الاثنين، 7 نوفمبر، 2016

المياه الجوفية والاشكال الارضية الناتجة عنها

المياه الجوفية والاشكال الارضية الناتجة عنها بفعل التعرية
1- العيون الكارستية: هي نقاط ظهور أو منبع خروج الماء الجوفي بشكل طبيعي إلى سطح الأرض دون الحاجة إلى القيام بالوسائل الصناعية لاستخراجه(88).يرتبط وجود هذه الأشكال بوجود طبقات من الحجر الجيري واحتواء هذه الصخور على الشقوق والفواصل فضلاً عن وفرة المياه الجوفية تمتاز هذه الصخور بكثرة الشقوق والفوالق ومن أهمها فالق الفرات اذ تؤدي الى دخول ونزول مياه الامطار الى اعماق كبيرة  وكنتيجة لذلك تتكون احياناً انهار تحت سطح الارض، وان حركة المياه باتجاه الوديان الحديثة قد تنبثق على شكل ينابيع او ترشيحات صغيرة مختلفة التصاريف وان الجزء الاعظم من تصريف المياه الجوفية لمكمن الدمام المتصدع يتواجد الى جانب نهر الفرات بشكل ينابيع تتبع الاتجاه العام لنطاق فالق الفرات وتعتبر جزء من نظام تصريف حوض السلمان وان كمية المياه الجوفية المتصرفة عبر الينابيع الى نهر الفرات بحدود  (3 م3 / ثا) وكمية تصريف المياه الجوفية الى نهر الفرات ومنطقة السهل الرسوبي عبر الصحراء الجنوبية هي بحدود (13 م3 / ثا)(89). وان الينابيع الممتدة الى جانب نهر الفرات بين في منطقة الدراسة تترتب بمحاذاة (نطاق فالق الفرات) وتتخذ الاتجاه ( شمال غرب – جنوب شرق ) كما وان حركة واتجاه تلك المياه عبر الممرات التي احدثتها الشقوق من صدوع وفواصل تأخذ الاتجاه ( شمال شرق ) باتجاه نهر الفرات ويبلغ عددها اكثر من (52 عين) في منطقة الدراسة وعموماً تمثل هذه العيون اهم مظاهر التصريف في المنطقة ومن اهم هذه العيون هي : كهايم، مغيلة، شويرد، كارة الحبوسة الصورة (19)، عين عبيد الحاج، عين الهري(90).
2- ظاهرة التكهف : وهي حفر تتكون وتتطور فوق سطوح الصخور الجيرية بفعل عمليات الإذابة أو الكربنة وتتباين هذه الحفر بين الندب الصغيرة الحجم التي تكونها قطرات الأمطار بفعل عمليتي التعرية والإذابة(91). تسود هذه الكهوف في منطقة الدراسة عند سفوح منحدرات الأودية الهضبة الغربية وتحتل الكهوف مساحات صغيرة جداً، لا يتجاوز عرضها وعمقها المتر الواحد، الصورة (20) وهي ناتجة عن عمليات ترشيح مياه الأمطار الحامضية، خلال الفواصل والشقوق، التي ما أن تتقاطع مع أسطح التطبق الحاوية على الطين، فأنها تعمل على إذابة الصخور الكلسية الواقعة فوقها مكونة كهوف صغيرة الحجم، وتتباين هذه الكهوف من حيث مساحتها وحجمها من مكان لأخر حسب  بفعل قوة قطرات المطر فضلا عن شدة عمليتي التعرية والاذابة.

3- الاودية العمياء : يقصد بها المجاري السطحية التي تضمحل وتتلاشى مجاريها ومياهها وتتحول إلى مجاري جوفية(92) تتمثل هذه الأودية في حوض شنان ذي التصريف الشجري الذي ينتهي في السهل الرسوبي المليء بالرواسب الفتاتية الحاوية على العديد من الحفر الكارستية الممتلئة بالرواسب، التي تعمل على غور الماء في ثناياها، أما خلال الفيضانات وسقوط الأمطار الغزيرة الفجائية، فان قدرة الحفر الكارستية على مرور الماء تكون قليلة، مما يعمل على زيادة كمية التصريف المائي بحيث تستطيع المجاري  تتبّع مجاريها القديمة(93).





4- السباخ :هي أشكال جيومورفية عباره عن مسطحات ملحيه منخفضه المنسوب تتواجد في الاقاليم الجافه تنتهى اليها بعض الوديان الصحراوية، ان سبب تكون اراضي السباخ هو تحرك المياه الجوفية الى السطح وصعوده عن طريق الخاصية الشعرية وتعرضها لدرجات الحرارة العالية مما يودي الى تبخر الماء وبالتالي تترسب الاملاح على شكل طبقه ملحيه في قاع المسطحات. ومن الاسباب الاخرى هو وجود كميه كبيره من الاملاح ومن اهمها ملح الطعام والجبس وكبريتات الكالسيوم التي تتسرب على السطح الصورة (21) مكونه فرشاه ملحيه واسعه ثم تقوم هذه الاملاح بامتصاص الرطوبة من الهواء من التربة وهذا مما يودي الى تبلورها بالطبقة السطحية وانتفاخها وهذا هو سبب رطوبة اراضي السباخ المستمرة(94). و تنتشر السباخ في منطقه الدراسة على في الجهات الغربية من منطقة الدراسة في اجزاء من الهضبة الغربية، فضلا عن انتشارها في مناطق واسعة من السهل الرسوبي وفي الاجزاء الشمالية الشرقية والجنوبية الشرقية لمنطقة الدراسة(95).


5- القشرة الجبسية الصحراوية : تمثل القشرة الجبسية الصحراوية نوعاً آخراً من الأشكال الأرضية، تتكون هذه القشور بفعل تراكم الأملاح الجبسية على السطح أو قريباً منه، وهي رواسب مكونةً من بلورات ملحية أبرية الشكل . ترتبط هذه الأشكال بقلة نشاط المياه لغسل هذه الأملاح كليا من التربة، ومن ثمة تتراكم هذه الأملاح. وغالباً ما تكون مغطاة بقشرة رقيقة من الترسبات الريحية والتي قد يصل سمكها إلى(30) سم، ويمكن ملاحظة الاختلافات في القشرة الجبسية في الصفات المتعلقة بنشوء البلورات والشوائب التي معظمها على شكل حبيبات رملية كوارتزية تظهر هذه الأشكال الأرضية غرب منطقة الدراسة (الهضبة الغربية) وتتكون من الجبس الثانوي أو التربة ذات النسبة العالية من الجبس، وتوجد على شكل جبس ناعم الحبيبات يختلط مع تربة غرينية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق