السبت، 15 أكتوبر، 2016

القطاع المصرفي في دولة الامارات

القطاع المصرفي
1.                ويعتبر القطاع المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة ثاني أكبر القطاعات المصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي بعد المملكة العربية السعودية. وقد ارتفع إجمالي الأصول بنسبة 5.7% من 1.519 مليار درهم إماراتي بنهاية عام 2009 وبلغ 1.605 مليار دولار أمريكي في شهر سبتمبر/ أيلول 2011. وارتفعت ودائع المصارف من 982 مليار درهم إماراتي في عام 2009 إلى 1.049 مليار درهم إماراتي بنهاية 2010 بزيادة مقدارها 6.8% كما بلغت  1.067.3في سبتمبر/ أيلول 2011.[1]. وانخفضت الزيادة في الديون في عام 2009-2010 بسبب أزمة ديون دبي وانهيار أسعار العقارات. وقد انعكس ذلك على انخفاض قيمة الديون بالنسبة لإجمالي الناتج المحلي حيث انخفضت من 99% في عام 2009 إلى 95% في عام 2010.
2.                وفي نهاية شهر سبتمبر/أيلول 2011، كان في دولة الإمارات العربية المتحدة 51 مصرفا تجاريا (بعد أن كانت 64 مصرفا في عام 2006)، منها 23 مصرفا وطنيا (8 مصارف منها إسلامية) و 28 مصرفا أجنبيا (بما فيها مصارف دول مجلس التعاون الخليجي). وفي أثناء الفترة من 2006 إلى ،2007 زاد عدد المصارف التابعة لدول مجلس التعاون الخليجي من ثلاثة مصارف إلى ستة مصارف. وكان هناك 20 مصرفا أجنبيا تقع فروعها الرئيسة في دبي و8 منها في أبوظبي، وكان هناك 83 فرعا للمصارف الأجنبية (بما فيها مصارف دول مجلس التعاون الخليجي) و757 فرعا لمصارف وطنية[2]. وهناك 4.053 ماكينة صراف آلي.
3.                يوجد 110 مكتب تمثيل مرخص لمصارف ومؤسسات مالية أجنبية (42 في أبوظبي، 67 في دبي، وواحد في الشارقة). علاوة على ذلك، هناك مصرفان استثماريان يعملان في دولة الإمارات وهما: مصرف الإمارات العربية للاستثمار ومصرف اتش.اس.بي.سي. للخدمات المالية (الشرق الأوسط) المحدود. وفي عام 2009-2010 قام المصرف المركزي بمنح ثلاثة تراخيص لمصارف الجملة : مصرف دويتش بنك ايه.جي اندستريال، والمصرف التجاري الصيني، ومصرف طوكيو متسوبيشي يو.اف.جي.المحدود. كما تم منح ترخيص تعاملات جملة آخر إلى مصرف المقايضة الكوري.
4.                يحكم القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980 المصرف المركزي، والنظام المالي، وتنظيم العمل المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة. ووفقا لهذا القانون، يوجد خمس فئات رئيسة من المؤسسات المصرفية في دولة الامارات وهي: المصارف التجارية، والمصارف الاستثمارية، والمؤسسات المالية، ومؤسسات الوساطة المالية، ومكاتب التمثيل، ولابد لكل منها أن تحصل على ترخيص من المصرف المركزي.
5.                 تخضع المصارف الأجنبية العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة للمصرف المركزي ولابد أن تقوم بفتح فروع لها في دولة الإمارات . ولابد أن تحصل على تراخيص من مصرف الإمارات المتحدة المركزي و أصبح لزاما عليها (منذ عام 2010) ألا يزيد عدد فروعها في دولة الإمارات على ثمانية فروع كحد أقصى. ويمثل العمل المعتاد بالنسبة للمصارف الأجنبية افتتاح فروع لها هناك. ولا يسمح بإنشاء شركات تابعة للمصارف الأجنبية لكن يسمح لها بافتتاح مكاتب تمثيل. وتحظى المصارف الأجنبية بنفس معاملة البنوك الوطنية فيما يتعلق بالخطوات الخاصة برأس المال المدفوع. وجميع المصارف التجارية، بالإضافة إلى فروع المصارف الأجنبية مطالبة بأن يكون لها رأس مال مدفوع لا يقل عن 40 مليون درهم إماراتي أو أصول مصرفية مرجحة بالمخاطر تصل إلى 10% في دولة الإمارات أو أيهما أكبر. وبالرغم من ذلك، فإن المعاملة مثل معاملة المصارف الوطنية لا تنطبق على الضريبة على الأرباح. وتخضع المصارف الأجنبية إلى ضريبة على الأرباح تبلغ 20%، وهي غير مطبقة على المصارف الوطنية. وقد أشارت السلطات إلى أن المصارف يجب أن تقوم بتطبيق بنود اتفاقية بازل 2 منذ عام 2006.
6.                تخضع شركات الاستثمارات المالية لقرار المصرف المركزي رقم 164/8/94 بتاريخ 18 ابريل/ نيسان 1995. ويحدد الدستور شركات الاستثمارات المالية على أنها شركة تقوم بعمل أو أكثر من الأعمال التالية : (أ) فتح حسابات استثمارية وإدارة محافظ بالنيابة عن الآخرين، سواء كانوا أفرادا أم شركات؛(ب) إعداد دراسات جدوى للمشروعات وتسويق المخصصات والأسهم الخاصة بالشركات المساهمة؛ (ج) إنشاء و/أو إدارة صناديق الائتمان الاستثماري؛ (د) إنشاء و / أو إدارة الصناديق الاستثمارية الأخرى والعمل كأمناء للصناديق المناط بها رعايتها من قبل اتحاد لإدارتها نيابة عن مستفيد؛ أو (ه) اكتتاب رأس مال الشركات والمشاركة في الديون المجمعة. ويجب أن تكون شركة الاستثمارات المالية شخصية اعتبارية ذات رأس مال لا يقل عن 25 مليون درهم إماراتي، قابل للزيادة وفقا للأعمال التي تنوي الشركة الشروع فيها. وينص القرار أيضا على امتلاك المواطنين لما لا يقل عن 51% من رأس المال المدفوع بالإضافة إلى البنود والشروط الأخرى في اللائحة. [3]
7.                 وعلى المصارف في دولة الإمارات العربية المتحدة أن تقوم باتباع إرشادات اتفاقية بازل 2 وفقا لإشعار المصرف المركزي رقم 3.735/2006 "تطبيق اتفاقية بازل 2 في دولة الإمارات العربية المتحدة" بتاريخ 27 أغسطس/ آب 2006 وإشعار رقم 7.004/2009 "كفاية رأس المال". وقد زاد الإشعار الثاني معدل كفاية رأس المال من 11% الى 12% اعتبارا من 30 يونيه/ حيزران 2010. ويسمح إجراء كفاية رأس المال للمصارف بالاحتفاظ برأس المال المساند  بحد أقصى 67% من رأس المال الأساسي . وتتمتع مصارف دولة الإمارات بتوافر رؤوس الأموال مع حد كفاية رأس المال يصل إلى 21% و حد كفاية رأس المال من رأس المال الأساسي وصل الى 16.4% في منتصف عام 2011.[4]
8.                 قام المصرف المركزي بإصدار إرشادات لتطبيق اتفاقية بازل 2 الخاصة بكفاية رأس المال في نوفمبر/ تشرين الثاني 2009. وقد بدأ تطبيق الإرشادات منذ ذلك الحين.[5] ووفقا لهذه الإرشادات، وبالرغم من أن معايير بنك التسويات الدولي المتعلقة باتفاقية بازل 2 يتم تطبيقها بصفة عامة، فإن الإرشادات الخاصة التي قدمها المصرف المركزي كانت تجبها. وتنص الإرشادات على التطبيق الفعال والفوري للمنهج المنمط لمخاطر الائتمان، وتشجيع "مصارف دولة الإمارات النشطة على المستوى الدولي" على الانتقال إلى منهج التصنيف الداخلي الأساسي للائتمان  في الوقت المناسب. وعلى المصارف أن تختار منهجاً من مناهج مخاطر السوق والمخاطر التشغيلية، مع خيارات متقدمة تتطلب موافقة صريحة من المصرف المركزي. ويتوقع المصرف المركزي أيضا من كل مصرف أن يقوم بتطوير وتسجيل عملية التقييم الداخلي لكفاية رأس المال الخاصة به والتي تعتبر عنصرا رئيسيا في عملية المراجعة الإشرافية وبدأت مطالبة المصارف بإعداد تقارير تحويطية ربع سنوية لحسابات رؤوس أموالها وفقا للمنهج المنمط منذ الربع السنوي المنتهي في 30 سبتمبر/ أيلول 2009.
9.                 وفي عام 2010، قام المصرف المركزي بتطبيق سلسلة من الإجراءات التنظيمية للمساعدة على تخفيف الأزمات المالية المستقبلية. ومن بين هذه الإجراءات زيادة نسبة الحد الأدنى لكفاية رأس المال إلى 12%، وإيقاف التراخيص الجديدة للمصارف التجارية، وتحديد عدد الفروع المسموح بها للمصارف الأجنبية المرخصة (بثمانية فقط) ، ووضع قواعد جديدة للمخصصات تطالب المصارف بتصنيف القروض على أنها متعثرة ووضع شروط وفقا لذلك، بعد 90 يوما من التخلف عن السداد بدلا من مضي فترة الستة أشهر السابقة التطبيق(التي تم تقديمها في نوفمبر/ تشرين الثاني 2010)[6]؛ ووضع حد للقروض الشخصية يصل إلى 20 ضعف الراتب الشهري أو دخل المقترض، ووضع حد أقصى لفترة السداد لتصبح أربعة أعوام؛ ووضع قيود على فرض الرسوم على القروض والبطاقات الائتمانية، والبطاقات الدائنة.
10.          وقد شهد القطاع المصرفي بعض أعمال الاندماج والاستحواذ كوسيلة من وسائل دعم الأرصدة. وفي عام 2008، قام مصرف الإمارات ومصرف دبي الوطني بالاندماج وكونا مصرف الإمارات دبي الوطني وهو أكبر مصرف في دولة الإمارات العربية المتحدة، برأس مال سوقي مقداره 19 مليار درهم إماراتي. وفي عام 2011، قام المصرف العقاري بأبوظبي بالاندماج مع مصرف الإمارات الصناعي وكونا مصرف التنمية الإماراتي برأس مال سوقي مبدئي قيمته10 مليار درهم إماراتي.
11.          وتمتلك المصارف الإسلامية في دولة الامارات العربية المتحدة نسبة 14% من إجمالي أصول المصارف وأمامها إمكانات كبيرة للنمو. وتخضع المصارف الإسلامية للقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1985 ويقوم المصرف المركزي بتنظيم عملها. وتخضع المصارف الإسلامية لنفس متطلبات نسبة كفاية رأس المال التي تخضع لها المصارف العادية. وتأخذ المصارف الإسلامية صورة شركات مساهمة ويمكنها المشاركة في أية عمليات مصرفية. ويوجد بدولة الإمارات العربية المتحدة ثمانية مصارف إسلامية تقدم منتجات وخدمات مطابقة للشريعة الإسلامية مثل الصكوك الإسلامية، وعمليات الإجارة والتي تستخدم في صفقات شراء العقارات.[7]
12.          وفي نهاية سبتمبر/ أيلول 2011، كان هناك 116 مكتب صرافة (مكتب رئيس) تعمل في الإمارات ولها 613 فرعا بعد أن كانت 114 مكتبا رئيسيا و أصبح هناك 562 فرعا في نهاية 2010.[8]
13.          وتقوم المصارف الأجنبية بسداد 20% ضريبة دخل محلي في الإمارات على الأرباح وفقا لتشريعات خاصة في كل إمارة. وليست هناك أية قيود على وجود كبار موظفين أجانب في المصارف الأجنبية. أما كافة المصارف في دولة الإمارات فهي مطالبة بتشغيل 10% على الأقل من إجمالي موظفيها (باستثناء العمالة المساعدة) من المواطنين الإماراتيين وذلك وفقا للوائح المصرف المركزي. علاوة على ذلك، وفقا لمرسوم مجلس الوزراء رقم 10 لسنة 1998، على كافة البنوك زيادة عدد العاملين من المواطنين الإماراتيين بنسبة 4% سنويا، وبالرغم من ذلك لا يمكن تحقيق هذه النسبة نظرا لعدم توافر القوى العاملة المحلية اللازمة.


[1]   المعلومات الموجودة على موقع المصرف المركزي بدولة الإمارات العربية المتحدة. يمكن الإطلاع عليه على http://www.centralbank.ae/en/pdf/dataroom/UAEMonthlyBankingIndicators-July11.pdf.

[2] معلومات المصرف المركزي على الإنترنت. يمكن الإطلاع عليها على http://www.centralbank.ae/en/pdf/bsed/1-1-LB%20br.%20List%2031-10-2010_english.pdf.

[3] معلومات المصرف المركزي على الإنترنت. يمكن الإطلاع عليها على http://www.centralbank.ae/en/index.php?option=com_content&view=article&id=134&Itemid=99

[4]   معلومات المصرف المركزي على الانترنت. يمكن الاطلاع عليها على

[5]   تركز الإرشادات على قضايا محددة تتعلق بالمعاملات المصرفية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتتضمن إرشادات بازل 2 الكاملة ما يلي: مصرف للتسويات الدولية، "التقارب الدولي بشأن قياس رؤوس الأموال ومعاييرها"، يونيه/ حيزران 2006، ومصرف للتسويات الدولية، " دعم إطار اتفاقية بازل 2"، يوليو/ تموز 2009.
[6]   إشعار رقم 28/2010، بتاريخ 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2010 ، مراجعة المصرف المركزي للوائح تصنيف القروض وتحديد شروطها.
[7]   وفقا لقوانين المصارف الإسلامية لا يحق للمصارف أن تحدد سعر فائدة ثابت على الودائع أو القروض ولكن يتم فرض نسب فوائد متغيرة بناء على نموذج المشاركة في الربح والخسارة.
[8]   مصرف الإمارات المتحدة المركزي (2011)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق