الاثنين، 31 أكتوبر، 2016

موضوع الاقتصاد السياسي

ما هو موضوع الاقتصاد السياسي وما أهميته؟
يعرف الاقتصاد السياسي بأنه العلم الذي يدرس
أسس تطور المجتمع حيث يدرس عمليه إنتاج الخيرات المادية وأسلوب الإنتاج ويركز على العلاقات الاجتماعية في عمليه الإنتاج والوضع الطبقي والاجتماعي في العملية الإنتاجية وما ينتجه نمط الإنتاج من تشكيله اجتماعية واقتصادية، ويتسم أيضا بأنه يدرس علاقات الإنتاج في سياق نشأتها وتطورها ويوضح لنا التناقضات في علاقات الإنتاج و التي تخلق تطور لنمط الإنتاج، وهو علم يبين للطبقة العاملة وكافة المستغلين والكادحين أسباب فقرهم واليات استغلالهم ويكشف عن أسباب تأخر الدول النامية، وممارسات الرأسمالية في استخدام التسلح لفتح أسواق جديدة والاستيلاء على الموارد الطبيعية للدول، ويوضح لنا علم الاقتصاد السياسي تناقضات الاقتصاد الرأسمالي في سعيه للربح مخلفا فوضى الإنتاج ومزاحمة في السوق واحتكارات وتخبط ناتج من طبيعة العملية الإنتاجية في الرأسمالية والتي تسعى دوما إلى الربح عن طريق خلق فائض قيمه من عمل الأجراء.
ويتميز علم الاقتصاد السياسي بان قوانينه تدرس تطور نمط الإنتاج لفهمه ويقدم لنا في ذات الوقت تفسيرات حول تطور المجتمعات البشرية فالبعض يردها لقوى غيبية منفصلة عن واقعنا والبعض يقول إن التاريخ يحركه الزعماء والرؤساء والملوك بشكل أساسي بينما رأى ماركس إن أصل التطور يعود إلى العمل والإنتاج والعلاقات التي تتشكل في ظل العملية الإنتاجية.
وهو أيضا جزء من أجزاء النظرية الماركسية يركز على دراسة العلاقات والعمليات الاقتصادية في الإنتاج والتوزيع والاستهلاك ويدرس علاقات الملكية والأجور والربح وقوانين الإنتاج مركزا على دراسة العلاقات والعمليات الاقتصادية.
العمل:
يعرّف العمل بأنه الجهد الذهني أو العضلي الذي يبذل بهدف الإنتاج ويستخدم الإنسان في العمل ما يمتلكه من مهارته ومعارفه إلى جانب وسائل الإنتاج والتي تشمل كل الأدوات التي تستخدم في موضوع عمله، ولقد تميز كل عصر اقتصادي بما يتم استخدامه من وسائل إنتاج وهى تتشكل من أدوات الإنتاج ومواضيع العمل، وقد كانت الحضارة نتاج تراكمات أساسها العمل وخلق فائض إنتاج اجتماعي ولقد ذكر لينين في مصادر الماركسية الثلاثة إن قوة عمل الإنسان تتحول إلى بضاعة. فالأجير يبيع قوة عمله لمالك الأرض ولصاحب المصنع، والعامل يستخدم قسما من يوم العمل لتغطية نفقات إعالته وإعالة أسرته (الأجرة)؛ ويستخدم القسم الآخر للشغل مجانا، خالقا للرأسمالي القيمة الزائدة، التي هي مصدر ربح، ومصدر إثراء للطبقة الرأسمالية.، فالعمل هو المفتاح الأول الذي يلبى حاجات البشر وهو أصل الثروة.
القوى المنتجة وعلاقات الإنتاج:
تعرف قوى الإنتاج بأنها وسائل الإنتاج وما تتضمنه من أدوات ووسائل العمل, إضافة إلى قوة العمل التي تعتبر سلعة في النظام الرأسمالي و أداة من أدوات الإنتاج بما تشمله من مهارات وخبرات. وعلم الاقتصاد يدرس علاقات الإنتاج التي تنشأ خلال عملية الإنتاج. وشكل هذه العلاقات التي تتنوع من علاقات تعاون أو علاقات استغلال ترتبط بشكل أساسي بطبيعة المكية لوسائل الإنتاج. و بالتالي توزيع عائد عمليه الإنتاج ويمكننا أن نرى علاقات الاستغلال المتمثلة في استثمار قوة عمل الإنسان لصالح أحرين ففي البناء الرأسمالي وكما يوضح لنا ماركس في رأس المال والعمل المأجور يبيع العمال عملهم كبضاعة ويبادلونها ببضاعة الرأسمالي، بالمال، وهذا التبادل يتم وفق نسبة معينة. قدر معين من المال مقابل قدر معين من استخدام قوة العمل وهو ما يعرف بالأجرة وهنا يدفع العامل دفعا لبيع الشيء الوحيد الذي يمتلكه لا بمقابل ما ينتجه من بضاعة ولكن باجر يكفيه فقط ليستمر ليوم أخر يتم فيه استغلاله, ويمكننا أيضا رؤية علاقات إنتاج تعاونية بشكل توزيع عادل لما يتم إنتاجه في نمط الإنتاج الاشتراكي. ببساطة يمكننا القول أن علاقة الناس بوسائل الإنتاج من حيث ملكيتها يحدد وضع الأفراد في عملية الإنتاج ويحدد أيضا طرق التوزيع لهذا الإنتاج. فعلاقات الإنتاج التي عرفتها البشرية تختلف حسب المرحلة التاريخية من حيث ملكية وسائل الإنتاج ومن حيث طرق التوزيع. على سبيل المثال لم تكن هناك في المرحلة المشاعية البدائية وجود لفائض الإنتاج يتم الصراع عليه لأن الإنسان كان ينتج من أجل سد حاجاته ولم ينتج سلع من أجل المبادلة في السوق في شكل بضاعة وبالتالي لم يظهر تقسيم للعمل أو استثمار لقوة عمل الإنسان من قبل أحرين. ويمكننا أيجاز ما سبق
القوى المنتجة: تشمل بشر يمتلكون قوة عمل ومهارات وخبرات.
وسائل الإنتاج: آلات و موارد ومواصلات وغيرها
علاقات إنتاج وتتضمن :
1- علاقات بين الطبقات و الفئات.
2- شكل الملكية لوسائل الإنتاج
3- شكل ونسب التوزيع للمنتج.
نخلص من ذلك أن نمط الإنتاج هو تشكيل مركب من القوى المنتجة متفاعلة مع علاقات الإنتاج. هناك نمط الإنتاج الرأسمالي الذي سبقه مراحل إنتاجية في المشاعية البدائية, و العبودية, و الإقطاع, وبدايات تكوين الرأسمال وصولا إلى شكل رأسمالية احتكارية (إمبريالية) والتي وصلت في أواخر القرن العشرين إلى مرحله جديدة في تطورها وهى العولمة الرأسمالية التي تستند إلى سياسات الليبرالية الجديدة والتي قامت على أساس التطور الهائل في القوى المنتجة بعد الثورة التكنولوجية وثورة الاتصالات والمعلومات وهذه التطورات أدت إلى تغيرات كبيرة في بنية العمل وطبيعة وطريقة الحصول على فائض القيمة ولكن جوهر النظام الرأسمالي القائم على استغلال عمل العمال وتحقيق فائض قيمه نتيجة الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج ظل كما هو العنصر الحاسم في أسلوب الإنتاج الرأسمالي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق