الجمعة، 21 أكتوبر، 2016

الأضرار النفسية لتعاطي المخدرات

المخدرات وآثارها السياسية :
1- يهتز الكيان السياسي لأي دولة إذا لم يكن في وسعها ومقدورها بسط نفوذها على كل أقاليمها ولقد ثبت أن كثيراً من مناطق زراعة المخدرات في أنحاء متفرقة من العالم لا تخضع لسلطات تلك الدول التي تقع ضمنها ، إما لاعتبارات قبلية ، أو لاعتبارات جغرافية ، وهناك روابط وثيقة بين الإرهاب الدولي والاتّجار غير المشروع في الأسلحة والمفرقعات من جانب الاتّجار غير المشروع في المخدرات من جانب آخر.
2- كما يهتز كيان الدولة السياسي إذا اضطرت الدولة إلى الاستعانة بقوات مسلحة أجنبية للحفاظ على كيانها ، وقد حدث مثل هذا في إحدى دول أمريكا الجنوبية اللاتينية ؛ حيث توجد عصابات لزراعة الكوكا وإنتاج مخدر الكوكايين وتهريبه وهي عصابات جيدة التنظيم ، ولديها أسلحة متقدمة ووسائل نقل حديثة حتى إن هذه العصابة وُجد بحوتها قواعد عسكرية ومهابط طائرات (لم تكن متصورة) وقد سيطرت هذه العصابات على مناطق زراعة الكوكا والقنب ومنعت القوات الحكومية من دخولها الأمر الذي دعى الدولة إلى الاستغاثة واستدعاء قوات أجنبية.
3- الحركات الانفصالية في العالم تغذيها أموال تجار المخدرات.
4- مهربو المخدرات والمتاجرون في المخدرات لا يؤمنون بدين أو عقيدة ولا ينتمون إلى وطن وليس لديهم انشغال سوى التفكير في الكسب المادي الغير مشروع من وراء الاتّجار بالمخدرات فهم على استعداد لبيع أنفسهم وأسرهم وأوطانهم وشعوبهم مقابل السماح لهم بالمرور بالمخدرات وتهريبها فيفشون الأسرار ويقدمون المعلومات للأعداء مما يجعل من المتعاطي ومهربي المخدرات فريسة سهلة للعدو ومخابراته.
الأضرار النفسية لتعاطي المخدرات
1-       يحدث تعاطي المخدرات، اضطراباً في الإدراك الحسي العام، وخاصة إذا ما تعلق الأمر بحواس السمع والبصر، حيث يحدث تخريف عام في المدركات، هذا بالإضافة إلى الخلل في إدراك الزمن واختلال إدراك المسافات، واختلال إدراك الحجم.
2-       يؤدي تعاطي المخدرات إلى اختلال في التفكير العام وصعوبة وبطء فيه، وبالتالي يؤدي إلى فساد الحكم على الأمور والأشياء التي يحدث معها من التصرفات الغريبة، إضافة إلى الهذيان والهلوسة.
3-       تؤدي المخدرات أثر تعاطيها، إلى آثار نفسية، مثل القلق والتوتر المستمر والشعور بعدم الاستقرار والشعور بالانقباض والهبوط مع عصبية وحِدّة في المزاج وإهمال النفس والمظهر وعدم القدرة على العمل أو الاستمرار فيه .
4-       تحدث المخدرات اختلالاً في الاتزان، والذي يُحدث بدوره بعض التشنجات والصعوبات في النطق والتعبير عما يدور في ذهن المتعاطي، بالإضافة إلى صعوبة المشي.
5-       يحدث تعاطي المخدرات اضطراب في الوجدان، حيث ينقلب المتعاطي عن حالة المرح والنشوة والشعور بالرضي والراحة ويتبع هذا ضعف في المستوى الذهني وذلك لتضارب الأفكار لديه، فهو بعد التعاطي يشعر بالسعادة والنشوة والعيش في جو خيالي وغياب عن الوجود وزيادة النشاط والحيوية، ولكن سرعان ما يتغير الشعور بالسعادة والنشوة إلى ندم وواقع مؤلم وفتور وإرهاق مصحوبان بخمول واكتئاب .
6-       تتسبب المخدرات في حدوث العصبية الزائدة والحساسية الشديدة والتوتر الانفعالي الدائم والذي ينتج عنه بالضرورة ضعف القدرة على التواؤم والتكيف الاجتماعي.
الاضطرابات الانفعالية:
1- الاضطرابات السارة:
تشمل الاضطرابات السارة الأنواع التي تعطي المتعاطي صفة إيجابية ، حيث يحس بحسن الحال والطرب أو التيه ، أو التفخيم أو النشوة .
فمثلاً حسن الحال : يحس المتعاطي في هذه الحالة ، بالثقة التامة ، ويشعر بأن كل شيء على ما يرام. وفي الطرب والتيه: يحس المتعاطي بأنه أعظم الناس وأقوى البشر وأذكى الخلق ... الخ. (ويظهر من الحالات السابقة الذكر (الطرب والتيه ، وحسن الحال ، والتفخيم) الهوس العقلي والفصام العقلي وأخيراً النشوة، ويحس المتعاطي في هذه الحالة بجو من السكينة والهدوء والسلام  ويظهر فيها الهستيريا والصرع والفصام............. الخ.
2- الاضطرابات الغير سارة :
وتشمل الاضطرابات الغير سارة الأنواع التي تعطي صفة سلبية ، ومنها :
الأسى والحسرة : حيث يظهر الفرد فيها بأنه حزين يحدث حزن عميق  وذلك قد يكون سببه إما الفشل في العمل أو لفقد عزيز عليه فينشغل بالتفكير العميق في مثل هذه الأمور :
الاكتئاب : ويشعر الفرد فيه بأفكار (سوداوية) حيث يتردد في اتخاذ القرارات وذلك للشعور بالألم. ويقلل الشخص المصاب بهذا النوع من الاضطرابات من قيمة ذاته ويبالغ في الأمور التافهة ويجعلها ضخمة ومهمة.
القلق : ويشعر الشخص في هذه الحالة بالخوف والتوتر.
جمود أو تبلد الانفعال : وهو تبلد العاطفة حيث إن الشخص في هذه الحالة لا يستجيب ولا يستشار بأي حدث يمر عليه، مهما كان ساراً، أو غير سار.
عدم التناسب الانفعالي : وهذا اضطراب يحدث فيه عدم توازن في العاطفة، فيرى الشخص المصاب يضحك ويبكي من دون سبب مثير لهذا البكاء أو الضحك.
اختلال الآنية : حيث يشعر الشخص المصاب بهذا الاضطراب وبأن ذاته متغيرة فيحس بأنه شخص متغير تماماً وأنه ليس هو وذلك بالرغم من أنه يعرف هو ذاته.
ويحدث هذا الإحساس أحياناً بعد تناول بعض العقاقير ، كعقاقير الهلوسة مثل (أل . أس . دي) والحشيش. وأحب أن أضيف هنا عن المذيبات الطيارة ((تشفيط الغراء أوالبنزين... إلخ)).
يعاني متعاطي المذيبات الطيارة شعوراً بالدوار والاسترخاء والهلوسات البصرية والدوران والغثيان والقيء وأحياناً يشعر بالنعاس. وقد يحدث مضاعفات للتعاطي كالوفاة الفجائية نتيجة لتقلص الأذين بالقلب وتوقف نبض القلب أو هبوط التنفس، كما يأتي الانتحار كأحد المضاعفات وحوادث السيارات وتلف المخ أو الكبد أو الكليتين نتيجة للاستنشاق المتواصل ويعطب المخ مما قد يؤدي إلى التخريف هذا وقد يؤدي تعاطي المذيبات الطيارة إلى وفاة بعض الأطفال الصغار الذي لا تتحمل أجسامهم المواد الطيارة.
وتأثير هذه المواد يبدأ عندما تصل إلى المخ وتذوب في الألياف العصبية للمخ. مما يؤدي إلى خللاً في مسار التيارات العصبية الكهربائية التي تسري بداخلها ويترتب على ذلك نشوة مميزة للمتعاطي كالشعور بالدوار والاسترخاء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق