الثلاثاء، 25 أكتوبر 2016

التلوث الضوضائي


التلوث الضوضائي
إن الحرارة والضوء والصوت يرافق بعضها البعض الآخر في علم الفيزياء ، وتتميز بصفة مشتركة هي الموجات ، فكل حالة من هذه الحالات الثلاث لها طول موجة معينة ، ويتميز الصوت – على سبيل المثال – بموجاته الطويلة نسبيًّا . وقد أثبتت الدراسات في علم النفس أن الإنسان بحاجة ماسة إلى الضوضاء ، ولكن أي نوع ؟ وأي مستوى من درجات الضوضاء ؟ . يختلف الأفراد في تقبلهم للضوضاء فعلى سبيل المثال تصدر الساعات دقات لا يتأثر بها شخص معين ، ولكنها تسبب إزعاجاً كبيراً لشخص آخر .
لقد تعددت في عصرنا هذا مصادر الضوضاء فهناك المصانع ، والطائرات ، والشاحنات ، وأجهزة المذياع ، والتلفاز ، ومكبرات الصوت ، وغير ذلك . وتتميز كل موجة صوتية بذبذبة خاصة – أو تردد خاص – تقاس بوحدة تسمى هيرتز (Hertz) وهي ذبذبة / ثانية ، ويمكن للأذن الإنسانية تميز الأصوات ذات التردد بين 20 و20.000 هيرتز ، وتقع الأصوات التي تستعمل في التخاطب بين الناس بين 200 و6000 هرتز . إضافة إلى مقياس التردد ، هناك مقياس آخر يسمى مقياس شدة الأصوات ، وتقاس شدة الأصوات بوحدة تسمى الديسيبل (Decibel)  ويعطي الجدول رقم 8 أمثلة لبعض الأصوات ، ومستوى شدة كل منها .




جدول 8 : أعلى شدة للأصوات مسموح بها في سويسرا ( بقياس ديسيبل ) . ( عن : Adamson 1971 ) .
المكان                           معدل شدة الصوت                    أعلى شدة للصوت
                                 الليل           النهار                     الليل         النهار
أماكن اللهو                     35            45                       55          55 
أماكن السكن                   45            55                       65          70
أماكن تجارية                    50            60                       65          75
أماكن صناعية                  55            65                      70           80
الطرق                          60            70                      80           90

ظاهرة البيت الزجاجي      Greenhouse Effect 
لقد أدت الأنشطة البشرية المختلفة وخاصة في المائة سنة الأخيرة إلى إحداث تغيرات في دورة الكربون . حيث تبلغ كمية غاز ثاني أكسيد الكربون والتي تنتج عالمياً عن طريق حرق الوقود مثل البترول والفحم بالإضافة إلى حرق الغابات والأعشاب بحوالي 14 مليار طن سنوياً . ينطلق حوالي نصف هذه الكمية إلى الغلاف الغازي بينما تمتص التربة والغلاف المائي القسم المتبقي .
بعد أن يستقبل سطح الكرة الأرضية أشعة الشمس يعكس قسم كبير من هذه الأشعة على شكل أشعة تحت حمراء Infrared  لتجنب ازدياد درجة حرارة سطح الأرض .
عند زيادة نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الغازي تقل نسبة معدلات الأشعة تحت الحمراء المعكوسة من الأرض إلى الفضاء الخارجي وبالتالي تتجمع في الغلاف الغازي . هذا يعود إلى خصائص غاز ثاني أكسيد الكربون في امتصاص الأشعة تحت الحمراء الذي يؤدي إلى رفع درجات الحرارة على سطح الأرض وإحداث تغير للمناخ العالمي .
تسمى هذه الظاهرة بظاهرة البيت الزجاجي Greenhouse Effect   .
ففي البيت الزجاجي يسمح السطح الزجاجي بدخول الضوء المنظور ولكنه يحجز الأشعة تحت الحمراء المنعكسة من السطح والنباتات داخل البيت الزجاجي مسبباً ذلك الارتفاع في درجة الحرارة .
لو ارتفع معدل درجة الحرارة على مستوى عالمي من 2-4م فإن ذلك يؤدي إلى ذوبان كميات كبيرة من جليد القطبين الشمالي والجنوبي مما يسبب ارتفاعاً في منسوب البحار وإغراق الكثير من المدن الساحلية وكذلك القضاء على قسم كبير من اليابسة والمياه العذبة .  



  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق