الجمعة، 21 أكتوبر، 2016

الآثار الاجتماعية لتعاطي المخدرات على حياة الفرد والأسرة والمجتمع

الآثار الاجتماعية للتدخين و لتعاطي المخدرات على حياة الفرد والأسرة والمجتمع

1- ولادة أطفال مشوهين :
قد يؤثر تعاطي المخدرات على الجنين خلال فترة الحمل ، وقد أبرزت إحدى الدراسات بالولايات المتحدة أن نسبة %55من المواليد يصابون بأمراض وتشوهات مختلفة أبسطها الإسهال والتشنجات ... وحينما يكبرون تغلب عليهم السمات الانطوائية .
2- التأثير على النواحي الصحية بصفة عامة للمتعاطي :
حيث يؤثر تعاطي المخدرات على الجهاز الهضمي ينتج عنه العزوف عن الطعام ، والإحساس بالشبع والامتلاء ، ثم الكسل في حركة الأمعاء ، ينتج عنه إمساك مزمن شديد ، ونتيجة لذلك يحدث الهزل والضعف العام وفقر الدوم ،وينعكس على الاستجابات الاجتماعية مثل زيادة التوتر العصبي والاتجاه للعنف ، تصرفات لا إرادية ، زيادة السهر والأرق .
3- إفراز أطفال منحرفين :
لقد أشارت الدراسات إلى أن الأسر التي يوجد فيها أفراد منحرفون هم في الغالب متأثرون بنحو أو آخر من أنماط الانحراف داخل الأسرة ، ويتمثل ذلك في كون الأب سكيراً أو مدمناً على المخدرات (1)
4- ازدياد نسبة الجريمة :
هنالك تناسب طردي بين الجريمة والإدمان , وبينت الدراسات الأمريكية وجود علاقة بين تعاطي المخدرات والـجريمة ، (2) وان متعاطي المخدرات والكحول قد يرتكب الجريمة للأسباب التالية :
أ‌-     إن التعاطي للممنوعات في حد ذاته جريمة يعاقب عليها القانون فالمتعاطي يدرك أنه مخالف للقانون مما يشجعه على المخالفة الدائمة .
ب‌-                      الأثر الذي يحدثه دخول الفرد السجن فيحاول جذب بقية المجرمين نحو المخدرات والكحول وأيضاً معاملة المجتمع للفرد بعد خروجه من السجن وندور فرص العمل إن لم نقل انعدامه مما يؤدي للسلوك الإجرامي .
ت‌-                     المخدرات والخمر تكلف كثيرا فيضطر الفرد للسرقة والرشوة والاختلاس لشرائها .
ث‌-                     عصابات المخدرات ومروجو الخمور تمارس جرائم أخرى فتشرك المتعاطين في الجرائم وخاصة الأخلاقية كالبغاء والسرقة والقتل .
ج‌-يلجأ المجرمون كثيراً لتعاطي المخدرات فهناك علاقة دائرية بين الإجرام والكحول والمخدرات .
كما أن متعاطي الخمور والمخدرات قد يخون وطنه ببيع أسرار الدولة للأعداء مما يسبب مشكلات لوطنه وقد تدمرها .


 
1-الدكتور . نبيل السمالوطي . الدراسة العلمية للسلوك الإجرامي . جدة . دار الشرق . ص : 254 .



5- السقوط من القمة :
نعم ، السقوط من القمة فإن الإدمان على المخدرات ينزل بالرجل المرموق ذا المنصب العالي إلى الحضيض ، فقد يكون غنياً ثم بين عشية وضحاها يصبح فقيراً معدما وقد يكون ذا منصب قيادي فيفصل من العمل ويضيع مستقبله بسبب الإدمان
6- الطلاق :
كثرة حدوث الطلاق في الأسر التي يتناول الأبوان أو أحدهما المخدرات ، فلابد أن يحدث الطلاق إذا تزوج المدمن من امرأة لا تدمن ، حتى ولو كان قد تزوجها قبل الإدمان فأنه لابد مطلقها ، أو هي تطلب الطلاق ، والسبب يعود إلى انه قد يطلقها وهو تحت تأثير المخدر ، وقد يطلقها إذا لم تعطه نقوداً أو تعطه مجوهراتها ، لكي يبيعها ويستفيد من قيمتها في شراء المخدرات .

7- إعطاء المثل السيئ لأفراد الأسرة :
حيث يقوم المتعاطي أو المدمن بشراء المواد المخدرة من قوته وقوت أولاده وأسرته تاركاً أسرته للجوع والحرمان ، الأمر الذي قد يؤدي بأفراد أسرته إلى السرقة والتسول كما قد يؤدي بزوجته إلى الانحراف لتحصل على قوتها (1) ، كما قد يؤدي التعاطي إلى حرمان الأبناء من التعليم أو الحصول على العلاج أو السكن الملائم ، وذلك لما يسببه المتعاطي من استنزاف لموارد الأسرة المالية . هذا بالإضافة إلى اهتزاز النموذج الوالدي أمام الأبناء والذي قد يتمثل في إهمالهم وعدم تقديرهم للمسئولية التي تنعكس على أسلوب تنشئة الأطفال في الأسرة .

8- نقل عادة التعاطي إلى أفراد الأسرة :
فإذا تكرر تعاطي رب الأسرة للمخدرات فهذا سوف يثير فضول أبنائه ويدفعهم إلى التعاطي ، كما قد يرسل الآباء أبناءهم لجلب المخدرات من أماكن بيعها ، ومن المعروف أن الأطفال سريعو التأثر بآبائهم وتقليد أفعالهم (1) .

9- عدم الأمان في الأسرة :
حيث يكون المنزل بصفة مستمرة عرضة للتفتيش من جانب أجهزة الأمن بحثاً عما بحوزة الشخص أو يحرزه من المخدرات التي يتعاطاها ، وشعور أفراد الأسرة بعدم الأمان بالإضافة إلى الشعور بعدم قدرة عائلها على حمايتها .



 
1-سعيد عبدالرحمن القحطاني . من مصائب المخدرات . السعودية . الدفاع الوطني . 1408هـ ص : 78 .
10- التفكك الأسري :
يؤدي تعاطي المخدرات إلى سيادة التفكك الأسري لما يسببه من مشكلات ينتج عنها الطلاق أو الهجر بالإضافة إلى ما يميز سلوك الآباء المتعاطين للمخدرات بعدم احترام زوجاتهم والاعتداء عليهن أمام الأطفال ، كما يتسم سلوك متعاطي المخدرات بعدم الالتزام بالقيم الأخلاقية المرعية في المجتمع ، وهذا ينعكس على بيوت المتعاطين في ظهور التفكك والانفصال والتنازع بين الزوجين .

وقد أبرزت دراسة إيرل ولتر Earl , Walter   على أطفال الأسر المتفككة والأسر غير المتفككة والتي تبين من خلالها أن المشكلات السلوكية لدى أطفال الأسر المفككة أكثر منها بين أطفال الأسر المترابطة لما يؤدي إليه التفكك الأسري من نقص في إشباع الحاجات النفسية الاجتماعية للأبناء ودفعهم إلى السلوك الانحرافي الذي تبدو مظاهره في تعاطي المخدرات . (1)

11- التأخر الدراسي :
أبرزت الدراسات والكتابات أن تعـــاطي المخدرات له آثار سلبية على النواحي التعليمية للطلاب الذين يتعاطون المخدرات ، وذلك لأنهم يهملون واجباتهم المدرسية ويتغيبون عن حصصهم الدراسية كما يميل بعض الطلاب إلى ارتكاب أفعال لا اجتماعية سواء مع زملائهم او مدرسيهم ، وهذا يوقعهم في دائرة التأخر الدراسي (2) .

12- فقدان الأبناء للحب والحنان داخل الأسرة :
حيث يؤثر تعاطي المخدرات على نمط العلاقات بين الزوجين ، فيكثر الشجار بينهما مما يفقد الطفل الشعور بالأمن ، لأنه يخاف على مصيره ، وقد يخشى أن يتحول الشجار إليه فيضربه أبوه أو تضربه أمه ويقسوان عليه ، وكثيراً ما يشعر بالحيرة والبلبلة بين أن ينضم إلى أبيه أو لأمه ، ويبح في وضع متأرجح يملؤه الخوف والقلق والإحساس بالضياع ، وقد يؤدي ذلك إلى تعاطيه للمخدرات في سن مبكرة .




 
1-            Eali Walter Moeeis , Absent Fathers and Problem Behavior , 1983 . p:12
2-  التوهامي مكي . ظاهرة تعاطي المخدرات في أوساط الشباب بالمغرب . المغرب . جامعة الدول العربية . 1981م . ص : 197 .



13- التغيب عن العمل وطلب الإجازات المرضية :
متعاطي المخدرات غالباً ما يلجأ إلى التغيب عن العمل وطلب الإجازات المرضية ، مما يؤثر على أداء العمل ، ويسبب مشاكل للمستفيدين من خدمات المؤسسة أو يعطل الإنتاج بالمؤسسة التي يعمل بها .
     
      كما أن اعتلال صحة المتعاطي الناجم عن المخدرات يؤثر في المجتمع لأن الفرد ليس بمعزل عن مجتمعه ، بل هو جزء منه يؤثر فيه ويتأثر به ، فإذا كان المتعاطون كثيرين دب الضعف في المجتمع ، واكتنفه الوهن ، وفقد سيطرته على قواه .
      وقد أشار Gabriel .G في دراسه له عن تعاطي الحشيش إلى أن تعاطي المخدرات والحشيش يؤدي إلى سيادة الأمراض الاجتماعية في المجتمعات ، مثل السلبية والتواكل والانتهازية وتعطيل أمور الناس في الدوائر الأعمال العامة والخاصة ، وهذا من شأنه أن يؤثر على تقدم المجتمع و نموه . (1)

14- ارتفاع نسبة الانتحار بين المتعاطين للمخدرات :
قد يؤدي الإدمان على المخدرات والكحول إلى درجة من القسوة لا تخطر ببال ، فقد ينتهي الأمر بالمدمن للانتحار إذا هو لم يستطيع الحصول على بغيته .

فلقد أجريت عدة دراسات بالولايات المتحـدة الأمريكية ، وإنجلترا ، تبين منها أن نسبة % 50-45  من حوادث الانتحار في أمريكا كانت من بين المدمنين ومتعاطي المخدرات (2) .

15- ازدياد حوادث المرور :
إن استعمال المخدرات يؤدي إلى زيادة حوادث المرور لأن سائق السيارة عندما يتعاطى المخدر يظن أن تركيزه يزداد ويقل خوفه ويشعر بالأمان والواقع عكس ذلك فتحصل بسبب ذلك حوادث مرورية مروعة وكم من أبرياء ذهبوا ضحية سائق مدمن متهور .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق