الأحد، 2 أكتوبر، 2016

تلوث الهواء

التلوث 


حث حول التلوث
مع استمرار تدهور نوعية الهواء في المدن العربية بشكل مطرد، ترتفع تكاليف العواقب الصحية والبيئية على نحو كبير. والمشاكل الصحية التي تعزى الى تلوث الهواء الناتج من قطاع النقل وحده تكلف البلدان العربية أكثر من خمسة مليارات دولار سنوياً.تعتمد البلدان في المنطقة العربية الى حد بعيد على النقل البري الشخصي، وهذه حقيقة أثبتتها المعدلات العالية لامتلاك السيارات. وعلى سبيل المثال، فإن عدد السيارات لكل 1000 مواطن هو 434 في لبنان و378 في قطر و357 في الكويت و336 في السعودية و322 في البحرين. وقطاع النقل مسؤول عن نحو 90 في المئة من مجمل انبعاثات أكاسيد الكربون في البلدان العربية.                                                       
 وبالرغم من مبادرات كثيرة مرحب بها لحظر الرصاص، فهو يبقى مادة إضافية في البنزين في بعض البلدان العربية، وما زال يشكل أكثر من نصف مجمل الانبعاثات الرصاصية في الغلاف الجوي. وقد اعتَمدت بعض البلدان الوقود غير المحتوي على الرصاص، من دون أن تفرض استعمال المواد الاضافية اللازمة من أجل التشغيل الكفوء لقافلة السيارات ذات المحركات القديمة، التي تشكل غالبية السيارات في معظم البلدان. فالاحتراق غير الكفوء أدى بالنتيجة الى زيادة منذرة بالخطر في مستويات الأوزون الأرضي، وهو غاز له تأثيرات مدمرة على الصحة.              وارتفعت انبعاثات أكاسيد الكربون للفرد الواحد بشكل مطرد في معظم بلدان المنطقة في العقود الثلاثة الأخيرة. وعلى المستوى الاقليمي، تنفث البلدان الخليجية نحو 50 في المئة من مجمل انبعاثات البلدان العربية جميعاً. يضاف إلى هذا أن البلدان في هذه المنطقة هي الوحيدة في العالم العربي التي تتجاوز انبعاثاتها من ثاني أوكسيد الكربون المعدل العالمي. ولاعطاء بعض الأمثلة، ففي عام 2003 كانت الانبعاثات في الامارات وقطر والبحرين والكويت أعلى من المعدل العالمي بـ 13 و9 و8 و7 مرات على التوالي. ولدى بلدان مثل ليبيا وعُمان والسعودية انبعاثات للفرد الواحد أعلى من المعدل العالمي، في حين أن بقية البلدان العربية مساوية لها أو أقل منها.                                 وهناك مشكلة رئيسية في المنطقة العربية، هي أن بلداناً قليلة فقط تراقب مستويات تلوث الهواء بشكل كاف ومنهجي ومتناسق، ما يجعل الأبحاث العلمية والقرارات السياسية صعبة. وقد سجلت نتائج المراقبة في مصر مستويات انبعاثات في مناطق حضرية ومجمعات صناعية ساحلية  بلغت أحياناً مستويات تلوث أعلى من الحدود التي نصت عليها القوانين البيئية المصرية، بما يتراوح بين ستة وثمانية أضعاف. وتم جمع نتائج مماثلة في لبنان وسورية.      الحاجة ملحّة إلى مزيد من الاجراءات. ففي قطاع النقل، يجب جعل المحركات أكثر كفاءة، ويجب تشجيع استعمال السيارات الهجينة (هايبريد) وأنواع الوقود الأنظف، وتطوير النقل العمومي وترويجه، فضلاً عن تخطيط حضري أكثر توازناً، يؤدي إلى خفض استعمال السيارات للانتقال بين أماكن السكن ومراكز العمل والمواقع التجارية والترفيهية، وذلك بالموازنة بين مواقع السكن والعمل والتسوق والترفيه وربطها بشبكات النقل العام.             
       إلى جانب وسائل النقل، فإن محطات توليد الكهرباء والمصانع والحرق المكشوف للقمامة هي مصدر معظم الانبعاثات الضارة التي تُنفث في الهواء. والأمر يحتاج إلى الكثير في مجالات البحث والتطوير لتطبيق واعتماد أفضل نظم توليد الطاقة وأكثرها كفاءة.إن توليد الطاقة واستهلاكها في المنطقة العربية ينحو الى أن يكون غير كفوء في معظم البلدان. يوصي هذا التقرير بإلغاء أشكال دعم المحروقات التي تشجع على التبذير، وتحسين الكفاءة الحرارية من خلال التطور التكنولوجي، واستخدام موارد الطاقة المائية إلى أقصى الحدود، واستعمال مصادر الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، على نطاق واسع، واستخدام أنواع الوقود الأقل تلويثاً، مثل الغاز الطبيعي، بشكل متزايد.          

  

التلوث الهوائي
 موضوع عن تلوث البيئة
بحث حول تلوث البيئة
موضوع عن التلوث

موضوع عن التلوث البيئي

مقال عن التلوث

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق