السبت، 15 أكتوبر، 2016

نظام السياسة التجارية في دولة الامارات

         نظام السياسة التجارية الإطار والأهداف

1.    تتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة بنظام تجاري حر بالرغم من وجود عدد من المعوقات والشروط المفروضة على الاستثمار الأجنبي. ومن الأهداف الأساسية للسياسة التجارية: تحسين نفاذ منتجاتها إلى الأسواق من خلال اتفاقيات تجارة حرة متعددة الأطراف واتفاقيات تجارية ثنائية وإقليمية. وتتم صياغة وتطبيق السياسات في دولة الإمارات العربية المتحدة على المستوى الاتحادي وعلى مستوى كل إمارة. وتتمتع الإمارات بقدر كبير نسبيا من الاستقلال.

2.       وقد كانت دولة الإمارات العربية المتحدة عضوا فاعلا على أجندة الدوحة للتنمية فقدمت اقتراحات للقضاء على التعريفة الجمركية والحواجز غير الجمركية المفروضة على المواد الخام وقدمت عرضا مبدئيا في مجال التجارة في قطاع الخدمات. ولم تكن دولة الإمارات العربية المتحدة طرفا في أية قضايا لتسوية نزاعات أثناء الفترة قيد المراجعة.

3.       وتولي دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية كبيرة إلى اتفاقيات التجارة الإقليمية لأنها تمثل بالنسبة لها مكملا مهما، وليس بديلا، لنظام تجاري متعدد الأطراف يلتزم بطابع عدم التمييز ويخضع لحكم القانون. وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة عضوا مؤسسا في مجلس التعاون الخليجي. وفي أثناء الفترة قيد المراجعة، استطاعت دولة الإمارات أن تحقق تقدما في عملية التكامل الإقليمي من خلال المشاركة في مجلس التعاون الخليجي. وبالرغم من ذلك، فإن االتكامل الكامل لاتحاد جمارك دول مجلس التعاون الخليجي لم يكتمل حتى منتصف عام 2011 ومن المتوقع أن يتحقق في نهاية العام. وقد تم توقيع اتفاقيات تجارة حرة بين مجلس التعاون الخليجي والرابطة الأوروبية للتجارة الحرة، وبين مجلس التعاون الخليجي وسنغافورة ؛ غير إنه في نهاية عام 2011، كانت الاتفاقيات لا تزال في انتظار التنفيذ. كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة عضو أيضا في اتفاقية التجارة الحرة العربية.

4.             ويوجد تباين بين النظام التجاري المنفتح لدولة الإمارات العربية المتحدة و نظامها الاستثماري المنغلق نسبيا. ومن التطورات المهمة التي حدثت أثناء الفترة قيد المراجعة البدء في صياغة قانون استثمار جديد لزيادة المشاركة الأجنبية ونقل المعرفة. وبالرغم من ذلك، فإن الاستثمارات الأجنبية استمرت في مواجهة قيود وكان يجب على كافة المشروعات الاستثمارية أن يكون 51% من رأس مالها رأس مال وطني. وعلاوة على ذلك، فإن استخدام وكلاء محليين للقيام بالأعمال لا يزال من الأمور الإلزامية. ورغم أن التشريعات التي تطبق عقود الوكالة قد عُدلت أثناء الفترة قيد المراجعة فإن هذه التشريعات لازالت تميل إلى صالح الوكيل لأنه يصعب إنهاء العقد من جانب المستثمر.

(3)          السياسات والممارسات التجارية حسب التدابير

5.          منذ القيام بالدراسة السابقة في عام 2006، قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بتبسيط الإجراءات المتعلقة لمعالجة الوثائق وتقليل الوقت المطلوب للتخليص الجمركي وبخاصة من خلال توفير إجراءات التخليص الجمركي الإلكتروني إلى جانب تطبيق نظام لتقييم المخاطر. ويحتاج الوكيل التجاري إلى ترخيص تجاري يتم منحه لمواطني دولة الإمارات فقط وإلى الشركات التي يمتلك مواطنون إماراتييون 51% على الأقل من رأس مالها.

6.          وبدأت دولة الإمارات العربية المتحدة بتطبيق التعريفة الجمركية الخارجية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي منذ عام 2003. ويتكون هيكل التعريفة الجمركية من معدلات تعريفة جمركية تحتسب على أساس القيمة وهي: صفر و  5%، وهي نسبة التعريفة الجمركية العامة، و50% على المشروبات الكحولية و100% على التبغ. وتمثل التعريفة الجمركية التي تحتسب على أساس القيمة  97% من جملة إيرادات التعريفة الجمركية. ويتم فرض تعريفة جمركية على قيمة الواردات مع الالتزام بالتكلفة والتأمين والشحن (سيف). وتمثل الرسوم الجمركية البديلة أو الخاصة نسبة 0.3% من كافة الرسوم الجمركية. ومنذ القيام بالدراسة الأخيرة لدولة الإمارات العربية المتحدة، انخفض متوسط نسبة التعريفة الجمركية بشكل طفيف من 5.1% إلى 4.9%. وقد قامت دولة الإمارات بتقييد كافة التعريفات الجمركية. والتعريفة المقيدة تعتبر أعلى بصفة عامة من المعدلات المطبقة والتي تتراوح بين صفر و 200% بما يسمح بالتخفيض. ولا تقوم دولة الإمارات العربية المتحدة بتطبيق رسوم جمركية أخرى أو رسوم على الواردات.
                                                         
7.          يتم تطبيق قيود استيراد على ثلاثين صنفا من المنتجات حسب النظام المنسق، و244 صنفا على مستوى  ثمانية أرقام من النظام المنسق والتي تعتبر بضائع محظورة. أما الحظر والقيود فيتم تطبيقها بصفة عامة على أسس تتعلق بالسلامة أو على أسس دينية أو أخلاقية. ولا يوجد نظام ترخيص استيراد مطبق، ويتم الاعتماد على قيمة المعاملة فيما يتعلق بالسلع بصفة عامة في أغراض التقييم.

8.          وفي عام 2005، قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بإصدار تشريع وطني لتبنى وتطبيق أحكام مكافحة الإغراق ، وإجراءات تعويضية وضمانات وقائية واردة في معاهدة مجلس التعاون الخليجي. ولم يتم اتخاذ أية إجراءات تعويضية أو مكافحة الإغراق في أثناء الفترة قيد المراجعة ولم يتم إجراء أية تحقيقات.

9.          تقوم هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بتطوير وتطبيق مقاييس قامت بإعدادها لجانها الفنية بناء على طلب من الحكومة وقطاع الصناعة و المستهلكين. وبصفة عامة، يتم وضع المقاييس والمواصفات وفقا للمقاييس الدولية والإقليمية المطبقة. ويتم إرسال مسودة المقاييس إلى الجهات المعنية لإبداء الرأي. ولا يوجد جهة مركزية مسؤولة عن إعداد اللوائح الفنية في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويمكن أن تقوم هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بإعداد مثل هذه اللوائح ويجب اعتماد كافة اللوائح الفنية من خلال قرار من مجلس الوزراء لتطبيقها بصورة قانونية. وتقوم هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بمراقبة تطبيق المقاييس واللوائح الفنية. وفي أثناء الفترة قيد المراجعة، قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بإرسال أكثر من 90 إخطاراً إلى لجنة الحواجز الفنية للتجارة.

10.    ويوجد بدولة الإمارات العربية المتحدة قاعدة كبيرة من التشريعات الوطنية التي تنظم إجراءات التدابير الصحية وتدابير الصحة النباتية. وتعتمد غالبية القوانين على معاييرمجلس التعاون الخليجي. ويتم تطبيق إجراءات التدابير الصحية وتدابير الصحة النباتية على المستوى الاتحادي وعلى مستوى كل إمارة على حدة. وتخضع كافة النباتات والمنتجات النباتية التي تدخل دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الحجر الصحي ويجب إصدار شهادة صحة نباتية لها. وبالمثل تخضع كافة الحيوانات والمنتجات الحيوانية للحجر الصحي ويجب إصدار شهادة صحية لها. ويتم فحص كافة شحنات الأغذية للتأكد من مطابقتها للوائح الخاصة بالبيانات الملصقة عليها وسلامتها خلال عمرها التخزيني.

11.    ولا تقوم دولة الإمارات العربية المتحدة بفرض ضرائب أو رسوم على الصادرات سوى ضريبة تقوم بفرضها على صادرات الصلب الخردة. وتتطلب صادرات البضائع ذات الاستخدامات المزدوجة (السلمية والعسكرية) الحصول على تصريح. وتقوم دولة الإمارات بتطبيق عدد من البرامج لتنشيط الصادرات بما في ذلك برنامج مناطق التجارة الحرة. ويمكن أن تصل نسبة الملكية الأجنبية للشركات التي يتم إنشاؤها في مناطق التجارة الحرة إلى 100% ويتم إعفاء المستثمرين من دفع ضرائب الدخل الشخصي وضرائب الشركات لمدة 15 عاما قابلة للتجديد لمدة خمسة عشر عاما أخرى. وعلاوة على ذلك، يمكن استيراد السلع من خلال مناطق التجارة الحرة وتكون معفاة من الضرائب. كما تعفى الشركات المقامة في مناطق التجارة الحرة من المتطلبات الخاصة بالوكالة، والتوزيع، والكفالة، والملكية الوطنية. وتقوم مناطق التجارة الحرة بإنتاج سلع إلى جانب تقديم خدمات أيضا.

12.    ولا توجد تشريعات خاصة بسياسة المنافسة في دولة الإمارات العربية المتحدة لكن تقوم حاليا رئاسة الوزراء بدراسة مشروع قانون للمنافسة يتضمن الاتفاقيات التقييدية، والاحتكار، وعمليات الإندماج والاستحواذ. وسوف يستفيد الاقتصاد من تطبيق قانون المنافسة في ضوء تركز المنتجين والموردين في بعض القطاعات.

13.    لم تقم دولة الإمارات العربية المتحدة بالتوقيع على اتفاقية منظمة التجارة العالمية بشأن المشتريات الحكومية ويستمر تفضيل الشركات والموردين المحليين في المشتريات الحكومية لأن المشاركة الأجنبية محدودة بسبب المتطلبات الخاصة بوجود أطراف وطنية. وبالرغم من ذلك فإن هناك اعتمادا كبيرا على الشركات الأجنبية وخاصة بالنسبة للمشروعات الكبيرة التي لا تتوافر لها دائما الخبرة على المستوى المحلي. وبسبب الطبيعة الاتحادية لدولة الامارات فإن غالبية المشتريات (وفقا لقيمتها) تتم على مستوى الإمارة.

14.    وتوفر كافة قوانين الملكية الفكرية إجراءات تهدف إلى منع انتهاك حقوق الملكية الفكرية بما فيها الحجز التحفظي والمصادرة والتخلص من وإهلاك المنتجات والمعدات بالإضافة إلى إزالة آثار الأعمال غير القانونية والتعويض والسجن في حالات معينة. وفي السنوات الأخيرة، قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بتطبيق برامج لزيادة الوعي في مجال حماية الملكية الفكرية. وكان الهدف هو إيجاد بيئة تدعو إلى الإبداع وجذب الاستثمارات في المجالات المتعلقة بالملكية الفكرية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

(4)     السياسات التجارية حسب القطاعات
15.    لا يزال  قطاع النفط والصناعات المرتبطة به تسيطر على الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة. وبالرغم من ذلك، تجري محاولات لتنويع الاقتصاد وبخاصة من خلال مجالات مثل الخدمات والتصنيع. وقد أسهم قطاع البترول بـنسبة 31.5% من إجمالي الناتج المحلي و59.5% من إيرادات الصادرات في عام 2010. وتشير تقديرات احتياطي النفط الخام المؤكدة في دولة الإمارات العربية إلى أن حجم الاحتياطي هو 97.8 مليار برميل، وهو ما يعادل حوالي 8.5% من الاحتياطي العالمي، بينما بلغ حجم الإنتاج 2.32 مليون برميل/يوميا في عام 2010. وتنتج إمارة أبو ظبي منفردة 95% من إجمالي إنتاج البترول في دولة الإمارات العربية المتحدة.

16.    ووفقا للدستور، فإن الموارد الطبيعية في كل إمارة من إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة  تمتلكها هذه الإمارة وليس الحكومة الاتحادية. وتقوم السلطات المعنية في الحكومة المحلية بتحديد نسبة الأسهم الأجنبية في المشروعات في الإمارة التي تتوافر بها الموارد الطبيعية..

17.    وتحتل الزراعة نصيبا صغيرا من الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتمثل 1% من إجمالي الناتج المحلي. وقد انخفض إجمالي مساحة الأراضي المزروعة في السنوات الأخيرة. ومن العقبات الأساسية التي تواجه التنمية الزراعية في دولة الإمارات: ندرة الأراضي الزراعية، وشدة ارتفاع درجة الحرارة، واجتياح أسراب من الجراد بصورة دورية، وقلة الموارد المائية في دولة لا تزال من الدول الكبرى المستوردة للأغذية على أساس صافٍ. ولا يسمح للأجانب، غير مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، بتملك أراضي زراعية، لكنهم يمكنهم أن يمتلكوا حتى 49% من الأسهم في شركات الصناعات الزراعية. ويقتصر الصيد على مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي. ولازالت الإخطارات التي تم إرسالها إلى منظمة التجارة العالمية بخصوص الزراعة لم يبت فيها حتى ديسمبر/ كانون الأول 2011. وكان آخر إخطار يتعلق بالدعم المحلي بتاريخ عام 2002، ويتعلق بعامي 2000 و2001، وكانت الإجراءات التي تضمنتها الإخطارات معفية من التزامات الخفض.

18.    في خلال الفترة قيد المراجعة، استمرت دولة الإمارات العربية المتحدة في السعي إلى تطوير قطاع التصنيع، سعيا لتنويع الاقتصاد وعدم اقتصاره على النفط. وبالرغم من ذلك، ظلت بعض الصناعات الأساسية مثل صناعة العقاقير الطبية، مرتبطة بصناعة النفط. غير إنه كان هناك تطور مهم في إنتاج الألومنيوم والمنتجات الصيدلانية الدوائية. ووفقا للتعريفة الجمركية الخارجية العامة لدول مجلس التعاون الخليجي ، يتم فرض تعريفة جمركية تبلغ 5% على غالبية واردات التصنيع. وبالرغم من ذلك، فإن كافة المواد المستخدمة في تصنيع المشروعات الصناعية المرخصة تدخل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة دون فرض أية رسوم جمركية عليها.

19.    ويواجه قطاع الخدمات نموا سريعا، وبخاصة في مجالات النقل الجوي والبحري والاتصالات والسياحة. وبالرغم من ذلك، فإن تطوير قطاع الخدمات سوف يستفيد، بصفة عامة، من وجود بعض المرونة في القيود الحالية المفروضة على الاستثمار الأجنبي.

20.    وفي قطاع الخدمات المالية، تأثرت إمارة دبي بصفة خاصة بالأزمة المالية والاقتصادية العالمية. وقد حدث انكماش حاد في سوق الأسهم: ونتيجة لهذه الأزمة، انخفضت رسملة السوق والمؤشرات العامة لأسعار الأسهم في عام 2009 و استمرت في الهبوط في عام 2010. وقد استجابت هيئة الأوراق المالية والسلع بالإمارات (أسكا) للأزمة من خلال زيادة قواعد التنظيم، كما فعل المصرف المركزي. وتمت زيادة الحد الأدنى لنسبة كفاية رأس المال في المصارف من 10% إلى 12% في عام 2010. وتضمنت الإجراءات التي تم اتخاذها لمواجهة الأزمة المالية وقف إصدار التراخيص الجديدة للمصارف الخاصة، ووضع حدود لعدد الفروع المسموح بها للمصارف الأجنبية المعتمدة. كما قام المصرف المركزي أيضا بإصدار إرشادات خاصة بتطبيق اتفاقية بازل 2 المتعلقة بكفاية رأس المال في نوفمبر/ تشرين الثاني 2009. أما المصارف المنشأة محليا في دولة الإمارات العربية المتحدة فهي تمتلك رؤوس أموال كافية، مع نسب كفاية رأس مال تزيد عن الاحتياطي القانوني، ووصلت إلى متوسط 21.2% في نهاية سبتمبر/ أيلول 2011.

21.    يجب على المصارف الأجنبية أن تفتتح فروعا لها في دولة الإمارات العربية المتحدة لتقديم خدماتها هناك. وفي عام 2010 تم تحديد عدد الفروع التي يمكن لهذه المصارف أن تقوم بافتتاحها. وأصبح لابد ألا تزيد فروع كل مصرف عن ثمانية فروع في دولة الإمارات العربية المتحدة. ولم يسمح بتقديم أي صورة من الإعانات المالية إلى المصارف الأجنبية. وتمت معاملة المصارف الأجنبية نفس معاملة المصارف الوطنية بالنسبة لمتطلبات رأس المال المدفوع، لكن لم يتم معاملتها بالمثل فيما يتعلق بالضريبة على الأرباح، حيث تقوم المصارف الأجنبية بدفع ضريبة مقدارها 20% على الأرباح، وهي ضريبة غير مطبقة على المصارف الوطنية.

22.    يجب على الشركات الوطنية والأجنبية التي ترغب في التأسيس في إمارة من دولة الإمارات العربية المتحدة أن تقوم أولا بتقديم طلب إلى هيئة التأمينات لاستكمال إجراءات التأسيس ثم الحصول على الترخيص. وتتضمن الشروط الخاصة بمنح التراخيص وجود معايير للاحتياجات الاقتصادية، وتعيين حد أدنى من مواطني دولة الإمارات للعمل بالشركة. ويمكن لشركة التأمين الأجنبية المؤهلة فتح فرع لها، وتعيين وكيل تأمين محلي /أو الدخول في عقد وكالة مع وكيل تأمين محلي يمثلها.

23.    ولازالت المنافسة منخفضة في قطاع الاتصالات. وبالرغم من ذلك، فإنه منذ القيام بالمراجعة الأخيرة، تم القضاء على الاحتكار في مجال خدمات الهاتف. وبالرغم من وجود شركتين تقومان بفرض سياسات تسعيرية مرتفعة، فإن السوق يمكن أن يستفيد من زيادة المنافسة.

24.    يوجد بدولة الإمارات العربية المتحدة أكبر صناعة للنقل الجوي في العالم. حيث يوجد بها خمسة خطوط طيران، اثنين منهما شركات عالمية كبري، ويوجد بها مطاران كبيران، أحدهما يعتبر أكثر مطارات العالم ازدحاما وهو مطار دبي. وتستفيد صناعة خطوط الطيران من سياسة "السماوات المفتوحة" التي قامت بتطبيقها دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن وجود بنية أساسية حديثة للطيران المدني، ووجود تنافس بين الإمارات المختلفة. وتتوقع السلطات أن يستمر القطاع في النمو بصورة سريعة في المستقبل. ومن أجل تحقيق هذا التوسع فإن كلا المطارين الرئيسيين وشركات الطيران تحتاج إلى استغلال دورها كمراكز حركة ونقل بسبب صغر حجم السوق المحلية الإماراتية النسبي.

25.    ويوجد خطط طموحة لزيادة قدرة وأنشطة المطارات في دولة الإمارات العربية المتحدة. وبالرغم من ذلك، وبالرغم من سياسة منح امتيازات إلى مقدمي الخدمات الخاصة في بعض المناطق، فإن مجال إدارة المطارات لازال من الامتيازات المقصورة على بعض الإمارات. وكما هو الحال في قطاعات الخدمات الأخرى، وبالرغم من وجود قدر ما من التنسيق، على المستوى الاتحادي، فإن قيام كل إمارة بوضع سياسات تتعلق بنفس القطاع يمكن أن يؤدي إلى قدرات مفرطة تفوق الحاجة. إن وجود مزيد من التنسيق بين الإمارات، سوف يؤدي إلى ضمان تكامل المشروعات الاستثمارية ويؤدي إلى المزيد من التكامل بين السياسات التنموية.

26.    في الفترة التي سبقت الأزمة المالية العالمية في 2008-2009، شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة طفرة في مجال الإنشاءات، ساعدت على الاستمرار في ظهور تكتلات في هذا القطاع. وبالرغم من ذلك، ففي أعقاب الأزمة، عانى قطاع الإنشاءات من هبوط كبير، حيث انخفضت قيمة العقارات بمقدار 50% في دبي و40% في أبو ظبي. وقد زاد من تأثير الأزمة وجود أعداد كبيرة من الوحدات المطروحة في السوق، والتي نتجت عن حدوث الطفرة، ثم انخفاض عدد المشترين الجدد.

27.    تتزايد أهمية السياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد تم بذل جهود خاصة لبناء بنية أساسية، وهناك العديد من التطورات في هذا القطاع. وقد تم إنشاء المجلس الوطني للسياحة والآثار (ناكتا) في عام 2008 للمساعدة على توحيد السياسات المتعلقة بالسياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة على المستوى الاتحادي. وبالرغم من ذلك، كانت كل إمارة تصدر تراخيص السياحة الخاصة بها. ومن المتوقع أن يؤدي إنشاء المجلس الوطني للسياحة والآثار إلى تنشيط السياحة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق