الأربعاء، 12 أكتوبر، 2016

التلوث البيئي

اسباب مظاهر البيئة والتلوث
فالتلوث إذن هو كل ما يؤثر في جميع العناصر البيئية بما فيها من نبات وحيوان وإنسان، وكذلك كل ما يؤثر في تركيب العناصر الطبيعية غير الحية مثل الهواء والتربة والبحيرات والبحار وغيرها . وأصبح تلوث البيئة ظاهرة نحس بها جميعاً فلم تعد البيئة قادرة على تجديد مواردها الطبيعية .
واختل التوازن بين عناصرها المختلفة ، ولم تعد هذه العناصر قادرة على تحليل مخلفات الإنسان أو استهلاك النفايات الناتجة من نشاطاته المختلفة، وأصبح جو المدن ملوثًا بالدخان المتصاعد من عوادم السيارات وبالغازات المتصاعدة من مداخن المصانع ومحطات القوى، والتربة الزراعية قد تلوثت نتيجة الاستعمال المكثف للمخصبات الزراعية والمبيدات الحشرية، وحتى الكائنات الحية لم تخل من هذا التلوث . ولم تسلم المجاري المائية من التلوث فمياه الأنهار والبحيرات في كثير من الأماكن أصبحت في حالة يرثى لها نتيجة ما يلقي فيها من مخلفات الصناعة من فضلات الإنسان كما أصاب التلوث البحيرات المقفلة والبحار المفتوحة على السواء .
وقد برزت مشكلة التلوث وتعاظم خطرها مع تقدم الصناعة واستخدام الآلات الحديثة وأسلحة الحرب المدمرة على نطاق واسع ، وكانت الدول الصناعية الكبرى سباقة إلى اكتشاف المشكلة ومخاطرها والبحث عن الحلول المناسبة لمعالجتها ، كما كانت سباقة في إحداث التلوث والإخلال بالتوازن البيئي .
2.   مظاهر التلوث:
إن تلوث البيئة ظاهرة خطيرة، و مصادرها كثيرة دخلت على الإنسان من مختلف جوانب حياته ، حتى ليكاد يعجز عن تقدير حجم أخطارها التي تغلغلت في كل مجال مع تيار المدنية والتكنولوجيا الدافق بخيره و شره. ليس هناك مصدر واحد للتلوث بل هناك عدة مصادر كثيرة منها:احد نتائج التلوث هو الاحتباس الحراري _ تلوث الهواء والذي أدى إلى اتساع ثقب الأوزون وتلوث المياه و تلوث التربة.
هذا التلوث؛ الإنسان هو المسئول عنه وهو الذي يسبب لنفسه الخطر، ولهذا فان البيئة تحتاج إلى أناس يحبونها ويعرفون العناية بها جيدا فكل مكان توجد فيه النفايات والفضلات فهو نوع من التلوث، وكل دخان منتشر في الهواء فهو نوع آخر من التلوث،و كل ماء ملوث متجه نحو النهر فهو نوع جديد من التلوث. و كل مبيد يرش فهو ملوث للهواء.
إن تلوث الهواء مشكلة خطيرة يجب علاجها في القريب العاجل، لأنها تتسبب للبشر في مشاكل التنفس، و مرض الرئتين......الخ. وهذه ظاهرة موجودة، نراها كل يوم، مثل: دخان المصانع ودخان السيارات كل منها ينتج عنها تلوث الهواء .
تلوث الماء يشكل خطرا على البيئة، فإن لم يكن نظيفا فسنموت عطشا، والنفايات التي ترميها المصانع في الأنهار و البحار وفي الوديان، كلها مضرة تضر البيئة والإنسان، ولا ننسى الحيوان وأيضا النبات، كل هذه الكائنات تضر بسبب طرف واحد، و إذا بقينا هكذا فسيدمر العالم كله وستموت كل الكائنات.
فتلوث المياه هي مشكلة في جميع أنحاء العالم؛ تذكر بعض المصادر أن المياه الملوثة تتسبب في وفاة ما يقارب من 14000 شخص سنويا. وعلى الرغم من استفحال المشكلة وضخم حجمها إلا أنها تزداد سوءاً يومياً سواء في الدول النامية أو الدول المتقدمة، حيث وضح أحد التقارير في الولايات المتحدة أن حوالي 45 % من مياه الجداول و 47% من مياه البحيرات، و 32% من مياه الخلجان تعد ملوثة.
تعتبر المياه ملوثة عندما تحتوي على مكونات تفسدها بحيث لا تصلح للاستهلاك البشري كمياه الشرب أو بحيث تؤثر على الأحياء التي تعيش فيها كالأسماك والأحياء المائية الأخرى.
تلوث الأرض مشكلة خطيرة يمكن أن تودي بحياة الجميع، فإذا تلوثت الأرض بالنفايات سوف تنقل الأمراض إلى الناس، و إذا تلوثت الأراضي الزراعية بالأسمدة الكيماوية وغيرها فستتلف المنتجات الزراعية و المحاصيل و يمكن أن نموت بالمجاعة.
فتلوث التربة هو التدمير الذي يصيب طبقة التربة الرقيقة الصحية المنتجة، حيث ينمو معظم غذائنا. ولولا التربة الخصبة لما استطاع المزارعون إنتاج الغذاء الكافي لدعم سكان العالم.حيث تعتمد التربة الصحية على البكتيريا والفطريات والحيوانات الصغيرة لتحليل المخلفات التي تحتويها، وإنتاج المغذيات. وتساعد هذه المغذيات في نمو النباتات. وقد تحد الأسمدة والمبيدات من قدرة الكائنات العضوية التي في التربة على معالجة المخلفات. وبناء عليه، فإن في مقدور المزارعين الذين يفرطون في استخدام الأسمدة والمبيدات أن يعملوا على تدمير إنتاجية التربة.
وهناك عدد من النشاطات البشرية الأخرى التي يمكنها تدمير التربة. وقد يؤدي ري التربة في المناطق الجافة، مع وجود نظام تصريف سيئ، إلى ترك الماء راكدًا في الحقول. وإذا ما تبخر هذا الماء الراكد فإنه سيخلف الرواسب الملحية من ورائه جاعلاً التربة شديدة الملوحة، مما يؤثر في نمو المحاصيل. وتؤدي عمليات التعدين والصهر إلى تلويث التربة بالفلزات الثقيلة السامة. كما يرى كثير من العلماء أن في إمكان المطر الحمضي أن يقلل من خصوبة التربة.
المخلفات الصلبة ربما تكون أكثر أشكال التلوث ظهورًا للعيان. ففي كل عام يُلقي الناس ببلايين الأطنان من المخلفات الصلبة. وتُسهم المخلفات الصناعية بنصيب وافر من هذه المواد المطروحة. وتسمى المخلفات الصلبة الصادرة عن المنازل والمكاتب والمخازن المخلفات البلدية الصلبة، وتشمل الورق والبلاستيك والقوارير والعلب والنفايات الغذائية ونفايات الحدائق. ومن المخلفات الأخرى خُردة السيارات والمعادن ومخلفات العمليات الزراعية ومخلفات التعدين المسماة نفايات الحُفر.
ويكوِّن الاحتراق غير المراقب للمخلفات الصلبة دخانًا وملوثات جوية أخرى (مثل ما نعاني منه سنويا من حرق مخلفات الزراعة كقش الأرز ). وحتى حرق المخلفات في المحارق قد يطلق الكيميائيات السامة والرماد والفلزات الضارة إلى الهواء.
المخلفات الخطرة تتكون من المواد التي قد تهدد صحة البشر والبيئة. وتعد المخلفات خطرًا إذا ما تسببت في تآكل المواد الأخرى، أو انفجر، أو اشتعل بسهولة، أو تفاعل بشدة مع الماء، أو كان سامًا. وتشمل مصادر المخلفات الخطرة المصانع والمستشفيات والمعامل، وفي مقدورها أن تتسبب في إحداث الإصابات الفورية إذا ما تنفسها الناس أو ابتلعوها أو لمسوها. ويمكن لبعض المخلفات الخطرة أن تُحدث الأذى الشديد لصحة الناس والحياة البرية والنباتات، ومن هذه المخلفات الإشعاع والمبيدات والفلزات الثقيلة.
الإشعاع ملوث غير منظور يمكنه تلويث أي جزء من البيئة. وينتج معظم الإشعاع عن مصادر طبيعية مثل المعادن وأشعة الشمس، كما أن في وسع العلماء إنتاج العناصر المشعة في معاملهم. وقد يسبب التعرض لكميات كبيرة من الإشعاع تلف الخلايا، وقد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.
وتمثل المخلفات المشعة الناتجة عن المفاعلات النووية ومصانع الأسلحة مشكلة بيئية كامنة الخطورة، حيث تبقى بعض هذه المخلفات نشطة في إشعاعها آلاف السنين، كما أن التخزين الآمن للمخلفات المشعة صعب وباهظ التكاليف.
وأول ما يمكن ملاحظته هو أن هذا التلوث أدى إلى حدوث انقلاب خطير في النظام الكوني ،حيث اختلطت الفصول فلا يعرف الصيف من الشتاء أو الخريف أو الربيع ، وذلك بسبب التزايد المستمر لغاز ثاني أكسيد الكربون، وهو السبب أيضاً في تحريك الكتل الهوائية المحيطة بالكرة الأرضية وهبوب العواصف وحلول كثير من الكوارث الطبيعية، كهطول الأمطار حول الكرة الأرضية وحدوث الفيضانات وانحسار حزام الأمطار حول الكرة الأرضية عن أماكن أخرى فيصيبها الجفاف.
أيضًا التلوث بالضجيج. ينتج عن الآلات، مثل الطائرات والمركبات ومعدات الإنشاءات والمعدات الصناعية. ولا يسبب الضجيج اتساخ الهواء أو الماء أو اليابسة، لكنه قادر على تنغيص الحياة وإضعاف السمع لدى البشر والحيوانات الأخرى.
    ومع التزايد المستمر في عدد سكان العالم تتفاقم مشكلة التلوث وتتضخم مخاطرها ويتحتم البحث عن حلول جذرية لحماية البشرية من كوارث محققة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق