السبت، 15 أكتوبر، 2016

دور المؤسسات المملوكة للدولة الامارات وقطاع الخصخصة

دور المؤسسات المملوكة للدولة، والخصخصة

108.       في أكتوبر/ تشرين الأول 1996، أبلغت دولة الإمارات العربية المتحدة منظمة التجارة العالمية بأنها لا تملك أي مؤسسات تجارية حكومية بالمعنى المقصود في المادة السابعة عشرة من اتفاقية الجات.[1] ومع ذلك، يبدو أن هناك عددا من الشركات المملوكة للدولة تعمل في التجارة الدولية، على سبيل المثال في قطاع الهيدروكربون. وتشمل المؤسسات المملوكة للحكومة بشكل كلي أو جزئي والتي تعمل في التجارة ما يلي: شركة اتصالات، وشركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك)، وشركة نفط دبي، وشركة نفط الإمارات الوطنية،  وشركة الشارقة لتكرير النفط، وشركة ألمونيوم دبي.

109.       بشكل عام، وعلى الرغم من أن الحكومة لديها نهج منفتح تجاه الاقتصاد، تشارك الدولة الاتحادية أو حكومات الإمارات في عدد من القطاعات الاقتصادية المهمة، وتعد مشاركتها في الاقتصاد كبيرة. وقد اقتصرت الخصخصة على حد الملكية الأجنبية بنسبة 49٪ خارج المناطق الحرة. وجاءت الخطوات المهمة نحو الخصخصة منذ عضوية دولة الإمارات العربية المتحدة في منظمة التجارة العالمية عام 1996 فقط في كهرباء أبو ظبي والقطاعات الفرعية للغاز (الفصل الرابع (3))، على الرغم من أن أبو ظبي بدأت أيضا خططا لبيع بعض الشركات في قطاع الصناعات  التحويلية. ولبعض الشركات المملوكة للدولة وجود كبير في الخارج من خلال الاستثمارات الأجنبية. وتعمل بعض هذه الشركات (على سبيل المثال في مجال الكهرباء والنقل الجوي) بصفة مشغل ومنظم لقطاعاتها الخاصة بها.

110. من بين المؤسسات الرئيسة المملوكة للدولة ما يلي: (أ) هيئة أبو ظبي للاستثمار، وهي واحدة من أكبر صناديق الاستثمار في العالم ولديها أذرع استثمارية عدة في الخارج؛[2] و (ب) مجلس أبو ظبي للاستثمار  وهي شركة مساهمة، مشتقة من هيئة أبو ظبي للاستثمار ومتخصصة في توفير الاستثمار وتمويل الشركات بالإضافة إلى الخدمات الاستشارية، وتستثمر في الأسهم الخاصة والعقارات وإدارة الأصول والبنية التحتية. ويمتلك مجلس أبو ظبي للاستثمار نحو 73٪ من رأس مال مصرف أبو ظبي الوطني، و(ج) الهيئة الإماراتية للاستثمار، وهي صندوق اتحادي أنشئ في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 وكلف بإدارة الثروة السيادية للحكومة الاتحادية، و(د) شركة الاستثمارات البترولية الدولية، وهي مؤسسة حكومية تابعة لإمارة أبو ظبي أنشئت عام 1984 ومسؤولة عن جميع الاستثمارات الأجنبية في قطاع النفط والمواد الكيميائية[3]؛ و(هـ) شركة دبي للاستثمار، التي تمتلك شركتي إعمار ودبي القابضة، وبورصة دبي، تأسست عام 2006، وهي صندوق دبي للثروة السيادية، وتتكون من عدة شركات استثمارية عاملة؛ و (و) دبي العالمية التي تملك شركة نخيل وشركة موانئ دبي العالمية والشركة العالمية للأحواض الجافة وشركة المناطق الاقتصادية العالمية وشركة استثمار؛ و(ز) شركة مبادلة، وهي شركة مساهمة عامة تأسست في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2002 ومملوكة بالكامل لإمارة أبو ظبي، وتسعى لتنويع اقتصاد أبو ظبي. وتضم مبادلة تسع وحدات عمل منفصلة هي: الطاقة والصناعة والفضاء وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومشاريع الخدمات والبنية التحتية للعقارات والضيافة والرعاية الصحية والاستحواذ؛ و (ح) مكتب الاستثمار والتنمية برأس الخيمة، والذي تأسس في يناير/ كانون الثاني 2004 بهدف التعرف على الفرص الاستثمارية الجديدة وتسهيل تأسيس الشركات الجديدة في رأس الخيمة.

ج.    سياسة المنافسة والقضايا التنظيمية

111.       لا يوجد لدى دولة الإمارات العربية المتحدة قانون منافسة، ولكن أشارت السلطات إلى أن مشروع قانون منافسة قيد النظر حاليا بدولة الإمارات العربية المتحدة من قبل مجلس الوزراء. ولدى وزارة الاقتصاد التزام بوضع وتنفيذ قانون المنافسة.

112.       يغطي مشروع القانون ثلاثة مجالات رئيسة هي: الاتفاقات التقييدية، وإساءة استخدام المركز المسيطر، وعمليات الاندماج والاستحواذ. ويشتمل مشروع القانون على بند عام يسمح لجهازالمنافسة باستثناء الممارسات والاتفاقات المناهضة للمنافسة إذا كانت مثل هذه الممارسات والاتفاقات تساعد على تحسين إنتاج أو توزيع السلع أو الخدمات أو تساعد على تعزيز التقدم التقني أو الاقتصادي. وقد ينتج عن انتهاك القانون فرض غرامات. وأشارت السلطات إلى أن القانون سيطبق على جميع الشركات العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة باستثناء الشركات المملوكة للدولة، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والمؤسسات العاملة في القطاعات التي تخضع للوائح منافسة محددة (مثل الاتصالات السلكية واللاسلكية والقطاع المالي والنفط والغاز وتوزيع المياه والغاز).

113.       هناك مشروع قانون منافسة خاص بدول مجلس التعاون الخليجي أيضا قيد النظر من جانب دول مجلس التعاون الخليجي. ويغطي هذا القانون الممارسات المناهضة للمنافسة الناشئة عن التجارة عبر الحدود بين دول مجلس التعاون الخليجي. وقد أفادت السلطات بأن القانون سيطبق على جميع الشركات العاملة في الأنشطة التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي.

114.       لا توجد ضوابط للأسعار في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتراقب وزارة الاقتصاد فقط أسعار المنتجات الغذائية.


[1]    وثيقة منظمة التجارة العالمية رقم G/STR/N/1/ARE بتاريخ 14 أكتوبر/ تشرين الأول 1996.
[2]     تم تأسيس هيئة أبو ظبي للاستثمار في الأصل عام 1967 باسم مجلس أبو ظبي للاستثمارات المالية، تحت إشراف وزارة المالية. وفي عام 1976، قررت حكومة أبوظبي جعل هيئة أبوظبي للاستثمار مؤسسة مستقلة. وبعد فترة من التنظيم، بدأت هيئة أبوظبي للاستثمار الاستثمار في الأسهم الخاصة في عام 1989. وفي عام 1998، بدأت هيئة أبو ظبي للاستثمار تستثمر في السندات المرتبطة بمؤشرات التضخم. واصلت هيئة أبوظبي للاستثمار توسيع نطاق نشاطاتها وفي عام 2007، بدأت في الاستثمار في البنية التحتية. وفي عام 2008 تم تعيين هيئة أبو ظبي للاستثمار كرئيس مشارك مع صندوق النقد الدولي لمجموعة العمل الدولية لصناديق الثروة السيادية. وتعتبر هيئة أبوظبي للاستثمار هي إحدى الأعضاء المؤسسين للمنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية (IFSWF). ولم يتم الكشف عن مدى وحجم استثمارات هيئة أبو ظبي للاستثمار.
[3]      تشمل محفظة شركة الاستثمارات البترولية الدولية استثمارات في النمسا ومصر وألمانيا واليابان وعمان وباكستان والبرتغال واسبانيا وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة. وتتواجد استثماراتها في مجالات مثل عمليات ما بعد إنتاج الهيدروكربون، ومصانع البتروكيماويات، وخطوط الأنابيب، ومرافق الطاقة والشحن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق