الخميس، 13 أكتوبر، 2016

العوامل البيئية الطبيعية التي تؤثر في نمو النباتات

العوامل البيئية التي تؤثر في نمو النباتات  هي : الضوء ، الحرارة ، الرطوبة ، الرياح.

أ- الضوء  Light:
        تعتبر الشمس المصدر الرئيسي للطاقة إلى الأرض ويخترق الإشعاع الشمسي الكون الخارجي في شكل موجات كهرومغناطيسية وتقوم طبقة الأوزون المغلفة للكرة الأرضية بامتصاص الإشعاعات الضارة للنبات والإنسان وتمتص السحب جزءاً من الإشعاعات ليصل الباقي إلى النبات الذي يستفيد بحوالي 1 – 2 % فقط من الطاقة الشمسية للقيام بعملياته الحيوية التي تحتاج إلى ضوء (ومن مجموع الطاقة الشمسية الممتصة ما بين 75 – 80 % يستعمل لتبخير الماء و 5 – 10 % طاقة تخزن في التربة).
والضوء الذي يمتصه النبات هو الضوء المنظور وهو الجزء من الإشعاع الشمسي الذي تدركه الأبصار وتحول النباتات هذه الطاقة الضوئية إلى طاقة كيميائية في عملية التمثيل الضوئي ويمتص كلوروفيل النبات (أ و ب) الألوان – الزرقاء (بواسطة كلوروفيل ب) والحمراء (بواسطة كلوروفيل أ) وتعكس باقي الألوان ولا يستفيد النبات إلا بجزء ضئيل من هذه الألوان. والضوء له تأثيرات عديدة على النبات توجزها فيما يلي :
1-     تكوين المادة الخضراء وإكتمال تكوين البلاستيدات الخضراء.
2-     يدخل في عملية التمثيل الضوئي كمصدر للطاقة.
3-     يتزايد نمو النباتات نتيجة للضوء الأزرق والأحمر.
4-     تؤثر الموجات الضوئية في توزيع الأوكسينات وبالتالي يؤثر ذلك في عملية النمو والانتحاءات وتكوين هرمونات الأزهار.
5-     يؤثر الضوء في فتح وغلق الثغور (عملية النتح).
6-     يتأثر التركيب التشريحي للنبات باختلاف شدة الضوء. فالنباتات المحبة للشمس تتميز بوجود طبقات من النسيج العمادي وأديم أكثر سماكة (Epiderm) مع تواجد شعيرات أو زغب على السطح الخارجي عن النباتات المحبة للظل.
        ويختلف تأثير الضوء من حيث النوع Quality ، الكمية Quantity وشدة الإضاءة Light Intensity ومدة الإضاءة Duration.
النباتات تنقسم إلى ثلاثة أنواع من حيث مسار دورة البناء الضوئي.

أ- نباتات ثلاثية الكربونC3  : في هذا النوع من النباتات نجد أن أحد النواتج الوسطية في تكوين سكر الجلوكوز في عملية التمثيل الضوئي هو حمض ثلاثي ذرات الكربون (حمض فوسفوجلسرات) Phosphoglyceric acid  مثل نباتات القمح – الشعير– الأرز– فول صوليا – البرسيم – البنجر– البطاطس …

ب- نباتات رباعية الكربونC4  : والنباتات في هذا النوع تنتج أحماض وسطية رباعية الكربون مثل حمض الماليك والأسبايك  (Malic, Aspartic) مثل الذرة الشامية و الذرة الرفيعة و قصب السكر.
ج- النباتات العصارية CAM: وهي نباتات تشابه في مسار CO2 نباتات C4 ولكن تختلف في وقت دخول CO2 للقيام بعملية البناء الضوئي، فيكون الدخول في الليل وتتم عملية البناء في النهار مثل الصبار والتين الشوكي و الأناناس.
       
ب- الحرارة  Temperature
من أهم العوامل البيئية التي تؤثر على الكائنات الحية. وتلعب الحرارة دوراً رئيسياً في كثير من العمليات الطبيعية والكيمائية والتي تؤثر بدورها في التفاعلات الحيوية. فتؤثر الحرارة على عمليات إنتشار الغازات والسوائل وكذلك على عمليات إذابة الأملاح كما تؤثر على التفاعلات الإنزيمية في الخلايا.
تقاس درجات الحرارة بواسطة الترمومترات وثرموكوبل Thermocouples  و Thermometers. وتقاس درجات الحرارة العظمى والمثلى يومياً وبحسب معدل درجة حرارة اليوم كمتوسط لدرجتي الحرارة. وتختلف درجات الحرارة من يوم إلى آخر حسب الموسم ومن مكان إلى آخر. وكذلك تختلف بالارتفاع فتقل درجة الحرارة بمقدار 51 لكل 200م تقريباً. (كيف تحول من درجة الحرارة الفهرنهاتية إلى المئوية والعكس).

المــــاء
يعتبر الماء عصب الحياة، ويمتص النبات الماء أكثر من أي مادة أخرى ويمكن تخليص فوائد الماء في النقاط التالية :
1-     المكون الرئيسي للخلايا الحية ويكون الماء 95 % من وزن الأنسجة.
2-     الماء هو المحلول الناقل للعناصر الغذائية للنبات.
3-     الماء هو المحلول الرئيسي الذي تتم فيه معظم العمليات الكيميائية.
4-     يعتبر الماء ضروري للحياة للعمليات الطبيعية في النبات مثل إستطالة الخلايا وإنتقال العناصر الغذائية بالضغط الأسموزي.
5-     الماء ضروري في عملية التمثيل الضوئي.
6-     الماء ضروري لتلطيف درجة حرارة النبات (النتح).
* يمتص النبات كمية من الماء تزيد عن إحتياجاته الفعلية وتخرج الكميات الزائدة في عملية النتح.
مصادر الماء :
ينتشر الماء على سطح الكرة الأرضية ويوجد 97 % من الماء في المحيطات والباقي يتوزع في الصور التالية: 75% في القطبين ، 24 % في الماء الأرضي الجوفي ونسبة ضئيلة منه في البحيرات 0.3 % ، ورطوبة أرضية 0.07 % ، ورطوبة جوية 0.04 % ، وأنهار  0.03%.
الرياح Wind
تعرف الرياح بأنها كمية الهواء المتحرك طبيعياً ولها تأثيرات بيئية واسعة فهي تنقل بخار الماء من البحيرات والمحيطات إلى اليابسة مما يؤدي إلى هطول المطر كما تعمل الرياح على فقد الرطوبة عن طريق زيادة التبخير من سطح التربة. وتعتبر الرياح من العوامل التي تؤثر على إنتاج الحاصلات الزراعية وتلعب دوراً هاماً في نقل حبوب اللقاح من نبات لآخر في بعض المحاصيل. كما تؤثر الرياح على بعض العمليات الحيوية مثل النتح.

 التأثيرات الفسيولوجية للرياح
للرياح تأثير واضح على عملية تبادل الغازات ما بين الغلاف الجوي وورقة النبات عبر الثغور. كما أن فقد الماء من الورقة يكون بتأثير الرياح فهي تعمل على تقليل سمك طبقة الهواء الرطبة المحيطة بالورقة أو إزالتها مما يسرع من انتشار بخار الماء خارج الورقة عبر الثغور فيما يعرف بالنتح مما يزيد من الاحتياجات المائية للنبات. كما تعمل الرياح على تغيير درجة حرارة الورقة مباشرة عن طريق نقل كتلة الهواء لتلامس الورقة مما يجعل درجة حرارة الورقة مقاربة لدرجة حرارة الهواء. يتأثر شكل الورقة بالرياح فالأوراق التي تتعرض للرياح تصبح أقل مساحة وأكثر سمكا ونسبة فقد الماء فيها منخفضة نسبة لوحدة المساحة. وتؤثر الرياح على شكل النبات فالنبات الذي يتعرض إلى رياح جافة بصفة متكررة يكون أقل حجما (متقزم) مقارنة بنبات من نفس النوع ينمو في منطقة لا تهب فيها الرياح. يعود سبب التقزم إلى أن الخلايا ليس بها ماء كاف لتتمدد إلى حجمها الكامل كما أن نقص الرطوبة يعيق انقسام الخلايا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق