الجمعة، 7 أكتوبر، 2016

تكييف الطبيعة القانونية للانهار

            تكييف الطبيعة القانونية للانهار
     في الواقع ان مسألة تحديد الطبيعة القانونية للإنهار بصورة عامة ونهر الفرات بالتخصيص تعد ضرورية حيث تمكننا هذه الطبيعة من اعطاء الوصف القانوني السليم لحقوق العراق بمياه نهر الفرات ، وهذا ما يتطلب منا توضيحمفهوم المنقول والعقار فهل ياترى تعد الانهار من المنقولات ام من العقارات ؟
       وللإجابة عن هذا التساؤل لابد لنا من تحديد مفهوم هذان المصطلحان وفق القانون المدني العراقي .
   المنقـول: هو كل شئ يمكن نقله وتحويله دون تلف .
   أما العقار: فيراد به كل شيء له مستقر ثابت بحيث لا يمكن نقله أو تحويله دون
تلف ([1]) .
لقد اختلف الفقهاء في تكييف الطبيعة القانونية للماء وذلك لان التحاليل العلمية لطبيعة الماء تثبت بأنله سمات وخصائص ومميزات عديدة متناقضة ، كما أن هذا الاختلاف امتد إلى مياه الأنهار كوحدة قانونية واحدة وهذا ما سيتم توضيحه من خلال الآراء ([2]) التي قيلت بهذا الصدد:
فالرأي الاول([3]) يرى ان مياه الانهار تتسم بكونها جسماً متحركاً غير ثابت منذ خروجه من المنبع حتى وصوله الى المصب ، ومن الصعوبة ايقاف مقاومة اندفاعه لمدة طويلة حتى من خلال العقبات الضخمة كالسدود فهي تمتلك طاقة استيعابية محددة ؛ لهذا فقد أُضفى عليه سمة (منقول غير قابل للتملك ).
اما الرأي الثاني([4]) فقد ارتكن الى فكرة اخرى تتمثل بإعتبار مياه الانهار عبارة عن عنصر يتجدد بأستمرار وهذا ما يمنح وجوده طابعاً من الديمومة والاستمرارية بفضل ظاهرة تدفق الماء المستمرة من منابعه ولهذا فهو شيء له مستقر ، وعليه فإنه يرى أن هذه الصفات تجعله يشترك في سمات العقارات الثابتة غير المنقولة ولاسيما انه مندمج مع الارض التي يجري فوقها وبغيابه ستصاب الارض بالعقم وتصبح جدباء ولاسيما أنه يعد عنصر الملكية الاساسي.
     وانطلاقاً من الفرضيات السابقة فإننا نجد أنفسنا نطرح الفكرة الآتية :
أ‌.   لو فرضنا أن مياه الأنهار تُعد من المنقولات وذلك من خلال إمكانية نقل وتحويل مياه النهر من مكان إلى آخر بواسطة خزانات أو مد سواقي مخصصة لهذا الغرض على وفق درجات حرارة معينة من دون أن تتعرض الكمية المنقولة لأي نقص من تبخير أو غيره من الحالات ؛ فإن ذلك لا يمكن أن ينطبق دوما إلا بظروف خاصة جداً ، وهذا ما يقودنا إلى القول : إن مياه الأنهار لا تعد من المنقولات وفق المفهوم المنصوص عليه في القانون المدني العراقي .
ب‌. أما إذا اعتبرنا أن المياه تعد من العقارات ، فإننا نجد أنفسنا ننساق نحو تحديد المفهوم القانوني للعقار وكما ذكرنا في أعلاه هو : كل شيء له مستقر ثابت ، ونحن نعلم أن المياه ليس لها أي مستقر ثابت إذ أنها تبدأ بمنبع وتنتهي بمصب وتمر بدول وداخل الدولة الواحدة  تمر بأكثر من منطقة ، بجبال وأودية وسهول وتختلف سرعة جريان المياه حسب قربها من المنبع وطبيعة الأرض التي تمر بها- ( مستوية ، منحدرة ، متعرجة ) -  وهي بهذا ستعمل على أحداث تغيرات جيولوجية بالأرض وذلك بمرور الزمن ، ونظراً لتعدد استخدامات مياه الأنهار فأنه من غير الممكن أن نجزم بأن الأنهار تعد من العقارات وفق مضمون المادة ( 62 ) من القانون المدني العراقي النافذ.
 من ناحية ثانية لو فرضنا إمكانية تغيير مجرى([5]) النهر فيا تُرى ما هي النتائج المترتبة على ذلك ؟ مما لاشك فيه إن هذه الفرضية ممكنة الوقوع إلا أن النتائج المترتبة عليها ستتمثل بحدوث تغيير جذري بطبيعة ارض المجرى فضلاً عن قتل كل الكائنات الحية الموجودة فيها ، ولاسيما إن النهر وارض المجرى يشكلان بحكم علاقتهما الطبيعية بعضهما بالبعض كلاً واحدا ، وعليه فإن مثل هذا العمل يشكل اعتداء على حق تلك الكائنات في الوجود، وروي عن الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) انه قال (لا يُمنَعْ فَضْلُ الماءِ ليمنَع بهِ الكَلأَ)([6]).
      من ناحية أخرى يثير هذا الموضوع عدة تساؤلات مفاده ، هل ممكن إن تكون الأنهار محل لحق الملكية ؟ وهل يا ترىٌ تعد الأنهار من الأشياء الخارجة عن التعامل وذلك بسبب طبيعتها أم ماذا ؟
في الواقع أجاب المشرع المدني العراقي  في المادة (61 ) عن معيار قابلية الشيء للتملك حيث نص على أن :" 1- كل شيء لا يخرج عن التعامل بطبيعته أو بحكم القانون يصح أن يكون محلاً للحقوق المالية . 2 – والأشياء التي تخرج عن التعامل بطبيعتها هي التي لا يستطيع أحد أن يستأثر بحيازتها والأشياء التي تخرج عن التعامل بحكم القانون هي التي لا يجيز القانون أن تكون محلاً للحقوق المالية " .
يتضح من النص أعلاه جملة أمور مفادها :
أن هنالك نوعين من الأشياء ([7]) ،النوع الأول أشياء يجوز التعامل بها مثل العقارات والسيارات والبساتين وغير ذلك ، وبهذا يصح أن تكون هذه الأشياء محلاً للحقوق المالية ، أي يمكن بيعها وإيجارها أو هبتها وغير ذلك من الحقوق المالية .
أما النوع الثاني فهي أشياء لا يجوز التعامل بها أي هي أشياء لا تقبل التملك ، أما بسبب طبيعتها الخاصة حيث لا يستطيع أي إنسان أن يستأثر بحيازتها بشكل مطلق بل هي ذات منفعة عامة للجميع ، وتجدر الإشارة إلى أن البعض من الفقهاء أطلق على هذه الأشياء تسمية تراث مشترك للإنسانية([8]) كأشعة الشمس والهواء في الجو وأعالي البحار .
ولكن بالرغم من ذلك فأنه يلاحظ أن هنالك استثناء لهذه الأشياء فقد تكون قابلة للتعامل بها متى ما أمكن الاستئثار- ( الحيازة والإحراز )- بمقدار معين منها كالهواء المضغوط في الاسطوانات الذي يستخدمه الغواصون أو مياه الشرب التي تباع في القناني أو العبوات المعقمة أو قد تتخذ المياه حالة صلبة مثل الثلج وغير ذلك من الصور . وعليه فأنها تكون محلاً للحقوق المالية أي يمكن بيعها وذلك بسبب تحقق الملكية بالحيازة والإحراز وما دام البيع يعد حقاً من حقوق الملكية فمتى ما ثبت الأصل ثبت ما يتفرع عنه([9]).
أما النوع الثاني من الأشياء الخارجة عن التعامل بحكم القانون وذلك بسبب ورود نص خاص يمنع التعامل بها كأموال الدولة والآثار القديمة مثلاً.
في الواقع تعد مياه الأنهار عنصراً هاماً من عناصر الثروة الوطنية وهي بذلك ستخضع لمبدأ سيادة الدولة على أراضيها ومياهها الإقليمية ؛ على أن يتفق هذا مع الحق المماثل لكل دولة متشاطئة مشتركة معها .
من ناحية أخرى يمكن أن يوصف نهر الفرات بكونه عنصر مخصص لمنفعة عامة وعليه يمكن القول : إن المـوارد المائية تعد من الأموال العامة ([10]) التي لا يمكن أن تكون محلاً للحقوق المالية بالنسبة للمواطـنين ، وهذا ما أشارت إليه الفقرة (2) من المادة (71) من القانون المدني العراقي حيث نصت على أن " هـذه الأموال لا يجوز التـصرف فيها أو الحجر عليها أو تملكها بالتقادم ".
    وعليه فأننا نعتقد أن الأنهار عبارة عن عنصر متحرك من عناصر الإقليم الطبيعية وان حركتها مستمرة – ( ديناميكية ) - وعليه يمكن أن توصف على أنها " عقار ذو طبيعة خاصة غير قابل للتملك" بعبارة أخرى اكتسب هذا الشيء الخصوصية نتيجة الخصائص التي منحها الباري (عز وجل) له ، فهو مادة كونية مخلوقة من قبل الباري عز وجل (وأنزلنا من السماء ماءً بقدر فأسكناه في الأرض )([11]) ، غير قابل للتملك لكونه مال الله ، وأن الإنسان خليفته في الأرض استخلفه لاستخدام الماء وليس لتملكه ، ويمكن الاستدلال بكتاب الله تعالى :)قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلَّهِ(([12]) وقوله تعالى : )هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم(([13]) .
كما أن الماء ذي خصائص ذاتية كاملة النفع فلا يحتاج كغيره من الموارد الطبيعية إلى تدخل العمل البشري لتحويره كي يتغير ويعد جاهزاً للانتفاع ، فهو في الحقيقة (سلعة حرة مخلوقة بخصائص النفع الكاملة ، لا يمكنالاستغناء عنها ) ، وعليه يجب إن يكون مباحاً للجميعوهذا ما نصت عليه المادة (1234) من مجلة الأحكام العدلية (الماءُ والكلأُ والنار مباحة والناس في هذه الأشياء الثلاثة شركاءُ) ، أما المادة (1237) من مجلة الأحكام العدلية فقد نصت على ما يلي :(البحر والبرك الكبيرة مباحة) وعليه فقد تم تعزيز فكرة الأشياء المباحة  ، وهذا ما يقودنا إلى القول : أن مياه نهر الفرات يتوجب اعتبارها ( إرثاً طبيعياً مشتركاً ما بين الدول المتشاطئة ) فهو غير مملوك لأقوام مخصوصين ، بل هو إرثا مشتركاً أي أن الشركة في هذه الحالة ستكون ( شركة إباحة لا شركة ملك )([14]).
فضلاً عما تم ذكره فإن المياه تتسم بمعايير خاصة أخرى أضفت عليها أحكام  قانونية معينة منها :
1.    أنها مما لم يبذل من أجل استحداثها وإيجاد مجراها أو نقطة تفجرها عمل بشري منظم بل هي مصدر طبيعي مثلها مثل باقي الثروات الطبيعية الأخرى المباحة .
2.     تتسم أرض منابعه ، أو مجراه بكونها أرضاً غير مملوكة ملكية تامة([15]) فهي من الثروات الطبيعية .
    مما لاشك فيه إن عبارة ( أرضاً غير مملوكة ملكية تامة ) قد تثير نوعاً من الالتباس والغموض ولا سيما لو تم وضعها موضع التطبيق ، فهي تتناقض مع مفهوم سيادة الدولة على أراضيها وهذا ما تتمسك به تركيا إزاء مياه نهر الفرات ، ولكي نتمكن من دحض هذه الفكرة لابد لنا من البحث عن تقسيمات مصادر المياه وفق مجلة الأحكام العدلية !
    في الحقيقة إن مجلة الأحكام العدلية اتخذت التقسيم الثنائي لمصادر مياه الأنهار والمتمثل بـــــــــ :- أ. المياه المكشوفة ب. المياه الجوفية ، إلا أنها لم ترتب عليها الأحكام بل اختارت ترتيب الأحكام وفق التقسيم الرباعي وهو نفس النهج الذي اختاره اغلب فقهاء الحنفية([16]) والمتمثل بــــــــ:- (أ. ماء البحار ب. مياه الأودية العظام كدجلة والفرات ج. وهو ما انفردوا به : وهو النهر الداخل في المقاسم – أي جزء من النهر مما يقع داخل إقليم جغرافي (مدينة أو إقليم) د. الماء المحرز في الأواني.
    كما وتجدر الإشارة إلى أن قسمة علماء الحنفية استقرت على مناط الملكية وعدمها ، فقد يكون مملوكاً ملكاً تاماً ( كالمحرز) أو قد يكون مملوكاً لأشخاص مخصوصين أو قد يكون مباحاً أو طبيعي لا ملك لأحد في مائها أو في رقبتها كما ليس لأحد فيها حق خاص ومثّلوا له بالبحار والأودية العظام كنهر الفرات([17]) .
     أما نطاق حق الملكية في ظل القانون المدني العراقي رقم 40لسنة 1951فقد تم تحديده من خلال المادة (1048) مدني عراقي والتي تنص على ما يلي : ( الملك التام من شأنه أن يتصرف به المالك ، تصرفاً مطلقاً فيما يملكه ، عيناً ومنفعة واستغلالاً ، فينتفع بالعين المملوكة بغلتها وثمارها ونتاجها ويتصرف في عينها بجميع التصرفات الجائرة ).
    أما المادة (1049) مدني عراقي فقد نصت على ما يلي : (1. مالك الشيء يملك كل ما يعد في حكم العرف من عناصره الجوهرية بحيث لا يمكن فصله عنه دون أن يهلك أو يتلف أو يتغير . 2. وملكية الأرض ، تشمل ما فوقها علوا وما تحتها سفلا إلى الحد المفيد في التمتع بها) .
    وفي رأينا المتواضع أن النهر الطبيعي ( المشترك ) لا يعد ملك تام لدولة المنبع فحسب فهو في اعتقادنا : متردد ما بين الملك والحق الطبيعي المشترك ما بين جميع الدول المتشاطئة . ولو عدنا إلى العناصر الجوهرية للنهر الطبيعي - ( نهر الفرات ) - ستكون عبارة عن المجرى أي (الأرض التي يسير من خلالها ماء النهر)([18]) - ومياه النهر ، كما سيبدأ النهر بمنبع طبيعي لينتهي بمصب حيث ستشكل تلك العناصر مع بعضها البعض وحدة طبيعية ، وبذلك فقد اكتسب المجرى حق ذو طبيعة خاصة تتلاءم مع معطياته . 
    اما فيما يتعلق بالطبيعة الخاصة لنهر الفرات فإن التوصيفات السابقة سوف تنطبق عليه فضلاً عن ان نهر الفرات نهر دولي وليس نهر وطني عابر للحدود كما ترغب تركيا بتوصيفه ، فهو ثروة طبيعية متحركة وجارية ومشتركة ما بين الدول المتشاطئة لذلك يتوجب التقليل من غلو مبدأ ( سيادة الدولة المطلقة ) على إقليمها ولاسيما بشأن الملكيات المشتركة ، فضلاً عن ان هذه الثروة تختلف عن الثروة الطبيعية الثابتة الموجودة تحت سطح الأرض والتي تحتاج إلى جهد بشري لاستخراجها كــ(النفط) ، وعليه فإن الأخيرة تعد ثروة وطنية صرفة لا تجري عبر الحدود وبذلك فهي تخضع للسيادة الوطنية ، وهذا ما يتعارض مع التوجه التركي الذي يرى بكونه يملك حق السيادة (المطلقة) على مياه نهر الفرات الذي ينبع ويتغذى على أراضيها ، وبذلك فقد اعتبرته مصدراً وطنياً مثل النفط ، وفي هذا السياق كان الرئيس التركي السابق سليمان ديميريل قد أشار إلى ذلك صراحةً بقوله : " إذا كانت الثروة الطبيعية في بلدنا ، فلنا الحق في استعمالها بالطريقة التي نراها مناسبة ، ولا سيما أن المياه تنبع في تركيا ولا يمكن لدول المجرى الأدنى أن تعلمنا كيفية استعمال ثرواتنا ؛ هناك منابع نفط في كثير من البلدان العربية ، ونحن لا نتدخل في كيفية استعمالها "([19]).
    في الواقع إن الثوابت التي تم الإشارة إليها سابقاً تؤكد عدم إمكانية إجراء المقارنة ما بين تلك الثروتين([20]) ، وعليه فإن نهر الفرات يُعد من (الموارد الطبيعية المشتركةما بين الدول المتشاطئة).
والجدير بالذكر إن هذه الفكرة  تتعارض مع التوجه الخاص للبنك الدولي الذي يروج لفكرة خصخصة المياه وذلك بوجوب التعامل مع الماء على أنه سلعة اقتصادية ، يمكن استثمارها وتجنى الأرباح من خلالها ، ولهذا فقد تم تمويل أكثر من 300 مشروع خاص للمياه في دول العالم النامي بين عامي 1990-2006 ، حيث تمنح الشركة الخاصة المستثمرة رخصة تشغيل النظم المائية ([21]) من خلال قوانيّن السوق والربح وحدها والتي تتجاهل تماماً الأهداف والاعتبارات الاجتماعية والإنسانية والتي تعتبر ركيزة هامة من ركائز هذه المشروعات .
وفي الواقع فإننا نجد ان الدول والجهات المانحة للمشاريع المائية التركية وجدت بنهر الفرات مشروع استثماري جيد ولاسيما أن منطقة الشرق الأوسط تعاني اليوم من مشكلة شح المياه فضلاً عن التغيرات المناخية المتمثلة بزيادة التصحر نتيجة الجفاف بسبب قلة هطول الأمطار، وعليه فإذا كان النفط يمثل المورد المسيطر على جيوبوليتكيا الموارد العراقية  فبالإمكان  مقايضته مع حاجة العراق إلى المياه وهذا ما حدا بتلك الجهات إلى استثمار المياه بطريقة فضلى تحقق من خلالها اكبر قدر ممكن من المكاسب ، وهذا يتعارض تماماً مع مبادئ الشريعة الإسلامية فقد روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بأنه نهى عن بيع الماء وعن بيع فضل الماء وقوله ( صلى الله عليه وسلم ) ( المسلمون شركاء في ثلاث : الماءُ والكلأُ والنارُ ، وثمنه حرام ) ، وقوله عليه الصلاة والسلام ( ثلاث لا يُمنَعْنَ : الماءُ والكلأُ والنارُ )([22]).


([1]) أنظر نص المادة ( 62 ) من القانون المدني العراقي النافذ رقم(40) لسنة 1951.
([2]) راجع بالمعنى نفسه حول هذه الآراء: بسام جابر وآخرون ، مشكلة المياه في الشرق الأوسط ، مركز الدراسات الإستراتيجية والبحوث والتوثيق ، بيروت ، 1994 ، ص 281وما بعدها .
([3]) P. M.DupuyOuenest le droitinterntiondelenviroment . R. G. D. I. P. , 1997 , P. 883 . 
([4])A. KISS & D. SHELTON Manual of europeanenvironmenta law Cambridge University Press 2 edition , 1997 , PP 151 – 153 .
[5]. إن مصطلح (مجرى ) في منجد اللغة العربية يراد به ذلك الجزء من الأرض الذي تجري فيه ماء النهر ، أي مسيل . ونهر : نهراً : جرى في الأرض وجعل له مجرى من نهر المياه ، أما جمعهُ مجارٍ. المنجد في اللغة العربية المعاصرة ، دار المشرق ، بيروت ، 2000، ص196.
[6] . شهاب الدين احمد بن علي بن حجر العسقلاني ، فتح الباري بشرح البخاري ، دار الحديث ، لقاهرة ، 1998، ص40وما بعدها .
([7]) أنظر حول هذا الموضوع : أستاذنا د. جعفر ألفضلي ، الوجيز في العقود المدنية ، مطابع جامعة الموصل ، 1981 ، ص 65 .
([8]) للمزيد من التفصيل أنظر :
Churchill, r.&lowe .a.thelaw of the sea , revised edn . Manchester university press, 1988,p. 194.
-see for example kiss, a.& Shelton .,dinternational environmental law . 1991.p.15.     
[9] ) . صالح بن عبد السميع الأزهري ، جواهر الإكليل شرح مختصر خليل ، مطبعة عبد الحميد حنفي ، القاهرة ، ط1، بدون سنة نشر ،2/ 204 .
([10]) وهذا ما نصت عليه غالبية الدساتير العربية والأجنبية ، فضلاً عن أن التشريعات البيئية الخاصة بالموارد المائية فقد نصت على ذلك أيضا ، فالمادة " 2 " من نظام رقم 25 لسنة 1967 الخاص بصيانة الأنهار والمياه العمومية من التلوث – في العراق نصت على ما يأتي : 1 - تعتبر مياه عمومية لغرض تطبيق أحكام هذا النظام : جميع الأنهار الموجودة في العراق وروافدها 2- الجداول والترع والقنوات وفروعها الأصلية والثانوية .3- البحيرات والاهوار والبرك والمستنقعات....."
[11]. سورة المؤمنون ، الآية :18.
([12]) سورة الإنعام ، الآية :12.
([13]) سورة البقرة ، الآية :29.
[14]. سليم رستم باز اللبناني ، شرح المجلة ، منشورات الحلبي الحقوقية ، بيروت ، ط3، بلا سنة ، ص676.
[15]  . د. عبد الأمير كاظم زاهد المياحي ، المياه وأحكامها في الشريعة الإسلامية – التصور والحلول ، بيت الحكمة ، بغداد ، 2003، ص33.
[16]. نقلاً عن : د. عبد الأمير كاظم زاهد المياحي ، مصدر سابق ، ص 25.
[17]. المصدر نفسه  ، ص 26.
[18] . انظر الهامش (18).
[19] . طارق المجذوب ، إشكالية المياه وآثارها والعلاقات التركية – العربية (الورقة الثانية) ، ورقة عمل قدمت الى: ندوة العلاقات العربية – التركية : حوار مستقبلي ، بحوث ومناقشات الندوة الفكرية التي نظمها مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت ،1995 ، ص194 .
[20] . منصور العادلي ، قانون المياه ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1999، ص 290.
[21] للمزيد حول هذا الموضوع : صفوت عبد السلام ، السياسات التكيفية لصندوق النقد والبنك الدوليين وأثرها على علاج الاختلالات الاقتصادية في الدول النامية ، القاهرة ، دار النهضة ، 1993، ص84. البنك الدولي ، التقرير السنوي للعام 1998، واشنطن ، 1998، ص92 .
[22]شمس الدين بن قيم الجوزية ، زاد المعاد في خير العباد ، ط1 ، دار ابن الهيثم ، القاهرة ، 2005 ، ج4، ص376 ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق