السبت، 19 نوفمبر، 2016

وسائل تدوين المعلومات

وسائل تدوين المعلومات:
أولاُ : البطاقات المخصصة للبحوث
تُدون المادة العلمية للبحث على البطاقات المخصصة للبحوث، وهو الطريق السليم، والمكان المناسب على المدى القصير والطويل لعملية البحث؛ إذ سماكة البطاقة تجعلها أكثر تحملًا للتداول، وإعادة النظر عليها مرة بعد أخرى؛ ومن ثَمَّ سلامتها من التلف مع مرور الزمن، إلى جانب أنه سيكون من السهل مستقبلًا لدى البدء بالكتابة استعراضها بشكل منظم وفق تصور الباحث للموضوع.
يفضل الحجم الكبير من البطاقات؛ لتستوعب النص المقتبس مهما كانت مساحته دون حاجة إلى بطاقة أخرى، أو اللجوء إلى الكتابة على الوجه الآخر.
الكتابة على البطاقة من الوجهين لا غبار عليه؛ ولكن من الأفضل الكتابة على وجه واحد؛ حيث سيتمكن الباحث من استعراض المادة العلمية حول عنصر واحد، بنظرة شاملة أثناء الكتابة، دون حاجة إلى تقليبها لترديد النظر عليها مرة بعد أخرى.
تخصيص كل فكرة ببطاقة؛ فربما يعرض للباحث أن يضيف لها بعض المعلومات، أو التعليقات مؤخرًا؛ فيجد لها مجالًا واسعًا، وبالإمكان تدوين معلومات متعددة لعنصر واحد من مصدر أو أكثر على بطاقة واحدة إذا كانت قصيرة، شريطة أن تستكمل كل معلومة منها التوثيق الخاص بها "المؤلف، عنوان الكتاب، رَقْم الجزء، والصفحة"، ويرسم تحت كل واحد منها خط للفصل بينها.
وضع عناوين خاصة بالمعلومات المقتبسة بما يسهل تصنيفها؛ فقد يحتاج إلى إضافة بعض النقاط والأفكار مما له صلة بما سبق تدوينه، فيضع كل بطاقة مع البطاقات الأخرى المتماثلة في الأفكار والموضوعات.
يستعمل وسط البطاقة من الأعلى لعنونة المعلومات التي تحتويها البطاقة، ويتم التوثيق أسفل البطاقة.
ثانياً: التصوير على آلة التصوير.
تصوير المادة العلمية المطلوبة للبحث على أجهزة التصوير إذا توافر للباحث إمكان شرائها يساعد الباحث على إنجاز البحث في أقرب وقت، توفر عليه الجهد، والوقت، إضافة إلى دقة نقل النص ، وتجنب الأخطاء التي يمكن أن يقع فيها الباحث لو باشر تدوين المعلومات بخط اليد.
من الجوانب الإيجابية لهذه الوسيلة أنها تعين الباحث في نقل ما قبل النص المطلوب ، وما بعده دون مشقة تذكر، فقد يكون لهذه الزيادات دورها في ترسيخ فهم النص عند كتابة البحث ، في حين أن الباحث الذي يعتمد على التدوين على البطاقات غالباً ما يكتفي بما يريده ، مع التردد في كتابة ما يزيد على ذلك.
ثالثاً: الحاسب الآلي :
أصبح الحاسب الآلي الأكثر عونا للباحثين بعد عون الله عز وجل وتوفيقه، والأقل جهداً في تقدم الأبحاث وتطويرها في زمن قياسي في جميع المجالات النظرية والتطبيقية.
يحقق استخدام الحاسب الآلي في تدوين المعلومات ميزات التحقيق في التدوين على البطاقات والتصوير.
رابعاً: نظام الدوسيهات: بعض الباحثين يفضل هذا النظام في تدوين المادة العلمية على نظام البطاقات لعدة أسباب:
1- أن المادة العلمية في نظام الدوسيهات تنظم وتوزع دفعة واحدة بد تدوينها في بطاقات ثم توزيعها.
2- أن نظام الدوسيهات يساعد الباحث على هضم بناء خطته واستيعاب جزءياتها حيث أن الدوسيه مقسمة وفقاً لخطة البحث وهذا يساعد على جمع المادة .
3- أن نظام الدوسيهات يسهل على الباحث أن يراجع نصاً ليضيف إليه أو يعلق عليه بالعودة إليه فوراً في مكانه الخاص به.
4- إن نظام الدوسيهات يحفظ الأوراق ويستطيع الباحث بواسطته أن يحمل معه الأوراق التي يدون فيها مادته إلى أي مكان وهذا يفيده في إضافة نص جديد أو معلومة إذا رأى أنه ضرورة لذلك.
وبعض الباحثين يفضل نظام البطاقات للأسباب التالية:
1- أن نقل المعلومة من البطاقة أسهل من نقلها من الورقة.
2- أن نظام البطاقات أيسر في التصنيف والترتيب.
3- أن نظام البطاقات يساعد عند الصياغة على هضم الفكرة والدقة في المعلومات أكثر من نظام الدوسيات.
يفضل أن ينفرد كل عنصر في خطة البحث ، أو كل فصل فيه بملف خاص مستقل به، حينئذ من السهل وضع كل معلومة مع ما بناسبها دون ارتباك أو تشويش ، يفعل كل هذا في حرية تامة، حيثما واتته القراءة ، وحالفه التوفيق في العثور على معلومات جديدة تتصل بأي عنصر من عناصر خطة البحث ، إذ من السهل فتح الملف الذي يتصل به فيضمها إليه.

طرق نقل المعلومات من المصادر:
تتنوع طرق نقل المعلومات من المصادر حسب اعتبارات كثيرة: الهدف، الأهمية، أهمية القائل، المناسبة، إلى غير ذلك. فأحيانًا ما يقتضي الحال نقل النص كاملًا بحذافيره، وأحيانًا ما يستدعي الأمر اختصاره أو إعادة صياغته، وفيما يلي شرح لهذه الأنواع، ومناسبة استخدام كل:
الأول: نقل النص كاملًا
ينقل النص كاملًا وبدون تغيير في الحالات التالية:
أ- النص من الكتاب الكريم، والسنة المطهرة.
ب- إذا كانت تعبيرات المؤلف وكلماته ذات أهمية خاصة.
جـ- إذا كانت تعبيرات المؤلف مؤدية للغرض في سلامة ووضوح.
د- الخشية من تحريف المعنى بالزيادة أو النقصان، وبخاصة إذا كان موضوعًا ذا حساسية خاصة.
هـ- في معرض النقض والاعتراض على المخالف لَا بُدَّ من نقل كلامه نصًّا.
الثاني: إعادة الصياغة
أن يعيد الباحث صياغة أفكار النص بأسلوبه الخاص، وهذا يتناسب إذا كان النص الأصلي يعتريه ضعف في التعبير، أو تعقيد في الأسلوب، أو عدم إحاطة بالأفكار؛ فيلجأ إلى إعادة صياغته بتعبير أقوى، جامع للأفكار التي يريد طرحها.
والتغيير البسيط لبعض عبارات المؤلف أو كلماته لا يعني إعادة صياغتها، كما أن هذا لا يبرر نسبتها إلى الكاتب.
والسبيل لتفادي مثل هذا هو قراءة الجزء الذي يريد إعادة صياغته، ثم يطوي الكتاب، ثم يبدأ في صياغة تلك الأفكار بعباراته وأسلوبه.
الثالث: التلخيص وذلك بأن يعمد الباحث إلى تلخيص موضوع كامل، أو فكرة بأكملها، شغلت حيزًا كبيرًا من الصفحات؛ فيصوغها بأسلوبه الخاص، دون التأثر بالمؤلف حين وضعها في الإطار والصياغة، وكل ما يهتم به هنا الاحتفاظ بالفكرة والموضوع الرئيس.
الرابع: الاختصار
ورد تعريفه لغة بأنه: "أخذ أوساط الكلام، وترك شعبه، وقصد معانيه، ومعنى هذا أن يقلص الباحث عبارات النص إلى مقدار الثلث أو الربع بطريقة مركزة جدًّا، مع الاحتفاظ بأسلوب المؤلف، ووجهة نظره، واستعمال عباراته وكلماته غالبًا، وكل ما يفعله الباحث في النص هنا هو حذف التوضيحات والتفاصيل، وكل ما يمكن أن يستغني عنه في النص، ويتمكن القارئ من إدراكه بدونه.
وفي كلا الطريقتين: التلخيص، والاختصار، لَا بُدَّ من تفهم النص الأصلي فَهْمًا صحيحًا، وتأمله جيدًا، ثم يقابل ما يكتب مع ما جاء في الأصل؛ حتى يتأكد من مطابقة الأفكار وصياغتها في صورة مناسبة.
تكون الإشارة في الهامش إلى المصدر في الطرق السابقة الثانية، والثالثة، والرابعة بكلمة "راجع"، أو "انظر"، ثم يدون اسم المؤلف، فعنوان الكتاب، ثم الصفحات، فقد جرى الاصطلاح بأن تشير هذه الكلمة إلى تصرف الكاتب في النقل.
الخامس: الشرح والتحليل والتعليق
كثيرًا ما يجد الباحث نفسه أمام نصوص تحتاج إلى شرح وتحليل؛ لتبيين المراد منها وإظهار أبعادها.
وأحيانًا ما تكتمل لديه بعض الانطباعات أثناء قراءة المصدر، أو تتراءى له بعض التحليلات والتعليقات، فمن المفيد أن يدونها رأسًا في البطاقة التي دون فيها المعلومات التي أنتجت تلك الانطباعات، أو أدت إلى تلك التحليلات؛ ومن ثَمَّ ينبغي الإشارة إلى النصوص الأصيلة؛ وذلك بوضعها بين قوسين "......"؛ تمييزًا لها عن جمله وعباراته.
السادس: الجمع بين التلخيص، أو الاختصار، أو الشرح واقتباس النص
تجتمع بعض هذه الأنواع من النقل مع الاستشهاد بالنص في ثنايا العرض؛ حيث تقتضي المناسبة ذلك؛ كأن يتخذ الباحث من النص مقدمة لتلخيص فكرة، أو شرح، وتحليل لها
تنظيم البطاقات يمكن أن تتخذ خطة خاصة لتبويب وتنظيم البطاقات طبقًا للإمكانات المتوافرة؛:
ولكن الطريقة النظامية السليمة والسهلة هو أن تتبع ما يأتي:
1-  تصنيف البطاقات إلى مجاميع حسب الموضوعات، أو الخطة، أو المنهج الذي سيتبع في دراسة الموضوع.
2- توضع كل مجموعة في صندوق، أو ملف خاص، مكتوبًا عليه عنوان موضوع كل مجموعة، وعمل فهرسة مختصرة لمحتويات كل منها تحت العنوان العام.
3- توضع أرقام متسلسلة طبقًا للمنهج الدراسي في السير في الموضوع لكل مجموعة من الملفات أو علب البطاقات.
4- تخصص بطاقات معينة فهرسًا عامًّا لما تحويه الملفات، أو علب البطاقات بما يضمن سهولة الحصول على المعلومات المدونة في البطاقات في شكل مفصل. وفي النهاية سيجد الباحث أنها مرتبة في فصول، وأبواب، وتقسيمات أساسية، وثانوية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق