الثلاثاء، 8 نوفمبر، 2016

حركة المواد المتحركة علي المنحدرات

حركة المواد علي المنحدرات   .
        
قسمت المواد المتحركة على المنحدرات إلى أربع مجموعات رئيسية هى:
1-الانهيالات:
              بالرغم من أن تعبير الانهيالات Land Slides يستعمل عادة ليشير إلى أي نوع من الانهيالات، إلا أنه فى الواقع يقتصر على الانهيالات الفجائية الحدوث للكتل الصخرية الكبيرة، ويمكن تقسيم الانهيالات إلى مجموعتين رئيسيتين هما:

أ-سقوط الصخور: Rock Fall  :
              يحدث هذا النوع من الانهيالات فى المناطق الجبلية حيث توجد السطوح الشديدة الانحدار، ويقصد بالسقوط انهيار كتل صخرية على طول سطح طباقية أو سطح شق ثم تتدحرج بعد ذلك على المنحدر السفلي حتى تستقر على أي جزء منه أو عند قاعدته، وقد يتضمن انهيار وسقوط الصخر ملايين الأمتار المكعبة من المواد المفككة التي يمكن أن تتحرك لمسافات طويلة كأي شئ يتحرك بحرية تامة، وقد تشكل خطرًا كبيرًا على أوجه النشاط البشري مثل المدن والقرى والطرق، وينتج عن سقوط الصخر ظاهرتين جيمورفولوجيتين هما:

إيجاد تجاويف فى أماكن سقوط الصخر.

يؤدي تراكم المواد المفككة على المنحدرات إلى تكوين الهشيم Talus الذي ينتشر على هيئة غطاء من المواد المفككة على المنحدرات أو على هيئة مخاريط من الهشيم عند قاعدتها

ب- الانزلاقات:

              وهنا تنزلق كتلة صخرية على طول أسطح أحد الشقوق المقوسة فى معظم الأحيان أو قد يكون السطح مستقيمًا، ويكثر حدوث الانزلاقات على طول الجروف التي تتكون من طبقات رسوبية أو من المواد البركانية خصوصًا اللافا Lava ويصل حجم بعض الكتل الصخرية المنزلقة فى بعض الأحيان إلى حوالي كيلو متر وبسمك عدة مئات من الأمتار، وبعض الانزلاقات الكبيرة تؤدي إلى تكوين جروف دقيقة أسفل الجروف الأصلية. وقد يؤدي بعضها الآخر الصغير الحجم إلى تكوين الهشيم على السطح الأصلي .




2-الانهيالات السريعة:

              تحدث الانهيالات السريعة التي تتضمن أنسياب الطين Mudfows وانهيار المواد الصخرية المفككة Debris Avalanch عندما تتشبع التربة بكمية كبيرة من المياه  وعلى الرغم من أن انسياب الطين قد يحتوى على كميات كبيرة من المواد الدقيقة أكبر من تلك التي توجد فى انهيار المواد الصخرية المفتتة، إلا أن التعبير الأخير أكثر شمولية حيث يستعمل دائمًا ليصف كل مثل هذه الحركات للمواد المفتتة. وتتميز حركات الانسياب عن الانهيالات بأنها تشمل تشوية داخلي لكل العناصر التي تتكون منها (بسبب الحركة والاحتكاك) بعكس المواد الصخرية التي تتضمنها الانهيالات التي تتعرض فقط لمزيد من التفكك أو التفتت. ومن الظاهرات التي تتكون نتيجة لحركة انسياب الطين هى أن كتلة الطين اللازجة عندما تتحرك فى اتجاه أسفل المنحدر تتحرك على هيئة لسان طولي قد تخرج منه ألسنة فرعية عند أقدام المنحدرات ومن أنواع انسياب الطين أو انسياب المواد الصخرية المفتتة الشائعة الحدوث فى المناطق الجافة وشبه الجافة تلك التي تنشأ عن خطوط تقسيم مياه الأنهار فى الأجزاء المرتفعة من السلاسل الجبلية، هنا قد تجرف مياه الأمطار الناتجة عن العواصف الرعدية كميات هائلة من المواد المفككة إلى أسفل المنحدرات تزداد كمية المواد التي تلتقطها من قيعان وجوانب الأودية وتنقص كمية المياه عن طريق التسرب مما يؤدي فى النهاية إلى أن تتحرك حمولة المجاري المائية إلى كتلة من الطين تنساب حتى مصبات هذه المجاري عند أقدام السلاسل الجبلية حيث تنشر على هيئة ألسنة مروحية الشكل على سطح المنحدر.

              وتشكل انسيابات الطين فى الصحاري الجبلية خطرًا كبيرًا على أوجه النشاط البشري حيث أنها تخرج من الأودية بدون إنذار كاف على المناطق المأهولة بالسكان.

3-الانهيالات البطيئة:

              يطلق تعبير سعى أو زحف على الحركات البطيئة للتربة أو الهشيم اتجاه أسفل السطح تحت تأثير عامل الجانبية الأرضية فقط ولذلك تشمل الانهيالات البطيئة نوعين أساسين هما زحف التربة Soil Creep وزحف الهشيم Talus Greep ونتيجة لبطء الحركة فإنه ليس فى الإمكان رؤية هذا النوع من الانهيالات أثناء حدوثها، ولكن الفحص الدقيق للمنحدرات قد يهدى الباحث إلى أدلة تشير إلى أن التربة تتحرك ببطء فى اتجاه أسفل السطح. ومن هذه الأدلة وجود الأشجار والأسوار المبنية والأعمدة التليفونية وقد انثنيت فى اتجاه أسفل المنحدر نتيجة للضغط الذي تسببه حركة التربة فى هذا الاتجاه. أما سعى الهشيم فإن التأكد من حدوثه عن طريق الملاحظات الحقلية الدورية المفتتات الصخرية التي يمكن تميزها بواسطة علامة مميزة. وقد وجد أن سرعة كل من زحف التربة، وزحف الهشيم تتوقف على درجة انحدار السطح الذي تتحرك فوقه. كما تزداد سرعة زحف التربة فى المناطق ذات المناخات شبه الجافة حيث يكون الغطاء النباتي الطبيعي هزيل أو فى المناطق التي قطعت منها الغابات حديثًا. أو فى المناطق التي سمح فيها بالرعى أكثر من غيرها حيث ازالت الحيوانات كمية كبيرة من الأعشاب وبالتالي أصبحت التربة عارية فقيرة فى غطائها النباتي. فى كل هذه المناطق تفتقر التربة عاملا هاما وهو النبات الكثيف الذي تمسك جذوره حبيبات التربة وتقلل من سرعتها. ونتيجة لحركة التربة السريعة نسبيًا إلى أسفل المنحدر فى هذه المناطق نجد أن سمك التربة يقل مع الزمن حتى أنه يأتي وقت تظهر فيه الصخور الأصلية على السطح وبالتالي لا تصلح هذه المناطق لأي استغلال زراعي بعد ذلك، وتعرف هذه الظاهرة باسم تعرية التربة.

4-الهبوط:

              نعنى بالهبوط انخفاض المواد السطحية فى مكانها دون حدوث تحرك أفقي ملموس والسبب الرئيسي الذي يؤدي إلى هذا الهبوط هو حدوث عملية إذابة بطيئة أو انكماش فى حجم المواد التي تقع تحت الكتلة الهابطة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق