الاثنين، 7 نوفمبر، 2016

العلاقة بين التقويم والقياس والاختبار

العلاقة بين التقويم والقياس والاختبار :
*التقويم يتناول الكل ,أما القياس والاختبار فيتناول الجزء فاذا كنا نهدف الى تقويم مستوى المنتخب الوطني العراقي بكرة القدم فهذا يعني كل مايتضمنه تحديد هذا المستوى سواء كان (بدني –خططي – مهاري – نفسي - تربوي) ,ولغرض تحقيق عملية التقويم هذه يجب قياس واختبار  هذه المكونات التي تمثل الاجزاء.
*التقويم أعم وأشمل من القياس والاختبار فاذا اردنا تقويم القدرات البدنية لاحد لاعبي الساحة والميدان فان هذه القدرات تتكون من (قوة- سرعة- تحمل- مرونة – رشاقة ............الخ),ولإتمام عملية التقويم لابد من قياسها واختبارها جمعياً.
*القياس والاختبار هي ادوات التقويم فلا يمكن ان تكون هناك عملية تقويم فاعلة بدون تطبيق القياس والاختبار.
*يهدف التقويم الى التشخيص والعلاج ويمتد الى التحسن والتطور ,اما القياس والاختبار فيكتفي بإعطاء معلومات محددة عن الشيء أو الموضوع المراد تقويمه, فقولنا أنّ المختبر سجل في اختبار ( السحب على العقلة ) خمسة من أثنى عشر، لا يمدّنا بمعلومات عن مستوى قوة ذراعه، ولا يمكِّننا من تحسّس مواطن ضعفه، ومـن ثـم اقـتراح العلاج والبدائل. فلا ندري أنّ هذا المختبر لديه لياقة بدنية وتعثر يوم الاختبار، أم أنّه ضـعيف المستوى لم يتمكن من أداء الاختبار.
*القياس والاختبار هو عمليتان سابقتان للتقويم فهما يقدمان بيانات موضوعية تبنى عليها أحكام التقويم.
*القياس والاختبار تضع الظواهر في صورة كمية باستخدام الاختبارات والمقاييس و على التقويم إصلاح مواطن الضعف أو الحفاظ على نقاط القوة وتدعيمها.
*دقة التقويم تعتمد على دقة وموضوعية وسائل القياس والاختبار.
*عندما يتطلب الموقف مشاركة المختبر نقول عليه اختبار, هنا تكون مشاركة ايجابية للمختبر, مثل اختبار القدرة الانفجارية للرجلين وعندما لا يتطلب الموقف مشاركة المختبر نقول قياس هنا يكون مشاركة المختبر سلبية مثل قياس الضغط.
*أن القياس والاختبار كلمتان لهما معنى متداخل الأ أنهما لا يعنيان شيئاً واحداً  فالقياس كلمة تستخدم في مجالات عندما لا تكون كلمة اختبار مناسبة 0
الفرق بين التقويم والتقييم  :
التقييم        التقويم
بيان قيمة الشيء      تعديل أو تصحيح ما أعوج
عملية جمع معلومات باستخدام القياس والاختبار    عملية تفسير معلومات التقييم واصدار الاحكام عليها
        كلمة تقييم تعني التشخيص فقط 
              كلمة التقويم تعني التشخيص والإصلاح والتحسين والتطوير



خصائص التقويم الجيد :
     لكي يحقق التقويم أغراضه ويؤدي وظائفه ، ينبغي أن يكون قادرا على أداء أدواره المختلفة بكفاءة ودقة وواقعية ، تعزز الثقة بنتائجه وتجعل القائمين على العملية التعليمية والتدريبية ومن بينهم متخذو القرار مطمئنين إلى الإجراءات والقرارات التي تتخذ في ضوء تلكم النتائج , لذا ينبغي أن يكون التقويم سليما بأكبر درجة ممكنة ، بما في ذلك سلامة الأدوات المستعملة وكيفية تطبيقها, ولضمان تحقيق ذلك لابد أن يكون للتقويم خصائصه ومبادئه العامة ، والتي يمكن إيجازها بما يأتي : 
1- الشمولية : بمعنى أن يكون التقويم شاملا ولا يقتصر على جانب أو جزء صغير ، لان ذلك لا يعطي صورة واضحة عن مدى النجاح والفشل ، أي أن يؤخذ بنظر الاعتبار جميع النواحي المتعلقة بالموضوع قيد التقويم والتي تساعد على التعديل بالاتجاه الصحيح , فمثلا في التربية الرياضية لا ينبغي ان يهتم التقويم بالجوانب البدنية ويتجاهل الجوانب النفسية والاجتماعية والمعرفية .
2- التناسق مع الاهداف: يجب ان يتسق برنامج التقويم مع أهداف المنهج وفلسفته وأهدافه ، فاذا كان المنهج يهدف الى مساعدة اللاعب في كل جوانب التدريب وجب ان يتجه التقويم الى قياس واختبار هذه النواحي .
3- التنظيم : يجب ان تنظم عملية التقويم وتجمع نتائجها بحيث يصبح تفسيرها ذا مغزى مفيد في الاصلاح والتحسين والتطوير للأفضل .
4- جودة أدوات التقويم.
5-وضوح أهداف عملية التقويم ، ومدى الارتباط بينها وبين عملية التقويم .
6- الاستمرارية
7- أن يقوم التقويم على أسس علمية ، أي أن تتوافر في أدواته مؤشرات ( الصدق – الثبات - الموضوعية ) .
8-التقويم عملية مشتركة .
9-يجب أن يبنى التقويم على أسس موضوعية ( معايير التقويم ) ، بمعنى مراعاة الفروق الفردية بين من يقع عليهم التقويم ( اللاعبون ) ، فلا يحكم على احدهم بالنسبة إلى غيره حتى لا يشعر بالفشل ، وإنما يوضع بالاعتبار إمكانيات (اللاعب ) نفسه وقدرته نحو التقدم.
10-أن يكون التقويم اقتصاديا من حيث الوقت والجهد والتكاليف .
11-أن لا يقتصر التقويم على إصدار حكم فقط ، وإنما يتعدى ذلك إلى إنماء ممارسة العمل والنشاط .
12-التكامل : تكامل الوسائل المختلفة والمتنوعة للتقويم.
 13-التعاون.
14-التنوع : يجب أن لا ينفرد بعملية التقويم شخص واحد أو جهة واحدة فقط ، بل هي شراكة بين جميع القائمين عليها ، من ( مدربين وإداريين فضلا عن اللاعبين أنفسهم ، كما يجب إشراك المحيطين بهذه العملية كالمتخصصين والباحثين والصحافة وأولياء أمور اللاعبين  ...  الخ ) .
15-الاهتمام بتحديد أهداف التقويم وأغراضه .
16-عمل تخطيط شامل للخطة المراد إتباعها في التقويم : للتخطيط السليم أهمية في جميع خطوات البرنامج التقويمي، لذلك أصبح احد سمات البرامج التقويمية الحديثة .
17-الاهتمام بتسجيل النتائج .
18-الاهتمام بالتقويم الذاتي بجانب التقويم الموضوعي.
19-التدريب الجيد للقائمين بأمر التقويم


القياس في التربية البدنية وعلوم الرياضة :
            أتسمت ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية بمراعاة التأكيد على جمال الحركة وتناسقها ومثاليتها، حيث كان اكتساب أجسام كاملة التناسق له الاولوية على التخصص في رياضات معينة بغية البطولة .
            كانت القياسات الجسمية تعتمد على تناسق الجسم وليس على ضخامته كما كان الحال في عصور أخرى سابقة ولاحقة وكان تقويم الاداء يتم على أساس مقارنته بالأداء المثالي
            ويعتبر هذا النوع من القياس انعكاسا لفلسفة تقول " إن الانسان له منزلة فريدة في الارتفاع والتقدم في هذا الكون ، وان له القدرة على الاقتراب من الحقيقة والكمال ؛ هذه القدرة حفزته على أن يسعى الى الأسمى والأفضل في كل أعماله .
            أن هذا النوع من القياس ما زال مستخدما حتى الآن في تقويم بعض أنشطة التربية البدنية والرياضية مثل الجمباز والباليه والغطس والمسمى بالتقويم الذاتي أو الاعتباري
            لعل تطور أنشطة التربية البدنية نفسها يكون قد أضاف بعدا آخر الى القياس ، حيث برزت الألعاب الرقمية ، مما أضاف القياس الموضوعي الى مجال التقويم في هذا الحقل ، فكما أضافت المثالية القياس الكيفي Quality أضاف التقدم العلمي الحديث القياس الكمي Quantity
            كما أن تطور الأنشطة الرياضية قد فتح المجال أمام الباحثين لبناء وتصميم العديد من الاختبارات الصالحة للاستخدام في تقويم هذه الأنشطة المتعددة والمتنوعة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق