الجمعة، 21 أكتوبر، 2016

المياه الجوفية

        المياه الجوفيه


        المياه الجوفية
تعلمت من دراستك السابقة لدورة الماء في الطبيعة , أن جزءا كبيرا من مياه الأمطار التي تسقط على سطح الكتلة الصلبة للأرض يتسرب من خلال التربة ليختزن في مسامات أو شقوق الصخر فيكون ما يعرف بالمياه الجوفية ...
وتتحرك عند وجود انحدار تحت تأثير الجاذبية وقوة الاحتكاك الناتجة عن حركتها قال تعالى:
(و أنزلنا من السماء ماء بقدر فاسكنه في الأرض و إنا على ذهاب به لقدرون )
        مصادر المياه الجوفية :
1- مياه الأمطار :
مصدر رئيسي للمياه الجوفية فعندما تسقط الأمطار , يتخلل جزء منها سطح الأرض , وتختلف النسبة المئوية حسب كمية الأمطار و غزارتها وحسب تضاريس المنطقة وتركيبها الصخري و غطائها النباتي , وبشكل عام ,تصل نسبة الارتشاح أو نسبة تسرب المياه في القشرة الأرضية حوالي  20-15% من  كمية الأمطار , ومياه الأمطار مياه عذبة غالبا وتعرف بالمياه الجوية لأنها تكونت من تكثف بخار الماء في الجو ...
        2- مياه الصهارة :
هو الماء المنبثق من باطن الأرض نتيجة للنشاط البركاني والمتبقي من تبلور الصهارة , ونسبة هذا النوع من الماء بالنسبة إلى الماء الجوفي ضئيلي جدا ...
        المياه المقرونة :
وهو الماء المحتبس في مسامات الصخور والمتبقي من الوسط المائي الذي ترسب في الصخر , وهو في العادة ماء مالح , لأن معظم الصخور الرسوبية تترسب في وسط مائي بحري ، وهذا الماء هو ماء البحر الذي احتبس في مسام الرسوبيات أثناء تراكمها , ويوجد هذا الماء في معظم الصخور الرسوبية التي تمر خلالها الآبار العميقة التي تحفر للتنقيب عن النفط , أما قرب سطح الأرض فيختلط بالماء الجوفي ويمكن أن تغير صفاته و تكوينه الكيميائي تماما بحسب الظروف السائدة في المناطق المختلفة , لكن الدور الجيولوجي للمياه المقرونة ومياه الصهارة محدود من حيث ثأثير المياه على العمليات الخارجية .
        العمل الجيولوجي للمياه الجوفية :
للمياه الجوفية نشاط كيميائي وميكانيكي , وينحصر النشاط الجيولوجي للمياه الجوفية أساسا بالناحية الكيميائية وذلك لاختلاطها المستمر بالمعادن والصخور وحركتها البطيئة فالماء بطبيعته يسبب تغيرات في المواد التي يختلط بها , سواء أحتوى على مواد مذابة أم كان نقيا .
ويقسم النشاط الكيميائي للمياه الجوفية إلى ثلاث أقسام :
        الإذابة:
        أهم عمل جيولوجي للمياه الجوفية هو إذابة الصخور كالصخور الملحية و الجبس و الصخور الجيرية التي تغطي مساحات شاسعة من سطح الأرض ,فالصخور الجيرية تغطي جزءا من دولة الامارات , تذوب في الماء حسب نسبة ثاني أكسيد الكربون الذائبة فيه , وذلك يدل على احتواء مياه العيون و الآبار على كثير من المواد المعدنية مثل عين خت رأس الخيمة وعين مضب في الفجيرة .
        الإحلال :
هو إحدى المواد المعدنية التي تحويها المياه الجوفية محل المادة العضوية التي تتكون منها البقايا النباتية أو الحيوانية الدفينة في الرسوبيات أو محل بعض المواد المعدنية المكونة لصخر معين .
قواقع متحجرة
        الترسيب
هو ترسيب المياه الجوفية ما تحمله من معادن ذائبة , ويحدث ذلك نتيجة لعوامل مختلفة منها فقد ثاني أكسيد الكربون , انخفاض درجة الحرارة , التبخر الكامل للمياه و التفاعل المتبادل بين ايونات المحاليل ..
        المظاهر الجيولوجية الناتجة عن العمل الكيميائي للمياه الجوفية :
مظاهر جيولوجية ناتجة عن الإذابة :
المياه الطبيعية تحوي على كمية من ثاني أكسيد الكربون , أصلها من الغلاف الجوي و من تحلل النباتات , ويتكون هذا الغاز مع الماء حمض الكربونيك الذي يتفاعل مع الجير مكونا كربونات الكالسيوم الهيدروجينية الذي يذوب في الماء وينقل معه , فخلال مرور الماء داخل الشقوق و الفوالق , تتوسع جدرانها مكونة ممرات واسعة وقنوات وحفر متواصلة مع بعضها البعض تسمى الكهوف تحت سطح الأرض وكثيرا ما تنهار أو تهبط الطبقات الصخرية فوق الكهف مكونة على السطح ما يعرف بالحفر الغائرة .
في الكثير من المناطق تعمل المياه الارضية على إذابة أجزاءواسعة من المناطق الجيرية , وقد تبقى فوق السطح بعض الكتل الصخرية التي استطاعت مقاومة عملية الإذابة و التحلل نظرا لشدة صلابتها بالنسبة إلى ما حولها من صخور ، فينشأ ما يعرف بالتلال المنعزلة .
        مظاهر جيولوجية ناتجة عن الإحلال :
تعمل المياه الأرضية الحاملة للأملاح المذابة , أثناء مرورها على بقايا المواد المدفونة في الصخور , على إحلال المادة المعدنية التي تحملها مثل (السيلكا أو أملاح الكالسيوم ) محل المواد العضوية جزءا بجزء , و بذلك تتحجر هذه البقايا لتكون ما يعرف بالأحافير أو الأخشاب المتحجرة و تعرف هذه العملية بالاستبدال أو الإحلال الجزئي للميته الأرضية .
        مظاهر جيولوجية ناتجة عن الترسيب :
في حالات كثيرة تقوم المياه الأرضية بترسيب المواد المعدنية الذائبة فيها بين حبيبات الصخر , فتكون بعض الصخور مثل الحجر الرملي الحديدي والسليسي , كذلك تقوم المياه الأرضية بترسيب ما تحمله من مواد معدنية في الشقوق والفجوات الكبيرة مكونة العروق المعدنية التي يكون لبعضها أهمية اقتصادية .
كذلك تكون ما يعرف بالصواعد والهوابط , و ذلك عندما يتخلل الماء الأرضي المشبع بكربونات الكالسيوم الهيدروجينية , بفعل حرارة جو الكهف , تترسب كربونات الكالسيوم من السقف إلى القاعدة , و باستمرار الترسيب على مر السنين , تتكون أعمدة تتدلى من سقف الكهف و تعرف بالهوابط , وإذا سقطت القطرات على أرضية الكهف تترسب كربونات الكالسيوم على شكل أعمدة تنمو نحو الأعلى , وتعرف باسم الصواعد مثل مغارة جعيتا بلبنان .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق