الاثنين، 10 أكتوبر، 2016

أزمة المديونية أزمة الدين الخارجي



إن موضوع إدارة الأزمات المالية هو من المواضيع الهامة و التي يجب دراستها بدقة و باهتمام شديد بسبب ما يحدث الآن و ما حدث في الماضي من أزمات أدت بالكثير من المنظمات إلى انهيارها و تسببت بأضرار كبيرة و نشاهد اليوم الأعداد الكبيرة من العمال و الموظفين الذين يطردون من أعمالهم التي تسبب أضراراً اجتماعية تفوق كثيراً الأضرار الاقتصادية


أزمة المديونية ( أزمة الدين الخارجي)[1] :
أزمة الديون الخارجية للدول النامية , و التي توافقت منذ نهاية السبعينات و بداية الثمانينات تعتبر إحدى التغيرات الهامة التي تواجه الدول المدينة و الدائنة على حد سواء .
فمع النمو الشديد في الديون الخارجية وجد عدد كبير من الدول النامية نفسه في مأزق شديد و الذي يتمثل بصعوبة الاستمرارية في خدمة هذه الديون ( الفوائد و الأقساط ) و في نفس الوقت الاستمرار في تمويل الواردات الضرورية مما أدى إلى أن بعض الدول النامية عجزت عن سداد أعباء هذه الديون قد بدأت تطالب الدائنين بتجميدها و إعادة جدولتها بالإضافة إلى الحصول على قروض ميسرة .

_ دور المدير المالي في أزمات المديونية :
1- يجب على المدير المالي متابعة نسب المديونية الخارجية للتنبؤ بحدوث أزمة قبل حدوثها لمحاولة تجنبها و يجب عليه الحصول على تقارير دورية عن الديون الخارجية و تاريخ استحقاقها و خاصة القروض الممولة من مصادر خاصة التي تكون في الغالب ذات سعر فائدة كبير و فترة استحاق قصيرة و في معظم الأحيان تجبر هذه المؤسسات المالية الخاصة الدول المقترضة على سداد الدين أو إعادة هيكلته بفائدة أعلى.  
 2- عند حصول أزمة ديون خارجية تضعف معدلات النمو و الإنفاق الحكومي على بعض المشاريع الحيوية في هذه الدول كطرق المواصلات مثلاً و التي تساعد المنظمات في أداء أعمالها فستكون المنظمة مجبرة على القيام ببعض المشاريع للقيام بأعمالها .
3- تقوم الدول ذات المديونية العالية باستخدام بعضاً من إنتاجها المحلي لخدمة هذه الديون مما يؤدي إلى بعض المشكلات بالنسبة للمنظمات في تأمين بعض المواد التي تحتاجها فيجب على المدير المالي البحث عن مصادر أخرى لتأمين هذه الموارد و هنا يظهر لنا أثر التنبؤ من جهة المدير المالي لحدوث هذه الأزمات حيث يقوم بتأمين احتياجاته من المواد و الحفاظ بكميات من القطع الأجنبي .
_ يوجد بعض الفرص في هذه الأزمات حيث تمتنع الدول التي تعاني من مديونية كبيرة عن استيراد بعض المواد بسبب التزاماتها , فيمكن للمنظمات التي تملك طاقات كبيرة على إنتاج هذه المواد و تصريفها بسهولة في السوق المحلي بسبب الطلب الكبير عليه .
_ و كمثال على هذه الأزمة نذكر أزمة المديونية الخارجية للدول العربية في السبعينيات و الثمانينات من القرض الماضي و أزمة الأرجنتين منذ سنوات .
_ ويرى الباحث إجراءات مهمة في أثناء الأزمات المالية وهي :
عدم اليأس أي أن المدير المالي يجب أن لا يقف عاجزاً أمام الأوضاع التي تلم بمنظمته أو بالبلد الذي يعيش فيه بل يجب عليه البحث عن الوسائل التي يستطيع من خلالها التغلب على الظروف الصعبة التي تلم بالمنظمة و يجب عليه القيام بعدة إجراءات تستطيع مساعدته و منها :
1-   الاعتماد على مراكز البحوث و الإستشارت .
2- الاعتماد على الخبراء و المختصين في مجال الإدارة المالية .
3-الاعتماد على بعض المدراء الماليين في منظمات أخرى لعرض تجاربهم و خبراتهم و كيفية تعاملهم مع هذه الأزمة , و من هنا يظهر لنا الدور الذي يلعبه المدير المالي للتنبؤ بالأزمات قبل حدوثها .
ويجب على المدير المالي إقامة شبكة علاقات واسعة مع مدراء ماليين في داخل الدولة التي يعيش فيها أو المدراء الماليين في دول أخرى للاستفادة من تجاربهم و محاولة تحقيق التنسيق فيما بينهم لمحاولة تفادي الأزمة .
















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق