الجمعة، 7 أكتوبر، 2016

الصفات الخاصة للماء


الصفات الخاصة للماء
أهمية الماء الكبيرة لحياة الكائنات الحية نابعة من صفاته الخاصة
وهي:

1. جزيئات الماء هي جزيئات قطبية


كل جزئ ماء  مكون من ناحية كيميائية من ذرتي هيدروجين وذرة واحدة من الاكسجين. (تخطيط ب1 ـ 1). الكيميائيون الذين فحصوا مبنى جزيء

من التخطيط ب1 ـ 1 يمكن أن نرى أن جزيء الماء قطبي، لأنه       كما في المغناطيس، القطب الذي تتواجد فيه ذرات الهيدروجين ذو شحنة كهربائية موجبة، والقطب الذي يتواجد فيه الاكسجين يحمل شحنة كهربائية سالبة.

التقطب يؤدي الى:
1.  جزيئات الماء تجذب الواحدة الأخرى.
2.  جزيئات ماء تنجذب لجزيئات أخرى.

يتبين أن قسما كبيرا من الصفات الخاصة بالماء قابلة للتفسير على أساس صفة التقطب عند جزيئ الماء. مثلا: مواد عديدة تذوب في الماء، وينبع هذا الشيء من أن جزيئات مواد مختلفة قطبية أيضا، تنجذب لجزيئات الماء وهكذا تذوب داخلها.


مثل آخر: جزيئات الماء القطبية تنجذب لبعضها البعض بقوة وهكذا تكوِّن على وجه الماء سطحا  قويا



تجذب جزيئات الماء القطبية اليها جزيئات قطبية أخرى. عندما تجذب جزيئات الماء جزيئات ماء أخرى، تسمى الظاهرة تلاصقا  ، عندما يكون الجذب بين جزئيات أخرى تسمى الظاهرة التصاقا، التلاصق عند الماء هو التفسير لمسطح الماء القوي. هذه الصفة تمكن الحشرة الخفيفة من  المشي على سطح الماء.
الالتصاق عند جزيئات الماء لجزيئات أخرى هو أحد العوامل لارتفاع الماء في أوعية شعرية كما يحدث حقيقة في أجهزة النقل عند النباتات.





2.  يساعد الماء في المحافظة على درجة الحرارة.

أنت تعرف بالطبع أن معظم الكائنات الحية لا تستطيع العيش في درجات حرارة منخفضة جدا أو درجات حرارة مرتفعة جدا . للماء وظيفة مهمة في المحافظة على درجة الحرارة في البيئة المائية ـ بحيرات وبحار ـ وفي الكائنات الحية.



يستطيع الماء إستيعاب طاقة حرارية  كثيرة بدون أن ترتفع درجة حرارته بشكل كبير. والعكس ـ يمكن للماء أن يفقد طاقة كثيرة بدون أن يبرد بشكل حاد. وبسبب ذلك، لا تتغير درجة حرارة أجسام مائية كبيرة، مثل المحيطات، البحار والبحيرات الكبيرة، تغيرا "حاد" بالمقارنة مع درجة حرارة الهواء الذي حولها.

فكِّروا!
لماذا يكون الفارق في درجات الحرارة بين الليل والنهار في منطقة الشاطئ أقل بكثير من الفارق في مناطق البلاد الداخلية؟

الحرارة النوعية وحرارة التبخر
الحرارة النوعية  هي إحدى صفات المادة. وهي كمية الطاقة التي يجب بذلها لرفع درجة حرارة 1غم مادة درجة حرارة واحدة (مئوية). الحرارة النوعية للماء هي       4, 20جول/غم/1 درجة مئوية، وللمقارنة، الحرارة النوعية للبترول هي 2, 25 جول/غم/1 درجة مئوية. أي لتسخين 1غم ماء بدرجة مئوية واحدة يجب بذل طاقة أكثر من تسخين 1غم بترول.
حرارة تبخر الماء أيضا كبيرة جدا: لتحويل 1غم من الماء السائل بدرجة حرارة 100مئوية الى غاز (بخار) يجب بذل 536 سعر حراري. لو تذكرنا ما هو التعريف ل "السعر الحراري" (كمية الطاقة اللازمة لرفع درجة حرارة 1غم ماء درجة مئوية واحدة) سنفهم ان الطاقة اللازمة لتبخير 1غم ماء كافية لتسخين 536 غم ماء درجة مئوية واحدة!
إن كون كمية الطاقة اللازمة لتبخير الماء كبيرة يفسر كيف يبرِّد العرق الجسم. يستهلك تبخر العرق طاقة كبيرة مصدرها الجسم، وهكذا يبرد الجسم.


 3









.  يتمدد الماء عند التجمُّد


صفة أخرى مثيرة للاهتمام عند الماء هي التغير في الحجم عند التجمد. وليس كموعلى عكس مواد أخرى، للماء في وضع صلب ـ ثلج ـ حجم أكبر، أو للدقة، كتلة نوعية أصغر من تلك التي للماء في وضع سائل. لهذه الصفة علاقة بظاهرة مهمة تحدث في بحيرات المناطق الباردة في فصل الشتاء. طبقة الجليد، الخفيفة تطفو على سطح ماء البحيرة. تعزل الماء الذي تحتها وتمنع تجمدها. وهكذا يمكن للحياة أن تستمر حتى في فصل الشتاء البارد.






        نلخص الصفات المهمة للماء ومفهومها لحياة الكائنات الحية:
   1.  تزيد قطبية الجزيء قدرة الماء في إذابة المواد وهكذا تساعد      
         في نقلها.
 2.   للماء حرارة نوعية عالية وحرارة تبخر عالية. تؤدي هذه 
      الصفات الى محافظة الماء على درجة حرارة ثابتة نسبيا لدرجة 
      حرارة الهواء في محيطها ونتيجة لذلك يبرِّد تبخر العرق الجسم.
 3.  الكتلة النوعية للجليد أصغر من تلك التي للماء ولذا فهو يطفو 
     على سطح الماء. يمنع غطاء جليدي على سطح الماء تجمد مياه 
     البحيرات ويمكن من وجود حياة في البحيرات حتى في فصل 
     الشتاء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق