إذا لم يتم علاج ذلك. ويعتقد أن درجة حرارة الجسم الداخلية (37,5مْ ) غير مناسبة لتكوين النطف في الخصية أثناء وجودها داخل  تجويف الجسم ولكنها في كيس الصفن تكون درجة الحرارة مناسبة لتكوينها إذ تصل درجة الحرارة إلى 35مْ تقريباً لذلك لا بد من مراجعة الطبيب لكي يعمل على إنزال الخصية غير المتدلية في كيس الصفن لكي تنزل فيه.
2- الأوعية والقنوات: فتشمل البربخ , والوعاء الناقل , والقناة البولية التناسلية ثم القضيب أو الأحليل.
أ‌-    البربخ: وهو عبارة عن قناة طولية تصل إلى 6 أمتار تقريباً ملتفة حول نفسها تتصل بالخصية إلى الوعاء الناقل. ويتم فيها النضوج الفسيولوجي للنطف الذكرية من زيادة على الحركة وقدرة على الإخصاب . و يتم خزن النطف الذكرية في المنطقة الأخيرة منه أو بما يعرف بذيل البربخ . كما أنه أيضا يفرز على النطف بعض السوائل التي تساعد على بقائها حية .
ب‌-  الوعاء الناقل أو الحبل المنوي : وهو عبارة عن زوج من قناتين تعملان على نقل النطف الذكرية من البربخ إلى القناة البولية التناسلية حيث تفتح فيه الغدد المساعدة و التي تصب السائل المنوي ( المني ) لتمتزج فيه النطف الذكرية قبل خروجها من الجسم أثناء عملية الجماع .
ت‌-  القناة البولية التناسلية : وهي عبارة عن قناة واحدة مشتركة يصب فيها الوعاءان الناقلان للسائل المنوي ( المني ) و تعمل على نقله إلى الأحليل أو القضيب أثناء عملية الجماع ,كما أنها تعمل كقناة لنقل البول من المثانة إلى القضيب أثناء عملية التبول في الرجل .
ث‌-  الأحليل ( أو القضيب ) :وهو الجزء الخارجي التناسلي في الرجل و الذي يعمل على نقل السائل المنوي أو المني من داخل الجسم إلى خارجه عبر القناة القاذفة التي تتوسطه كما أنه هو عضو لإخراج البول من المثانة .
3- الغدد المساعدة : توجد في الرجل ثلاث غدد قنوية رئيسية مساعدة وهي: غدة البروستاتا , وغدة الحويصلة المنوية , وغدة القناة البولية التناسلية(أوغدة كوبر).
أ-غدة البروستاتا: هي غدة قنوية تقع أسفل المثانة , وتفتح عند منطقة عند منطقة إتصال الوعائين الناقلين بالقناة البولية التناسلية , وهي التي تفرز ما يقارب 60% من السائل المنوي ( المني) , وكما أنها تفرز هرمون (البروستاجلادنين) والذي يعمل على تنشيط حركة النطف الذكرية , وكذلك انقباضات عضلات الرحم عند انتقال السائل المنوي(المني) إلى الزوجة بعد عملية الجماع.
ب- غدة الحويصلة المنوية: وهي عبارة عن جزأين تفتحان في كل وعاء ناقل قبل التحامهما بالقناة القناة البولية التناسلية. وتفرز ما يقارب من 40% من السائل المنوي(المني) إذ تحتوي على مواد غذائية , ومنشطة للنطف الذكرية(الحيوانات المنوية).
      ج‌-       غدة القناة البولية التناسلية (أو غدة كوبر): وهي عبارة عن غدة قنوية صغيرة تفتح عند قاعدة القناة البولية التناسلية وتفرز كمية قليلة جداً من سائل عديم اللون وهو المذي ويفرز قبل عملية الجماع ويعتقد أن وظيفته تنظيف مجرى القناة البولية التناسلية وترطيب القضيب.
ثانياً: تكوين النطف الذكرية:
تتكون النطف الذكرية ( الحيوانات المنوية ) في الأنيبيبات المنوية داخل الخصية عند مرحلة البلوغ بالنسبة للذكر. وأصل هذه الخلايا التي تتكون منها هذه النطف الذكرية والتي تعرف بالخلايا التناسلية الأولية تكون خارج نسيج المنسل أثناء المراحل الجنينية , ثم تهاجر إليها أثناء فترة تكوين المنسل , وذلك في الأسبوع الرابع من الحمل. ثم تزداد وتتكاثر في العدد بعد هجرتها إلى نسيج الخصية حتى تصل إلى ما يقارب  7 مليون خلية قبل الولادة , ثم تدخل فترة من الكمون وعدم الاستمرار في الانقسام طوال مرحلة الطفولة حتى قبيل البلوغ.
وعند مرحلة البلوغ وتحت تأثير الهرمونات التناسلية الذكرية تستأنف الخلايا المنوية أو كما تسمى بأمهات المني الانقسامات ( الانقسام غير المباشر ) للزيادة في العدد. وتنمو بعض هذه الخلايا المنوية لتعطي بما يعرف بالخلايا المنوية الابتدائية , والتي تدخل في نوع آخر من الانقسام الخلوي والذي يعرف بالانقسام الاختزالي , والذي يؤدي في النهاية إلى تكوين النطف الذكرية ( الحيوانات المنوية ). ويسمى هذا الانقسام الخاص بالخلايا المنوية الابتدائية بالانقسام الاختزالي لأنه يختزل عدد المجموعات الصبغية ( أو كما تسمى الكروسومومات) إلى النصف( أي 23 كروموسوم) وهي التي تحمل المورثات. هذا العدد يعاد مع النصف الآخر من الأجسام الصبغية ( أ ي 23كروموسوم  من البويضة) يعطي جنين به 46 كروموسوم (أو 23زوج).  
فيصبح الجنين المتكون من التقائهما يحتوي على العدد الزوجي 46 من الأجسام الصبغية (23كروموسوم من الحيوان المنوي 23 من البويضة) ويقدر عدد النطف الذكرية في القذفة الواحدة للرجل البالغ حوالي 400 مليون حيوان منوي تقريباً وحجم السائل المنوي الذي يحويها يتراوح من 3-6 ملم تقريباً..ويعد الأطباء أن من يقل لديه عدد النطف الذكرية عن 20 مليون حيوان منوي في القذفة الواحدة انه عقيم جنسياً ; وذلك لأن هذا العدد الهائل يفقد الكثير منه طريق الوصل إلى موقع إخصاب البويضة داخل قناة البيض للمرأة. وعدد النطف الذكرية التي تصل على موقع الإخصاب داخل قناة البيض يقدر ببضع مئات فقط . لكن هذا العدد أيضاً يعد كثيراً إذا علمنا أن الذي يحتاج له فقط نطفة ذكريه واحدة لكي تخصب البويضة لتكوين الجنين.
وقد يعجب الواحد منا عندما يعلم أن المدة التي يستغرقها تكوين النطفة الذكرية من أمهات المني ( أثناء مرحلة البلوغ ) تصل إلى ستة أسابيع. إذاً كيف يتم إنتاج هذا الكم الهائل من النطف الذكرية ؟ وأنه لو استمر بهذا الشكل فسوف تنتهي هذه الخلايا الموجودة في الخصية خلال القذفة الأولى من البلوغ ! لكن المعلوم أن الرجل فادرأ على إنتاج النطف الذكرية حتى عمر متأخر قد يصل إلى مرحلة الشيخوخة. لكن بديع خلق الله في الإنسان يتجلى هنا. وغدا من المعلوم أن الخلية الواحدة من أمهات المني تنتج مئات الخلايا من أمهات المني المماثلة لها قبل أن تدخل الانقسام الاختزالي لتعطي في النهاية النطف الذكرية.  وكل واحدة تعطي خليتين من الخلايا المنوية الابتدائية ( التي تدخل قبل الانقسام الاختزالي) وكل خلية تعطي خليتين منويتين ثانويتين , وهذه تكمل الانقسام الاختزالي لتعطي كل خليه طليعة منوية (أي حيوان منوي فيما بعد) أي أن كل خليه من خلايا أمهات المني تعطي 16 نطفة ذكريه. فإذا كانت هذه الخلية الأم أعطت المئات وكل واحدة من هذه المئات أيضاً أعطت المئات قبل أن تدخل الانقسام الاختزالي يتضح لك العدد الهائل من أين جاء.
وفي عصرنا الحاضر وبفضل الله تم تقدم العلوم خاصة في مجال علاج العقم وتقنية الأنبوب فإن الأطباء يمكن أن يلقحوا البويضة من الزوج والذي قد لا يوجد في منية نطف ذكريه كافية وذلك بأخذ ولو نطفة واحدة من الخصية ثم  حقن هذه النطفة الذكرية في البويضة وإذا تكون بإذن الله منها الجنين يمكن نقل هذا الجنين إلى الأم.
     
الجهاز التناسلي والدورة الشهرية للمرأة
أولاً: تركيب الجهاز التناسلي للمرأة:-
يتكون الجهاز التناسلي الأنثوي من ثلاثة أجزاء رئيسية ( أنظر الرسم المرفق شكل رقم3) :-
1-   المناسل(المبيضان).
2-   قنوات أو أوعية.
3-   غدد قنوية.
1-   المناسل:
المبيضان:  وهما العضوان الرئيسان لتكوين الأمشاج الأنثوية ( البويضات) في الأنثى كما أنهما يعملان كغدة لاقنوية (صماء) لإنتاج الهرمونات الجنسية الأنثوية (الأستروجين و البروجسترون) والذين لهما علاقة بالصفات التناسلية الأنثوية كتنظيم الدورة الشهرية , والحمل , ونمو الثديين ... إلخ. ويقع المبيضان داخل التجويف البطني بالقرب من موقع الكليتين, ويصل حجمهما إلى بضع سنتمترات.
2-   القنوات أو الأوعية: وهي عبارة عن أعضاء لنقل الأمشاج الأنثوية ( البويضات) والإخصاب والحمل والجماع. وتشمل: قناتي فالوب (قناتي البيض) والرحم وعنق الرحم والمهبل.
أ‌-    قناتي البيض: ويطلق عليهما أيضاً بقناتي الرحم أو قناتي فالوب نسبة إلى مكتشفهما ويمتدان من الرحم إلى كل مبيض ولا يتصلان إتصالاً مباشراً بهما بل تفتحان بالقرب من كل مبيض وتحاط كل فتحة فيهما بزوائد إصبعية الشكل أو هدبية تعمل على التقاط النطف الأنثوية ( البويضة) من سطح المبيض بعد عملية تبويضها أو خروجها من المبيض لتدخلها داخل فتحة قناة البيض ثم تتحرك هذه البويضة داخل قناة البيض بواسطة حركة الأهداب التي توجد داخل تجويف قناة البيض وكذلك بواسطة الإنقباضات العضلية اللاإرادية لجدار قناة البيض فتدفعها إلى جهة الرحم. تلتقي النطف الذكرية بالبويضة في نهاية الثلث الأول من قناة البيض ( منطقة الأجلة والقاروره ) حيث يتم الإخصاب ( أي التقاء البويضة بالنطف الذكرية) فتتكون اللاقحة وهي أول خلية سوف يتكون منها الجنين.  ثم تكمل هذه البويضة (أو اللاقحة إذا تم الإخصاب) رحلتها عبر قناة البيض إلى أن تصل للرحم , وتستغرق تقريباً من خمسة إلى سبعة أيام. والبويضة إذا لم تخصب خلال 48 ساعة أثناء وجودها داخل قناة البيض فإنها تضمحل وتموت ومن المعلوم أن المرأة في الغالب تنتج بويضة واحدة فقط في الشهر خلال فترتها التناسلية النشطة مابين سن البلوغ 0 وهو بداية الحيض لدى الفتاة ) إلى سن اليأس ( وهو إنقطاع الحيض).
ب‌-  الرحم: وهو عبارة عن عضو واحد في المرأة عضلي سميك يعلو منطقة المثانة البولية داخل التجويف الحوضي تتصل به قناتا البيض في كل جانب,
ويتكون جداره من طبيقتين طبقة عضلية سميكة تحيط بطبقة البطانه الداخليه التي تغلف تجويف الرحم من الداخل وهي التي يتم إنغراس الجنين فيها بعد وصوله من قناة البيض إن لم يكن هناك حمل ينزل الطمث خلال الدورة الشهرية للمرأة. ويبلغ حجم الرحم من 5-7 سنتمترات ويزداد في حالة الحمل ليصل إلى ما يقارب 30سم( أي طول المسطرة تقريباً) ليواكب نمو الجنين بداخله. ويتصل      
الرحم بالمهبل عن طريق قناة قصيرة ضيقة تعرف بمنطقة عنق الرحم.
عنق الرحم: هو عبارة عن قناة قصيرة محاطة بعضلات قوية تفتح في المهبل, ولاتتسع بشكل كبير إلا عند الولادة; لخروج الجنين من الرحم تحت تأثير عملية الطلق. كما أن فيه غدد قنوية تفرزسوائل مخاطية والذي يختلف بإختلاف أيام الدورة الشهرية.
ج- المهبل: وهو عبارة عن قناة عضلية رقيقة الجدار تصل الرحم بالأجزاء التناسلية الخارجية للأنثى, ويعمل كقناة لإستقبال النطف الذكرية (المني) أثناء عملية الجماع كما يعمل كقناة لخروج الجنين أثناء عملية الولادة. وتنتشر في بطانة المهبل (جدرانه) بعض الغدد القنوية التي تفرز المخاط وبعض السوائل ذات التركيز الحامضي نسبياً. ويحيط بفتحة المهبل خارجياً دهليز يفتح فيه من الجهة العلوية فتحة القناة البولية والتي تنقل البول من المثانة إلى الخارج (فتحة قناة البول مستقلة عن فتحة قناة المهبل) ويحيط بالفتحتين نسيجين شبه إسفنجيين يعرفان بالشفة الصغرى ثم الشفة الكبرى. ويوجد داخل قناة المهبل من الداخل قبل فتحة عنق الرحم غشاء البكارة.


* من الناحية الوراثية البحتة نجد أن المرأة تعطي بويضات ذات نوع واحد X أما الرجل يعطي حيوانات منوية نصفها X  ولنصف الأخر  Y فيكون هو المحدد لنوع جنس المولودXX  أنثى XY ذكر ولكن  المرأة  تساهم بتهيئة الظروف المناخية فالوسط الحامضي يقتل Y  ويبقي على X من الحيونات المنوية فيرجح جنس المولود انثى XX والعكس بالعكس.
ثانياً: الدورة الشهرية لدى المرأة:-
فكما هو معروف فإن معظم النساء لهن دورة شهرية منتظمة تتراوح من 28-30 يوماً تبدأ بأيام الطمث, والتي قد تستغرق من3 إلى 8 أيام ثم في منتصف الدورة[ في نهاية الأسبوع الثاني تقريباً يحصل التبويض أي خروج بوضة من المبيض إلى قناة البيض( في اليوم الرابع عشر تقريباً من بداية الطمث) ] ثم إذا لم يحصل الإخصاب يعود الطمث بعد أسبوعين تقريباً من نزول البويضة, وتعود الدورة الشهرية مرة أخرى. ومدة هذه الدورة وكذلك موعد نزول البويضة تختلف بإختلاف النساء بل تختلف من شهر إلى شهر لدى المرأة الواحدة أحياناً.
وقبيل الدخول في موضوع الحديث عن كيفية الإخصاب أو منعه لابد من الحديث عن كيفية حدوث الدورة الشهرية ووقت خروج البويضة, وعلاقة الهرمونات التي يفرزها جسم المرأة بالدورة الشهرية. فالهرمونات عبارة عن مواد كيميائية قليلة الكمية كبيرة الأثر بالغة الأهمية تفرز من غدد صماء لا قناة لها مباشرة إلى الدم وتؤثر على أعضاء معينة في الجسم. 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق