السبت، 15 أكتوبر، 2016

التضخم في الامارات

ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ
ﻳﻌﺪ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺷﺮﺍﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ، ﺣﻴﺚ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻲ
ﻟﻸﻓﺮﺍﺩ، ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻋﺪﻡ ﻣﻮﺍﻛﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﻮﺍﺯﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺭﺗﻔﺎﻉ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ.
ﺇﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺗﺮﺗﻜﺰ ﺃﺳﺎﺳﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺤﺮ ﻭ ﺃﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﺮ ﺗﺤﺪﺩﻫﺎ ﺁﻟﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﺒﻨﻴﺔ
ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺎﻋﻞ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﻭﺍﻟﻄﻠﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ،ﻭﻟﻜﻮﻥ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻲ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻧﻔﺘﺎﺣﺎ ﻭﺍﻧﺪﻣﺎﺟﺎ ﻣﻊ ﺣﺮﻛﺔ
ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﺬﻟﻚ ﻓﻬﻮ ﻳﺘﺄﺛﺮ ﺑﻮﺍﻗﻊ ﺣﺎﻝ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ.ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﺗﺘﺤﺪﺩ ﺑﺎﺗﺠﺎﻫﻴﻦ ﻣﺤﻠﻲ
ﻭﺧﺎﺭﺟﻲ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺴﺐ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ.
ﻟﻘﺪ ﺗﺮﺍﻭﺣﺖ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ 2010-2005 ﺑﻴﻦ ﺍﻻﺭﺗﻔﺎﻉ ﻭﺍﻻﻧﺨﻔﺎﺽ ﻣﺘﺄﺛﺮﺓ ﺑﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ
ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺑﺘﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻬﺎ ﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎ ﻭﻣﺤﻠﻴﺎ.
ﻓﻘﺪ ﺃﻇﻬﺮﺕ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﺑﻴﻦ ﻋﺎﻡ2005 ﻭ2008 ﺍﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺗﺼﺎﻋﺪﻳﺔ ﻭﺻﻠﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2008 ﺇﻟﻰ 12.3%ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ
ﺏ 6.2% ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2005.ﻭﺗﺤﺖ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻭﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ
ﻭﺗﺮﺍﺟﻊ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺣﺪﻭﺙ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﻓﻘﺪ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ
ﻣﺘﺪﻧﻴﺔ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺣﻮﺍﻟﻲ 1.6% ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2009 ﻭﺣﻮﺍﻟﻲ 0.9% ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2010 .
ﻭﻷﻏﺮﺍﺽ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺳﻴﺘﻢ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺇﻟﻰ ﻓﺘﺮﺗﻴﻦ: ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ (2008-2005) ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﺕ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻜﻴﻦ
ﺑﺴﺒﺐ ﺿﻐﻮﻁ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻭﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺭﺩ، ﻭﺍﻟﻔﺘﺮﺓ (2010-2009) ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﺕ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﺑﺴﺒﺐ
ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺑﺴﺒﺐ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻹﻳﺠﺎﺭﺍﺕ. ﻓﻘﺪ ﺑﻠﻎ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻓﻲ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ (2008 – 2005) ﻧﺤﻮ
9.7% ﺳﻨﻮﻳﺎ، ﻭﺑﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2008 ﺑﻠﻎ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﺫﺭﻭﺗﻪ ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ 12.3%. ﻭﻗﺪ ﻗﺎﺩ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺭﺗﻔﺎﻉ
ﺍﻟﻬﺎﺋﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻬﺪﺗﻪ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻹﻳﺠﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺃﺳﻌﺎﺭﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﻗﻴﺎﺳﻴﺔ. ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻹﻳﺠﺎﺭﺍﺕ ﺃﻫﻢ
ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﺍﻟﻘﻴﺎﺳﻲ ﻷﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻜﻴﻦ ﺣﻴﺚ ﺗﺴﺘﺤﻮﺫ ﻋﻠﻰ 36.1% ﻣﻦ ﻭﺯﻥ ﺍﻟﻤﺆﺷﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺛﻤﺎﻧﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ
ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ.
ﻓﻘﺪ ﺳﺠﻠﺖ ﺍﻹﻳﺠﺎﺭﺍﺕ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ 2005 ﺇﻟﻰ 2008 ﻣﻌﺪﻝ ﺗﻀﺨﻢ ﺑﻠﻎ ﺑﺎﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﺣﻮﺍﻟﻲ 13.9% ﺳﻨﻮﻳﺎ. ﻭﺑﺴﺒﺐ
ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺣﺼﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﻠﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ ﻓﻘﺪ ﺑﻠﻐﺖ ﻣﺴﺎﻫﻤﺘﻬﺎ ﺣﻮﺍﻟﻲ 5 ﻧﻘﺎﻁ ﻣﺌﻮﻳﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﺍﻟﺴﻨﻮﻱ ، ﻣﻤﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ
ﺣﻮﺍﻟﻲ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﺮﺃﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺰﻯ ﻻﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻹﻳﺠﺎﺭﺍﺕ.
ﻛﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺏ ﺇﺳﻬﺎﻣﺎ ﺑﺎﺭﺯﺍ ﻓﻲ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ (2008-2005)، ﻭﺫﻟﻚ
ﺑﺴﺒﺐ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻐﺬﺍﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺭﺩﺓ . ﻭﺗﺴﺘﺤﻮﺫ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺏ ﻋﻠﻰ %14.4
ﻣﻦ ﻣﺆﺷﺮ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻜﻴﻦ. ﻭﻗﺪ ﺑﻠﻎ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻧﺤﻮ 7.8% ، ﻛﻤﺎ ﺳﺎﻫﻤﺖ
ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺑﻨﺤﻮ 1.1 ﻧﻘﻄﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻟﻠﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ. ﻭﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻭﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻭﺗﻘﻠﻴﻞ
ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﺘﻀﺨﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﻓﻘﺪ ﺗﻢ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺣﺼﺮﻳﺔ ﺍﻟﻮﻛﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻋﻦ 16 ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺴﻠﻊ ﻏﺬﺍﺋﻴﺔ
ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ.
ﻳﻼﺣﻆ ﺃﻳﻀﺎ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻟﺴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ ﻭﻣﺴﺎﻫﻤﺘﻬﺎ ﺑﺪﺭﺟﺎﺕ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ
ﻭﺫﻟﻚ ﻛﻤﺎ ﻳﺸﻴﺮ ﺍﻟﺠﺪﻭﻝ ﺃﻋﻼﻩ.
ﺍﻣﺎ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ (2010-2009) ﻓﻘﺪ ﺃﺩﺕ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﺴﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﻘﺒﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ
ﺍﻟﺘﻀﺨﻤﻴﺔ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ. ﻭﻭﻓﻘﺎ ﻟﻠﺮﻗﻢ ﺍﻟﻘﻴﺎﺳﻲ ﻷﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻜﻴﻦ، ﻓﻘﺪ
ﺗﺮﺍﺟﻌﺖ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2009 ﺇﻟﻰ 1.6%. ﻭﻳﻌﺰﻯ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺃﺳﻌﺎﺭﻫﺎ،ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ، ﻭﺗﺮﺍﺟﻊ ﺍﻹﻳﺠﺎﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ. ﻭﻛﻤﺎ
ﺗﺸﻴﺮ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺠﺪﻭﻝ (26) ، ﻓﻘﺪ ﺍﺳﺘﻘﺮ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺏ ﻋﻨﺪ 0.9% ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2009 ﻣﻘﺎﺑﻞ
16.1% ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2008. ﺃﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻺﻳﺠﺎﺭﺍﺕ ﻓﻘﺪ ﺳﺠﻠﺖ ﻣﻌﺪﻝ ﺗﻀﺨﻢ ﺑﻠﻎ 0.4% ﻣﻘﺎﺑﻞ 13.4% ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2008.
ﻭﺍﺻﻞ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﺗﺮﺍﺟﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2010 ﻟﻴﺼﻞ ﺇﻟﻰ 0.9%. ﻭﻳﻌﻮﺩ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺍﻹﻳﺠﺎﺭﺍﺕ ﻭﺗﺮﺍﺟﻊ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﻨﻘﻞ
ﻭﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ، ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻨﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻀﻤﻨﻬﺎ ﺳﻠﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ. ﻭﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﺘﺮﻓﻴﻪ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ،
ﻓﻘﺪ ﺗﺮﺍﺟﻌﺖ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻟﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻀﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﺍﻟﻘﻴﺎﺳﻲ ﻷﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻜﻴﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2010،
ﻟﺘﺘﺮﺍﺟﻊ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻣﺴﺎﻫﻤﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﺍﻟﻜﻠﻲ، ﻛﻤﺎ ﻳﺸﻴﺮ ﺍﻟﺠﺪﻭﻝ (26).
ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭ ﻟﻠﺤﺪ ﻣﻦ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻳﺆﺛﺮ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﻟﻜﻞ ﻓﺮﺩ ﻓﻘﺪ ﺗﻢ ﺇﺻﺪﺍﺭ
ﻭ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻧﺴﺐ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﺍﻹﻳﺠﺎﺭﺍﺕ ﻣﻤﺎ ﺳﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻱ ﺭﻗﻢ 24 ﻟﺴﻨﺔ 2006ﺑﺸﺄﻥ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ،
ﺍﻟﺴﻠﻊ ﻭﻛﺒﺢ ﺟﻤﺎﺡ ﺍﻻﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﺠﺎﺭﺍﺕ ﻭﺗﺄﻣﻴﻦ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻲ ﻟﻸﺳﺮ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق