الثلاثاء، 22 نوفمبر، 2016

انواع الطحالب

طحالب العيون Springs Algae
تعتبر مياه العيون  ثابتة نسبياً كيماوياً وفيزيائيا . وبذا سرعان ما تتوازن مع ما يحيط بها . وحتي درجة الحرارة تعتبر ثابتة في العين رغم تفاوتها في العيون المختلفة ، فهي 9 ْم في العيون الباردة وتتراوح بين 18-90 ْم في العيون الساخنة . وفي العيون الباردة توجد الطحالب على أي أجزاء صلبة رملية أو طينية أو حية . وتنتشر أنواع طحالب العيون في أماكن أخري . ومعظم مياه العيون الباردة بها كالسيوم أو بيكربونات فتؤدي إلى تكوين فلورة قلوية وأكثر الأنواع الكبيرة شيوعاً في العيون هي طحلب بتراكوسبرمم Batrachospermum  حيث يلتصق برمال القاع وقد يتغطي كذلك بدياتومات وتتكون الفلورة المثبتة Banthos من دياتومات وديزميدات ولا توجد هوائم نباتية .
أما العيون الحارة فمصدرها البراكين وبالإضافة إلى حرارتها العالية توجد بها تركيزات عالية من الأملاح ومعظم طحالب هذه العيون من الطحالب الزرقاء المخضرة . وكثيراً ما سجل وجود بعض أنواعها عند 85 ْم وكذلك الدياتومات فهي كثيرة ولكنها لا تتحمل درجات الحرارة العالية (  القصوى 40 ْم )
أما العيون المالحة فهي أكثر غني بالفلورا الطحلبية لأن المياه الغير عذبة تحتوي على الأنواع المالحة والعذبة وأيضا تغلب هنا أنواع الدياتومات بجانب طحالب المياه المالحة مثل  Ulorhrix  , Enteromorpha   والسيانو بكتريا وتمتاز العيون(الينابيع) الحامضية بنوع من الطحالب الحمراء وبعض الأنواع من الدياتومات .

مكونات المستنقعات
تمتاز المياه في هذه البيئة بأنها حامضية ، خاصة المستنقعات التي تحتوي على النباتات من الحزازيات القائمة . تتكون الطحالب في هذه البيئة من الزيجنيماتاس Zygnemataceae  الديزميدات Desmids والدياتومات . وتختلف مكونات الديزميدات علي حسب الارتفاع وكيميائية المياه ونوع الطبقات .



مكونات البرك
توجد الفلورا الطحلبية تحت ظروف مختلفة بدوريات منتظمة أو غير منتظمة . تكون المكونات الأساسية في المناطق المعتدلة كلوركوكالس Chlorococcales   ، زيجنيماتاس Zygnemataceac  ( تسيطر في فصل الربيع ) والديانومات ( في الشتاء) مع وجود الهائمات Phytoplankton من السوطيات . أما الأنواع الطحلبية الكبيرة macroalgae مثل كلادوفوراس Cladophoraceae  فهي لا تسمح عادة بوجود تهوية عادية . وهناك عوامل هامة في تحديد أنواع النباتات فمثلاً تتباين فلورا البرك في المناطق الاستوائية بشدة مع تلك في المناطق المعتدلة حيث أن هناك :
1- وفرة من السيانوبكيتريا .
2- ندرة فوشيريا Vaucheria   ، أودوجونيم Oedogonium   الطحالب البنية الخضراء Xanthophyta  ، أولوتريكالس  Ulotrichales .
3- كثرة الأنواع الخيطية من الديزميدات Desmids   بالإضافة إلى سبيروجيرا Spirogyra    .
وكانت هناك أيضا دراسة لبعض البرك على أساس تقسيم موسمي :
ا- قسم شتوي يمتاز بطحلب ميكروسبورا Microspora  يونويتا Euntia ودياتومات عالقة .
ب- قسم ربيعي تسود فيه كونيوجالس Conjugales   ،  أودوجونيم  Oedogonium  .
ج- قسم صيفي يمتاز بطحلب يوجلينا Euglena   وديزميدات Desmids   وأنابينا Anabaena .
د- قسم خريفي نادر من لينبيا Lyngbya .
 وتمتاز هذه الدوريات الموسمية أيضاًَ بأنها مصحوبة بدوريات من النباتات الزهرية المرافقة لها
تعتمد فلورا البرك ليس فقط على الأحوال الجوية المحيطة كسقوط الأمطار وضوء الشمس ، ولكن أيضاً على بعض العوامل الدقيقة Microelimatic Factors   مثل التهوية في الجسم المائي نفسه . في كثير من الأنواع هناك علاقة عميقة بين بيانات الأرصاد وتعاقب الفلورا فمثلا يعتمد ميكروسبورا Microspora  وطحالب بليروكوكالس pleurococcales  على درجة الحرارة ، بينما يعتمد أودوجونيم Oedogonium  وهورميديم Hormidium  على أشعة الشمس فتكون العوامل المؤثرة على نمو الطحالب المائية :
1- موسمية   Seasonal
2- عير منتظمة irregular
3- مترابطة Correlated

الطحالب القاعية Bentheic Algae

هي الطحالب التي تعيش في الماء على طبقة تحتية Substratum  وتعتبر الدياتومات الريشية والطحالب الخضراء والطحالب الزرقاء المخضرة هي الأكثر شيوعاً وانتشارا (شكل10) كما تشارك الطحالب اليوجلينية والطحالب الصفراوية والطحالب الذهبية في هذه الفلورة الطحلبية . ويرجع هذا التنوع الكبير في الأنواع في هذه البيئة إلى الاختلافات الكبيرة في تركيب البيئة في المياه الضحلة حيث قد توجد الطحالب نامية على الصخور والرواسب الطينية أو الرملية والحيوانات والنباتات الوعائية المائية والطحالب الأخرى .
وتختلف الظروف البيئية في الأنهار والجداول والمناطق الساحلية من البحيرات والمحيطات عن بيئة الماء المفتوح في عدة نقاط فالطحالب القاعية تحاط برواسب تحوي مجموعة كبيرة من الكائنات غير ذاتية التغذية لذلك يكون تركيز المواد المغذية الذائبة أعلى منه في بيئة الماء المفتوح . وتمتاز الطحالب القاعيه بوصول احتياجاتها الغذائية إليها بفعل التيارات المائية . أما الأنواع الهائمة فتلجأ للغوص أو تغير موضعها في عمود الماء لكي تصل إليها مياه جديدة ذات محتوي غذائي وفير .
وبالرغم من أن الطحالب القاعيه تكون في مأمن من الغوص بعيداً عن المناطق المضيئة إلا أن كمية الضوء التي تصلها تكون محدودة ويرجع ذلك إلى تظليلها بواسطة الطحالب الأخرى والنباتات الوعائية والكساء النباتي الأرضي . كما تقلل التيارات وحركة الأمواج ونشاط الحيوانات المائية من فرصة وصول الضوء للطحالب القاعيه نتيجة زيادة تعكير الماء وتغطية هذه الطحالب بالرواسب .
وتكون المنطقة الساحلية أكثر تعرضاً للتغيرات البيئية من بيئة الماء المفتوح وذلك يحتم على الطحالب القاعيه تتغلب بسرعة على التأثيرات الشديدة للحرارة والجفاف والملوحة .
وفي المناطق الساحلية ذات النمو الطحلبي الغزير يكون هناك تنافس شديد على المكان بين الأنواع المختلفة من الطحالب وبين الطحالب والبكتريا والفطريات وحيوانات الرعي . وهذه العلاقات المتبادلة تكون أكثر تعقيداً من تلك الموجودة في بيئة الماء المفتوح .

وتشمل مجموعة الطحالب القاعية :
1- الطحالب الفوق صخرية Epilithic algae  .
2- الطحالب الفوق نباتية Epiphytic algae .
3- الطحالب الفوق الرسوبية ( او على طحالب أخري ملتصقة على الطين في القاع ) Epipelic algae .

1- الطحالب الفوق صخرية Epilithic algae
تنمو عشائر الطحالب الفوق صخرية في الأماكن التي تكون حركة الماء فيها شديدة وتمنع تراكم الرواسب . وتعتبر الجداول والأنهار والشواطئ الصخرية أحسن الأمثلة لهذه البيئة .وتمتاز الطحالب الموجودة بهذا الموطن بأن لها أجهزة تثبيت مختلفة فطحلب ستيجوكلونيم Stigeoclonium يتكون من جزء قاعدي مداد عبارة عن خيوط متفرقة تعمل كدعامة للجزء الهوائي القائم . بينما في طحلب كلادوفورا Cladophora توجد امتدادات شبه جذرية من الخلية القاعدية وقد يكون المثبت عبارة عن خلية قاعدية غير مميزة نسبياً عن بقية خلايا الخيط الغير متفرع مثلما يوجد طحلب يولوثركسي Ulothrix وطحلب أودوجونيمOedogonium  . وقد تكون الدعامة عبارة عن عنق أو أنبوبة من مادة جيلاتينية كما هو الحال في العديد من أنواع الدياتومات الريشية .
وتكون شدة الإضاءة وسرعة التيار هما أهم العوامل البيئية المؤثرة على نمو الطحالب الفوق الصخرية في الجداول والأنهار حيث يلاحظ في عدد من الجداول المائية زيادة في نمو هذه الطحالب في الربيع ويعزي ذلك لزيادة الضوء وقد يكون لارتفاع درجات الحرارة بعض التأثير . ولا يرتبط النقص في الطحالب في الصيف بنقص الغذاء مثلما يحدث في البحيرات ولكن ربما يكون راجعاً إلى ارتفاع الحرارة والرعي ونقص الضوء ولقد أوضحت التجارب حديثاً أن نقص المواد المغذية وخاصة الفسفور يعتبر عاملاًَ محدوداً للنمو وخاصة في بعض الجداول المائية . وأثبتت الدراسات وجود ظاهرة التتابع الموسمي عند تتبع نمو الأنواع المختلفة من طحالب Periphyton كما هو الحال في الهوائم النباتية .
وتحدث في الجداول والأنهار عملية Wash-out للطحالب القاعية لذلك تظهر هذه الطحالب معلقة في الماء مثل الهوائم النباتية . وجدير بالذكر أن الأنهار بطيئة الجريان يوجد فيها هوائم نباتية حقيقية وتكون الأنواع السائدة منها هي الدياتومات القرصية والسوطيات الصغيرة .
وتوجد تأثيرات فسيولوجية للتيارات المائية على نمو الطحالب الفوق الصخرية حيث لوحظ أن طحالب معينة مثل الطحالب الحمراء التي تنمو في المياه العذبة لا تتواجد إلا في المياه الجارية فقط . كما أوضحت التجارب المعملية على طحالب الجداول أن الطحالب الخيطية مثل ستيجوكلونيم Stigeoclonium ، أودوجونيمOedogonium وتريبونيما Tribonema  سادت علي غيرها من عشائر الطحالب periphyton عندما كانت سرعة التيار 9سم /ثانية وعندما زادت سرعة التيار إلى 38سم/ثانية كانت الدياتومات هي السائدة وقد أثبتت بعض الدراسات أن معدلات النمو وامتصاص الغذاء والتنفس والتمثيل الضوئي تكون مرتفعة في التيارات المتوسطة عنها في التيارات البطيئة أو المياه الساكنة . وفي دراسة مقارنة على تأثير سرعة التيار 20سم/ثانية ، بينما نفس السرعة قد حفزت معدل امتصاص الفوسفات بواسطة نوع غير معرف من جنس Oedogonium  وينمو في البحيرات حوالي 7مرات فقط . وقد فسر العلماء هذه الظاهرة بأن أنواع الجداول لها نشاط أيضي أعلى من النشاط الأيضى للأنواع الطحلبية المماثلة في البحيرات ولذلك يلزمها حدوث التبادل السريع للمواد الغذائية .
ويبدو أن طبيعة الصخور التي تنمو عليها الطحالب الفوق صخرية ليست بنفس درجة أهمية العوامل البيئية الأخرى في توزيع هذه الطحالب .

2- الطحالب الفوق نباتية Epiphytic algae
تنمو هذه الطحالب على النباتات الكبيرة في الجداول والأنهار والمنطقة الساحلية من البحيرات وهي تتعرض لنفس الظروف التي تؤثر على فلورة الصخور مثل تغير شدة الإضاءة وحركة الماء وتعرض النباتات للهواء . كما تؤثر على التغيرات الموسمية ، وكذلك عمر النبات العائل وسطحه وترتيب أوراقه فالنباتات الموجودة في البحيرات عند أعلى مستوي للماء ينمو عليها فلورة متناثرة تختلف باختلاف درجة الرطوبة الناتجة عن رذاذ الماء . هذه الفلورة تنمو على كاسيات البذور وعلى الأشن والحزازيات . اما على الشواطئ الطينية فتكون كاسيات البذور هي أهم العوائل للطحالب . وتحت سطح الماء تمثل الكارات وأنواع من الحزازيات القائمة والمنبطحة وسرخس بليولاريا وذيل الحصان والايزوتيس  العوائل الأساسية للطحالب وطحالب هذه الفلورة من نوعين أساسين الأولي تنمو ملتصقة بكيوتيكل النبات مثل طحلبColeocharte وبعض الكيتفورات وبعض الدياتومات وينمو النوع الثاني بإنتاج قرص صغير للالتصاق مثل Synedra , Characium & Tabellaria   والأنواع الكبيرة تلتصق بقرص قاعدي كبير أو جهاز تثبيت قاعدي مثل Tribonema Stigeoclonium  , Oedogonium  وعلى هذه الطحالب ينمو العديد من الدياتومات . وهناك نمو آخر في العشائر الفوق نباتية هو النمو الخيطي المتشابك الموجود داخل الأغلفة الهلامية مثل طحلب Nostoc  الذي يكثر على الحزازيات الغائرة .
كما أن هناك بعض الطحالب الخيطية التي تنمو عليها طحالب أخري فقد يتغطي طحلب كلادوفورا Cladophoea بطحالب فوق نباتية بحيث لا يمري الخيط نفسه وتشمل هذه الفلورة طحالب زرقاء مخضرة مثل أنواع أوسيلاتوريا ولنجبيا . وتنمو الأولي ملاصقة لسطح الكلادوفورا بينما تنمو لنجبيا بزاوية على الخيط . هذه بالإضافة إلى وجود أنواع عديدة من الدياتومات فرادي أو في مجموعات على خيوط الكلادوفورا .
أما الطحالب التي تفرز نسبة عاليه من المواد الهلامية مثل Zygnema   ,   Chaetophora , Mougeotia  فقيلا ما تنمو عليها الطحالب فوق النباتية . وإن نمت فهي من الدياتومات الإبرية مثل Synedra  ويعزي قلة تطفل الطحالب هنا إلى صعوبة التصاقها هذه النوعية من الطحالب .

3- طحالب فوق الرسوبيات Epipelic algae
تسمي لطحالب التي تنمو على الرواسب الطينية أو بداخلها بالطحالب فوق الرسوبية Epipelic algae . أما التي توجد على الرواسب الرملية فتسمي epipsammic  . وتنمو طحالب الرواسب على الأسطح الناعمة للرواسب الطينية في المناطق الواقعة بين المد والجزر وفي المستنقعات الملحية والمناطق الساحلية للبحيرات . وأما في الجداول والأنهار فتوجد هذه الطحالب في الأماكن التي يكون جريان الماء فيها بطيئاً وتسود في هذه البيئات الدياتومات الريشية والطحالب الزرقاء المخضرة . كما توجد اليوجلينات وبعض الأنواع المتحركة التي تنتمي لبعض الطوائف الأخري من الطحالب . وتظهر في هذه البيئة أيضاً بعض الطحالب من أفراد رتبه Zygnematales وخاصة الديزميدات والسبيروجيرا بصورة مؤقتة فتتواجد بالقرب من طح الرواسب في الأماكن المحمية من التيارات السريعة وتلاقي عشائر الطحالب الفوق رسوبية كثيراً من المشاكل في دراستها لصعوبة أخذ عينات نقية منها نتيجة اختلاطها ببقايا العشائر الطحلبية الفوق نباتية والفوق صخرية وخاصة الدياتومات كما أن العلاقة الوثيقة بين الطحالب الصغيرة والرواسب الطينية الناعمة تؤدي إلى صعوبة الحصول على عينات من الطحالب لدراستها لأنها تحوي كمية من الرواسب التي تحجب الرؤيا بالمجهر كما إنه لا يمكن عمل أي قياسات كمية . هذا وقد بدأت محاولات لدراسة هذه الفلورة الطحلبية باستعمال بيئات صناعية .
ومن الواضح أن توزيع طحالب فوق الرسوبيات يكون أكثر اعتمادا من توزيع الطحالب الفوق نباتية والفوق صخرية على الخواص الكيميائية والفيزيائية للطبقة التحتية . ويعتبر التركيب الكيميائي للماء ودرجة الحرارة من العوامل البيئية المهمة . كما أن شدة الإضاءة تكون محددة لنمو هذه الطحالب نتيجة التظليل بواسطة النباتات الراقية أو تعكر الماء عند مصبات الأنهار .
أما بالنسبة لتأثير عنصر النتروجين على نمو طحالب فوق الرسوبيات فقد أوضحت بعض الدراسات التي أجريت على المستنقعات الملحية الموجودة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية أن هذه العنصر يعتبر عاملاً محدداً لنمو الطحالب وأن أعشاب المستنقعات التي تحتاج إلى النيتروجين تتنافس أيضاً مع الطحالب الفوق رسوبية على النيتروجين المتاح .
وتكون بعض الطحالب الكبيرة مثل طحلبي كاراChara ونيتيلا Nitella  اللذين ينتميان إلى الطحالب الكارية جزء مهم من الفلورة الطحلبية في المناطق الساحلية للبحيرات وفي بعض الجداول والأنهار وخاصة في المياه العسرة القلوية وتمتلك هذه الطحالب أشباه جذور تستطيع بواسطتها تثبيت نفسها في البيئة الطينية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق