السبت، 19 نوفمبر، 2016

أهم العناصر التي لابد للمدرب من أن ينتبه لتدريبها لدى اللاعب

أهم العناصر التي لابد للمدرب من أن ينتبه لتدريبها لدى اللاعب هي :-
(ثامر محسن:1990،ص156-158)
1- حب اللاعب للعبة :- إن أول ما يجب أن يضعه المدرب في إعتباره هو إن اللاعب (وخصوصاً الناشيء) يحب اللعبة وهذا الحب هو الذي دفعه إلى المجيء إلى الساحة . لذا يجب على المدرب أن يجعل هذا اللاعب يحس بأنه يتطور وأن هناك فائدة من حضور التدريب .
2- الجرعات النفسية :- يجب على المدرب أن لايضع أمام اللاعب الناشيء المهام الصعبة المطلوبة من لاعبي المستويات العليا لأن مثل هذا الطلب يمثل (جرعة نفسية) كبيرة على المدرب أن يقدم المتطلبات النفسية على شكل جرعات يتحملها اللاعب الناشيء ولذلك فمن الخطأ أن يلقي المدرب في روع اللاعب بأنه يستطيع أن يلعب ضمن منتخب بلاده مثلاً ، لأنه يحتاج إلى التدريج في أخذ الجرعات لذا فمن الأفضل أن يضع له هدفاً صغيراً يمثل مدرسته أو محلته في بداية الأمر ثم يضع أهدافاً أعلى شيئاً فشيئاً .
3- عدم الخجل من التعلم :- عند إبتداء الناشيء التدريب فإنه يعمل ما يطلبه المدرب وهو لايخجل إن أخطأ في أداء الفعالية أمام المدرب أو زملائه وحتى المتفرجين ولكن مع إنتشار إسم هذا اللاعب بين الناس فإنه يبدأ بالابتعاد عن الفعاليات التي لايستطيع أداءها حتى لاتتعرض (سمعته) إلى الانتقاد . إن مثل هذا السلوك سيؤدي بهذا اللاعب إلى التقيد بالفعاليات التي يجيدها وإلى بروز الذات عنده بدرجة تؤثر على سير لعب الفريق ولذلك فيكون من واجب المدرب عندما يدرب الناشئين أن يعلمهم ويمرنهم نفسياً بحيث لايخجلون من تعلم مالايعرفون فإذا إستطاع المدرب أن يربي هذه الصفة عند اللاعب كان لاعباً قابلاً للتطور والتخلص مما هو خطأ عنده بدرجة كبيرة .
4- الدفاع عن شرف الفريق :- خلال التدريبات والمنافسات إذا شعر اللاعب بأنه يدافع عن سمعة وشرف فريق مدرسته أو ناديه أو بلاده فإنه يكون أكثر عزماً على النصر من اللاعب الذي لايدافع عن إسم معين . وهذه الظاهرة نراها واضحة عندما يطعم الفريق بلاعبين كثيرين من فرق أخرى لأن اللاعب المطعم مهما كان شعوره قوياً بوجوب الفوز فهو لايعادل رغبة لاعب الفريق الأصلي في الفوز من أجل سمعة فريقه .
5- الثقة بالنفس :- إن بث الثقة في نفسية اللاعب الناشيء تجعله يؤدي الفعاليات بصورة أدق وبمجهود أقل ، وفي الوقت نفسه فإن هذا اللاعب يؤدي الفعاليات التعأونية بصورة أفضل ، مع ملاحظة وجوب تحاشي الثقة الزائدة التي ليس لها أساس لأنها ستظهر عند ئذٍ على شكل غرور .
6- الارادة والعزم :- لتطوير الارادة والعزم عند اللاعب من الأفضل إستخدام ألعاب وتمرينات يدافع فيها اللاعب عن إمكاناته الشخصية . ولكن يجب أن توجه هذه الفعاليات نحو الصفات الجماعية لفريق كرة القدم وهي بذلك تقترب من الناحية النفسية للاعب .
7- الشجاعة :- لايكفي اللاعب أن يكون إعداده البدني والفني والخططي جيداً لكي يستطيع أن يلعب بصورة جيدة إذ لابد من تمتعه بحالة نفسية جيدة وتلعب الشجاعة دوراً مهماً في أداء اللاعب لمهامه في الساحة . وعلى العموم تحدد في كرة القدم ثلاث درجات من الشجاعة :-
أولاً :- الشجاعة الناتجه عن تهور .
ثانياً :- الشجاعة التي تتطلبها ظروف اللعبة .
ثالثاً :- الشجاعة التي لاتكفي لأداء الفعاليات المطلوبة .
8- التحمل وتمالك النفس :- إن لعبة كرة القدم تلقي واجبات كبيرة على اللاعب ولذلك فعليه أن يتحمل الضغط النفسي التي تسببه الفعاليات المتتاليه وفي كثير من الأحيان لايستطيع اللاعب أداء ما يريد وإن المنافس يقوم بما لايرغب كتسجيل هدف (ولذلك على اللاعب) بعد كل فشل جزئي أن يتمالك نفسه .
9- المثابرة :- على لاعب كرة القدم أن لايتوقف إذا فشلت فعالية من فعالياته وعليه أن يثابر للحصول على نتيجه أحسن وإذا استطاع أن يسجل هدفاً في مرمى المنافس فإنه يجب أن يستمر على المثابرة لتسجيل هدفٍ آخر .
10- الضبط والرقابة الذاتية :- إن لاعب كرة القدم الذي لايلتزم بالضبط يقع سريعاً . وإن الضبط ضروري جداً للاعب أثناء التدريب والمنافسات وخارج الملعب . وكذلك على اللاعب أن يقوم بمراقبة نفسه في وجوب الالتزام بالأخلاق والتعليمات التي تفرضها عليه لعبة كرة القدم ، فالضبط والرقابة الذاتية من العوامل المهمة جداً في التأثير على نفسية اللاعب لأن اللاعب إذا ما حاسب نفسه على ما يقوم به داخل الساحة وخارجها كان باستطاعته أن يجد الطريق الصحيح لنفسية لاعب كرة القدم .

لذلك ينبغي أن نعد مسألة الاعداد النفسي عنصراً وركناً أساسياً في إعداد الفرق للمنافسات والبدء في الخطوات العملية لتحقيق ذلك لأن الاشارة إلى هذا الموضوع في الكتب وبشكلٍ نظري فقط لايمكن أن يحقق النتائج المرجوة ، علماً إن الخطوات العملية الأولى سيكون لها أثر بارز في تحقيق الهدف الذي نسعى إليه للتغلب على الثقل الكبير الذي يكون في بداية العمل والذي قد يؤدي إلى رد فعل سلبي شديد وإنتكاسةٍ كبيرة لمجمل العمل ، ومكمن الخطورة في ذلك تكون بشعور اللاعب حيث إن عمل المتخصصين في هذا الجانب هو لعلاج مشكلةٍ نفسية ومرضٍ داخلي يعاني منه ، بل إن اللاعب يشعر إن إنقياده معهم سيؤدي إلى التقليل من شخصيته أمام الآخرين وتبدل نظرة المجتمع له ، وقد لاتصادف مثل هذه الحالة للاعب الأوربي الذي إعتاد وبشكل طبيعي وإنسيابي التعامل مع المتخصصين بعلم النفس الرياضي دون أية ترسبات أو إشكالات نفسية ، ودون أية تحسبات لمستقبل علاقته مع المدرب واللاعبين والأسرة والمجتمع .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق