السبت، 15 أكتوبر، 2016

الكهرباء و المياه في الامارات

الكهرباء والمياه 

1.               تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة ثاني أكبر مستهلك للكهرباء بين دول الخليج العربي بعد المملكة العربية السعودية. وفي عام 2010 قام سكان دولة الإمارات باستهلاك حوالي 89.587 جيجا وات من الكهرباء. وقد أدت خطط التنويع الاقتصادي، المصحوبة بنمو كبير في السكان، إلى زيادة الطلب على الكهرباء. ويتم إنتاج الكهرباء في دولة الإمارات من مصادر حرارية تقليدية، مثل الغاز الطبيعي وزيت الديزل. وقد زادت قدرة توليد الكهرباء المتاحة من 15.865 ميجا وات في عام 2006 إلى 23,215 ميجا وات في عام 2010.
2.               هناك ندرة في الموارد المائية. و حوالي 93% من مياه الشرب يتم تحليتها أما الباقي فيأتى من المياه الجوفية. وفي عام 2010 بلغ إجمالي الماء الذي تمت تحليته 354.536 مليون جالون وبلغ إنتاج المياه الجوفية 25 ألف مليون جالون. إن امدادات الكهرباء والمياه مدعومة في مختلف الإمارات.
3.               وتظل الكهرباء والمياه في دولة الإمارات من ضمن مسؤوليات الكيانات الأربعة: هيئة كهرباء ومياه أبوظبي (أدويا)، وهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) ، وهيئة كهرباء ومياه الشارقة (سيوا)، والهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه بوزارة الطاقة، والتي توفر إمدادات للإمارات الشمالية الأربع. وتقوم وزارة الطاقة بدور تنسيقي بين هذه الهيئات. وتعتبر مؤسسة أدويا الكيان الحكومي الوحيد الذي تتنوع ملكيته بين الملكية المحلية وملكية القطاع الخاص الأجنبي (40%).
4.               وتعتمد سوق الكهرباء في أبوظبي على نموذج "المشتري الوحيد" حيث تقوم هيئة كهرباء ومياه أبوظبي بشراء كل الطاقة التي يتم توليدها. وتقوم هيئة كهرباء ومياه أبوظبي ببيع الكهرباء إلى شركة أبوظبي للتوزيع (أدك). وعلاوة على ذلك، تقوم هيئة كهرباء ومياه أبوظبي بدفع رسوم مقابل استخدام نظام نقل الكهرباء لشركة نقل كهرباء (شركة أبوظبي للنقل والتحكم (ترانسكو)). ويقوم بتنظيم هذه العملية مكتب التنظيم والإشراف بحكومة أبوظبي.
5.               تعتبر هيئة كهرباء ومياه دبي مسؤولة عن الكهرباء والطاقة في دبي، وهي مسؤولة عن كافة عمليات توليد الطاقة، ونقلها، وتوزيعها وتشغيلها. أما المجلس الأعلى للطاقة في أبوظبي فهو كيان قانوني مستقل يهدف إلى ضمان توفير الطاقة إلى المستخدم النهائي في الإمارة.
6.               وتمثل وزارة الطاقة دولة الإمارات العربية المتحدة في المنتديات العالمية والإقليمية وتقوم بالتنسيق بين السلطات المحلية فيما يتعلق بشؤون الطاقة. كما تقوم الوزارة أيضا بالإشراف على تكامل شبكة الطاقة في المشروعات المحلية في دولة الإمارات، والمعروفة باسم مشروع شبكة الإمارات الوطنية للكهرباء (إنج).
7.               ومن أجل زيادة القدرة الكهربية، تقوم أبوظبي بإشراك القطاع الخاص بصورة نشطة من خلال مشروعات المياه والطاقة المستقلة. وقد تم استكمال خمسة مشروعات. وقد بدأ القطاع الخاص مؤخرا في المشاركة في المشروعات ولا يزال أول مشروع تحت الإنشاء.
8.               يتم تحديد أسعار الكهرباء والمياه على مستوى الإمارة (بما في ذلك الصيغة المستخدمة والمعيار) مع أخذ الدعم المالي لحكومات الإمارات المختلفة في الاعتبار.


(5) الخدمات
أ.الخدمات المالية

9.                في الفترة التي سبقت الأزمة المالية العالميه في 2008، كان القطاع المالي في دولة الإمارات العربية المتحدة قد شهد نموا ملحوظا بسبب ظهور دبي على أنها المركز المالي في منطقة الخليج. وتعتبر الخدمات المالية ذات أهمية كبيرة بالنسبة للاقتصاد، وخاصة بالنسبة لدبي. وقد كانت الخدمات المالية تمثل 6.8% من إجمالي الناتج المحلي عام 2010. وبالرغم من ذلك، تسببت الأزمة في معاناة العديد من مصارف دولة الإمارات من نقص في السيولة وانخفاض أسواق الأسهم وانخفاض سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 68.5% و 46.4 % على التوالي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2008. وكان تأثير الأزمة كبيرا على الاقتصاد بصفة عامة، وعلى القطاع المالي بصفة خاصة، وبخاصة في دبي. وقد تجاوزت ديون حكومة دبي والكيانات المرتبطة بالحكومة 100% من إجمالي الناتج المحلي. وكان أكبر خطر يواجه القطاع المالي هو قيام دبي بمزيد من أعمال إعادة جدولة الدين (الإطار 4.2).
10.          يتكون النظام المالي في دولة الإمارات العربية المتحدة بصفة أساسية من مصارف تجارية، تقدم أكثر من 90% من إجمالي الإقراض عن طريق القطاع المالي. أما أسواق الأسهم والتأمين فتعتبر أسواقا صغيرة، بالمقارنة بالأسواق الناشئة الجديدة. ويتم تنظيم الخدمات المصرفية وخدمات الوساطة المالية على المستوى الاتحادي من قبل مصرف الإمارات المتحدة المركزي. وتقوم وزارة الاقتصاد بتنظيم خدمات التأمين أيضا على المستوى الاتحادي.
11.          ووفقا لاتفاقية التجارة في الخدمات، [1] فقد قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة تعهدات فيما يتعلق بجميع الخدمات المصرفية والخدمات المالية الأخرى، باستثناء خدمات التسوية والمقاصة للأصول المالية (لأنه لم تكن هناك بورصة في دولة الإمارات العربية المتحدة عندما أصبحت عضوا في منظمة التجارة العالمية في عام 1996). ويوجد بدولة الإمارات إجراءات ملزمة فيما يتعلق بكافة هذه الخدمات بالنسبة للتوريد عبر الحدود والاستهلاك في الخارج بدون أي قيود. ولا زالت الاجراءات التي تؤثر على العرض من النمط الثالث (التواجد التجاري) غير ملزمة بالحصول على تراخيص جديدة لتشغيل فروع المصارف و للتوسع في أنشطة الكيانات المالية القائمة. وفي مجال خدمات التأمين، لم تقم دولة الإمارات بتقديم أية تعهدات في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية. ومن غير الممكن تقديم خدمات التأمين من الخارج بالنسبة للشركات التي تقع خارج الإمارات. ولابد لكافة الأصول والخصوم في دولة الامارات أن يتم التأمين عليها محليا. وقد تم تحديد أقصى ملكية لشركات أجنبية في شركات التأمين المحلية بموجب القانون بنسبة 4% فقط. ولا يحق للفروع التي تمثل الشركات الأجنبية العمل في مجال التأمين أو العمل كوكلاء.
                         
                         
                         
                         
                         
                         
12.            

إطار4.2 : الأزمة المالية العالمية وتأثيرها على النظام المالي في دولة الإمارات العربية المتحدة

في عام 2009، حدث تباطؤ في اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة نتيجة للركود العالمي، وانفجار فقاعة دبي العقارية، وما أعقب إفلاس بنك ليمان من إغلاق لأسواق رؤوس الأموال العالمية. أما شركة دبي العالمية، وهي واحدة من ثلاث شركات كبرى قابضة تملكها حكومة دبي، فقد وصلت إلى تجميد سداد الدين في عام 2009. أما الكيانات الأخرى المرتبطة بالحكومة، فقد واجهت صعوبات مالية مماثلة.

وقد قامت السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة باتخاذ عدد من الإجراءات للتعامل مع آثار الأزمة المالية، والتي أدت إلى تجميد السيولة في الربع الثالث من عام 2008. وقدمت إمارة أبوظبي الدعم المالي لإمارة دبي من خلال مشاركتها في صندوق دعم مالي (أنظر أدناه). وتضمنت الإجراءات التي قامت سلطات دولة الإمارات باتخاذها، ولم تقتصر على، دعم القطاع المصرفي من خلال ضخ السيولة ، إعادة الرسملة وضمان الإيداعات. وبصورة أكثر دقة، قام مصرف الإمارات المتحدة المركزي بضمان كافة الإيداعات في المصارف لمدة ثلاثة أعوام وقدم دعم سيولة مقداره 50 مليار درهم إماراتي. وقامت وزارة المالية بضخ 70 مليار درهم إماراتي والتي وافقت فيما بعد على تحويله إلى دين تابع، وقامت حكومة أبوظبي بضخ 16 مليار درهم إماراتي كرأس مال في أكبر خمسة مصارف في أبوظبي.

وفي يوليو/ تموز 2009 قامت حكومة دبي بإنشاء صندوق دبي للدعم المالي لتقديم المساعدة المالية للشركات التابعة للحكومة ذات الأهمية الإستراتيجية. ويقوم صندوق دبي للدعم المالي بإدارة برنامج سندات قيمته 20 مليار دولار أمريكي يشارك بنصفها مصرف الإمارات المتحدة المركزي والباقي من إمارة أبوظبي. وفي أعقاب الإعلان عن تجميد دبي العالمية لسداد ديونها، قامت حكومة دبي بتطبيق نظام إعسار خاص بدبي العالمية وشركة النخيل التابعة لها والمتخصصة في التطوير العقاري. وقد قام كافة دائني دبي العالمية بالاتفاق بشأن هيكلة ديونها في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2010. وقد غطت خطة الهيكلة ديونا بقيمة 24.9 مليار دولار أمريكي منها 14.4 مليار دولار أمريكي مدينه بها إلى مصارف محلية وأجنبية والمبلغ الباقي وهو 10.5 مليار دولار أمريكي مدينة به لحكومة دبي. وقام المصرف بتعديل شروط الدين بسعر فائدة منخفض (1%) وتحديد فترات سماح طويلة (خمسة أعوام بالنسبة لـشريحة قيمتها 4.4 مليار دولار أمريكي وثماني سنوات بالنسبة لـشريحة قيمتها 10 مليارات دولار أمريكي. وكان لابد من تحويل دين الحكومة البالغ 10.5 مليار دولار أمريكي إلى أسهم من خلال صندوق دبي للدعم المالي، والذي تعهد بتقديم مبالغ جديدة تصل الى 1.5 مليار دولار إلى دبي العالمي ليتم ضمها إلى رأسمال الشركة العامل واستخدامه في مدفوعات الفوائد. ومن خلال صندوق دبي للدعم المالي، تقوم الحكومة بتوفير أسهم قيمتها 8 مليار دولار أمريكي أيضا إلى شركة النخيل وتقوم بتحويل ديونها البالغة 1.2 مليار دولار أمريكي إلى أسهم . وكان يجب فصل شركة النخيل عن دبي العالمية بحيث تتملكها الحكومة بصورة مباشرة وأن يتم القيام بالدفع إلى دائنيها ومورديها بطريقة مزدوجة تتضمن 40% نقدا و 60% في صورة سندات ديون.

ووفقا لصندوق النقد الدولي، فقد أدت عملية إعادة هيكلة ديون دبي العالمية إلى زيادة دين دبي السيادي، إلى جانب حدوث آثار غير مباشرة على القطاع المصرفي وأسواق المال. وكان الدين المستحق في 2011-2012 قد قدر بحوالي 31 مليار دولار أمريكي منه 5 مليار دولار أمريكي على الأقل في القطاع العقاري. وقد وصلت الكيانات الأخرى التابعة للحكومة إلى إعادة هيكلة أو دخلت في مفاوضات لإعادة هيكلة الديون مع المصارف مثلما حدث مع مجموعة دبي القابضة للعمليات التجارية، ومجموعة دبي، ودبي العالمية لرؤوس الأموال. كما أن هناك مؤشرات إلى أن بعض الكيانات التابعة للحكومة في أبوظبي التي قامت بالاستثمار بكثافة في القطاع العقاري تواجه صعوبات مالية. وبالرغم من ذلك، فإن ثقة المستثمر، وخاصة في دبي، قد ارتفعت نتيجة لنجاح العديد من الكيانات الكبرى التابعة للحكومة في التوصل إلى اتفاقيات مع مقرضيهم.

المصدر: صندوق النقد الدولي (2011). تقرير خبراء الصندوق الخاص بمشاورات المادة الرابعة  2011؛ و ملحق خبراء الصندوق ؛ ونشرة المعلومات العامة حول مناقشات المجلس التنفيذي. تقرير صندوق النقد الدولي القطري رقم 11/111.مايو/ آيار. يمكن الإطلاع عليه على موقع http://www.imf.org/external/pubs/ft/scr/2011/cr11111.pdf.


[1]   وثيقة منظمة التجارة العالمية GATS/SC/121 بتاريخ 2 ابريل/ نيسان 1996.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق