الثلاثاء، 15 نوفمبر، 2016

الهرمونات التي تتحكم في الدورة الشهرية وتكوين البويضات



هناك مجموعتان من الهرمونات التي تتحكم في الدورة الشهرية وتكوين البويضات:
     المجموعة الأولى :
هرمونات تناسلية تفرزها الغدة النخامية في الدماغ (والتي تقع في قاع المخ فوق سقف الحلق) وتشمل:
1-     الهرمون المحفز لنمو الحويصلات في المبيض
     (FSH) Follicle Stimulating Hormone
2-     الهرمون المكون للجسم الأصفر (هرمون التبويض)
      Luteinizing Hormone (LH)
     المجموعة الثانية:
هرمونات جنسية تفرزها المناسل ( أو المبايض) في المرأة وهي:
1.     هرمون الإستروجين Estrogen.
2.     هرمون البروجسترون Progestron Hormone.
ومن المعلوم أن الدورة الشهرية المنتظمة لدى معظم النساء تتراوح ما بين 28 إلى 30 يوماً. ويمكن تقسيمها إلى نصفين يفصل بينهما يوم خروج أو نزول البويضة من المبيض أو بما يسمى وقت التبويض.
أما النصف الأول من الدورة الشهرية فيبدأ من أول يوم من أيام نزول الطمث والذي تتراوح فترته من 3 إلى 8 أيام ثم أسبوع آخر تقريباً تنمو فيه الحويصلات داخل المبيض لكي تنتج واحدة منهن بويضة واحدة ( في الغالب) تخرج في منتصف الدورة الشهرية, وكذلك تبدأ بطانة الرحم الداخلية في النمو( إستعداداً لإستقبال البويضة المخصبة) . أما النصف الثاني من الدورة الشهرية والذي يشمل الأسبوعين الأخيرين من الدورة فتسمى بالفترة الإفرازية إذ تستمر بطانة الرحم الداخلية في النمو وكذلك يبدأ المبيض يفرز هرمون البروجسترون والذي بدورة (بالتعاون مع هرمون الاستروجين) يحافظ على بقاء بطانة الرحم نامية لاستقبال البويضة النازلة من المبيض. ويستمر ذلك فاذا اخصبت البويضة يستمر الجسم الأصفر بالإفراز وإذا لم تخصب البويضة فان الجسم الأصفر يصل لأقصى نمو له بعد 10 أيام ثم يضمحل وينقطع إفرازه وبالتالي تعود الدورة بنزول الطمث مرة أخرى للدورة الشهرية التي تليها وهكذا ..
تتحكم هرمونات المجموعة الأولى [ الهرمونات التناسلية LH , FSH ]
بالنصف الأول من الدورة الشهرية [ من أول يوم لنزول الطمث إلى يوم التبويض أي من يوم (1) إلى يوم (14) تقريباً ] إذ تعمل هذه الهرمونات على نمو الحويصلات داخل المبيض وخروج بويضة واحدة تقريباً حول نهاية الأسبوع الثاني من بداية الدورة الشهرية. كما تعمل أيضاً هذه الهرمونات على تنشيط المبيض لكي يفرز هرموناته الجنسية وبالأخص الإستروجين و البروجسترون.
اما المجموعة الثانية فهي تعمل على استمرار الحمل ذا كان هناك اخصب وإيقاف إفراز المجموعة الأولى
أ- النصف الأول من الدورة الشهرية :-
تفرز الغدة النخامية في المخ  في بداية الدورة الشهرية ( من أول يوم لنزول الطمث ) الهرمون المحفز لنمو الحويصلات (  FSH ) حيث توجد هذه الحويصلات داخل نسيج المبيض وتحتوي بداخلها على البويضات , فتنمو مجموعة من الحويصلات تحت تأثير الهرمون  . ولكن في الغالب واحدة منهن فقط تواصل عملية نمو إلى مرحلة النضوج . وتخرج بويضة واحدة في منتصف الدورة الشهرية تحت تأثير هرمون التبويض(أو الهرمون المكون للجسم الأصفر (LH) والذي أيضاً تفرزه الغدة النخامية في المخ مع بداية توقف الطمث , ويصل إلى أقصى مدى له قبيل وقت التبويض ( أو خروج البويضة من المبيض ) في منتصف الدورة الشهرية.
يؤثر هرمون التبويض (LH) على الحويصلات النامية في المبيض فيحفزها لكي تخرج البويضة منها إلى خارج المبيض. ويحدث ذلك عند إرتفاع نسبة إفراز هذا الهرمون من الغدة النخامية بالمخ وبشكل كبير قبيل منتصف الدورة الشهرية بيوم تقريباً معلناً بذلك نهاية النصف الأول من الدورة الشهرية وبداية علامات خروج البويضة من المبيض إذ ترتفع درجة حرارة الجسم خلال ذروة إنتاج هذا الهرمون وخروج البويضة من المبيض.
ومما هو جدير بالذكر أن الحويصلات النامية في المبيض تقوم بدورها بإفراز هرمون الأستروجين (هرمون الأنوثه) والذي يزداد بعد توقف نزول الطمث ونمو الخلايا الحويصلية التي تفرزه. ويصل إلى أقصى مدى له قبل نهاية الأسبوع الثاني من الدورة الشهرية وقبيل عملية التبويض. ويعمل هرمون الأستروجين كذلك على نمو بطانة الرحم الداخلية للإستعداد لإستقبال الجنين في حالة تكونه, وكذلك على تغير لإفرازات مخاط عنق الرحم وإفرازات المهبل الحامضية القاتلة للجراثيم ويعمل على نمو لأثداء وتوزيع المواد الدهنية وتخزينها في الجسم وتحت باطنة الجلد وطبقة الأدمة إلى آخره من الوظائف الأخرى وإذا كان هناك حمل يستمر على مستواه المرتفع وإن لم يكن هناك حمل ينخفض مستوى إنتاجية قبيل الطمث للدورة الشهرية الثانية نتيجة لضمور الجسم الأصفر في المبيض.
فترة خروج البويضة من المبيض أو " عملية التبويض":
         تحدث عملية التبويض أو خروج البويضة (النطفة الأنثوية) من المبيض إلى قناة البيض غالباً في منتصف الدورة الشهرية للمرأة حوالي اليوم (14) من بداية نزول الطمث [ وذلك بالنسبة للنساء اللاتي تصل عندهن الدورة الشهرية إلى 28 يوماً ] , أو حوالي اليوم (15) من بداية الطمث [ للنساء التي تمتد لديهن الدورات الشهرية إلى 30 يوماً ]
هذا بالنسبة للنساء اللاتي لديهن دورات شهرية منتظمة  وهنا نشير بأنها في الغالب لا تستغرق عملية خروج البويضة من المبيض إلى قناة البيض أكثر من يوم أو أقل من ذلك حول منتصف الدورة الشهرية.     
ب- النصف الثاني من الدورة الشهرية:
يمتد النصف الثاني من الدورة الشهرية بالنسبة للمرأة من يوم خروج البويضة من المبيض إلى  اليوم الذي يبدأ فيه نزول الطمث مرة أخرى للدورة الشهرية القادمة وتستغرق هذه الفترة تقريباً من 14 إلى 16 يوماً لدى معظم النساء اللاتي لديهن دورة شهرية منتظمة. فكما أنه يطلق على الفترة الأولى بفترة النمو وذلك لنمو الحويصلات التي تحتوي على البويضات داخل المبيض), فإنه يطلق على هذه المرحلة بالفترة الإفرازية, وذلك أن البويضة بعد خروجها من حويصلتها في المبيض فإن الخلايا المتبقية من الحويصلة تكون بما يعرف بالجسم الأصفر ( وذلك للونه المصفر داخل المبيض) والذي بدوره يقوم بإفراز الهرمون الجنسي الثاني من المبيض ( المعروف باسم هرمون البروجسترون والذي يعمل على إكمال عمل دور الهرمون الأول الأستروجين: وذلك بإبقاء بطانة الرحم الداخلية نامية وزيادة تدفق الدم إلى الرحم كما أنه يساعد على عملية الحفاظ على البويضة المخصبة متعلقة بجدار الرحم إذا حدث الإخصاب , وتكون الجنين وكما أن هذين الهرمونين الجنسيين( الأسروجين والبروجسترون) المفرزين من المبيض يعملان معاً خلال النصف الثاني من الدورة الشهرية بمنع إفراز هرمونات المجموعة الأولى التناسلية
[ (LH , FSH) من الغدة النخامية ] وبالتالي لا يحدث أي نمو للحويصلات وعدم نزول أي بويضات خلال النصف الثاني من الدورة الشهرية. فهي فقط على إستعداد لاستقبال الجنين إذا تكون.


تكوين النطف الأنثوية (البويضات) :
             تختلف المراحل التي تمر فيها عملية تكوين النطف الأنثوية (البويضات) عن تلك التي تحصل أثناء تكوين النطف الذكرية (الحيوانات المنوية). فتكوين البويضات (النطف الأنثوية) يبدأ بمراحل مبكرة جداً أي عندما تكون الأنثى عبارة عن جنين في بطن أمها. فمبيض الأنثى وهي في المراحل الجنينية تبدأ فيه النطف الأنثوية بالتكون إذ تنقسم الخلايا التناسلية الأولية بالانقسامات غير المباشرة للزيادة في العدد. وتقنسم أمهات البيض هذه أيضاً بدورها عدة انقسامات للزيادة في العدد حتى تصل إلى ما يقارب 7 مليون خلية في المبيض عندما يبلغ عمر الأنثى خمسة أشهر ( وهي جنين في رحم الأم). ثم تكبر هذه الخلايا في الحجم وتتحول إلى خلايا بيضية ابتدائية تحتوي كل خلية منها (كما في الذكر) على العدد الزوجي من الأجسام الصبغية (46 كروموسوم).
وتدخل هذه الخلايا الإنقسام الإختزالي ولكنها تتوقف وتدخل مرحلة كمون ولاتكمله إلا عند مرحلة البلوغ. ومعظم هذه الخلايا التي في المبيض تضمر قبل أن تولد هذه الأنثى ويصل عدد البويضات التي في مبيض الأنثى( وهي جنين عمرها سبعة أشهر من الحمل) إلى 2 مليون خلية , وتبقى الخلايا البويضية الإبتدائية التي في مبيض الأنثى كامنة أثناء مرحلة الطفولة. ثم عند سن البلوغ ومع بداية إفراز الهرمونات التناسلية تستأنف هذه الخلايا عملية الإنقسام الإختزالي لكن ليست كلها دفعة واحدة وإنما على فترات. وتحاط الخلايا الابتدائية في المبيض بخلايا حويصلية تعمل على حماية وتغذية الخلايا البيضية الإبتدائية في المبيض.
كما تقوم هذه الخلايا الحويصلية بتصنيع مستقبلات للهرمونات التناسلية ( الهرمون المحفز لنمو الحويصلات FSH ) والتي بدورها تعمل على نمو الخلايا الحويصلية فتكبر الحويصلات في المبيض. وخلال كل دورة شهرية تخرج غالباً بويضة واحدة من الخلايا الحويصلية (حويصلة جراف) التي في المبيض. وتكون قد أنهت النصف الأول من الإنقسام الإختزالي ثم تلتقفها قناة المبيض. وإذا قدر ولاقت هذه البويضة نطفة ذكرية , أي حدث الإخصاب , فإنها تكمل النصف الثاني من االإنقسام الإختزالي ويصبح بها نصف الأجسام الصبغية (23كروموسوم) والتي تكمل أثناء الإخصاب وتندمج مع الأجسام الصبغية التي في النطفة الذكرية التي أخصبتها , وبذلك يعود العدد الزوجي للأجسام الصبغية (46 كروموسوم أو 23 زوج ) فإذا لم يقدر لهذه البويضة النازلة أن تخصب فإنها تضمر وتموت خلال 48 ساعة دون أن تكمل النصف الثاني من الانقسام الاختزالي.
وقبل أن نختم حديثنا عن تكوين الأمشاج لنا وقفة مع هذه الآية الكريمة من سورة آل عمران (آية 27) حيث يقول الله تعالى: [ تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب] يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية: قوله تعالى [ تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي] أي تخرج الزرع من الحب , والحب من الزرع والنخلة من النواة والنواة من النخلة والمؤمن من الكافر والكافر من المؤمن , والدجاجة من البيضة والبيضة من الدجاجة , وما جرى هذا المجرى من جميع الأشياء.أما ما جاء في زبدة التفسير من فتح القدير في تفسير قول الله تعالى [ تخرج الحي ...] أي يخرج الرجل من النطفة وهي ميتة , ثم يخرج من الرجل النطفة وهي ميتة , ثم يخرج منها الرجل الحي وهكذا , ويخرج البيضة من الدجاجة ومن البيضة الدجاجة , وكذا النخلة من النواة , ثم النواة من النخلة. وقيل معناها يخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن.
ومن خلال فهمنا لما تحدثنا عنه في تكوين الأمشاج سواء الذكرية أم الأنثوية فإن الحيوانات المنوية بعد أن تغادر الجهاز التناسلي للرجل فإنها لا تعيش سوى ساعات معدودات (72) ثم تموت كذلك البويضة عندما تخرج من المبيض فإنها تضمر خلال ساعات معدودات (48 ساعة) , فمن الواضح أن مصير كليهما الموت إلا أنا يقدر لهما أن يلتقيا ويحدث بينهما الإخصاب , فيتكون منهما الجنين الذي هو الكائن الحي , فإذا قدر لهذا الجنين أن يعيش ويصل إلى سن البلوغ و فإنه سوف يخرج هذه الأمشاج , والتي غالباً مصيرها الموت إلا ما يتكون منه الذرية فقط بينما البقية فمصيرها الموت. فسبحان مخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي والله تعالى أعلم وأجل . 
يأخذ وصول الحيوانات المنوية من فتحة المهبل حتى تجويف الرحم ثم إلى قناة المبيض حوالي ثلاث ساعات إلى سبعة ساعات تقريباً. وتحدث عملية تلقيح الحيوان المنوي للبويضة في قناة المبيض وتأخذ الفترة من نهاية الأتصال الجنسي حتى حدوث التلقيح حوالي ثماني ساعات. وتفقد الحيوانات المنوية حركتها بعد حوالي 24-36 ساعة كما تفقد قدرتها على الإخصاب بعد مرور 48 ساعة تقريباً.
بعد عملية القذف من الرجل بالحيوانات المنوية داخل مهبل المرأة تصطدم الحيوانات المنوية بعنق الرحم في نهاية المهبل وتصعد الحيوانات المنوية من هناك إلى الرحم ثم إلى قناة المبيض. ولا شك أن الإنقباضات التي تحدث في الجدار العضلي للرحم قد يساعد الحيوانات المنوية لأعلى ولكن لا يعتبر ذلك شرطاً حيث يمكن للمرأة أن تحمل دون أن تصل ذروتها وبدون مشاركة فعلية في العملية الجنسية ولكن مشاركة المرأة وإنقباضات الرحم عندها وخاصة بتأثير هرومون البروستاجلاندين الموجودة مع الحيوانات المنوية الذي يساعدها بالانتقال إلى الرحم ثم إلى قناة المبيض.
كيف يتم تحـديد وقـت خـروج البويضـة(أعراض الإباضة)
نظراً لأهمية معرفة موعد فترة خروج البويضة إلى قناة البيض وذلك لأنها تعتبر هي الفترة المناسبة لعملية الإخصاب وتكوين الجنين ، فتلافيها يمنع عملية الحمل ، وكذلك اختيار الوقت المناسب في عملية الجماع بين الزوجين يساعد عملية ترجيح جنس الجنين فمن المعلوم أنَّ فترة نزول البويضة من المبيض إلى قناة البيض تكون غالباً حول منتصف الدورة الشهرية ، وتحدث العملية خلال يوم أو يزيد أو يقل عن ذلك وتبقى البويضة خلالها قابلة للإخصاب لمدة تتراوح بين 24-48 ساعة ثم تبدأ تقل حيويتها بعد تلك الفترة حتى لو أخصبت . وعليه فإنَّ الفترة ما بين يوم قبل منتصف الدورة الشهرية ويوم بعدها تعد الفترة المناسبة لعملية الإخصاب ، هذا في غالب الأحوال لكن هناك حالات شاذة تؤدي إلى نزول البويضة في غير هذه الأوقات كالنساء اللاتي ليس لديهن دورة منتظمة . كما أنَّ نزول البويضة قد يختلف من شهر لشهر حتى لدى النساء اللاتي لديهن دورة منتظمة .
وسوف نقتصر في هذا المبحث على تحديد موعد الإباضة نظراً لأهميته .
هناك عـدة طرق لمعرفة وقت خروج البويضة من المبيض إلى قناة البيض وهذه الطرق هـي كالتالــي
أولا : بواسـطة قـياس درجات حـرارة الجسم الـيوميـة
ثانيا : بواسطة تغير طبيعة إفرازات مخاط عنق الرحم.
ثالثاً : بواسـطة أدوات ومــواد لتحـديد وقــت الإباضة.
وتصيب المرأة اعراض كثيرة قد لاتنبته إليها وذلك في زمن نضوج البويضة وإنطلاقها من المبيض وإستعدادها للحمل. وإذا حاولت المرأة مراقبة صحتها وما يطرأ عليها وعلى جسمها ونفسها من تحولات وتبدلات خلال الفترة بين الطثين (في منتصف الدورة تقريباً) أي من اليوم الثاني عشر إلى اليوم السادس عشر الذي يسبق الطمث المقبل لأنتبهت المرأة إلى بعض العلامات المرافقة للتبويض ومنها:
1-     يترافق زمن الإباضة عند بعض النساء بقليل من الدم أو بسائل وردي اللون لا يدوم أكثر من ساعات معدودة وهذا الحيض (حيض الخمسة عشر يوماً) كما تسمية العامة يشابه إلى حد ما السيلان الدموي الذي يصاحب زمن النزو عند بعض الحيوانات (زمن النزو هو الزمن تقبل الأنثى للذكر لأنها جاهزة للتلقيح).
2-     أكثر النساء يصبن بالسيلان الأبيض المؤقت في زمن الإباضة. وهذا السيلان هو مفرز طبيعي يظهر نتيجة الهرمونات المبيضية وأنه علامة جلية على نضج البويضة وانفجارها واستعدادها للإخصاب (الحمل).
3-     يحدث انتفاخ مبيضي في جهة المبيض المرافق للتبويض تشعر به المرأة في جهة الحالب الموافق. وتستطيع المرأة أن تعين نقطة الألم والأنتفاخ في جهة الحالب الموافق إذا ما أنتبهت إلى حالها في الخمسة الأيام المذكورة التي تتوسط الطمثين.
4-     ترتفع حرارة كل أمرأة عقب إنفجار المبيض وحدوث التبويض. وبإستطاعة المراة تعيين زمن تبويضها بمرأقبة حرارة جسمها يومياً كما سنشرح بعد قليل.
5-     في أغلب الأحيان تشعر المرأة براحة نفسية وسعادة وهدوء في منتصف الدورة وتحاول أن تجذب إليها زوجها بكل وسيلة كأن تلبس أحسن الملابس له وتضع الروائح والعطور والماكياج وتجهز نفسها للمقارنة به. وهذا هو الشيء الطبيعي لأن البويضة تكون جاهزة عندها للتلقيح.فهي غريزياً تتصرف على أساس أن يقابلها زوجها ويقوم بتلقيح هذه البويضة. وهذا ما يحدث في كل إناث الكائنات الحية بدون إستثناء بما فيها المرأة. إلا أن بعض النساء يشعرون بالألم وتوعكات خفيفة زمن الإباضة ويكون ذلك مرده اختلال الهرمونات في الجسم خلال هذه الفترة. ويمكن عمل جدول لجميع شهور السنة بنفس الطريقة (بالشهور العربية أو الإفرنجية) وذلك بالتعاون بين الزوجين لتقسيم الأيام التي يظهر فيها الدم والأيام الغير مخصبة والأيام المخصبة ثم الأيام الغير مخصبة ثم أيام ظهور الدم للشهر الذي يليه وهكذا. وبهذه الطريقة يمكن أن يحدد الزوجين إذا أرادا الإنجاب فيكون الإتصال الزوجي في هذه الأيام المخصبة وإن أراد عدم الإنجاب تم الإتصال في الأيام الغير مخصبة وهكذا.
أما إذا أراد تحديد جنس المولود فيتم الإتصال في منتصف الأيام المخصبة لإنجاب مولود ذكر ولا يكون هناك إتصال قبل هذا الوقت. أما لإنجاب البنت فيتم الاتصال بعد اختفاء دم الحيض في الأيام الغير مخصبة الأولى حتى بدء الفترة المخصبة فيمتنعا عن الاتصال بعد يوم واحد من الأيام المخصبة.
أولاً : قياس درجة حرارة الجسم اليوميـة ومراقبتها لمعرفة وقت الإباضة:
ويدل هبوط الحرارة الوقتي في منتصف الدورة على انطلاق البويضة الناضجة الصالحة للإخصاب بينما يدل ارتفاع الحرارة في النصف الثاني من الدورة الشهرية على نضج حويصلة جراف (الجسم الأصفر) وسير البويضة في قناة المبيض والرحم. وبصورة عامة يكون انطلاق البويضة عند المرأة الطبيعية الصحيحة الجسم يكون في منتصف الدورة الشهرية تماماً. فإذا كانت الدورة 28 يوماً فهي تنطلق في اليوم 14.
ويمكن للمرأة أنْ تحدد الوقت الذي تنزل فيه البويضة من المبيض إلى قناة البيض وذلك بقياس درجة حرارة الجسم اليومية حول الأيام التي يتوقع فيها نزل البويضة والتي تتراوح بين نهاية الأسبوع الثاني وبداية الأسبوع الثالث ( من بداية نزول الطمث ) . إذ ترتفع درجة حرارة الجسم عن الحرارة الاعتيادية للجسم ارتفاعاً بسيطاً (يتراوح بين 5ر0 ْ م إلى 1ْم ) خلال اليوم الذي تخرج فيه البويضة وذلك لتدفق هرمون التبويض (LH ) قبل نزول البويضة بوقت يتراوح بين 12 - 24 ساعة .
كيف يتم ذلك؟
يجب أنْ تسجل المرأة اليوم والتاريخ الذي تبدأ فيه لديها الدورة الشهرية وذلك منذ بداية نزول الطمث لهذا الشهر
بعد توقف الطمث بيوم أو بيومين تبدأ المرأة بتسجيل درجة حرارة جسمها اليومية مرتين كل يوم وذلك بواسطة مقياس درجة حرارة الجسم الطبي الحساس .( ويفضل قياس درجة الحرارة مرتين بعد الاستيقاظ من النوم صباحاً والأخرى مساءاً في فترة الراحة ويسجل ذلك على ورقة مربعات أو رسم بياني ) ويوضع أمامه اليوم والتاريخ
يتم أخذ درجات الحرارة وتسجيلها مرتين يومياً لمدة أسبوعين ، أي من اليوم التاسع إلى اليوم الثاني والعشرين من الدورة الشهرية على الأقل . فمن المعلوم أنَّ درجة حرارة الجسم هـي 37 ْم بالمقياس المئوي ، وإن أي تغير طفيف في درجات حرارة الجسم اليومية سـواء بالزيادة أم النقصان بدرجة مئوية واحدة أو أقل من ذلك (نصف درجة مئوية ) يدل على حدوث التبويض في ذلك اليوم أو الفترة ( هذا بالنسبة للمرأة السليمة لأن أي ارتفاع أو انخفاض في درجات حرارة الجسم نتيجة لمرض ما لا يدخل ضمن هذا الحساب .
يعاد تسجيل ذلك لعدة دورات شهرية حتى تعرف المرأة موعد نزول البويضة عندها خلال دورتهـا وبالتالي يستطيع الزوجـان ترتيب أمـور النسـل بينهما
بعض الملاحظات والاحتياطات على هـذه الطريقة :
سوف تلاحظ بعض النساء التي تتبع هذه الطريقة أنَّ موعد نزول البويضة عندها قد يختلف من شهر إلى شهر ولكنها تتراوح حول أيام منتصف الدورة الشهرية وذلك لعدة أمور منها تغير الظروف والأحوال التي تمر بها المرأة من أحوال صحية ، وعوامل نفسية ، والحالة الاجتماعية التي تعيشها من إجهاد أو سفر أو تغير مكان الإقامة ووجود نساء أخريات معها بنفس المكان ، وكذلك غياب الزوج لفترة أو عودته بعد غياب. كل هذه الأمور تلعب دوراً مهماً في تنشيط أو تثبيط الهرمونات في المخ لدى المرأة وبالتالي تؤثر على الدورة بشكل أو بآخر . لذلك تشترط هذه الطريقة الاستقرار الأسري وأنْ لا يكون هناك ارتفاع في درجة الحرارة نتيجة للإصابة بمرض أو خلافه .
ثانياً : تغير طبيعة مخاط عنق الرحم - أو المهبل  لمعرفة وقت الإباضة:
تعتمد هذه الطريقة على ملاحظة مخاط عنق الرحم في أوقات مختلفة خلال الدورة. وإن مخاط عنق الرحم كما أن قلنا سابقاً الذي تفرزه الخلايا يكون أكثر سمكاً ومائلاً إلى الكدرة وأقل غزارة في الفترة المبكرة من الدورة ومع اقتراب موعد الإباضة يصبح رقيق القوام وأكثر شفافية وعادة أكثر غزارة ويكون أرق مايكون ويصل إلى أقصى مرونة في وقت الإباضة ويكون له مظهر بياض ويمكن ملاحظته على مناديل الورق دون الحاجة إلى فحص داخلي.
فأساسيات هذه الطريقة تعتمد على معرفة أن الأستروجين يجعل إفرازات عنق الرحم أكثر رقة وأكثر صفاء وأكثر غزارة كلما أقترب موعد الإباضة. وهذه هي الطريقة الطبيعية لتسهيل مهمة الحيوانات المنوية في الوصول إلى البويضة. والمخاط الأكثر سمكاً والأقل صفاءً يصعب النفاذ منه.
ثالثاً : أدوات ومواد لتحديد وقت الإباضة
توجد في الأسواق أدوات ومواد للكشف عن موعد التبويض إذ تعتمد هذه المواد بالكشف عن تدفق هرمون الأستروجين ( بعد توقف الطمث فهو يزداد بزيادة أيام الدورة بعد توقف الطمث ) أو الهرمون المكون للجسم الأصفر  وهرمون التبويض(والذي يفرز بشكل كبير من الغدة النخامية بالمخ قبيل موعد التبويض أو بالأحرى هو الذي يعمل على خروج البويضة من المبيض إلى قناة البيض ). فقد تحتوي هذه المواد على مضادات لهذه الهرمونات فهي تشبه إلى حد كبير تلك المواد تعمل على الكشف عن الحمل إذ تعمل على تغير لون المحلول وبالتالي تشير إلى موعد تدفق هذا الهرمون والذي تنبئ باليوم الذي يحصل فيه التبويض . أو بواسطة جهاز الكشف عن نوع اللعاب وترسبه على شريحة زجاجية إذ تختلف أيضاَ إفرازات اللعاب باختلاف أيام الدورة متأثراً بهرمون الأستروجين لدى المرأة . وعليه فإن هذه الأدوات لا تستخدم إلا في الأيام القريبة من منتصف الدورة الشهرية وتباع في الصيدليات
وتحدث الإباضة (أي خروج البويضة ) خلال فترة تتراوح من 12-30 ساعة من بداية تدفق هرمون التبويض (من الغدة النخامية بالمخ ). إذ تختلف باختلاف كميته المفرزة لدى كل امرأة وكذلك موعد تدفقه .
وبعد فهذه الطرق سواء مجتمعة أم كل على حدة ترشد إلى الأهمية القصوى في تحديد موعد التبويض ، والتي بدورها تعتمد عليها عملية تنظيم الحمل أو المساعدة في الاختيار المسبق لجنس الجنين .
والمرأة جيدة الملاحظة والتي تتابع دورتها الشهرية بشكل منتظم تستطيع أنْ تكتسب الخبرة في تحديد موعد الإباضة بإتباع إحدى الطرق السابقة.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق