الاثنين، 7 نوفمبر، 2016

التقويم والقياس والاختبار في التربية البدنية وعلوم الرياضة

التقويم والقياس والاختبار في التربية البدنية وعلوم الرياضة:
ترجع المكانة التي تحتلها التربية الرياضية في الوقت الحالي الى التطور الذي حدث في أساليب القياس في المجال إذ بدأ القياس الرياضي في تقدمه مع المحاولات الجادة للرواد من العلماء والباحثين الأوائل الذين أهتموا بالقياسات الرياضية البدنية وبهذا الصدد تشير بعض المصادر أن " إدوارد هتشكوك Edward Hitchcock يعد الأب الروحي للقياس في التربية الرياضية , وقد أستخدم القياسات الأنثروبومترية في القرن الثامن عشر (1800) وكان طبيبا بشريا وقد أنصبت اهتماماته على تناسق الجسم البشري وكذلك التمرينات التعويضية للجسم ،كما قام بتطوير مستويات السن والطول والوزن عام 1861م ، وكذلك مقاييس الصدر والذراع كما امتدت اهتماماته إلى قياس القوة وخاصة قوة الذراعين ." ([1]) كما ويعد (دودلي سارجنت Sargent) من الاوائل الذين عملوا في مجال القياس في التربية البدنية والرياضية حيث ركز اهتماماته على تطوير اختبارات القوة وكان ذلك عام 1870م . ([2])
      أن القياس يلعب دورا أساسيا وهاما في مجال التربية الرياضية وعلوم الرياضة كما أنه يرتكز على أسس ونظريات علمية ؛ لذلك نجد أن البحوث العلمية النظرية والعملية تؤسس على القياس ومن خلاله أمكن حل العديد من المشاكل الرياضية ، ومن المؤكد أن الاتجاه الى القياس والتقييم والتقويم في المجال الرياضي أمرا حيويا ؛ لذلك فأن التقدم في عمليات القياس يستلزم أن يشترك القياس في جميع مجالات التربية الرياضية لكي يتم جمع البيانات عن الافراد أو  الطلبة في درس التربية الرياضية أو لاعبي المستويات المختلفة بهدف معرفة المستوى وكذلك إعداد البرامج المناسبة لكل نوعية ولكل مستوى حتى يتم تحقيق الهدف المنشود من العملية التعليمية أو التدريبية .
         أن مدرس التربية الرياضية يجب أن يكون ماهرا في استخدام وسائل القياس المناسبة لكي تتم عمليات القياس والتقييم ومن ثم التقويم المستمر حتى يحقق الأهداف المرجوة وكذلك على المدرب الرياضي يقع عليه العبء نفسه من أجل التأكد من مستوى اللاعبين ومدى تنمية الصفات البدنية والمهارات الرياضية وغيرها من الامور الواجب تكاملها لدى الرياضي من أجل تحقيق ما نطمح اليه في مجال التنافس الرياضي ,ويمكن أن نذكر مراحل التطور كالآتي ([3]):
1-   المرحلة من (1880- 1890) م بدأ الاهتمام بالمقاييس الخاصة بجسم الانسان .
2-   المرحلة من (1870- 1910) م بدأ الاهتمام بالاختبارات القوة العضلية.
3-   المرحلة من (1900- 1925) م بدأ الاهتمام بالاختبارات الوظيفية.
4-   المرحلة من (1920- 1930) م بدأ الاهتمام باختبارات القدرات الحركية العامة.
5-   المرحلة من (1920- 1940) م بدأ الاهتمام باختبارات المهارات في الالعاب الرياضية .
6-   المرحلة من (1940- ولحد الآن ) بدأ الاهتمام باختبارات اللياقة البدنية .
التطور التاريخي للتقويم والقياس والاختبار في التربية البدنية وعلوم الرياضة:
1-    الاهتمام بالكفاءة الوظيفية والفسيولوجية :
      بدأ الاهتمام بقياسات وظائف القلب والرئتين مع بداية القرن العشرين (1900م) كما تضمن الاهتمام تطوير أجهزة قياس التحمل واختبارات كفاءة تحمل القلب والرئتين ومن ثم قام (كرامبتون C. Word Crampton ) عام 1905م بأول اختبار للقلب والضغط حيث لاحظ تغيرات في الضغط والنبض نتيجة تغير وضع الجسم من الرقود الى الوقوف ، بعد ذلك قام (شنيدر E.C. Schnider) عام 1920م بتصميم اختبار لقياس الكفاءة البدنية وتحديد مستوى الاجهاد أثناء الطيران . وفي عام 1931م قام (تاتل W.W. Tuttle) بتعديل اختبار الخطوة الذي يقيس التحمل وكذلك الحالة التدريبية العامة وعرف باسم (اختبار تاتل) لقياس النبض السببي حيث يعد البداية لاختبار هارفرد للخطوة (Harvard Step Test)الذي تم تطويره عام 1943م حيث يقيس هذا الاختبار كفاءة  عمل الدورة الدموية من خلال تحديد زيادة ضربات القلب خلال التمرين وكذلك قدرة القلب على الرجوع الى الحالة الطبيعية بعد انتهاء التمرين من خلال قياس النبض، كما ظهرت في عام 1954م العديد من الاختبارات التي تقيس كفاءة عمل الجهازين الدوري والتنفسي مثل اختبار بالك على السير المتحرك (Balke – Treadmill) واختبارات اخرى تقيس أعلى شدة وقوة لقدرات القلب والرئتين أثناء التدريب كما وتعد تلك الاختبارات خاصة بالقدرات الرياضية ([4]).
2-    اختبارات المهارات الرياضية :
         يعتبر ديفيد براس (David Brace) أول من حاول إعداد اختبارات للتعرف على القدرات الاساسية في لعبة كرة السلة وكرة القدم وكان ذلك في جامعة تكساس بالولايات الامريكية حيث بدأت تلك الاختبارات عام 1913م وقد تم نشر هذه الاختبارات(Athletic bad go)في مجلة منظمة الترويح الامريكية (R. A. A.)،كما نشر كل من (راز جلاسو ومارينو) عام 1938م في كتابهما العديد من مقاييس المهارات ،كما ساهم العديد من الباحثين في تطوير تلك الاختبارات ومنهم (ماكلوي McCloy) في جامعة أيوا عام 1939 و(فرنش ،سكوت French, Scott) ،فضلا عن مساهمة الاتحاد الأمريكي للصحة والتربية الرياضية والترويح والرقص (AAHPERD) مع العديد من المهتمين بالاختبارات في تطوير الاختبارات المهارية ، ويعد كتاب (كولنس وهودجس Collins and Hodges) عام 1978 من أهم المراجع في هذا  المجال حيث تم تجميع الاختبارات المهارية للعديد من الألعاب ([5]).
3-   اختبارات اللياقة البدنية والصحة والقدرة الحركية :
            أهتم (فريدريك وروجرز Frederick and Rogers) في عام 1925 باختبارات القوة واللياقة البدنية المتمثل باختبارات التنسيوميتر (Tensiometer) وكذلك (كلارك وهارسون) حيث تم تصميم وتطوير ذلك الجهاز ليسمح للباحث بقياس القوة لمختلف أجزاء الجسم وذلك على عدة مراحل بالإضافة إلى قيامهم بتصميم أجهزة للقوة الحركية الديناميكية ، وفي عام 1970 أصبح اختبار (AAHPERD) أكثر شيوعا في الاستخدام فقد أصبح الاهتمام بالصحة أكثر من الاهتمام باللياقة البدنية حيث تم في عام 1980 تعديله وقد اشتمل على تمرينات الأيروبيك ، كما تم تعديله عام 1988م بحيث أصبح يحتوي على اختبار يقيس العلاقة بين الصحة واللياقة البدنية وهذا الاختبار مشابه لاختبار Fitness Gram (جرام للياقة) الذي أعده معهد التمرينات والبحوث عام 1987، كما تم نشر العديد من بطاريات الاختبار التي تقيس اللياقة البدنية والتي لها أثر فعال في نطاق تعليم التربية البدنية ، وفيما يخص القدرة الحركية فقد بدأ الاهتمام بها في عام 1930 حيث وضعت بطاريات اختبار تعتمد على اسس علمية وتم نشرها الى آخر عام 1950حيث ظهرت أبحاث ذات أهمية قصوى عن القدرة الحركية العامة. ([6])
4-   مقاييس الورقة والقلم :
لقد جاء استخدام مصطلح الاختبار العقلي Mental Test في كتابات "كاتل" Cattell عام 1890 اول مرة في ادبيات علم النفس، والتي وصف فيها سلسلة من الاختبارات التي تقدم الى طلاب الجامعة لتحديد مستوى ذكائهم، وتركز هذه الاختبارات على التمييز الحسي وزمن الرجع التي تستخدم في تقييم المستوى العقلي للأفراد , ولقد شهدت نهاية القرن الثامن عشر اهتماماً بدراسة الفروق الفردية من خلال زمن الاستجابة او ما يسمى بدراسة المعادلة الشخصية التي جرت خارج اطار علم النفس، بعد ان انتبه اليها الفلكيون في اختلاف المراقبين في المراصد الفلكية في دقتهم في الرصد، وكانت تلك الملاحظات ممهدة لظهور الاختبارات النفسية او ماعرف لاحقا بموضوع القياس النفسي .
وشهد النصف الاول من القرن الثامن عشر اهتماماً بدراسة التخلف العقلي حيث انشأ "سيجان" 1837 Seguin اول معهد لتدريب المتخلفين عقلياً في فرنسا وقدم عدداً من الوسائل لتشخيص المتخلفين وتحديد مستواهم. وتبعه "اسكيرول" Esquirol الذي دعا الى ضرورة التمييز بين المتخلفين عقلياً والمصابين باضطرابات عصبية، وكان يعتمد في التمييز بينهما الى قدرتهم على استخدام اللغة والالفاظ، وحدد عدة درجات متباينة للتخلف العقلي تنتهي بالدرجة الدنيا من العته "low-grade idiocy". وكان إنشاء "فونت" Wundt لأول معمل تجريبي في علم النفس في مدينة "لايبزك" Leipzig الالمانية عام 1879, اثر في تطور وتشجيع حركة القياس النفسي، حيث كان يسعى الى التوصل الى اوصاف وقوانين عامة للسلوك من خلال دراسة وقياس الاحساسات السمعية والبصرية واللمسية (Anastasi, 1988: 33-34
         أما في مجال القياس النفسي الرياضي فقد بدأ في عام 1965 وذلك من خلال الجمعية الدولية لعلم النفس التربوي الرياضي التي خذت على عاتقها ومن خلال علمائها بتقنين الاختبارات والمقاييس الشائعة الاستخدام في مجال علم النفس على عينات من الرياضيين كما تم بناء مقاييس حديثة لقياس الابعاد النفسية المرتبطة بالنشاط الرياضي وإعداد معايير خاصة وفقا للسن والجنس ومستوى الاداء الرياضي ، كما ويعد النصف الاول من القرن العشرين تأريخا حافلا بظهور الاجهزة الكهربائية والاليكترونية الحديثة لقياس الجوانب الوظيفية والنفسية ومكونات الجسم مما ساهم في ظهور أول معمل تجريبي في كل من ألمانيا وإنجلترا وأمريكا والاتحاد السوفيتي سابقا ، حيث توصل كل من (فيبرVeber) و(فشنر) الى بعض القوانين النفس جسمية لقياس الإدراك الحس حركي كما أضاف العديد من العلماء مقاييس في الانفعالات – والانتباه – والتركيز بالإضافة الى أجهزة التجارب المعملية المتعددة والحديثة . ([7])
       وعلى مستوى المقاييس المعرفية في مجال التربية الرياضية فقد اهتم (باور وماجي Barrow & McGee) عام 1987 بهذا النوع من الاختبارات بحيث تتناسب مع كل تخصص كما أمكن الربط بين نظريات القياس وتطبيق العديد من المقاييس مما أسهم في تحسين الاداء الحركي للرياضيين ([8]),ومما سبق يتضح جهود العلماء وبعض المؤسسات التربوية والمنظمات المهنية المختلفة في تطوير الاختبارات والمقاييس في المجال الرياضي لكي تواكب التربية الرياضية التقدم العلمي السريع في شتى مجالات الحياة .
التقويم :
 ماهية التقويم :
التقويم قديم قدم الإنسان نفسه، وتحدثنا الكتب السماوية أحاديث شتى عن التقويم ، فقد ورد في القرآن الكريم آيات كثيرة تدل علىيه منها:" قوله تعالى (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) (التين/4) ووردت كلمة التقويم في قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ) ( النساء ،135(,وقوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم( فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا) {الكهف/77}. (صدق الله العظيم).
والتقويم في اللغة من الفعل قوّم الشيء أي عدّله أي أزال اعوجاجه  وهو مصدر مشتق من الفعل ( قوّم ) أي عدّل ، فيقال " قوم المعوج أي عدله وأزال عوجه ، وقوم السلعة  سعرها وثمنها ، ويقال :  قوم الشيء أي قدر قيمته" (1) والتقويم بهذا المعنى يعني تقديراً ووزناً للأشياء وبيان قيمتها وتصحيح المعوج فيها , ويذكر القرطبي (أن التقويم هو اعتدال الشيء واستواء شأنه),وقوّم السلعة أي قيّمَها وأعطاها حقها من القيمة وليس المقصود من( قوّم ) أي عدلها ولذلك هذا المعنى لا يستعمل في العرف المتداول وإنما يستعمل لفظ ( قيّمَ ) أي (سَعَرَ) .
وفي اللغة الإنكليزية وفي قاموس ويبستر (Webstar) وقاموس أوكسفورد (Oxford) ان كلمة تقويم (Evaluation) وجاءت من (Evaluate) بمعنى تحديد قيمة او كم الشيء وهذه الكلمة جاءت من (value) بمعنى قيمه ومن الملاحظ ان هناك خلطاً في استخدام كلمة التقويم (Evaluation) وكلمة تقييم (valuation) إلا ان هناك فرقاً بين معنى الكلمتين ، فكلمة تقييم تعني التشخيص فقط في حين كلمة التقويم تعني التشخيص والإصلاح والتحسين والتطوير)([9]).
أما من جهة الاصطلاح فالتقويم هو العملية التي بموجبها يتم إصلاح الخطأ وتعديله في الشيء ومحاولة الوصل به الى درجة الكمال وتتضمن وجود أعمال وحلول وطرق للمعالجة ذلك الخطأ, والتقويم هو المنار الذي يهدي التربويون إلى ما آلت إليه العملية التعليمية والتدريسية وهو المدى الذي يقطعه المتعلم في رحلة المعرفة بين ما كان عليه وما هو كائن ، فهو إذن المؤشر الذي يطمئن المعلم على صحة مساره وأسلوبه وطريقة تعليمه ، فهو الأداة التي يختبر بها كفاءته وكفاءة وملاءمة المناهج والأساليب والطرائق التي يستخدمها ,وهو الأساس في التوجيه التعليمي الحالي والمستقبلي يؤكد تقديرنا لفاعلية التدريس ويجعلنا نكتشف قيمة المناهج التعليمية والمواد الدراسية والوسائل التعليمية مما يجعلنا نتقبلها أو نرفضها كونها عديمة الجدوى وهذا يزيد فاعلية العملية التربوية ، فالتقويم لم يعد قاصر على قياس مدى التحصيل بل اصبح أعم وأشمل .
والتقويم في المدرسة يقوم به كل من المدرس والمدرب كل حسب مجال عمله بقصد معرفة مدى الافادة من الدرس أو البرنامج ومدى تأثيره في تغيير سلوك الطلبة أو اللاعبين فيما يتعلق بإكسابهم العادات التربوية السليمة ، اذ يتم من خلال التقويم ، التشخيص العلمي الصحيح لمواطن الضعف لتجاوزها أو تعزيز القوة فيها وتحديد المؤشرات عن السلوك التربوي الرياضي للطلبة ومقارنتها بالأهداف التربوية المراد تحقيقها ,وهو جميع العمليات المنظمة التي تتفاعل مع عناصر المنهج لتحديد جدواها وبيان مواقع القوة والضعف فيها لتطويرها أو مساعدة متخذ القرار للحسم بشأنها .
     إذن يجب عدم النظر إلى التقويم على أنه عملية مجردة غايتها معرفة الأخطاء واكتشاف نواحي الضعف أو معرفة المعوقات والصعوبات التي تواجه القائمين على العملية التعليمية أو التدريبية ، وإنما يتضمن خطوات ايجابية أخرى تهدف لمعرفة فيما إذا كانت درجة الفروق في الظاهرة المقاسة تنبئ بالنجاح أو تكشف عن حاجته للعلاج ومن ثم تذليل الصعوبات والتوجيه والإرشاد لأفضل الطرائق لتحقيق الأهداف .
تعريفات التقويم:
يعد التقويم من المصطلحات الواسعة اذ قد يعرف انطلاقا من تقويم الشي نفسه او تقويم نتاجاته او قد يعكس طبيعة وابعاد المجال الذي يتناوله ، وقد أوردت المصادر تعاريف كثير لمفهوم التقويم منها :
*عرف بلوم Bloom التقويم : بأنه أصدار حكم لغرض ما على قيمة الافكار والاعمال والحلول والطرق ، أنه يتضمن المحكات والمستويات لتقدير مدى كفاية فعالية الاشياء ويكون التقويم كميا أو كيفيا .
*عرفه ثورانديك  : أنه وصف شيء ما ثم الحكم على قبول أو ملائمة الوصف .
 *اصدار حكم على مدى تحقيق الاهداف المنشودة على النحو الذي تتحدد به تلك الاهداف ،ويتضمن دلك دراسة الاثار التي تحدثها بعض العوامل والظروف في تيسير الوصول الى تلك الاهداف او تعطيلها .
*هو الحكم على الأشياء أو القدرات أو المواقف أو السلوكيات أو الأشخاص لإظهار المحاسن والعيوب ومراجعة صدق الفروض الاساسية التي يتم على اساسها تنظيم العمل وتطويره .
*انه عملية منهجية تقوم على أسس عملية ، تستهدف إصدار الحكم بدقة وموضوعية على مدخلات وعمليات ومخرجات أي نظام تربوي ، تعليمي ، تدريبي ، ومن ثم تحديد جوانب القوة والضعف في كل منهما ، تمهيداً لاتخاذ قرارات مناسبة لإصلاح ما قد يتم الكشف عنه من نقاط الضعف او القصور .
*هو إعطاء وزن نسبي، أو قيمة وزنية لجانب من جوانب النّشاط من حيث اكتماله أو نقصانه، أو من حيث الصّواب أو الخطأ ، وقد يكون هذا الحكم كيفيا او كميا .
*بأنه تلك العملية التي تعطى معنى لنتائج القياس ، وذلك عن طريق الحكم على هذه النتائج باستخدام بعض المحكات أو المعايير .
*هو جميع العمليات المنظمة التي تتفاعل مع عناصر المنهج لتحديد جدواها وبيان مواقع القوة والضعف فيها لتطويرها او مساعدة متخذ القرار للحسم بشأنها .
*وفي السياق نفسه يذكر ( عبد المجيد والياسري,2003 ) أن التقويم هو القدرة للحكم على قيمة المادة لغرض معين ، وهذه الأحكام يجب أن تبنى على معايير محددة ، وقد تكون هذه المعايير معايير داخلية ( التنظيم ) أو معايير خارجية ( مناسبة لمادة الهدف )(3)
*ولا يخرج ( الربيعي,2000 ) في تعريفه للتقويم عن المفاهيم السابقة فيقول أنه : ( وسيلة يراد بها الحكم عن مشروع أو عمل من الأعمال ، في ضوء الأهداف المقررة لذلك العمل لمعرفة مقدار النجاح أو الفشل فيه ).
*ويعرف التقويم بأنه إصدار حكم على مدى تحقيق الأهداف المنشودة على النحو الذي تتحدد به تلك الأهداف ، ويتضمن ذلك دراسة الآثار التي تحدثها بعض العوامل والظروف في تيسير الوصول إلى تلك الأهداف أو تعطيلها (2) .
* وفي التربية يعني التقويم معرفة التفسير الحادث في سلوك المتعلم وتحديد درجة ومقدار هذا التغير.
* وفي التربية أيضاً يعرف بأنه عملية اصدار حكم على ما تصل إليه العملية التربوية من أهداف ومدى تحقيقها لأغراضها والعمل على كشف نواحي النقص في العملية التربوية أثناء سيرها أو اقتراح الوسائل لتلافي النقص.
*ويقال في التربية قوّم المعلم أداء التلاميذ أي الإفادة من عملية التربية والتعليم في المدرسة والى أي مدى أدت هذه الافادة الى تغير سلوكهم واكتساب المهارات لمواجهة المشكلات التربوية والاجتماعية والعلمية.
وبشكل عام فان التقويم يعني: 
*اصدار الأحكام على قيمة الأشياء أو الأشخاص أو الموضوعات ويمتد إلى مفهوم التحسين والتعديل أو التطوير لإظهار المحاسن أو العيوب ومراجعة صدق الفروض الأساسية التي يتم على أساسها تنظيم العمل وتطويره .
     ولو دققنا في تعريفات التقويم نجد أنها تختلف في منطلقاتها وفي المجالات التي تتناولها ، فقد يكون التعريف منطلقا من تقويم  الشيء نفسه أو تقويم نتاجاته ، كما أنها قد تعكس طبيعة المجال الذي تتناوله وأبعاده ، بالإضافة إلى تنوع الأغراض الرئيسة التي توضحها ، والتي يقع في أحد الاتجاهات الرئيسة للتقويم ( المدخلات– العمليات– المخرجات ), لقد أدى هذا الاختلاف في تعريفات التقويم إلى اختلاف معانيه ، وعدم تحديد معنى واحد له . فهناك من يعده  مرادفا للامتحانات ، وهناك من يعده مساويا للقياس أو التقييم ، وهناك من يعده عملية أوسع من ذلك في  انه يتناول جميع الجوانب التي يمكن قياسها ، وتلك التي لا يمكن قياسها بشكل محدد دقيق يتمثل بالأرقام القاطعة والاستفادة من نتائج القياس في إخضاعه للتحليل والتفسير والنظر إلى كل ذلك من خلال رؤية شاملة تأخذ كل المتغيرات بنظر الاعتبار للخروج بأحكام تقود إلى التطوير واتخاذ القرارات الصائبة .  


[1]- ليلى السيد فرحات :القياس والاختبار في التربية الرياضية ، ط4، القاهرة ، مركز الكتاب للنشر ، 2007، ص 19. 
[2]- ليلى السيد فرحات :المصدر نفسه ،  ص 19. 
[3]- ليلى السيد فرحات :المصدر نفسه ،  ص 18.  
[4]- ليلى السيد فرحات :المصدر نفسه ،  ص 19-20.  
[5]- ليلى السيد فرحات :المصدر نفسه ،  ص 20- 21.  
[6]- ليلى السيد فرحات :المصدر نفسه ،  ص 22. 
[7]- نبيل جمعة صالح النجار :القياس والتقويم منظور تطبيقي مع تطبيقات برمجية SPSS ،عمان ، دار حامد للنشر والتوزيع ،2010 ،  ص 13- 14
[8]- ليلى السيد فرحات :المصدر نفسه ،  ص 20- 21. 
(1) مجمع اللغة العربية  ؛  المعجم الوجيز ، المركز العربي للثقافة والعلوم : (بيروت ، 1980 ) ، ص 221 .
(2)  فؤاد حطب و سيد عثمان  ؛  التقويم النفسي ، ط2 : ( القاهرة ، مكتبة الانجلو المصرية ، 1976 ) ، ص37
[9] كمال عبد الحميد اسماعيل، محمد نصر الدين رضوان، مقدمة في التقويم في التربية الرياضية ،ط1، مصر دار الفكر العربي ،1994،ص21-23.
(3) مروان عبد المجيد ومحمد جاسم الياسري ؛ القياس والتقويم في التربية البدنية والرياضية ، ط1 : ( عمان ، مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع ، 2003 ) ، ص19

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق