الاثنين، 7 نوفمبر، 2016

اهمية التقويم في التربية البدنية وعلوم الرياضة

اهمية التقويم في التربية البدنية وعلوم الرياضة:
          أما مفهوم التقويم في التربية الرياضية فلا يخرج عن مفهومه في المجالات الأخرى فهو لا يقتصر على التقدير الكمي للظاهرة قيد التقويم وإنما يتعدى ذلك إلى إطلاق حكم على قيمة هذه الظاهرة ومن ثم اتخاذ القرار بشأنها وفقا لمحكَات محددة ( معايير التقويم ) ,فالتقويم العلمي المنظم قد طرق مختلف المواقف التربوية الرياضية بالرغم من كثرتها وتعدد أنشطتها ، سواء كان تقويم البرامج والمنهاج واللاعبين ، مرورا بتقويم المدرب والهيئات الإدارية وأساليب التعليم والتدريب والملاعب والإمكانيات ... إلى آخر ذلك , فمثلاً واسترشاداً بمفهوم التقويم يمكن أن نعرف مدى فاعلية أنشطة تعليمية تدريبية ومعرفة ما إذا كان تأثير نشاط معين أفضل من نشاط آخر ، وفيما إذا كان استعمال أو تنفيذ نشاط معين يوازي كلفة إعداده وهكذا ...
ان الاستعانة بالتقويم للحكم على مستويات الكفاية الرياضية بعناصرها المختلفة البدنية والحركية والمهارية والنفسية والاجتماعية والفسلجية والبايولوجية تؤدي إلى التقدم والاقتصادية في التعليم والتدريب ,وان التقويم اصبح يشتمل على تقويم البرامج الرياضية والاستعدادات البدنية والمهارية لدى الرياضي ، بل استخدم لقياس النواحي النفسية والاجتماعية بالاشتراك مع علم الاجتماع وعلم النفس والتربية وتعددت مستويات التقويم في المدرسة والملعب فأخذت تشمل عناصر التعليم والتدريب التي تشترك في تحقيق أهداف التربية بشكل عام والتربية الرياضية بشكل خاص .
    والمهم في هذه العملية برمتها هو اللاعب والذي نعده غاية البرنامج التعليمي أو التدريبي ، فالتقويم يتناول التغيير الحاصل في سلوكه ومهاراته وقدراته وقابلياته واستعداداته .... وغيرها ، والتي يتم الوصول إليها من خلال ممارسة برامج التعليم والتدريب ، وهذه العملية أي التقويم تتم من خلال استعمال مصادر متعددة للوصول إلى قرار يتعلق بتحصيل اللاعبين ، ويمكن الحصول على هذه المعلومات باستعمال وسائل القياس والاختبار وغيرها من الأساليب التي تزودنا ببيانات كمية وأخرى غير كمية ( وصفية ) .
ومما تقدم فأن التقويم يتضمن مجموعة من العمليات المستمرة والمتتابعة والتي يمكن من خلالها تحديد ما أمكن تنفيذه من أهداف المناهج التعليمية او التدريبية ، و معرفة أوجه القصور والضعف لمعالجتها علماً بأن أهداف التقويم لاتقف عند حد معرفة مدى التقدم الذي أحرزه المتدرب او المتعلم فقط وإنما تتعداه إلى ما الذي يجب أن يقوم به المدرب أو المعلم من تعديلات في الخبرات التي يقدمها إلى المتدربين او المتعلمين أو في الطريقة التي تقدم بها تلك الخبرات . كما إن دقة وسلامة عملية التقويم تتوقف على المعلومات وكيفية الحصول عليها باستعمال وسائل القياس والاختبار وغيرها من الأساليب التي تزودنا ببيانات كمية او غير كمية ( وصفية ) .
    والتقويم في التربية الرياضية ، عملية لابد منها إذا ما أردنا التعرف على مدى فائدة وفاعلية البرنامج التعليمي أو التدريبي ، فهو السبيل الموصل إلى تحقيق الأهداف وبدونه لا يمكن أن نعرف مدى التقدم الذي أحرزه البرنامج ، فنحن بحاجة إلى استقصاء التغيرات التي تحدث في سلوك اللاعبين على فترات متباينة ، لرصد نقاط السلب وتلافيها وتعزيز الجوانب الايجابية والاستفادة منها استفادة فورية في أثناء ممارسة عملية التعلم والتدريب أو فائدة مؤجلة عند إعادة التخطيط للبرنامج , بقي أن نذكر أنه كثيراً ما يحدث خلط بين مفاهيم الاختبار والقياس والتقويم والتقييم ، وهذا الخلط إنما يحصل نتيجة التداخل في هذه المفاهيم ، وهذا الأمر يستدعي تحديد كل مفهوم من هذه المفاهيم تحديدا دقيقا ،لأبعاد أي لبس قد يحصل فيه ، وتوضيح العلاقة بين هذه المفاهيم .
   وخلاصة القول إنَ التقويم في العملية التعليمية والتدريبية يحدد مدى التباين بين مستوى التعلم والتدريب للأفراد وبين الأهداف المنشودة ، ومدى التطابق بين الأداء والأهداف و ان أهمية التقويم في التربية البدنية وعلوم الرياضة تتلخص بما يلي :
1- جمع معلومات عن الجهود التي بذلت في العملية ( التعليمية والتدريبية ) .
2- تحديد مقدار ما تحقق من أهداف العملية(التعليمية والتدريبية ) .
3-الحكم على هذا المقدار في ضوء ما هو متوقع .
 4-تحديد جوانب أو عوامل القوة والضعف .
5-اتخاذ قرارات لتحسين عوامل القوة وعلاج عوامل الضعف .
6- يعتبر أساسا لوضع التخطيط السليم للمستقبل .
 7-يعتبر مؤشرا لتحديد مدى ملائمة وحدات التدريس أو التدريب لإمكانية الطلبة أو اللاعبين .
 8-يعتبر مؤشرا لكافة طرق التدريس أو التدريب في مدى مناسبتها لتحقيق الأهداف المحددة .
 9-يساعد المدرس أو المدرب في معرفة المستوى الحقيقي للطلبة واللاعبين ومدى مناسبة التعليم والتدريب لإمكانياتهم وقدراتهم وتجاوبهم .
10-يساعد المدرس أو المدرب على التشخيص فبواسطة التقويم يمكن لنا تحديد أوجه القصور وأوجه القوة في تدريب للاعبين وتحصيل الطلبة وجوانب نموهم المختلفة ومعرفة الأسباب والعمل على علاجها ، سواءً كانت أسباباً تخص المنهج وطرائق التدريب أو التدريس أو الوسائل التدريبية أو التعليمية المستخدمة أو كانت أسباباً شخصية لديهم والتقويم بمثابة التغذية الراجعة للاعب والمتعلم ليقف على نتائج جهوده ويعدل منها.
11-توجيه العملية التدريبية و التعليمية فبعد التشخيص يأتي العلاج والتوجيه ، علماً أنه يجب أن يكون هناك ترابط وثيق بين الأهداف الموضوعة ووسائل تحقيقها وطرق تقويمها حتى نستطيع أن نملك نظاما تدريبيا وً تربوياً متكاملاً 12-يعتمد على التقويم السليم للحكم على مدى تحقيق أهدافه المرسومة .
13-اتخاذ القرارات فالتقويم سببٌ وشرط أساسيٌ لاتخاذ القرارات الخاصة بنوع المناهج المناسبة أو من ناحية التقدم في السلم التدريبي والتعليمي والانتقال من صف إلى آخر أو من مرحلة إلى أخرى وكذلك فيما يتعلق بمدى ملائمة المنهج لتحقيق الأهداف المحددة مسبقاً .   
14-يساعد على تصنيف الافراد او المختبرين إلى فئات أو مجموعات متجانسة بتحديد موقعهم على منحنى التوزيع الطبيعي .
15-استثارة الدوافع فمن الحقائق المقررة أن الاختبارات تنمي دوافع التنافس لدى اللاعبين أو الطلبة وبالتالي تستثير هممهم للتدريب و للتعلم، وذلك من خلال معرفتهم بنتيجة اختباراتهم فتجعل تدريبهم و تعلمهم أكثر جودة وأسرع تقدماً وأبقى أثراً كذلك معرفتهم بقدراتهم البدنية والمهارية والعقلية وغيرها تجعلهم يخططون لمستقبلهم ويختارون الوجهة المناسبة لقدراتهم وميولهم .
  أنواع التقويم :
للتقويم أنواع متعددة ومتنوعة ، ويرجع هذ لاختلاف الظواهر والظروف المراد دراستها وطريقة التقويم المتبعة واختلاف منطلقات التقويم واختلاف المجالات التي يتناولها ، فضلاً عن تنوع أغراضه الرئيسة وعدد القائمين به أدى إلى ظهور أنواع عديدة له يمكن إجمالها فيما يأتي  :
أنواع التقويم حسب توقيت اجرائه :
      1- التقويم التمهيدي ( المبكر ) ( القبلي ): يستخدم قبل البدء بتطبيق المناهج التعليمية أو التدريبية بغرض الحصول على البيانات الضرورية عن العناصر الأساسية لها او المنهج المقترح ،وذلك للوقوف على الحاجات الفعلية ولقياس مدى استعداد المتعلمين أو المتدربين أي تحديد المستوى تمهيدا للحكم على صلاحيتهم في مجال من المجالات فمثلا للقبول في كلية التربية الرياضية تقوم الكلية بتقويم قبلي للمتقدمين باستخدام اختبارات بدنية ومهارية إضافة للمقابلة الشخصية وبيانات عن المتقدم وفي ضوء ذلك نصدر حكما بمدى صلاحية المتقدم للدراسة التي تقدم لها، وقد نهدف من التقويم التمهيدي توزيع المتعلمين أو المتدربين في مستويات مختلفة حسب مستوى التحصيل أو القدرات وغيرها . وقد نحتاج التقويم التمهيدي للتعرف على الخبرات السابقة ومن ثم البناء عليها سواء في بداية الوحدة الدراسية أو التدريبية. وتشير بعض المصادر إلى إن التقويم التمهيدي يتم قبل تقديم المحتوى التعليمي وذلك لتحديد نقطة البداية الصحيحة للتدريس أو التدريب وغرضه تحديد ما يتوفر لدى المتدربين والطلبة من خبرات سابقة تساعد على اكتساب المهارة الجديدة حيث يفترض معرفة الجميع لهذه المتطلبات ، أما إذا أظهر البعض عدم معرفتهم للمتطلبات فإن هذه المعلومات تفيد في تشخيص الصعوبات ،والعمل على تلافيها. كذلك الحكم على مدى تمكنهم من المهارة الجديدة قبل تقديمها لهم بالفعل، والشائع عدم تحقق معظم أهداف المهارة الجديدة لدى الجميع، أما إذا أظهر بعضهم تحقق جميع أهداف المهارة ففي هذه الحالة يضع المعلم أو المدرب مناهج متقدمة لهم .
2- التقويم التكويني ( البنائي ) :وهو الذي يطلق عليه التقويم المستمر، ويعرف بانه العملية التقويمية التي تحدث أثناء تعليم الطالب أو اللاعب وتدريبه على المهارة، وغرضه تزويد المعلم أو المدرب والمتعلم أو المتدرب بتغذية راجعة، ومعرفة مدى تقدمهم , ويكون وقته إما في أثناء الدرس أو الوحدة التدريبية، أو في نهايتهما، أو في الدرس أو الوحدة اللاحقة ، أو في اليوم التالي، ليتأكد ان أن اكتساب المهارة تحقق لديهم، فإذا لم يتم ذلك فعلى المعلم أو المدرب أن يعيد الكرة مرة أخرى ، ويكرران ما لم يتقنوه ، أو ما فشلا في تعليمهم او تدريبهم إياه، اي لتزويدهم بمعلومات وسطية عن تقدم المتعلمين والمتدربين، وبمعنى اخر غرضه مساعدة المعلمين او المدربين وتوجبه نشاطهم في الاتجاه المرغوب فيه وتحديد جوانب القوة والضعف لديهم، ثم علاج جوانب الضعف وتلافيها، وتعزيز جوانب القوة إضافة لتعريف اللاعب او المتعلم بنتائجه وإعطاؤه فكرة واضحة عن أدائه.
3- التقويم الختامي ( النهائي ) ( ألبعدي ): ويكون هذا النوع بعد مرحلة التطبيق وتكرار الاداء (الممارسة) ويجريه المعلم أو المدرب بغرض قياس مدى تحقيق الاهداف المحددة او المخطط لها مسبقا من خلال اختبارات تعكس مدى اكتساب او إتقان اللاعبين أو الطلبة للمهارة أي مدى تحقق اهداف المنهج ككل أو في جزء رئيسي فيه كالوحدة التعليمية او التدريبية وذلك بهدف اتخاذ قرارات عملية قبل نقلهم إلى مستوى جديد، او اعتبار نتائجه نقطة بدء ملائمة لتدريب و لتعلم لاحق إذ قد يقوم بدور التقويم التكويني وخاصة في مواقف التدريب و التعلم المستمر .اضافة لدوره في المقارنة بين المجموعات المختلفة والأفراد المختلفين في نواتج التدريب والتعلم وذلك لتقويم هذه النواتج في ضوء مختلف الطرق والأساليب .
4- التقويم ألتتبعي : ويجرى بعد الانتهاء من تنفيذ البرنامج وبعد الانتهاء من التقويم النهائي ( الختامي ) لهذا البرنامج من أجل معرفة  الآثار البعيدة له .
أنواع التقويم حسب عدد القائمين به :
1 - التقويم  الفردي :ويقصد به تقويم الفرد سواء كان مدرب ، مدرس ، لاعب ، طالب لنفسه ، أي أن يقوم فرد واحد فقط بعملية التقويم ، فقد يقوُم الفرد  الآخرين  أو يقوم المنهج أو قد يقوُم نفسه وهذا ما تدعو إليه التربية الحديثة ، وهذا النوع من التقويم له مزاياه والتي يمكن أن نوجزها بالنقاط ألآتيه :
*ان اساس فكرته تحمل الفرد مسئولية العمل نحو أهداف يفهمها ويعتبرها جديرة باهتمام.
*انه وسيلة لاكتشاف الفرد لأخطائه ونقاط ضعفه وهذا يؤدي بدوره إلي تعديل في تدريبه أو تعلمه او سلوكه وإلى سيره في الاتجاه الصحيح .
*يجعل الفرد أكثر تسامحاً نحو أخطاء الآخرين لأنه بخبرته قد أدرك أن لكل فرد أخطاءه وليس من الحكمة استخدام هذه الأخطاء للتشهير أو التأنيب .
*يعود الفرد على تفهم دوافع سلوكه ويساعده على تحسين جوانب ضعفه مما يولد الشعور بالطمأنينة والثقة بالنفس.
ومما تقدم يمكن تعويد الفرد على تقويم نفسه من خلال كتابة تقرير عن نفسه وعن الغرض من نشاطه والخطة التي يسير عليها في تدريبه و دراسته وفي حياته الخاصة، والمشكلات التي واجهته، والنواحي التي استفاد منها ، ومقدار ميله أو بعده عنها، ويمكن أن يوجه اللاعب أو الطالب إلى نفسه الأسئلة المناسبة ويستعين بالإجابة عنها على تقويم نفسه. وعن تقويم المدرب و المدرس لنفسه فلكل منهم منهجاً يعتمده ، وهو بحاجة إلى أن يكون قادراً على تقييم إمكانياته ، ولما كان للمدربين والمدرسين نقاط قوتهم وضعفهم فيجب أن يقوم كل منهم بتقويم ذاته في جميع مجلات عمله ليعمل على تحسين أدائه .
2- التقويم الجماعـي :ويتضمن ثلاثة أنواع يتمم بعضها بعضاً :
*تقويم الجماعة لنفسها: وذلك لمعرفة مدى ما وصلت إليه من تقدم نحو الأهداف الموضوعة وعادة يتم التقويم الجماعي لأعمال الجماعة نفسها بتوجيه من المدرب او المدرس وتحت إشرافه فيناقشهم فيما قاموا به إثناء المباراة أو الدروس ، وما حققوه وما لم يحققوه والصعوبات ومداها وكيف تغلبوا عليها ومدى إتقانهم للعمل ووسائل تحسينه وغيرها .
*تقويم الجـماعة لإفــرادها: وهذا النوع من التقويم يتصل بالنوع السابق، وهو ينحصر في تقويم عمل كل فرد ومدى مساهمته في النشاط الذي تقوم به الجماعة ويقوم المدرب او المدرس فيه بالتوجيه والتشجيع ليتقبل اللاعب أو الطالب النقد البناء الذي يساعد على التحسين، والشعور بالثقة في نفسه وتقدير الجماعة لجهده مهما بدأ هذا الجهد صغيراً، فيتعلمون أن عملية النقد تتطلب إبراز النقاط الإيجابية والنقاط السلبية معاً، وإن الاختلاف في الرأي يعتبر ظاهرة صحية، وعلى كل منهم أن يثبت صحة رأيه بطريقة مقنعة للآخرين. اما تقويم المدرب و المدرس للاعبين والطلبة فينبغي أن يعتمد على جميع المصادر التي تمدهم بالأدلة والحقائق والشواهد على تقدم اللاعب أو الطالب نحو الأهداف المنشودة ومن الاختبارات والمقاييس المختلفة يمكن معرفة جوانبهم البدنية والمهارية والعقلية وغيرها، ومن الضروري أن تسجل مثل هذه الملاحظات والبيانات المجموعة في سجلات أو بطاقات تعطى صورة عن اللاعب او الطالب من شتى النواحي .
*تقويم الجماعة لجماعة أخرى: لا يمكن للجماعة أن تكون فكرة تامة عن نفسها إلا بمقارنتها بجماعة أخرى تقوم بنفس العمل أو بأعمال مشابهة . كما يحدث في الأنشطة الرياضية حيث تتعرض عملية التقويم لخطة كل فريق وتنفيذها أو لطريقة حل المشكلات التي تواجه الجماعات, وهذا النوع من التقويم يؤدي إلى تعاون لاعبي وطلبة المجموعة الواحدة ونشر روح المحبة والإخاء والصداقة بينهم لأنهم جميعاً يعملون من أجل هدف واحد تنعكس نتائجه عليهم جميعاً . وهذا النوع من أساليب التقويم قليل الانتشار ويجب دعمه بكافة الوسائل الممكنة حتى تسهم الرياضة والتربية في خلق جيل جديد تسود بين أفراده روح المحبة والتعاون . 
أنواع التقويم من حيث طرق جمع البيانات :
1-التقويم الذاتي : أن هذا النوع من التقويم يغلب عليه طابع التمركز حول ذات المقوم ,أي ان احكامه تتعلق بما يصدره القائم بالتقويم من احكام على الشيء المقوم فهو يعتمد على معايير ذاتية غير موضوعية ذات سمات متعددة من المنفعة الشخصية ,العلاقات ,التوتر,الحسد,الخبرة السابقة في كيفية التقويم وغيرها من المؤثرات التي يمكن ان تعيق عملية الحصول على تقويم عادل ومتكامل , وتكون احكامه سريعة وتتم عملية اتخاذ القرار بشكل لا فحص ولادقه ولاتروي فيه وبذلك قد يبتعد هذا النوع من التقويم عن حقيقة الشيء المقوم فعلياً, ويعتمد على الحواس فقط عند أبداء الرأي, أي يعتمد على كم الخبرات الذاتية للشخص القائم بعلمية التقويم.
2- التقويم الموضوعى :  يعتمد على الملاحظة والتجريب عند ابداء الرأي أو اتخاذ القرار باستخدام الاختبارات والمقاييس المقننة اذ يوجد العديد من الاختبارات البدنية والمهارية والوظيفية الأنثروبومترية فضلاً عن المقاييس الذكاء والشخصية والاستعداد والميول والاتجاهات والتحصيل والمعرفة السيوسومترية التي يمكن الاعتماد عليها للوصول تقويم موضوعي دقيق, ويعتمد هذا النوع على تقدير علاقة احتمالية بين الأداء الملاحظ للفرد في الاختبار أو المقياس والسمات أو القدرات التي تكمن وراء هذا الأداء وتفسره ، فهناك صفات او سمات أو خصائص معينة يشترك فيها جميع الأفراد ولكنهم يختلفون في مقدارها ، وبالرغم من أنها غير منظورة ولا يمكن قياسها بطريقة مباشرة إلا أنه يمكن الاستدلال على مقدارها من السلوك الملاحظ للفرد المتمثل في استجاباته على مفردات الاختبار ، فالصفة او السمة التي تكمن وراء استجابة الفرد على مفردات اختبار قوة ، تختلف عن الاستجابة على مفردات اختبار مسافة أو عدد او ورقة وقلم (نظري) ولكن يمكن أن تكمن صفة او سمة واحدة وراء استجابته على مفردات اختبارين مختلفين متعلقين بنفس المحتوى ,وعليه فالأمر الأكثر أهمية في هذا النوع هو الاعتماد على بيانات يتم الحصول عليها باستخدام العديد من الوسائل الاختبارية لإصدار احكام موضوعية من خلال استعمال المعايير ،المستويات ، المحكات، ومن متطلبات الموضوعية في القياس توافر :
*أحادية القياس : وتعنى أن مفردات الاختبار تكون متجانسة فيما بينها وتقيس في أساسها نفس الصفة أو السمة ،اي أن جميع المفردات المتدرجة الصعوبة تشترك معاً في الإجراءات المطلوبة لحل أي منها وتختلف فيما بينها من حيث صعوبتها
*استقلالية القياس : وتبدو في تحرر القياس من توزيع العينة المستخدمة اي ثبات تقدير كل من قدرة الفرد وصعوبة المفردة واستقرارهما بالرغم من اختلاف عينة الأفراد المستخدمة في تدريج المقياس طالما أنها عينة ملائمة .
*خطية القياس :وتعنى أن يكون هناك معدل ثابت لتدرج القياس يتمثل في وحدة قياس واحدة ، عندئذ يكون الفرق بين أي قياسين متتاليين على هذا التدريج ثابتاً عند أي مستوى من مستويات المتغير ويتيح توافر خطية القياس تقدير النمو أو التغير الحادث في المتغير موضوع الدراسة كما يتيح أيضاً عمل المقارنات المختلفة التي يهتم بها الباحث .
أنواع التقويم من حيث معايير التقويم :
1-التقويم المعياري المرجع : وفيه يتم إصدار الحكم على أداء اللاعب عن طريق مقارنة أدائه بأداء اللاعبين الآخرين على المقياس نفسه أو الاختبار المستعمل ، أي أن هذا النوع من التقويم يهتم بمقارنة أداء اللاعب بأداء أقرانه من المجموعة التي ينتمي إليها للحصول على معنى للدرجة التي يحصل عليها .
2-التقويم المحكي المرجع : وهو عملية تحديد مستوى اللاعب بالنسبة إلى محك ( مستوى ) ثابت ومحدد مسبقاً وهذا المستوى يرتبط بالأهداف ومن ميزات هذا النوع من التقويم أن الحكم على أداء اللاعب يكون بالنسبة إلى قدراته وقابلياته لا بالنسبة لقدرات اللاعبين الآخرين وقابلياتهم ، كما أنه يعالج مشكلة الفروق الفردية بين اللاعبين ، لأنه يعتمد على أداء اللاعبين وكلٌ حسب قدراته وقابلياته واستعداداته .
 أنواع التقويم وفقاً للقائمين بعملية التقويم :
    يقوّم أي برنامج ، إما من داخل البرنامج أو من خارجه ، وعليه يقسم التقويم بحسب القائمين به إلى نوعين لكل منهما عيوبه ومزاياه وهما :
1-تقويم داخلي : يقوم بهذا التقويم الأفراد العاملين في تطبيق البرنامج المراد تقويمه, ويكون التقويم داخلياً في حالة استخدام التقويم التكويني أثناء سير البرنامج وفي هذه الحالة يكون واضع البرنامج أعرف به من غيره من حيث أهدافه وطريقة تنفيذه ، ومن ثم يكون أقدر على الحكم على مدى نجاحه أو فشله وتحديد إيجابياته وسلبياته ، وهو بذلك يكون أقدر من غيره على تلافي السلبيات بما يضمن حسن تطوير البرنامج ، ولكنه ممكن أن يكون مُعرّضاً للتحيز وعدم رؤية العيوب كعيوب .
2-تقويم خارجي : أما التقويم من خارج البرنامج فهو يعتمد على الخبراء من الخارج لطلب المشورة والعون في تقويم نجاح البرنامج، وان أبرز مزاياه هو التجرد عند إصدار الحكم وإعطاء القيمة للبرنامج ، وهذا يتطلب وضوح جميع عناصر البرنامج بكل تفاصيلها بما في ذلك الأهداف وخطة التنفيذ ، لكن هذا النوع من التقويم قد يكون بعيداً عن واقع البرنامج أهدافاً وتطبيقاً .
     3-التقويم الداخلي- الخارجي : ان كلا النوعين الداخلي والخارجي مفيد ولازم ، وكل منهما يكمل الآخر ، وأن إجراءهما معاً إن أمكن ذلك ، يكون لصالح البرنامج لأنَ رؤية كل منهما وتحليله وتفسيره يختلف عن الآخر في بعض المنطلقات والمعايير ، مما يجعل الأحكام مختلفة ، فالمقوم من داخل البرنامج يكون جزءاً من البرنامج ومن ثم تكون نتائج التقويم إيجابيه ، أما المقوم من خارج البرنامج ، فلا يهتم بالنتائج إن كانت إيجابية أم سلبية فهو موضوعي في الغالب .
أنواع التقويم بحسب شموليته :
1- التقويم الكلي: وهو أن يخضع   ألشى موضوع التقويم بجميع جوانبه للتقويم.
2-التقويم الجزئي : ينحصر التقويم الجزئي على جانب واحد منه فقط ,فعندما نريد تقويم الحالة البدنية للاعب فهل سنقوم بقياس صفة بدنية معينة أم جميع الصفات البدنية .
التوجهات الحديثة فى مجال التقويم :
  تؤكد التوجهات الحديثة في مجال التعلم والتدريب على ضرورة تطوير أساليب ووسائل وأدوات التقويم وإن التكنولوجيا سوف تجعل عمليات التقويم أكثر مـرونة وإتقاناً، وأكثر مناسبة للحاجات الفردية لكل من المتعلم او اللاعب والمعلم او المدرب على حد سواء، حيث يمكنها أن تساعد في وجود أساليب تقويم حديثة غير تقليدية كالتقويم عبر الانترنت، والتقويم عن بعد، والتقويم بالمراسلة، والتقويم المبرمج بالكمبيوتر وغيرها. كما تقدم مجموعة متنوعة من طرق تصميم الاختبارات غير التقليديـة، وطرق إجاباتها كالاختبارات المصورة التي تتم صياغة مفرداتها فى مواقف حقيقية ومقاربة للواقع من خلال تقنيات الكمبيوتر. وتحفز المتعلمين والمتدربين على التفاعل الإيجابي مع الخبرات والخبراء في المجالات والموضوعات الخاصة بهم وذلك من خلال تزويدهم بتغذية راجعة مستمرة, وفيما يلي توضيح للتوجهات الحديثة في التقويم:
1-  التقويم المبرمج آلياً: ويعتمد هذا النوع على اختبارات ومقاييس مبرمجة آلياً، يتم تطبيقها من خلال الكمبيوتر، ويمكن تنفيذها قبلياً أو بعدياً أو أثناء المواقف التعليمية او التدريبية وذلك من خلال اختبارات لفظية، أو تحريرية مكتوبة ، أو مصورة وفيه يتم تقديم الأسئلة إلى المختبر بالتتابع وفقاً لمستوى قدرته وسرعته فى الإجابة عن السؤال ومعنى هذا أن الكمبيوتر هو الذى يختار المفردات لكل فرد طبقاً لمستوى قدرته وزمن إجابته عن السؤال السابق فيختار له السؤال التالي، وبالرغم من ان هذا النوع من التقويم يتم بصورة فردية، وقد يكون مكلفاً نوعاً ما، الا انه يمتاز بالمتعة والتشويق اضافة إلى مراعاته لمستويات وقدرات الأفراد بما يتيح التدرج من حيث السهولة والصعوبة وغيرها .
2- التقويم المصور: ويعتمد هذا النوع على الأشكال والرسوم والصور في تنفيذ التقويم، حيث يستخدم الاختبارات المصورة لذلك بدلاً من الصيغ اللفظية التحريرية أو الشفهية بطريقة تحقق التفاعل بين الصورة والمختبر في مجال القياس، حيث يمكن تقديم اختبارات غير متحيزة لغوياً، أو التقليل من أثر اللغة، ويمكن تنفيذ هذا النوع من التقويم قبل وأثناء وبعد الموقف التعليمي او التدريبي، كما يمكن تطبيقه بصورة فردية شفهياً خلال مقابلات شخصية أو بصورة جماعية تحريرية ويمكن أن يتم هذا النوع من خلال اختبارات مصورة، أو اختبارات مصورة بالفيديو .
3- الحقيبة التقويمية: او الملف الشخصي للاعب او للمتعلم يعد ليكون بمثابة الوعاء الذى يحفظ فيه أعماله والمحك الحقيقي لمعرفة مدى تقدمه في المهارات والمهام التي قام بها، والعمل على تحسين الأداء بصورة مستمرة، وإصلاح الخطأ، وبيان قيمة ما تم تحقيقه من خلال تنفيذ الخطط والمنهج بإصدار الأحكام الموضوعية التي يمكن عن طريقها بيان الأخطاء، ومن ثم وضع او تحديد الطرق العلاجية التي تكفل وضع المتعلم او المتدرب في مساره الصحيح .
أغراض وأهداف التقويم:
يستمد التقويم أهميته الأساسية في الميادين المختلفة ومنها الميدان الرياضي ، من ضرورة الاعتماد عليه في تحديد جدوى أو قيمة برنامج ما ، أي تقدير مدى تحقق الأهداف المنشودة لهدا البرنامج ، وهذه الوظيفة تبنى عليها الوظائف الأخرى للعملية التقويمية ، ويكون له جملة من الأغراض والأهداف والتي يمكن إيجازها بالنقاط آلاتية:
ü     التشخيص : يستخدم التقويم في تقدير جوانب القوة والضعف للطلبة ، فالنتائج تؤسس قاعدة بيانات لتقرير المجالات التي تحتاج إلى تحسين وفي الوقت نفسه للتأكيد على المجالات التي أثبتت جدواها ونجحت في تحقيق أهداف المنهاج .
ü     التوجيه والتغذية الراجعة : فالطلبة يتقبلون المساعدة والمعلومات عن قدراتهم ومن منظور التوجيه ، فان على الطلاب ان يفهموا توقعات التحسن والنجاح في التعلم سواء أكان حركيا أم معرفيا أم انفعاليا .
ü     تقرير الحالة : يستخدم التقويم في تحديد مستوى اداء الطلبة ونجاحه في فترة معينة من الزمن مثل تدريس وحدة أو موضوع أو بعد عام دراسي .. الخ .
ü     مراجعة البرنامج وتحسينه : يمكننا التقويم من مراجعة الجوانب التي تحتاج إلى تعديل أو تحسين في ضوء ما تم تحقيقه .
ü     الدافعية : حيث تدفع نتائج التقويم الطلبة إلى تحسين قدراتهم بشكل ايجابي أكثر منه سلبيا، وهذا يتوقف على طبيعة الواجبات التعليمية وعلى التركيز على تحسين الذات من خلال مواقف التدريس .
ü     التصنيف : يساعد التقويم على تصنيف اللاعبين إلى مجموعات بحسب قدراتهم وقابلياتهم واستعدادهم وميولهم ورغباتهم واتجاهاتهم ....  وغيرها ، بالاعتماد على نتائجهم القائمة على الاختبار والقياس ,فقد أثبتت الدراسات في مجال الفروق الفردية أن الأفراد يختلفون في القدرات والمهارات والاستعدادات والميول ....الخ ,لذا وجب تصميم البرامج والمناهج والخطط في ضوء هذا الاعتبار الهام ولعدم أمكانية وضع برنامج لكل فرد خصوصاً في الألعاب الجماعية فقد لجأ الخبراء الى تقسيم الأفراد الى مجاميع متجانسة والاختبارات والمقاييس تعد أفضل الوسائل للوصول الى التقسيمات المناسبة.
ü     معرفة مدى ما تحقق من الأهداف : إنَ تحديد الأهداف هي الخطوة الأولى في عملية التقويم ، ومعرفة ما تحقق منها هو المؤشر الذي يستطيع من خلاله القائمون على هذه العملية من تخطيط عملهم اللاحق .
ü     تحسين مستوى التعلم : يساعد التقويم المدربين واللاعبين والمعنيين بالعملية التعليمية التدريبية في توضيح الأمور التي يرغب أن يتعلمها اللاعب ، وتساعد في تزويده بمعلومات عن مدى تقدمه فيما تعلمه ، ويعرفه بالمجالات والجوانب التي يحتاج فيها إلى مزيد من التعلم والتدريب ، فالتقويم ليس غاية بحد ذاته بل هو وسيلة لتحقيق غاية أبعد
ü     جمع البيانات : التي تساعد في اتخاذ موقف من البرنامج التدريبي استمراراً أو تطويراً أو إلغائها.
ü     حل المشكلات :يساعد التقويم في حل المشكلات التي قد تواجه العملية التدريبية وخاصة مشكلات التجديد عن طريق التعرف عليها بدقة في الظروف المختلفة
ü     كشف المواهب :أصبح التقويم في عصرنا الحاضر من أهم عوامل الكشف عن المواهب ، وتمييز اللاعبين أصحاب الاستعدادات والميول الخاصة وذوي القدرات والمهارات الممتازة .
ü     التخطيط : التقويم ركن مهم من أركان التخطيط ، لأنه يتصل اتصالاً وثيقاً بمتابعة النتائج ، ليكشف عن عيوب البرنامج أو الوسائل أو قصور في الأهداف ، فينتهي بنتائج وتوصيات تعرض على التخطيط ثم تأخذ سبيلها للتنفيذ حيث تبدأ المتابعة فالتقويم من جديد .... وهكذا .
ü     التحفيز : تحفيز القائمين على العملية التدريبية على تطوير البرنامج لتحقيق أهدافه بصورة فعالة مع المساعدة في وضع الحلول وإيجاد البدائل للصعوبات والعوائق وتعزيز مواطن القوة .
ü     المتابعة : يساعد في تتبع نمو اللاعبين ، ويحدد كون عناصر البرنامج تراعي مستويات النمو الذي وصل إليه اللاعبون أم لا .
أدوات التقويم :
ü     القياس.
ü     الاختبار.
ü     الملاحظة.
ü     المقابلة.
ü     الاستبيان بأنواعة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق