الجمعة، 28 أكتوبر، 2016

بحث عن الثورة الصناعية واثرها على العالم

 مظاهر نتائج الثورة الصناعية
بحث عن الثورة الصناعية واثرها على العالم
اسباب الثوره الصناعيه
متى حدثت الثورة الصناعية
الثورة الصناعية
سلبيات الثورة الصناعية في اوروبا
الثورة الصناعية في اوروبا

مظاهر الثورة الصناعية ونتائجها.
أ – مظاهر الثورة الصناعية :
-        نظام المصانع : قد أدى استخدام الآلات في القرن الثامن عشر إلى تغير واضح في مواطن الصناعة، فبعد أن كانت منتشرة في مناطق متعددة أصبحت مركزة في مناطق معينة وعلى الأخص المناطق الجبلية أو بالقرب من حقول الفحم، وتمكن أصحاب المصانع من إقامة صناعات جديدة وأصبحوا يؤلفون طبقة الرأسماليين. أما صغار أصحاب الحرف فواجهوا صعوبات كبيرة واضطروا إلى إغلاق مصانعهم فاتجهوا إلى الاشتغال في المصانع كعمال. وبذلك تحولت وحدات الإنتاج من الصناعة المنزلية والحرفية إلى المصانع الكبرى التى يعمل فيه مئات العمال، وأدى ذلك إلى زيادة نفوذ أصحاب الأموال لأنهم استطاعوا السيطرة على معظم عوامل الإنتاج كما ظهرت طبقة المديرين التى تتولى إدارة المصانع. فنمو المصانع وكبر حجم المشروعات تعقدت مشكلة الإدارة.
-        تركز السكان في المدن: قد أدى انتشار الخدمات الصحية إلى إنخفاض معدلات الوفيات وزيادة السكان بنسبة كبيرة في المدن نتيجة لانتشار الوعي الصحي، ومن أسباب نمو المناطق الصناعية اتجاه الصناعات إلى التركيز بالقرب من مساقط المياه أو مصادر مواد الوقود مثل الفحم أو المواد الأولية.
-        تقدم وسائل النقل والمواصلات : حيث ظهرت الآلات الجديدة التى أحدثت أنقلاباً في وسائل النقل العالمية وخاصة السفن التجارية والسكك الحديدية. وقيام الإنتاج الكبير والتوسع فى الإنتاج وتطبيق مبدأ تقسيم العمل.
-        نمو التجارة الداخلية والخارجية: ترتب على التوسع في الإنتاج وكبر حجم المشروعات والمصانع وسهولة النقل أن أتسع حجم السوق وأدى ذلك إلى زيادة معدلات التبادل الدولية في صالح الإنتاج الصناعي.
-        زيادة التكوين الرأسمالي: قد أسهم كبار التجار في التمويل اللازم للصناعة ، فقد كانت تقوم طبقة الأغنياء في هذه الفترة بما يلي:
        تمويل لصناعة مخترعات خاصة بأموالهم.
        المساهمة في القروض اللازمة لتمويل الصناعة.
وكان أنشاء بنك انجلترا سنة 1964 عاملاً كبيراً في تسهيل الحصول على رؤوس الأموال وتنظيم الأعمال الاقتصادية.
ب – نتائج الثورة الصناعية :
- النتائج الاقتصادية :
        تحسين طرق الإنتاج : بسبب سيطرة الآلة الحديثة وتسيرها بالطاقة (بخار، كهرباء ، بترول) وتطورت طرق التعدين وأساليبها وأخترعت أجهزة جديدة للتنقيب على المعادن واستخراجها، وزيادة كميتها.
        زيادة كمية الإنتاج : كان نتيجة تطور الآلة واكتشاف القوى المحركة واستخراج المعادن أن زاد حجم الإنتاج.
        زيادة الحاجة إلى رؤوس الأموال : قد استلزم شراء الآلات الحديثة وإقامة المصانع الكبرى وتشغيل الأعداد الكبيرة من العمال وشراء المواد الأولية إلى ازدياد الحاجة إلى رؤوس الأموال.
        زيادة حجم التجارة الخارجية: قد كان من مظاهر الثورة الصناعية ظهور التخصص وزيادة حجم الوحدات الإنتاجية إلى نمو التجارة الخارجية.
- النتائج الاجتماعية :
        ارتفاع مستوى المعيشة: على الرغم من أن الثورة الصناعية قلت أهمية العامل فى الإنتاج وزادت من أهمية الآلات ونفوذ أصحاب الأعمال، فأنها استلزمت احتشاد العدد الكبير من العمال في المصانع ومهدت بذلك الطريق إلى تنظيم صفوفهم وزيادة اتحادهم وقوتهم، فأصبحوا أقدر على المساومة لتحسين حالهم مما كانوا عليه فى عصر الصناعة اليدوية وقد نتج عن ذلك أن أرتفعت أجور العمال تدريجياً وزادت القوة الشرائية.
        تحسن مركز المرأة : أن الأعمال الاقتصادية التى تقوم بها المرأة في الدول الصناعية تختلف في طبيعتها ونتائجها عما تقوم به المرأة في الدول الزراعية، وذلك لأنها فى الدول الصناعية تعمل بأجر أما في الدول الزراعية فأنها تعمل كعضو في الأسرة ولا تحصل على أجر فى مقابل ما تقوم به من الأعمال، وبذلك نجد أن منذ قيام الثورة الصناعية قد نشأة زيادة استقلال المرأة الاقتصادي وأتسعت مداركها، وأصبح القانون معترفاً لها بالمساواة الفعلية مع الرجل من الوجهة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
- النتائج السياسية :
        سيطرة الطبقة الرأسمالية الصناعية: سيطرت هذه الطبقة على توجيه الحكومات إلى تطبيق مخططهم وأهدافهم في الميدان الاقتصادي والاجتماعي وخدمة مصالحهم وحمايتهم.
        زيادة قوة الحركات الشعبية : قد قويت الحركات الشعبية خاصة من جانب العمال للتعبير عن إرادتهم فى تحسين أحوالهم الاجتماعية والمادية والتمتع بحقوقهم السياسية، وأدى ذلك إلى حصول العمال على حقوق سياسية واسعة وتألفت لهم أحزاب.
        الاستقلال الاقتصادي: لم يعد الاستقلال مجرد حماية البلاد من الغزو الأجنبي بل أصبح سعى الدول بكل إمكانياتها لكي لا تعتمد على الدول الأجنبية في الناحية الاقتصادية.
● زيادة قوة الدولة : حيث لم يكن الإنتاج مقصوراً على السلع بل امتد أيضاً ليشمل إنتاج الأسلحة والمعدات الحربية، وكان هذا سبب في ضعف الدول الزراعية حيث كان إنتاج الأسلحة والمعدات الحربية في دولة ما يتوقف على درجة تقدمها الصناعي.
4-      جهاز الثمن.
 يتم تحديد السلع الواجب إنتاجها بالكمية والنوعية المطلوبة من خلال جهاز الثمن ، فهذا الجهاز يضمن توجيه الموارد لإنتاج السلع التى يرغب بها المجتمع دون غيرها، كما أنه عن طريق جهاز الثمن يتم اختيار أسلوب الإنتاج الأفضل،  الذى يكفل إنتاج الناتج المطلوب بأقل كلفة وبأحسن نوعية ممكنة، كما أنه عن طريق هذا الجهاز يتم تحديد الحجم الأمثل للمشروع استناداً إلى تكاليفه وإيراداته وهذه كلها نوعاً من الأسعار، كما أن جهاز الثمن يساعد فى توزيع الدخل المتحقق أو قيمة الإنتاج بين عوامل الإنتاج المساهمة فى إنتاجه.
          فمستوى الأسعار يعتبر معياراً لتحديد نوع السلع التى يطلب المجتمع من المنتجين إنتاجها، كما إن تغيرات السعر الذى تباع به سلعة معينة يعتبر معياراً يوجه المنتجين لتقدير أو تحديد الكميات المطلوبة إنتاجها من كل سلعة أو خدمة. وهذا يعنى أن النظام الرأسمالي يعتمد وبشكل أساسي على ما يسمى بآلية جهاز الثمن باعتباره الأداة المثلي التى يمكن من خلاله تحقيق التوجيه والاستخدام الأمثل للموارد بين الاستخدامات البديلة وبذلك الشكل الذى يضمن تحقيق مصالح جميع أفراد.
         ويتحدد الثمن فى النظام الرأسمالى بقوى العرض والطلب حيث تتحدد رغبات البائعين فيما يسمى يقوى العرض، أما رغبات المستهلكين فتتحدد فيما يسمى يقوى الطلب وبتلاقى قوى العرض والطلب يتم تحديد الثمن بالسوق، ومن هنا جاء تسمية الاقتصاد الرأسمالى باقتصاد السوق أو اقتصاد العرض والطلب.
مثال رقمى :
         بافتراض أن حاجات أفراد المجتمع تتمثل فى ثلاث سلع هى على الترتيب س ، ص ، ع ، والجدول التالى يوضح لنا الكميات المطلوبة من جانب أفراد المجتمع من هذه السلع وكذلك الكميات المنتجة من نفس السلع فى نفس الفترة.
نوع السلعة     الكميات المنتجة        الكميات المطلوبة
س      1000 1600
ص     1000 700
ع       1000 1000
وبالنظر إلى الجدول السابق يتضح لنا :
- الكميات المطلوبة من السلعة س أكبر من الكميات المنتجة منها، مما يدفع المستهلكون فيما بينهم إلى التنافس للحصول على السلعة س ، وينتج عن هذا التنافس حدوث ارتفاع فى أسعار السلعة س.
- بالنسبة للسلعة ص فنجد أن الكميات المطلوبة منها أقل من الكميات المنتجة من نفس السلعة، مما يعنى أن هناك زيادة فى الكمية المعروضة من السلعة ص داخل السوق، ويتنافس المنتجون فيما بينهم لبيع الفائض الموجود لديهم، وينتج عن ذلك حدوث انخفاض فى سعر السلعة ص.
وبذلك نجد أن جهاز الثمن سوف يقوم بتصحيح أى اختلال بين الكمية المنتجة والكمية المطلوبة من أى سلعة، وفى نفس الوقت لا يوجد أى تدخل من جانب الحكومة لتصحيح هذا الاختلال. 
ويمكن التعبير عن ما سبق فى الجدول التالى :
نوع السلعة     الكميات المنتجة        الكميات المطلوبة       حالة السوق    التصحيح التلقائى
س      1000 1600 عجز 600     ارتفاع الأسعار
ص     1000 700   فائض 300   انخفاض الأسعار
ع       1000 1000 توازن السوق  عدم تغير الأسعار
         ومما لاشك فيه أن التغيرات التى حدثت فى أسعار السلعتين س، ص سينتج عنها تغير توزيع الموارد المتاحة داخل المجتمع كمايلى:
         بالنسبة للسلعة س : تزداد رغبة المنتجين تجاه إنتاج السلعة نتيجة لارتفاع سعرها مما يؤدى إلى زيادة الكمية المنتجة منها.
         بالنسبة للسلعة ص : تقل رغبة المنتجين تجاه إنتاج السلعة التى انخفض سعرها مما يؤدى إلى نقص الكمية المنتجة منها.
         وبذلك يكون جهاز الثمن هو المؤشر الذى يرشد الأفراد فى اتخاذ قراراتهم الاقتصادية ، فيقوم المشترى بتحديد كميات السلع والخدمات التى يمكنه الحصول عليها فى حدود إمكانياته. فجهاز الثمن يقوم بوظيفة توزيع الموارد الاقتصادية المتاحة بصورها المختلفة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق