الاثنين، 17 أكتوبر، 2016

مقتضيات العلم

من مقتضيات العلم ولوازمه العمل
خير علم ما نفع إنما ينفع الله بالعلم من علمه ثم عمل به لا ينفع به من علمه ثم تركه
التواضع في طلب العلم
وهي من الصفات الضرورية لكي تتحقق الاستفادة ويتم التحصيل، إلى جانب عدم الاستحياء في مقابل التكبر والحياء وهما الصفتان اللتان تكبلان المرء عن التعلم وتجعله دوماً مغروراً بنفسه يحسب أنه على شيء وهو أبعد ما يكون عن طالب العلم الحقيقي فضلاً عن أن يكون ذلك العالم الموهوم.
والعالم الحقيقي يكون متواضعاً بطبعه ويكون أخشى الناس وأبعدهم عن الرياء والزهو وحب الظهور، ومهما بلغ المرء من درجة العلم فإنه يبقى محدوداً وغير ذي قيمة مقارنة مع علم الله الواسع
التضحية في طلب العلم
والتضحية تكون أولا ًبالوقت حيث ينبغي أن يفرغ المرء نفسه لطلب العلم وعدم الاهتمام بأي شيء آخر معه، وذلك حتى تتم عملية التركيز والتحصيل على أتم وجه.
وتكون التضحية بالمال، ذلك أن العلم يحتاج إلى عمليات الانتقال والتنقل والوسائل اللازمة تحتاج إلى مال كاف لتغطية كل هذه المصاريف. فالعلم لابد أن تسعى إليه لكي تكون الفائدة المرجوة ويبارك الله فيه وليس العكس.
الصبر في طلب العلم
إن صبرنا محدود، ولابد أن ينفذ في لحظة من لحظات رحلة العلم الطويلة، وهاهو موسى عليه السلام، وهو كليم الله ورسول من أولياء العزم يحتاج إلى هذا الصبر الواسع والطويل لكي تتم عملية الاستفادة من ذلك العبد الصالح المجهول، فكيف بنا ونحن المهازيل الضعفاء، لا نريد أن نصبر لكي نحصل على مانريد، بل ترانا نشترط على أساتذتنا وشيوخنا ولا نعير لهم الاهتمام والاحترام اللازمين والمطلوبين في حقهم، بل في حق العلم الذي يحملونه.
والصبر المطلوب هو الذي لا يحرمنا من التعلم والتحصيل، ويجعلنا نتحمل المشاق والصعاب فيذلك، كما يجعلنا نتحمل شيوخنا وأساتذتنا ونتأدب معهم ونصبر على تصرفاتهم غير العادية بالنسبة لنا.
فالصبر مطلوب في العلم العادي المعروف ، فكيف بالعلم الذي يتطلب تفسيراً وتأويلاً خاصاً ؟! ومن ضعف الإنسان ونقصه أنه عجول، ويرغب في كشف الأشياء ومعرفتها قبل وقتها، وفي قطف الثمار قبل ينعها، وهذا من شأنه أن يضيع عليه كل شيء ويحرمه منكل شيء كذلك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق