الأربعاء، 16 نوفمبر، 2016

آثار ذوبان الجليد على اليابسة والبحر

آثار تسارع الذوبان على اليابسة والبحر

يوضح التقرير العديد من العواقب الممكنة لتغير البيئة، وتتضمن:

       ذوبان الجليد والثلوج على اليابسة في القطب الشمالي يضيف إلى مياه المحيطات في العالم، مما يرفع منسوب البحار عالميًا.

       أحد أكثر أوجه القلق العالمية هي غرينلاند، والتي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع منسوب البحار في النهاية بمقدار سبعة أمتار في حالة ذوبانها كلها. ورغم أن هذا ليس من المنتظر نظرًا لأنه سوف يستغرق مئات السنين بمعدلات الاحترار الحالية، إلا أن الذوبان تسارع مؤخرًا كما أن التوقعات الحالية لغطاء غرينلاند من الجليد والثلوج قد تكون متحفظة.

       يساهم فقدان الجليد من غرينلاند، بالإضافة إلى تدفق المياه إلى المحيطات نتيجة ذوبان التربة الصقيعية، في تغيير دورة تيارات المحيطات عالميًا، مما يؤدي إلى احتمال حدوث عواقب وخيمة لأنظمة الطقس عالميًا.

       ويضغط التغير المناخي بشدة على التنوع البيولوجي في القطب الشمالي، نظرًا لاختفاء بعض الموائل الفريدة، وانقطاع  دورة حياة السلالات التي تتزامن مع ذوبان الثلوج والجليد.

       وتعد الثدييات التي تعيش في القطب الشمالي، مثل الدببة القطبية وأحصنة البحر وبعض أنواع الفقمة، أكثر عرضة للخطر بصفة خاصة نتيجة فقدان الجليد البحري صيفًا نظرًا لأن الجليد يعد نقطة ارتكاز ومكانًا للراحة أثناء الصيد. فمثلاً، أدى انحسار الجليد إلى زيادة أعداد أحصنة البحر المتجمعة في عدد محدود من المواضع على الأرض بعيدًا عن مراعيها.

       ورغم أن خسارة جليد البحر تتيح فرص الصيد أمام بعض سكان القطب الشمالي البالغ عددهم أربعة ملايين نسمة تقريبًا، إلا أن خسارة جليد البحر تؤدي إيضًا إلى انخفاض حماية المجتمعات الساحلية من العواصف. ويدمر ذوبان التربة الصقيعية البنية التحتية الهامة، ويمكن للتغيرات التي تجري على القطب الشمالي أن تهدد سبل العيش لنمط حياة مجتمعات السكان الأصليين التقليدية.

مستقبل القطب الشمالي

التوصيات للتعامل مع المسائل الناشئة، ومنها:

       يظل خفض انبعاثات غازات الدفيئة أهم الإجراءات على الإطلاق. والإجراءات المتخذة ضمن عملية المناخ في الأمم المتحدة ذات أهمية قصوى، وقد يكون هناك مجال لإجراءات تكميلية في مجال الحد من الانبعاثات الإقليمية للملوثات قصيرة الأمد مثل الكربون الأسود.

       ويجب ألا تتخذ أية خطوات للاستفادة من الحالة البيئية الجديدة إلا بعد تقييم كيفية تأثير هذه الاستفادة على الأنظمة البيئية، وسكان الشمال وباقي العالم، نظرًا لارتفاع مخاطر إلحاق الضرر البالغ بالبيئة.

       تتطلب التحديات التي يفرضها تغير المناخ والتنمية الاجتماعية والاقتصادية في القطب الشمالي رؤية بعيدة المدى واستجابات مبتكرة على مستوى السياسات. لابد أن يتضمن تقييم البدائل للقطب الشمالي صراحةً السكان الأصليين وغيرهم من أصحاب المصلحة.

       إن تسارع وتيرة التغيير ينبئ بأهمية تقوية أنظمة الرصد وإصدار الإنذار المبكر بأية تطورات جديدة. وعلى وجه الخصوص، هناك حاجة ملحة للبحوث البيئية التي تتناول أثر الملوثات قصيرة الأمد، وآليات تغيير الجليد والثلوج وتبعاتها، والتغيرات الحالية والمستقبلية في المحيط الحيوي واستخدام المعرفة التقليدية في توجيه السياسات وإدارة الإجراءات المتخذة.

التجارة غير المشروعة في الحياة البرية

أحد النواحي الرئيسية التي تناولها التقرير كانت التركيز على الارتفاع الخطير في التجارة غير المشروعة في الحياة البرية.

فالبيانات الواردة من برنامج رصد اتفاقية التجارة الدولية بأنواع النباتات والحيوانات البرية المهددة بالانقراض تبين أن عام 2011 شهد أعلى مستوى من الصيد المحظور منذ بدء التسجيل في عام 2002. وتشير التوقعات المبكرة إلى أن عدد الفيلة التي قتلت في عام 2012 يبلغ عشرات الألوف كما كان الحال في عام 2011، في حين تم اصطياد 668 من حيوانات وحيد القرن في أفريقيا في ذلك العام، وهو ما يمثل رقمًا قياسيًا.

إن القتل غير المشروع لأعداد كبيرة من الفيلة يرتبط بصورة متزايدة بجماعات الجريمة المنظمة وأحيانًا بالميليشيات المسلحة تسليحًا قويًا. فمثلاً، قتل عدد يبلغ زهاء 450 فيلاً في الكاميرون في أوائل عام 2012. ويعتقد أن العاج الناتج من الصيد غير المشروع يقايض بالأموال والأسلحة والذخائر بغرضدعم النزاعات في المنطقة.

وتدعم اتفاقية التجارة الدولية بأنواع النباتات والحيوانات البرية المهددة بالانقراض وشركاؤها جهود تقوية قدرات إنفاذ القانون الوطنية لمكافحة جرائم الحياة البرية. كما يطلق برنامج الأمم المتحدة للبيئة واتفاقية التجارة الدولية بأنواع النباتات والحيوانات البرية المهددة بالانقراض حملة تهدف إلى خفض الطلب على المنتجات المصنوعة من التجارة غير المشروعة في الحياة البرية.

بلوغ هدف عام2020للإدارة السليمة للمواد الكيميائية

كما يبين الكتاب السنوي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أنه على الرغم مما للمواد الكيميائية من فوائد جمة، إلا أن هناك حاجة إلى تحسين المعلومات وتنسيق الإجراءات التي تتخذها الحكومات والصناعة لخفض المخاطر المتزايدة على الصحة البشرية والبيئة التي تتسبب فيها الإدارة غير المستدامة للمواد الكيميائية على مستوى العالم.

وطبقًا للتقرير، قد يضاعف من هذه المخاطر انتقال إنتاج المواد الكيميائية واستخدامها والتخلص منها بانتظام من الدول المتقدمة إلى الدول الناشئة والنامية.

فقد تضاعفت المبيعات السنوية للمواد الكيميائية ما بين عامي 2000 و2009 مع انخفاض حصة التصنيع في البلدان الصناعية الكبرى من 77 إلى 63 في المائة. غير أننا نتأخر على مسارات اختبارات ما قبل السوق ولا نعلم إلا القليل عن المواد الكيميائية المتداولة بالفعل.

ويتزايد عدد المواد الكيميائية من صنع الإنسان في البيئة، وقد خلصت إحدى الدراسات عام 2009 إلى وجود 212 مادة كيميائية في الدم والبول لدى عينة من سكان الولايات المتحدة. ومن بين هذه المواد الكيميائية، كانت هناك 75 مادة لم يسبق قياسها.

إن التحديات الناشئة تتضمن مخاطر المخلوطات الكيميائية، والتعرض بجرعات قليلة، واستبدال المواد الكيميائية الخطيرة بغيرها من المواد الكيميائية الخطيرة أيضًا وتكنولوجيا النانو.

ويصعب تقدير التكاليف المتعلقة بمخاطر المواد الكيميائية. إلا أن العديد من الدراسات تنبيء بالحاجة الملحة لتقليل المخاطر. فمثلاً، أظهرت دراسة حديثة أنمنع التعرض لمادة ميثيل الزئبق السامة يمكن أن يوفر على الاتحاد الأوروبي مليارات اليوروهات سنويًا.

ويشارك برنامج الأمم المتحدة للبيئة بقوة في جهود الحد من مخاطر الزئبق، وفي يناير/كانون الثاني 2013، وافق المجتمع الدولي على اتفاقية دولية تخص الزئبق قام بالتنسيق لها برنامج الأمم المتحدة للبيئة –وهي اتفاقية ميناماتا- وسوف يفتح باب التوقيع عليها في أكتوبر/تشرين الأول.

ويوصي التقرير باستخدام الأدوات الاقتصادية لإنشاء حوافز مالية لتحسين السلامة الكيميائية، وزيادة قدرة الحكومة على تنظيم المواد الكيميائية وإعطاء الجمهور معلومات متسقة وواضحة بشأن مخاطر بعض المواد الكيميائية واستخداماتها.معلومات إضافية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق